الرئيسية » باب مفتوح » دراسة البكالوريوس في ألمانيا، الخطوة الأولى في الجامعات الألمانية

دراسة البكالوريوس في ألمانيا، الخطوة الأولى في الجامعات الألمانية

في محطتنا الشهرية هذه، سيتم التركيز على بداية الدراسة والحياة الجامعية في ألمانيا. يعلم الجميع أن دخول الجامعات الألمانية ليس بالأمر الصعب، ولكن، يبقى السؤال: كيف؟ ماهو التخصص الأنسب؟ لماذا؟ وماهي المحاور المختلفة التي يجب على الطالب الانتباه إليها لدخول معترك الحياة الجامعية الألمانية.

تعتبر اللغة الألمانية العامل الأساسي دائما لدخول الجامعات الألمانية. هذه الجامعات تنقسم إلى ثلاثة أنواع، وهي: الجامعات الكلاسيكية التي يمكن للطالب فيها دراسة البكالوريوس، الماجستير والدكتوراه. الجامعات التطبيقية وهي التي يتم التركيز فيها على المواد العملية على حساب المواد النظرية، ويمكن للطالب دراسة البكالوريوس ومن ثم الماجستير فيها، ولا يمكنه دراسة الدكتوراه. النوع الثالث من الجامعات هو جامعات الموسيقى والفن وهذا سنتطرق له في مقالة لاحقة.

إن الطريق للجامعات الألمانية يمر بمرحلتين أساسيتين وهما مرحلة دراسة اللغة الألمانية، ومن ثم مرحلة السنة التحضيرية الجامعية التي يتبعها الدخول للحياة الجامعية. سأقوم هنا بترتيب المراحل وكيفيتها حتى يعرف الطلبة تمامًا ما ينتظرهم وكيفية التقديم للجامعات:

على جميع اللاجئين الراغبين بإكمال أو بدء دراستهم الجامعية أن يبدؤوا بدراسة اللغة الألمانية عبر المعاهد المدعومة من مركز العمل “الجوب سنتر” حتى مستوى ال B1. هذا المستوى مطلوب تماما لدى الجامعات كلها للحصول على القبولات المبدئية (لن أقوم بمناقشة الاستثناءات لدى بعض الجامعات حيث يمكن مراسلتي عبر أبواب لهذا الأمر).

بعد الوصول إلى مستوى اللغة المطلوب يمكن للطلبة التقديم عبر مؤسسة الأوني أسيست “Uni Assist” وهي منظمة حكومية غير ربحية تقوم بالدراسة الأولية لأوراق الطلبة الأجانب دون استثناء وتقوم في حال استيفائهم الشروط بتحويلها للجامعات الألمانية التي قام الطالب بالتقديم إليها. هناك العديد من الشركات والمكاتب المرخصة في ألمانيا التي يمكنها تقديم الدعم في هذا الأمر إن لم يستطع الطالب التقديم بنفسه لمؤسسة الأوني أسيست. إن التقديم للأوني أسيست يحمل تكلفة مادية على الطالب الاستعداد لها وتتمثل بمبالغ مادية بسيطة تتراوح بين 150-300 يورو حسب عدد الجامعات التي يود الطالب التقديم إليها.

إن التقديم عبر مؤسسة الأوني أسيست هو الطريق الوحيدة للتقديم لدراسة البكالوريوس في ألمانيا للطلبة الأجانب عدا جامعتين أو ثلاثة يتم التقديم إليها بشكل مباشر.

بعد التقديم للأوني أسيست ينتظر الطالب طريقان، الأول هو الحصول على قبول مباشر حسب دراسته الثانوية السابقة (سورية، تونسية، أو لبنانية) لإكمال دراسة اللغة الألمانية (الفترة التحضيرية النهائية) والتي تكون ضمن الجامعة للوصول إلى مستوى ال DSH2 وهو المستوى المطلوب لدخول الجامعات الألمانية ومن ثم يحصل الطالب على المقعد النهائي الجامعي للتسجيل والدراسة.

في الحالة الثانية وهي حالة دراسة الطالب الثانويات التالية (أردنية، مصرية، ليبية، سعودية أو أي دولة خليجية أخرى أو شهادة ثانوية من الحالة الأولى بمعدل أقل من 70%) سيضطر الطالب لدخول السنة التحضيرية الألمانية والتي تسمى “Studienkolleg” لتحضير الطالب حسب التخصصات التي يود دراستها إن كانت طبية أو هندسية أو اقتصادية أو أدبية باللغة والمعرفة الاختصاصية التي تنقصه بسبب نوع الثانوية العامة. في نهاية السنة التحضيرية الألمانية يقدم الطالب امتحانًا لإنهاء السنة التحضيرية ليبدأ بعدها بالدراسة الجامعية الألمانية (الرجاء الاطلاع على الجدول لمعرفة التخصصات والمعدلات المطلوبة).

التخصص نوع الثانوية العامة المطلوبة المعدل المطلوب في الثانوية المعدل المطلوب في السنة التحضيرية شهادة اللغة الألمانية المطلوبة للبدء بالدراسة الجامعية
طب علمية عامة 95% 95% DSH2/DSH3
طب أسنان علمية عامة 90% 90% DSH2
صيدلة علمية عامة 85% 85% DSH2
الهندسات بأنواعها المختلفة علمية عامة/علمية اختصاصية 70% 70% DSH2
التخصصات الإنسانية علمية أو أدبية 70% 70% DSH2
التخصصات الأدبية علمية أو أدبية 70% 70% DSH2

لا يمكن للطلبة الحاصلين على معدل أقل من 60% في الثانوية العامة الدراسة في الجامعات الألمانية وعليهم الانتقال للمعاهد والدراسات المهنية والصناعية المختلفة.

علينا بالطبع ألّا نغفل النقطة الأهم بموضوع الدراسة في الجامعات الألمانية وهي أن الجامعات الألمانية هي الجامعات المجانية الوحيدة المتبقية في أوروبا ودول العالم الأول حيث أن التعليم مازال مجانيا للألمان ولغيرهم من المقيمين في ألمانيا وهذا يعتبر بحد ذاته من أهم العوامل التي يتوقع من اللاجئين الاستفادة منها واقتباس العلم والبحث لتطوير مداركهم ومعلوماتهم وثقافتهم.

على الطلبة اللاجئين الانتباه والحذر من أن بدء الدراسة الجامعية سيوقف عنهم مبالغ المعونات الاجتماعية من الجوب سنتر تماما، وسيضطرون حينها إما للبدء بالعمل لتمويل دراستهم أو بالتقديم للقرض الطلابي “Bafög” والذي يغطي تكاليفهم الحياتية بمقدار 660 يورو شهريا، عليهم دفع أجرة المنزل والتأمين الصحي وغيرها خلال مدة الدراسة.

إن دخول الحياة الجامعية الألمانية ليس بالأمر الصعب أو المعقد، ولكن الاستمرار في الجامعات الألمانية هو الأمر الصعب في ألمانيا وعلى الطلبة أن يدرسوا بشكل جدي جدا للنجاح في الجامعات الألمانية، حيث أن الرسوب في مادة واحدة لثلاث مرات متتالية يعني خروج الطالب من التخصص وإجباره على تغيير التخصص كاملا.

إضافة إلى ما سبق وبعد دخول الطالب الجامعات الألمانية عليه أن يقوم باختيار مواده التي يود دراستها. إن النظام الجامعي الألماني يختلف عن نظام الساعات المعتمد في دول أخرى كالنظام الأمريكي، وكذلك عن نظام المواد الواحدة كالنظام السوري أو المصري الحكومي. إن النظام التعليمي الألماني يعتمد على مبدأ البلوكات أي أن كل طالب له الحق بالحصول على مواد معينة خلال فترة معينة من الفصل الدراسي حسب تواجد الأساتذة الجامعيين وعدم انشغالهم بالبحث العلمي أو المؤتمرات العلمية. في نهاية كل فصل يقوم الطالب بتقديم الامتحانات المخصصة له أو تقديم أوراق الحضور الخاصة به لترفيعه لمواد الفصل الذي يليه.

يحصل الطلبة في نهاية كل فصل على وثائق تثبت نجاحهم في المواد المختلفة من أساتذة المادة وعليهم حفظها لتقديمها في نهاية الدراسة الجامعية لترشيحهم لبدء رسالة البكالوريوس والتي تكون عادة بين ثلاثة وأربعة أشهر، والتي تنتهي بحصولهم على شهادة البكالوريوس.

كان هذا ملخص أساسي عن دراسة البكالوريوس في ألمانيا ويسعدني تلقي أسئلتكم واستفساراتكم عبر موقع أبواب أو عبر صفحتي الخاصة عبر فيسبوك.

*أخصائي في علم المناعة والجينات – خبير الدراسة والتخصص للطلبة والأطباء العرب لعدد من الجامعات والشركات.

“باحث و ناشر في علم المناعة و الجينات في علم الخلية الحيوية.
إضافة إلى ذلك أعمل كمستشار للعديد من الشركات و الجامعات الألمانية بخصوص الدراسة للطلبة العرب في ألمانيا
مؤسس شركة أوستيو للاستشارات الطلابية “

عن هاني حرب

"باحث و ناشر في علم المناعة و الجينات في علم الخلية الحيوية. إضافة إلى ذلك أعمل كمستشار للعديد من الشركات و الجامعات الألمانية بخصوص الدراسة للطلبة العرب في ألمانيا مؤسس شركة أوستيو للاستشارات الطلابية "
x

‎قد يُعجبك أيضاً

مفاتيح الحياة الهانئة… “كول مر واشرب مر بس لا تعاشر مر…”

بيداء ليلى – بون ألمانيا هل هنالك غذاء أساسي وآخر ثانوي؟ الكثير منا عندما يفكر بالطعام، يفكر حصرآ الوجبات اليومية الأساسية التي تسكت جوعه وتعينه لاستكمال يومه وما يحمله من واجبات ومسؤوليات. وتعود تسمية مصلح الغذاء أو الطعام الأساسي إلى خبير التغذية التكاملية جوشوا روسينثال، ...