الرئيسية » باب العالم » بطولة ويمبلدون… بين نادال وفيدرر “أنا أعشق الفيدال”

بطولة ويمبلدون… بين نادال وفيدرر “أنا أعشق الفيدال”

عبد الرزاق حمدون – صحفي رياضي مقيم في ألمانيا

اذا كنت لم تشاهد المباراة منذ بدايتها فلا تشعر بالذنب، في المجموعة الرابعة “أي الأخيرة”شعرنا بحالة من الشبع في عالم التنس، حالة من السلطنة والطرب، توتر وترقب وإثارة مع كل ضربة وتحرّك لكلا اللاعبين، تفاعلنا مع أي نقطة لكليهِما، الجماهير لم تعد تشجع أحدهما على الآخر بقدر ما هي مستمتعة بكل تبادل سرق الأنظار وحبس الأنفاس.

بين حماس نادال وهدوء فيدرر لُخصت أجمل روايات كرة المضرب في العقد الأخير، الفيدال حكاية من روائع الفن الرياضي، لا تقل أهمّية عن صراع “ميسي رونالدو” بل تتفوق عليهم في بعض الأحيان، بين مايسترو وصل لحاجز الـ 38 حقق 20 لقباً في الغراند سلام وعلى أعتاب اللقب 21 في النهائي 31 في بطلات الغراند سلام منها 12 في بطولة ويمبلدون والتي انتصر بـ 8 منها، ولاعب لا يقلّ أهمّية عن الأول هو الماتادور الذي يصفه محبوه بالقتالي الذي لا يعرف الاستسلام صاحب المركز الثاني على سلم ترتيب الألقاب في هذه اللعبة عبر تاريخها الطويل.

بالعودة للقاء الأخير تحديداً للمجموعة الأخيرة، اذا كنت تريد معرفة ما الذي حصل عليك أن تسأل من شاهد المباراة داخل الملعب، عليك أن تفهم من مدى دهشتهم لما شاهدوه من متعة وإثارة، هدوء فيدرر كان يحرّك به نادال الانفعالي الذي يبحث عن ترميم أخطائه في المجموعة الثالثة التي فقد خلالها الكثير من تركيزه.ِ

كسر الإرسال هو أكثر ما يصيب اللاعب بحسرة ويصبح من الصعب التدارك، لكن عندما يتعلّق الأمر بمواجهة “فيدرر ونادال” فإن العودة حق مشروع ، نادال سعى لها في إرسال فيدرر الأخير، مجموعة من التبادلات أطربت كل من يتابع هذه الملحمة، صرخة هنا وحسرة هناك، كلاهما يعلم أنها فرصته الأخيرة، فيدرر لتفادي الذهاب لمجموعة خامسة فاصلة بعد أن فقد الكثير من لياقته، ونادال الذي يقاتل على أمله الوحيد وهو كسر إرسال فيدرر، بين قوّة نادال البدنية واندفاعه انتصر فيدرر بعقله وحنكته في مثل هذه الظروف.

في كل مناسبة تجمع الفيدال وعلى أي ملعب علينا أن نتتظر درساً جديداً فيه الكثير من المعاني، علينا أن نفهم أن العمر مجرّد رقم عند فيدرر والعمل والجهد جزء من النجاح، فعندما يصرّح لاعب وهو بعمر الـ38 عاماً على أنه تطوّر جداً على اللعب في الخلف هذا بحد ذاته درساً للجميع، وعلينا أن نفهم معاناة نادال مع إصاباته لم تمنعه من كتابة مسيرة حافلة لا تعرف المستحيل والقتال حتى الرمق الأخير.

مواد أخرى للكاتب:

كوبا أميركا بين ميسي والكونمبيول….كيف تكون عقلانياً!

رودريغو وبيب غوارديولا…. لأن بوسكيتس فكرة

البيرو الأورغواي.. سقوط ورقة التوت الأخيرة في كوبا أميركا

عن محرر الموقع

محرر الموقع
x

‎قد يُعجبك أيضاً

في نهائي السوبر … تشيلسي ولامبارد قصّة جميلة بحاجة لمتابعة

عبد الرزاق حمدون – صحفي رياضي مقيم في ألمانيا “أنا أسوء الخاسرين في العالم وأنا أكره ذلك”، بهذه الكلمات صرّح فرانك لامبارد بعد خسارة السوبر الأوروبي أمام ليفربول. كلام مدرب البلوز ربما يفهمه البعض بصيغة أخرى لكن ما قصده فرانك كان واضحاً، أن فريقه يقدّم ...