الرئيسية » باب ألمانيا » برغم التحفظات تجاههم، مسلمو ألمانيا مندمجون بشكل أفضل من بقية دول أوروبا

برغم التحفظات تجاههم، مسلمو ألمانيا مندمجون بشكل أفضل من بقية دول أوروبا

يشعر أغلب المسلمين البالغ عددهم 4.7 مليون في ألمانيا، بأنهم مرتبطين بالمجتمع  الألماني، وفقاً لدراسة جديدة. لكن الشعور ليس متبادلاً على ما يبدو: فواحد من كل خمسة ألمان لا يفضلون المسلمين كجيران لهم.

كشفت دراسة و مشروع بحثي دولي لمؤسسة برتلسمان الألمانية نشر يوم الخميس 24 آب/أغسطس أن المسلمين يندمجون بشكل جيد في المجتمع الألماني. ويشعر معظمهم بالإرتباط بألمانيا، ولكنهم يعانون أيضاً من الإسلاموفوبيا، مع نسبة واحد من خمسة ألمان يقولون إنهم لايودون أن يكون أحد جيرانهم من المسلمين.
الدراسة التي شملت خمسة بلدان أوروبية، وجدت أن معدل العمالة بين المسلمين في ألمانيا قد تحسن مقتربا ببطء من المتوسط ​​الوطني. البحث نظر إلى مستوى التعليم والعمل والمشاركة الاجتماعية للمسلمين في ألمانيا وسويسرا والنمسا وفرنسا والمملكة المتحدة. ولم تشمل المسلمين الذين وصلوا بعد عام 2010.

وقالت ايسى دمير، المتحدثة باسم منظمة المجتمع التركى BTT التى تتخذ من برلين مقراً لها “أن هذه الدراسة تثبت أن الواقع، عندما يتعلق الامر بمشاركة المسلمين فى

المجتمع، ليس قاتماً كما هو الحال الذي تقدمه وسائل الاعلام”. تظهر هذه الدراسة أن الكثير من المسلمين يشعرون بالإندماج، ولكن هناك عدم قبول، وهذه هي أيضاً رؤيتنا، فالإندماج ليس طريقاً أحادي الاتجاه: بل يجب أن تأتي من كلا الجانبين.

وألقت السيدة دمير باللوم على وسائل الإعلام لهذا الانفصال. وقالت “اننا نشهد على تحول يمينى فى ألمانيا وأوروبا”. وأضافت “في الوقت الحاضر يتم استخدام الكثير من الأشياء كأداة: فالمسلمون يقدّمون على انهم” العدو “- وبالطبع يستغلها الشعبويون اليمينيون، ومن ثم نجد بعض الناس يهاجمون المسلمين لفظياً”.

التعليم يعزز الإندماج

وكشفت الدراسة أن تعلم اللغة، والتي هي مفتاح الإندماج في المجتمع، كان ناجحاً بشكل خاص.  إذ أن 73٪ من الأطفال المولودين لأبوين مسلمين في ألمانيا ينشأؤن ويتربون مع الألمانية كلغة أولى. في فرنسا مثلا، يميل  أغلب المهاجرون المسلمون لأن يكونوا على دراية جيدة باللغة الفرنسية في المقام الأول، حيث أن العديد منهم جاءوا من بلدان كانت مستعمرات فرنسية سابقة.

وعلى الرغم من أن معدلات التخرج من المدارس الثانوية آخذة في التحسن، ولكن لا يزال هناك مجال لتحسن أفضل. فقد وجدت الدراسة على سبيل المثال أن 11% فقط من أولاد المسلمين لا يتخرجون من المدارس الثانوية في فرنسا، بينما تصل النسبة في ألمانيا إلى 36%.

ويعتقد الباحثون أن هذا الاختلاف ينبع من أنظمة المدارس المختلفة في البلدان الأوروبية. ففي فرنسا يتعلم الأطفال معاً لفترة طويلة, قبل أن يتم فصلمهم إلى مدارس ثانوية مختلفة.

وقالت دمير “يمكننا ان نتعلم شيئا من ذلك”. وأضافت “كلما قضى الأطفال وقتاً اكثر معاً كلما أصبحو أكثر نجاحاً، لأنهم يتعلمون من بعضهم البعض”.

وحذرت دمير من أن المقارنات الدولية كانت صعبة نظراً للظروف الاقتصادية المختلفة في كل بلد.

ارتفاع معدل التخرج لا يحمي المسلمين من البطالة، ففي فرنسا فإن معدل البطالة فوق المتوسط. فقط. وتبين المقارنة الدولية أنه ليس الانتماء الديني هو الذي يحدد نجاح فرص الإندماج، وإنما الدولة والإطار الاقتصادي للبلد.

كما دحضت الدراسة بعض التحيزات حول المسلمين، بما في ذلك أنهم يشكلون “مجتمعات موازية”. وتظهر الإحصاءات أن الغالبية العظمى من المسلمين الذين يعيشون في الدول الخمس لديهم اتصال اجتماعي بشكل منتظم مع غير المسلمين في وقت فراغهم. وفي ألمانيا، قال نحو 78٪ من المسلمين انهم “غالبا” او “في كثير من الاحيان”.يحتفظون بعلاقات اجتماعية مع غير المسلمين.

 

عن محرر الموقع

محرر الموقع
x

‎قد يُعجبك أيضاً

جامعة هومبولت في برلين… (قصة الجامعة موجزة منذ التأسيس وحتى الآن )

  إعداد / ياسمين عيّود – باحثة في مجال التربية وعلم الاجتماع تأسست جامعة هومبولت العريقة في برلين عام 1810 م، ولقبت بـادئ الأمر بـ” أم الجامعات الحديثة” واتخذت هذا اللقب على مدى 150عامًا التالية للتأسيس في مفهوم طرحه فيلهالم فون هومبولت في تصور لبعد حداثي ...