الرئيسية » باب ألمانيا » التعلم الذاتي ومشروع “تمكين”.. خطوة جديدة نحو مساعدة الأطفال الناطقين بالعربية في ألمانيا

التعلم الذاتي ومشروع “تمكين”.. خطوة جديدة نحو مساعدة الأطفال الناطقين بالعربية في ألمانيا

أعلنت جمعية “Back on Track” عن إطلاق مشروعها التأهيلي “تمكين، Enable”، وذلك خلال فعالية خاصة نظمتها، يوم الثلاثاء 15 أيار/مايو، للتعريف بالمشروع الجديد.

ويهدف مشروع “تمكين” إلى تدريب معلّمين لاجئين من العالم العربي على طريقة التعلم الذاتي (self organized learning)، لتمكينهم من دعم الأطفال اللاجئين في استعادة متعة التعلم والحصول على شهادة مدرسية جيّدة.

شارك بتقديم المشروع والنقاش حول المشروع، كل من بيترا بيكر Petra Becker مؤسِسة ومديرة جمعية “Back on Track”، وميريم شتوك Miriam Stock أستاذة الدراسات الثقافية في جامعة “Schwäbisch Gmünd”، ومريم زغبي مدرّسة سوريّة ومنسقة في الجمعية، وقامت الصحفية بلانكا فيبر Blanka Weber بإدارة الحوار.

Petra Becker

أبواب حضرت الفعالية والتقت بالسيدة بيكر، التي تحدثت عن جمعية “Back on Track” التي قامت بتأسيسها قبل عامين مع مجموعة من الأكاديميين السوريين اللاجئين في ألمانيا، بهدف تقديم المساعدة للأطفال اللاجئين الناطقين باللغة العربية، ومن أجل تلافي المشكلات التي يواجهها بعضهم في نظام التعليم في ألمانيا، وذكرت السيدة بيكر أن السبب قد يكون عائداً إلى اختلاف اللغة أو فترات الانقطاع الطويلة عن المدرسة. 

أما عن البرامج التعليمية المعتمدة:

وضحت السيدة بيكر أن البرامج التعليمية للجمعية تعتمد على طريقة التعلم الذاتي، وهي مطبقة في بعض المدارس الألمانية الحديثة، وتبتعد تماماً عن الطريقة التقليدية القائمة على التلقين المباشر للمعلومات. ومن خلال التعلم الذاتي يتعلم التلميذ الاعتماد على نفسه والتوجه بالأسئلة إلى رفاقه قبل أن يتوجه إلى المدرس.

من هم الأطفال المستفيدون من هذه البرامج؟

طريقة التعلم الذاتي مناسبة للأطفال المنقطعين لفترة طويلة عن الدراسة، لاسيما أولئك الذين قدموا إلى ألمانيا نتيجة لم شمل مع ذويهم ودرسوا حتى آخر يوم بالمدارس في بلدهم الأم، فهم معرضون لنسيان معلومات في الرياضيات والإنكليزي على سبيل المثال خلال الفترة الطويلة التي يحتاجونها لتعلم وإتقان اللغة الجديدة في الصفوف التمهيدية (Willkommensklassen)، كما أن هناك أطفال لم يدرسوا أصلاً بسبب الحرب والتهجير إلى بلدان الجوار.

كل هذا الاختلاف بالظروف التي مر بها كل طفل قبل وصوله إلى ألمانيا، يجعلنا غير قادرين أن نضعهم جميعاً بنفس المستوى والتعامل معهم على أنهم يملكون نفس التاريخ من التعليم. ولتجاوز هذه المشكلة نجري للطفل عند التحاقه بنا، عملية سبر معلومات في المواد الأساسية، وبناءاً عليه نقدم للأطفال مواد تعليمية باللغة العربية واللغة الانكليزية لا تتناسب مع أعمارهم بل مع المستوى العلمي الذي يمتلكونه.

مشروع “تمكين”

تم في الفعالية الإعلان عن مشروع تمكين، ومن خلاله سيتم العمل على تنظيم دورات تأهيلية للمدرسين اللاجئين الناطقين باللغة العربية لتدريبهم على طريقة التعلم الذاتي، حيث أبدى المدرسون حماسهم ورغبتهم بالتعاون لكنهم غير مدربين على الطريقة الجديدة. تقول السيدة بيكر أن هذا الأمر جعلنا نبحث عن مختصين لإعداد وتدريب المدرسين المعنيين.

وقد حظي المشروع بإعجاب القائمين على جامعة “Schwäbisch Gmünd”، وأبدوا استعدادهم لتقديم الدعم الكامل لتأهيل المدرسين من خلال ورشات عمل حول ماهية التعلم الذاتي، وكيفية التعامل مع الأطفال الذين تعرضوا لصدمات نفسية، وكذلك تشجيع الأطفال الذين انقطعوا لفترة طويلة عن التعلم للعودة إلى مقاعد الدراسة.

تجدر الإشارة إلى أن مشروع “تمكين” ممول من الاتحاد الأوروبي في إطار برنامج +Erasmus، وينفذ بالتعاون مع منظمات وجامعات في كل من ألمانيا والسويد وإيطاليا وتركيا، ويسعى إلى تطوير ورشات العمل التي يجريها لتقدم بصيغة كتاب في نهاية المشروع، وسيكون متاحاً على الإنترنت مما يسهل نشر طريقة التعلم الذاتي.

جانب من الحضور

اقرأ أيضاً:

“فكرة” مدرسة جديدة لتعليم اللغة العربية في برلين، بعيداً عن الربط التقليدي ما بين اللغة العربية والدين

“أبواب مفتوحة… عقول مفتوحة” مشروع تدريب مهني، يستهدف النساء في برلين

 التدريب المهني للاجئين في ألمانيا (الجزء الأول)

التدريب المهني للاجئين في ألمانيا (الجزء الثاني)

عن محرر الموقع

محرر الموقع
x

‎قد يُعجبك أيضاً

ملف العدد 40 عن التنمر.. وأطفالنا هم الضحية

رشا الخضراء* في أوائل هذا العام 2019 ضجت مدينة برلين بخبر انتحار طفلة ألمانية بعمر ١١ سنة بسبب تعرضها للتنمر والإزعاجات المتكررة. وصرحت مونيكا هيرش شبيتز الأخصائية الاجتماعية، أن التنمر أصبح ظاهرة شائعة جداً، حيث يقدر أن واحداً من كل ثلاثة طلاب إما تعرض سابقاً ...