in ,

يخت لإنقاذ اللاجئين: بانكسي يمول يختًا ورديًا لامعًا لتجنب اعتراضه من قبل السلطات

يخت لإنقاذ اللاجئين
لويز ميشيل- يخت لإنقاذ اللاجئين بتمويل من بانكسي Photograph. Ruben Neugebauer

قام بانكسي فنان الغرافيتي البريطاني المجهول الهوية، بتمويل قارب لإنقاذ اللاجئين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا من شمال إفريقيا، حسبما كشفت صحيفة الغارديان.

انطلقت السفينة (وهي يخت لإنقاذ اللاجئين) تحمل اسم لويز ميشيل وهو اسم نسوية فرنسية فوضوية، سراً في 18 أغسطس من ميناء بوريانا الإسباني قرب فالنسيا، إلى عرض البحر الأبيض المتوسط، ​​حيث أنقذت يوم الخميس 27 آب أغسطس 2020، تسعةً وثمانين شخصًا بينهم 14 امرأة وأربعة أطفال. وتبحث السفينة الآن عن ميناء آمن لإنزال الركاب أو نقلهم إلى سفينة تابعة لخفر السواحل الأوروبية.

تبحر لويز ميشيل تحت العلم الألماني، مرسومٌ عليها باللون الوردي الفاتح لوحة بانكسي التي تصور فتاةً ترتدي سترة نجاة وتحمل عوامة أمان على شكل قلب. اليخت الذي يبلغ طوله 31 متراً والمملوك سابقاً لسلطات الجمارك الفرنسية، أصغر حجماً ولكنه أسرع بكثير من سفن الإنقاذ الأخرى التابعة للمنظمات غير الحكومية.

تعود مشاركة بانكسي في مهمة الإنقاذ إلى سبتمبر 2019، عندما أرسل بريدًا إلكترونيًا إلى بيا كليمب، القبطان السابق للعديد من القوارب غير الحكومية التي أنقذت آلاف الأشخاص خلال السنوات الأخيرة.
“مرحبًا بيا، لقد قرأت عن قصتك في الصحف، أنا فنانٌ من المملكة المتحدة وقمت ببعض الأبحاث حول أزمة المهاجرين، ومن الواضح أنني لا أجيد الاحتفاظ بالمال. هل يمكنك استخدامه لشراء قارب جديد أو شيء من هذا القبيل؟ أخبرينى من فضلك. أحسنتِ صنعاً.”
اعتقدت كليمب في البداية أنها مزحة، لكنها تعلم الآن أن بانكسي اختارها بسبب موقفها السياسي. وقالت لصحيفة الغارديان: “لا أرى الإنقاذ البحري كعمل إنساني، وإنما كجزء من معركة ضد الفاشية”، وأوضحت أن مشاركة بانكسي في العمليات تقتصر على تقديم الدعم المالي. “لن يتظاهر بانكسي بأنه يعرف أفضل منا كيف يدير سفينة، ولن نتظاهر بأننا فنانين.”

يمتلك أفراد طاقم السفينة العشرة خلفيات متنوعة، لكنهم جميعًا نشطاء مناهضون للعنصرية ومناهضون للفاشية يدعون إلى تغيير سياسي جذري. ونظرًا لأنه مشروع نسوي لا يُسمح إلا للسيدات من أعضاء الطاقم بالتحدث باسم لويز ميشيل (يخت لإنقاذ اللاجئين).
قالت ليا ريزنر، ممرضة ورئيسة البعثة في عملية الإنقاذ الأولى، إن المشروع كان فوضويًا في جوهره، ويهدف إلى الجمع بين مجموعة متنوعة من النضالات من أجل العدالة الاجتماعية، بما في ذلك حقوق المرأة والمثليين، والمساواة العرقية، وحقوق المهاجرين، حماية البيئة وحقوق الحيوان.
تم التخطيط للمهمة بسرية تامة بين لندن وبرلين وبوريانا، حيث رست السفينة لويز ميشيل لتكون مجهزة لعمليات الإنقاذ البحري. خشي الطاقم من أن اهتمام وسائل الإعلام قد يضر بأهدافهم، إذا انتشرت أنباءٌ عن أن مشروعاً ممولاً من بانكسي سيبحر قريباً باتجاه وسط البحر المتوسط لإنقاذ المهاجرين، وكان من الممكن أن تحاول السلطات الأوروبية إحباط المهمة. لهذا السبب، وافق فريق بانكسي ونشطاء الإنقاذ على نشر الأخبار حول القارب فقط بعد تنفيذ الإنقاذ الأول.

لويز ميشيل هي فعلاً يخت لإنقاذ اللاجئين وتمثل أحدث تدخّل لأعضاء المجتمع المدني الساعين لمنع الموت في البحر الأبيض المتوسط. وقد شارك عمال إنقاذ آخرون من المنظمات غير الحكومية في أنشطة الإنقاذ هذا العام، لكن تم إعاقتهم في عمليات تفتيش مفرطة وذات دوافع سياسية نفذتها السلطات الإيطالية. كما أثرت عمليات الإغلاق والقيود الخاصة بـ Covid-19 أيضًا على أنشطة الإنقاذ البحري، حيث لم تتمكن أطقم المنظمات غير الحكومية من العودة إلى وسط البحر الأبيض المتوسط خلال الأسابيع العديدة الماضية.
كلير فاجيانيللي، الناشطة التي أعدت لويز ميشيل لمهمتها الأولى، اعتبرت المشروع بمثابة جرس إنذار لأوروبا. “نريد حقًا أن نحاول إيقاظ وعي أوروبا ونقول: “انظر، لقد كنا نصرخ بوجهك منذ سنوات. هناك شيء لا يجب أن يحدث على حدود أوروبا، وأنت تشيح بنظرك عنه. انهض”

هذا المقال مترجم من موقع The Guardian للاطلاع على النص الأصلي اضغط هنا

اقرأ/ي أيضاً:

مقترح ألماني لإنشاء مراكز إنقاذ ولجوء خارج حدود الاتحاد الأوروبي
حرس السواحل الإيطالية: إنقاذ مليون مهاجر من الغرق في المتوسط!
“آلية تضامن” أوروبية لإنقاذ المهاجرين من المتوسط بدون تعقيدات
حركة تمرد ضد الانقراض: علينا إنقاذ الكوكب.. وعلينا أن نفعل ذلك الآن!

الفنان السوري بركات عرجة

الفنان السوري بركات عرجة.. لا أؤمن بالمدارس الفنية وفلسفتها فالحرية أساس الفن

مظاهرات كورونا في ألمانيا

الاستخبارات الألمانية: اليمينيون المتطرفون فشلوا في تصدر مظاهرات كورونا