in

الطلاق في ألمانيا… قصص سوريات

الطلاق في ألمانيا… قصص سوريات
الطلاق في ألمانيا… قصص سوريات

الطلاق في ألمانيا… قصص سوريات: تتزايد أعداد اللاجئات السوريات اللواتي يطلبن الطلاق في أوروبا وألمانيا. في مقابلة مع جريدة فرانكفورتر.
تقول المحامية نجاة أبوكال: أن معظم الطلاقات التي تقدمت إلى مكتبها في برلين بعد عام 2015 كانت من نساء قادمات من سوريا قررن ترك أزواجهن. وقد شهد مكتبها عام 2016 بالذات زيادة كبيرة في هذه الطلبات. ترى نجاة أن الطلاق في ألمانيا كان بالنسبة للكثيرات طوق نجاة من العنف الزوجي والأذى الجسدي والطريق الوحيد لتحقيق ذواتهن.

قصص طلاق سوريات في ألمانيا

تستغرب ليلى ممن يعتبرون أن النساء يطلبن الطلاق في ألمانيا لأن الطلاق طريقه معبّد أو لأن الدول الأوروبية تشجع عليه.
«بالنسبة إلي خطة إني اتطلق قديمة كتير، قبل ألمانيا بكتير، أنا بس كان بدي إتخرج وإطلع إستقل وإهرب مع أولادي». لكن بسبب الحرب والخروج، اضطرت ليلى لتأجيل خطتها: «ألمانيا ساعدتني كون مستقلة مادياً ومحمية بالقانون، بس أنا انحرمت من أولادي، وكوني أمّ وامرأة بيقلل احتمالات توظيفي بس إتخرج، ما بعرف شو اللي عم يحكوا عنو إنو ألمانيا بتشجع النساء يتطلقوا»

رند لم تكن تفكر بالطلاق أبداً، وكانت تعود إلى زوجها في كل مرة يضربها ويهينها فيها لأن الحياة وحدها مع طفلين في بلد أجنبي تخيفها كثيراً.
ولأنها لا تعرف كيف يمكنها أن تتدبر أمر طفلين وحدها. حتى عندما أرادت الطلاق لم تستطع أن تحصل على حق الوصاية على طفليها إلا بعد معارك كثيرة.

تثير زيادة معدلات طلاق الأزواج حفيظة كثير من السوريين، الذين يرون في الانفصال عاراً وفضيحة. ولكن إن كانت معدلات الطلاق تتزايد عندما تصل النساء إلى أوروبا وألمانيا تحديداً، فهل هذا دليل إدانة للنساء؟ أم للبلاد الأوربية التي تحمي المرأة وتسمح لها بأن تحقق ذاتها؟ أم إدانة للأعراف الذكورية الفجة التي كانت تضغط على النساء في مجتمعاتهن، وللقوانين المجحفة التي كانت تقهرهن وتحكم عليهن الخناق وتجبرهن على الصبر والتحمل؟ وهل الطلاق هو المشكلة، أم الزواج نفسه الذي كان مبنياً على إخضاع المرأة؟

كيف تجاوزت ليلى العقبات؟

تجاوزت ليلى عقبات كثيرة وشارفت على التخرج من الجامعة. «مافيني أحكيلك قديش تعبت لوصلت لهون». تضغط على أصابعها وتلقي نظرة خاطفة على صورة طفليها على الحائط خلفها «ما بعرف إذا ولادي رح يسامحوني أني تركتن، بس رح إحكيلن كل شي بس يكبروا، وأكيد رح يسامحوني، صح؟».
أومئ برأسي، وأرى التماع دمعة تغافل ليلى وتتدحرج على خدها: «يمكن إنتي مستغربة إني واقفة قدامك هلأ وقوية بعد كل اللي مريت فيه، بس مارح تستغربي إذا بقلك إني عم روح عند طبيب نفسي بس لعالج أثر الصدمات».

وجدت رند منزلاً وحدها وفرشته، وقبل أشهر بدأت عملاً كموظفة في شركة في ألمانيا وتربي طفليها وتصرف عليهما، لكن حنجرتها ما زالت تنقبض لمجرد الحاجة للكلام عما مرّت به.
وبعد كل ذلك، ما زالت رند تشعر بأنها مُلامة من المجتمع وأن «ذنبها» غير مغفور، ولذلك تبتعد قدر الإمكان عنه وتحمي نفسها وأهلها في سوريا من كلام الناس.

أحاول أن أقرأ الكلمة الموشومة على ذراع رند. ترتسم السعادة على وجهها بليونة وتحكي لي: «أنا انتبهت إني بخاف من لسان العالم.
يمكن هيك أنا تربيت، الوشم خلاني حس بالقوة أو يمكن خلاني إكسر حاجز كنت خايفة إكسرو».

تروي رند وليلى قصتين من قصص كثيرة لنساء كان طلاقهن بداية لحياة جديدة. كلتاهما طلبتا مني إخفاء هويتهما والتفاصيل التي تدل عليهما خشية أن يُعرفا. يسيل الألم والقهر من تفاصيل الحكايا، لكن في كلا القصتين كان الرعب الناتج عن العجز وانسداد الأفق طريقاً للانعتاق.

يمكنك القراءة أيضاً | ازدياد حالات الطلاق بين القادمين الجدد.. تأثر ثقافي أم ممارسة للحرية؟

المصدر: الجمهورية

هل الحكومة الألمانية تقاطع الألعاب الاولومبية في بكين؟

ألمانيا.. هل تقاطع الحكومة الألعاب الاولومبية في بكين

الطقس في ألمانيا: عاصفة ماري تقدوم موجة هواء وثلج وصقيع

الطقس في ألمانيا: عاصفة ماري – قدوم موجة هواء وثلج وصقيع