الرئيسية » باب مفتوح » تعرّف إلى الجامعات الألمانية وعروضها للطلبة اللاجئين
Photo: Karla Fritze

تعرّف إلى الجامعات الألمانية وعروضها للطلبة اللاجئين

د. هاني حرب |باحث في علم المناعة والجينات في جامعة هارفرد – بوسطن – الولايات المتحدة الأمريكية

 

 

منذ بداية أزمة اللجوء في ألمانيا، قامت الجامعات الألمانية بتقديم العديد من الخدمات للاجئين وفي مقدمتها دورات اللغة المجانية التي قدمتها مختلف الجامعات الألمانية للاجئين حسب استطاعتها. إضافة إلى هذا بدأ الطلبة الجامعيون بمختلف اختصاصاتهم ومشاربهم بتقديم الخدمات والتطوع وتأسيس الجمعيات المختلفة لمساعدة القادمين الجدد،كما تمت تسميتهم من الجيل الجديد من الطلبة الجامعيين في ألمانيا.

 

 

لم تكتف الجامعات الألمانية بهذه الخدمات أو العروض البسيطة بل حاولت تطوير معروضها من الخدمات الجامعية المختلفة وبدأت العديد من هذه الجامعات بتأسيس أو تحديث مكاتبها الاستشارية لما يتلاءم مع وضع القادمين الجدد إلى ألمانيا وحاجاتهم الدراسية والجامعية. فهذه جامعة بوتسدام استحدثت مكتبا خاصا بتقديم الاستشارات للطلبة الجدد القادمين عبر موجة اللجوء الأخيرة (http://www.uni-potsdam.de/en/international/incoming/refugees.html) وتمت الاستعانة بالعديد من الطلبة العرب القدماء في الجامعة لتقديم الخدمة الأفضل والمعلومة الأصح والطريق الأقصر لهؤلاء الطلبة الجدد للحصول والوصول إلى ما يحتاجونه من معلومات للبدء بدراستهم الجامعية.

ولم تكتف جامعة بوتسدام بهذا بل قامت بتأسيس برنامج خاص بالأساتذة اللاجئين القادمين الجدد. يمكن للأساتذة أو من كان أستاذا في سوريا أو العراق أو أفغانستان التقدم ودخول هذا البرنامج الذي يخول من ينهيه العمل كأستاذ في المدارس الألمانية.

http://www.uni-potsdam.de/unterrichtsinterventionsforsch/refugee.html

 

 

إضافة إلى جامعة بوتسدام قامت العديد من الجامعات الأخرى بتقديم وتجهيز البرامج المختلفة لدعم القادمين الجدد لدخول معترك الحياة العلمية والعملية على حد سواء. جامعة إيسن على سبيل المثال قامت بتجهيز برنامج الترحيب باللاجئين حيث يقوم اللاجئ بتقديم ما قام به من دراسة سابقة أو ما يريد دراسته مستقبلا لإيجاد الطريقة المناسبة من الجامعة ليستطيع البدء بتحقيق حلمه. البرنامج في جامعة بوتسدام لاقى ومازال نجاحا ملحوظا وقام العديد من القادمين الجدد بالتقدم إليه

https://www.uni-due.de/fluechtlinge/

 

 

 

 

أما جامعة فرانكفورت فقامت بتأسيس برنامج الترحيب باللاجئين. يقوم البرنامج والذي دعمته بشكل شخصي رئيسة الجامعة وحصل دعما على منظمة أفا نتيس بمبلغ 50 ألف يورو. يعمل هذا البرنامج على دعم الطلبة الحاصلين على شهادات جامعية أو على ثانوية عامة تخولهم دخول الجامعات حيث تقوم برعايتهم لإنهاء اللغة الألمانية ومن ثم دعمهم وتجهيزهم بشكل متكامل لدخول الجامعات وتقوم بدعمهم عبر إرسالهم إلى شركات ومعامل مختلفة للتدريب حتى يكونوا على القدر العالي والكافي من العلم والخبرة لدخول معترك الجامعات الألمانية دون أية مشاكل أو عقبات.

http://www.uni-frankfurt.de/58025323/Academic-Welcome-Program

 

من ناحية أخرى قامت جامعة لودفيج – ماكسميليان في ميونخ بتأسيس برنامج مشابه لما قامت به جامعة فرانكفورت وذلك لتحضير الطلبة اللاجئين وتهيئتهم لدخول الجامعات الألمانية. تتكفل الجامعات بتدريس الطلبة مجانا اللغة الألمانية ومن ثم إدخالهم لسنة تحضيرية كاملة تقوم من خلالها الجامعات بتحضير الطلبة علميا كل حسب تخصصه لدخول الأفرع الجامعية المختلفة دون أي مشاكل. كل هذا يكون على نفقة الجامعة نفسها.

https://www.uni-muenchen.de/studium/kontakt/international/service/services_incomings/informationen_fluechtlinge/fragen_programm/index.html

 

 

 

 

جامعة توبنغن والواقعة في جنوب ولاية بادن – فورتنبرغ انضمت إلى منظمة “Scholars at Risk” مع عدد آخر من الجامعات الألمانية وبدأت بتقديم العديد من البرامج المتنوعة للطلبة اللاجئين ابتداء بدورات اللغة المجانية وانتهاء بحصول الطالب على الفرصة للحصول على منحة من عدد كبير من المنح المقدمة من الجامعة وشركائها المختلفين وحتى إمكانية التسجيل في الجامعة كطالب مستمع في بداية الأمر حتى يحصل الطالب بعدها على الفرصة للبدء كطالب نظامي ضمن الجامعة

https://www.uni-tuebingen.de/studium/angebote-fuer-fluechtlinge.html

 

وكذلك فعلت جامعة غوتنغن في ولاية ساكسونيا الدنيا بالنسبة لفرصة الطالب المستمع للطلبة اللاجئين لتهيئتهم بالشكل الأفضل للدخول الحياة الجامعية الألمانية.

https://www.uni-goettingen.de/de/516367.html

 

أما في شرق ألمانيا فقامت جامعة لايبزيغ بتجهيز برنامج مميز للطلبة اللاجئين “القادمين الجدد”. حيث قامت بتجهيز صفحة باللغات العربية والكردية والبشتونية والفارسية لخدمة الطلبة وتجهيز العديد من دورات اللغة المجانية لهم وكذلك عدد آخر من المنح المرتبطة بالجامعة أو بالولاية نفسها.

https://www.uni-leipzig.de/studium/studium-international/internationale-bewerber/fluechtlinge-asylbewerber.html

 

 

في هامبورغ عاصمة الشمال الألماني، فستقوم جامعة هامبورج بتوفير السكن المجاني لأكثر من 600 لاجئ خلال فترة دراستهم وكذلك وبوجود مئات المتطوعين من الطلاب فستتمكن الجامعة من تجهيز البرامج التحضيرية للاجئين ليتمكنوا من دخول المعترك الجامعي والحياة العلمية مجددا وبأسهل طريقة ممكنة

https://www.uni-hamburg.de/newsletter/september-2015/-uhhhilft-universitaet-hamburg-bietet-programm-fuer-fluechtlinge.html

 

من ناحية أخرى، قامت جامعة بون بتقديم عدد من المحاضرات وورش العمل المختصة باللاجئين وتثقيفهم سياسيا. هذا البرنامج في بون يعتبر من أوائل البرامج السياسية – الاجتماعية في ألمانيا المتعلقة بالطلبة اللاجئين وهو من البرامج المطلوبة حاليا لمساعدة القادمين الجدد على الاندماج بالشكل الأسهل والأيسر.

https://www.uni-bonn.de/die-universitaet/fuer-fluechtlinge

 

 

بقي أن نقول إن هذه ليست كل البرامج المتوفرة في ألمانيا بل هنالك الكثير غيرها من البرامج والتي تعتمد دائما على وجود الخبرات إما من الطلبة أو الأكاديميين القدماء لتطوير هذه البرامج أو إلى عدد من الطلبة المتطوعين القادرين على تقديم الدعم والمشورة والمساعدة للطلبة الجدد.

 

مواد ذات صلة.

المنح الجامعية المختلفة وكيفية التقديم عليها – الجزء الأول
المنح الجامعية المختلفة في ألمانيا وكيفية التقدم إليها – الجزء الثاني

“باحث و ناشر في علم المناعة و الجينات في علم الخلية الحيوية.
إضافة إلى ذلك أعمل كمستشار للعديد من الشركات و الجامعات الألمانية بخصوص الدراسة للطلبة العرب في ألمانيا
مؤسس شركة أوستيو للاستشارات الطلابية “

عن هاني حرب

"باحث و ناشر في علم المناعة و الجينات في علم الخلية الحيوية. إضافة إلى ذلك أعمل كمستشار للعديد من الشركات و الجامعات الألمانية بخصوص الدراسة للطلبة العرب في ألمانيا مؤسس شركة أوستيو للاستشارات الطلابية "
x

‎قد يُعجبك أيضاً

مفاتيح الحياة الهانئة… “كول مر واشرب مر بس لا تعاشر مر…”

بيداء ليلى – بون ألمانيا هل هنالك غذاء أساسي وآخر ثانوي؟ الكثير منا عندما يفكر بالطعام، يفكر حصرآ الوجبات اليومية الأساسية التي تسكت جوعه وتعينه لاستكمال يومه وما يحمله من واجبات ومسؤوليات. وتعود تسمية مصلح الغذاء أو الطعام الأساسي إلى خبير التغذية التكاملية جوشوا روسينثال، ...