الرئيسية » باب القلب » بيوغرافي فنان العدد: حسكو حسكو وخطوط عوالمه البرّية…

بيوغرافي فنان العدد: حسكو حسكو وخطوط عوالمه البرّية…

ولد حسكو حسكو في مدينة عفرين السورية عام 1973، ويقيم حالياً في الدنمارك. تخرج من جامعة دمشق وحاز على إجازة في التصوير الزيتي من كلية الفنون الجميلة عام 2000. وكان الأول على دفعته.

حصل حسكو على الجائزة الأولى في معرض الشباب السوري غاليري أيام، دمشق 2007. عرضت أعماله في عدة متاحف وصالات في سوريا، العراق، لبنان، اسطنبول، لندن، واشنطن، أرمينيا، ألمانيا.

نشأ حسكو وسط طبيعة ساحرة، في عزلة عن بقية الأطفال، وفي اتصال دائم مع الأشجار، والمخلوقات التي كان له معها عاطفة خاصة، تلك العلاقة الخاصة مع الطبيعة زرعت في ذاكرته صوراً لمخلوقات تعيش بسلام داخل عالمها الخاص، صوراً تترك أثر اندماج الإنسان مع طبيعته ومحاولاته للتعايش معها في مساكنه وحقوله ومعابده.

شارك في مجموعة من المعارض جابت عواصم ومدن العالم، حيث تصل لوحة حسكو إلى متلقيها، لينقله إلى عالم جميل، مزروع في الذاكرة الجمعية للجنس البشري، نظرة جمالية تحارب البشاعة التي بداخلنا وتنزع عن قلبنا ترسباتها، وتعيدنا إلى الأصل، إلى البداية.

من دمشق و بيروت إلى إسطنبول ومن باريس وبيروت إلى الدوحة وكردستان العراق، ثم من الدنمارك إلى ألمانيا وأرمينيا والولايات المتحدة والنرويج، طافت لوحات حسكو معه وبدونه، وتركت أثراً في عيون من رآها..

الثورة السورية كان لها دوراً مهماً للغاية في تغيير زاوية نظرنا للأمور، وبحسب حسكو فقد خرجنا من صندوق لم نكن ندرك أننا بداخله، وبالنتيجة أصبح فهمنا للأمور أكثر عمقاً ووعياً، وأصبحت أفكارنا أكثر تحرراً وذات معنى أكبر، وذلك بحد ذاته انتصار للذات.

أعمال حسكو حسكو كألوانه، أصيلة نقية وتحمل معها رائحةً وطعماً وملمس. مخلوقاته تتحرك وفقاً لحدسه فتأتي الحياة لاحقاً بالوقائع التي تؤكد ما صاغته ألوانه.

لم يتغير مشروع حسكو منذ البداية، هي حرب الأحياء ضد الأموات، والجمال ضد البشاعة، واللون الذي هو منتج الضوء ضد الظلام، هي رسالة تزيد إصراراً على إيصال نفسها كل ما تراكمت التجارب، وكلما زاد الوعي، وتوسعت زوايا الإدراك.

الحياة الهادئة وشديدة الالتصاق بالطبيعة في الدنمارك، تساعد حسكو على التأمل والاسترخاء والتفكير، وتلك الصور الجميلة للذكاء البشري في التعايش مع البيئة ظهرت بشكل أو بآخر في لوحاته، وسكنت زواياها جنباً إلى جنب مع الصور العالقة في الذاكرة من الشرق.

لطالما أحب حسكو البساطة المتقنة، العفوية، لا الألفاظ المنمقة والتنظير المصطنع، ويرى أن الابتسامة التي تصنعها لوحاته هي فوز للفرح داخل الإنسان وبالتالي استحضار للسلام والحب والجمال، وذلك هو هدف من أهداف الفن الأساسية في إحداث تغيير مسؤول في حياة الشعوب، بدل أن يكون توثيقياً وتاريخياً وعاكساً لها، فاللوحة بنظر حسكو ليست مرآة تري الناس قباحة حياتهم، بل هي مصدر للسعادة يداعب الحواس، مثل أي لحن جميل، أو طعام شهي، أو لمسة حنان..

الفن هو قدرة الإنسان على التعبير عن الأفكار وتحويلها إلى حالات محسوسة، والإبداع هو تلك القدرة على التعبير بطريقة فريدة ومبتكرة، أما ما يحدث تغييراً إيجابياً فهو ذلك الفن المبدع والواعي معاً، لذلك يعمل حسكو على زيادة وعيه بشكل دائم عن طريق الاحتكاك مع المزيد من الناس، والأفكار، الذي من شأنه أن يجعل الإنسان أكثر انفتاحاً وبالتالي تأثيراً.

حسكو شخص متفائل، ويرى أن الإنسان يتغير نحو الأفضل، وأن هذا الفضاء شديد الانفتاح الذي نحياه، حرك المياه الراكدة، ونشر وعياً جمعياً، بضرورة التحرر، وأن المواطنين يجب أن يكونوا أكثر فعالية وحضوراً ليتمكنوا من إدارة دفة هذا المكان نحو الأفضل، وأن ما تشهده بعض الأماكن في هذا العالم ما هي إلا تعبير طبيعي عن رغبة الشعوب في التحسن والتعافي، وأن سكان تلك المناطق أكثر قدرة على التحرر ورفض التبعية مستقبلاً، ذلك التحسن التصاعدي سيقود نحو عالم أفضل دون شك.

المعارض:

2001 غاليري عشتار، دمشق 

2004 المركز الفرنسي الثقافي، دمشق 

2004 قاعة المتحف الوطني، السليمانية، العراق

2007 غاليري أيام، دمشق 

2008 غاليري المرخية، قطر 

2008 المركز الثقافي الفرنسي، دمشق

2009 ملتقى الفن المعاصر، إسطنبول 

2012 غاليري  Art 8 لندن

2013 غاليري Art on 56th بيروت

2014 Washington World bank واشنطن 

2016 contemporary art museum غوسكيلي، الدنمارك 

2017 Art house هيرسلو، الدنمارك

2018 Armenia Art Fair يريفان، أرمينيا 

2018 Hamburg

مواضيع ذات صلة:

بيوغرافي فنان العدد: حازم الحموي من الجنون لوناً إلى حوارٍ عميقٍ مع اللوحة

بيوغرافي فنان العدد: محمد خياطة.. التنوع في آليات التعبير تعويضاً عن ذاكرةٍ تُـفتَقد

بيوغرافي فنان العدد: الفنانة التشكيلية الفلسطينية “نسرين أبو بكر”، الفن تحت سيطرة الاحتلال

عن محرر الموقع

محرر الموقع
x

‎قد يُعجبك أيضاً

زاوية يوميات مهاجرة 11 : صباح يوم غير عادي …!

د. نعمت أتاسي. كاتبة سورية تحمل دكتوراه في الأدب الفرنسي ومقيمة في باريس يوميات مهاجرة 11 كان صباحاً عادياً كغيره من الصباحات الأخرى، غير أن صديقتي التي استيقظت مبكراً جداً، رأته رمادياً بامتياز. ليس فقط لأن السماء كانت مكفهرة والشمس عبثاً تحاول الظهور ولو بشكل ...