in

خلافًا للتوقعات، اليمين المتطرف مهزومًا في النمسا

فشل اليمين المتطرف النمساوي الأحد 4 كانون الأول\ديسمبر 2016، في رهانه على أن الاندفاعة الشعبوية في أوروبا ستوصل مرشحه إلى الرئاسة.

أظهرت التوقعات تصدر المرشح المدافع عن البيئة ألكسندر فان دير بيلين، الانتخابات الرئاسية متقدمًا على نوربرت هوفر ممثل اليمين المتطرف. ونقلت وكالة فرانس برس، عن هوفر قوله في بيان “أنا حزين للغاية لعدم فوزي. أهنىء الكسندر فان دير بيلين بفوزه وادعو جميع النمساويين إلى البقاء متضامنين والعمل سوية”.

وصرح فان دير بيلين للتلفزيون النمساوي العام “منذ البداية، خضت المعركة ودافعت عن نمسا تشكل جزءًا من أوروبا”، وأكد أنه سيدافع عن “قيم المساواة والحرية والتضامن”.

وأظهرت التوقعات الاولى أن فان دير بيلين (72 عاما)، وهو قيادي سابق في حزب الخضر حصد 53,3 في المئة من الاصوات مقابل 46,7 في المئة لهوفر (45 عاما) نائب رئيس البرلمان والقيادي في حزب الحرية منذ 25 عاما.

وجاءت هذه الهزيمة للمعسكر الشعبوي بعد أن كانت قوته قد ازدادت مع تأييد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في حزيران/يونيو، وفوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الاميركية قبل نحو شهر.

0ccbdb31179af3f9117f1e23ff3820b46bcd1780

النمسا اختارت أوروبا

وكان فان دير بيلين المؤيد لأوروبا اكد أن الانتخابات الرئاسية ستحدد “الاتجاه الذي تريد النمسا سلوكه” وما اذا كانت البلاد لا تزال ترغب في أن تكون “عضوا وفيا في الاتحاد الأوروبي او لا”.

وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في بيان أن “الشعب النمساوي اختار أوروبا والانفتاح” فيما اعتبر وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير أن نتيجة الانتخابات تشكل “فأل خير لأوروبا”.

يجدر بالذكر أن المرشح اليميني هوفر، لم يدعُ علنًا لمغادرة النمسا للاتحاد الأوروبي، إلا أنه أكد رغبته بتسهيل التقارب مع الولايات المتحدة بقيادة ترامب وروسيا بقيادة فلاديمير بوتين.

وكان هوفر قد تجنب التعبير عن آراء معادية للاجانب، وركز في خطابه على الضمان الاجتماعي والقوة الشرائية والدفاع عن الوظائف.

ورغم أن المؤشرات الاقتصادية في النمسا لا تزال ايجابية مقارنة بغالبية جيرانها الأوروبيين، فان فئة من سكانها لا تخفي قلقها من ازمة اللاجئين وتاثيرات توسع الاتحاد الأوروبي نحو بلدان الشرق.

سأخبرك

د. محمد شحرور: ثقافة عصور الاستبداد