in

بين نيمار وغريزمان .. بارتوميو يفكر أبعد من الجميع

يترّقب عشاق نادي برشلونة وربما متابعي كرة القدم حول العالم كيفية اتمام نادي برشلونة لصفقتين من العيار الثقيل، الأولى عودة البرازيلي نيمار والثانية الفرنسي انطوان غريزمان، صفقات لم يشهد مثلها النادي الكتالوني في صيفٍ واحد.

الجماهير في كرة القدم لا تفكر بأكثر من المستطيل الأخضر بالمعنى الأصح تبقى داعمة للنادي في الملعب، تستقبل لاعبين جدد وتودّع آخرين خدموا القميص، هذا عند الجماهير لكن في موقع الإدارات يكون الموضوع أبعد بكثير، إبرام الصفقات تدرس فيه فائدة اللاعب المادية والترويجية أكثر من الفنّية داخل أرضية الميدان، خاصة إذا كان مسؤولوا النادي مثل إدارة بارتوميو في برشلونة.

قصة بارتوميو مع لابورتا

في عام 2014 ومع استقالة الرئيس روسيل بعد فضحية صفقة نيمار، استلم نائبه جوسيب بارتوميو مفتاح إدارة النادي الكتالوني.
انتخابات النادي كانت مقررة أن تعقد في صيف 2016، وهنا صرّح خوان لابورتا رئيس النادي في حقبته الذهبية على أنه سيدخل الانتخابات منافساً لـ بارتوميو، ومع الخماسية في عام 2015 قام بارتوميو بتسبيق موعد الانتخابات لصيف 2015 متسلحاً بالألقاب ليفوز برئاسة النادي منتصراً على لابورتا.
بارتوميو رجل اقتصادي يفهم بالبزنس أكثر من الرياضة، حوّل النادي إلى مورد مادي وحقق معه برشلونة أرباحاً قياسية آخرها في عام 2018 والتي فاقت المليار يورو، وأقام العديد من الاتفاقيات مع شركات رعاية جديدة للفريق.

اتباع السياسة الواحدة

مع إدارة بارتوميو يتبع النادي الكتالوني سياسة واحدة، بعد كل خروج من دوري الأبطال يحقق الفريق ألقاب محلّية، ليتبعها النادي بصفقات كبيرة لإرضاء الجماهير وكسب ثقتها مجدداً والمراهنة على مواسم جديدة. حالة اعتادت عليها جماهير الكامب نو التي أصبحت في كل موسم تأتي للملعب وتستقبل نجماً كبيراً آخرهم البرازيلي كوتينيو.

غريزمان ونيمار لتثبيت الأمور

مع اقترابنا من فترة الانتخابات القادمة والتي ستكون الصيف المقبل، يعود لابورتا للواجهة ويرشح نفسه مجدداً مستغلّاً بذلك الوضع الضعيف للإدارة الحالية بعد الخروج من دوري أبطال أوروبا لموسمين متتاليين. بارتوميو ومع صعوبة موقفه في الانتخابات القادمة قرر قلب الموازين وعودة قوّته المعهودة عن طريق توقيع الصفقات.
نيمار شعر بالندم وسلّم نفسه للإدارة التي تمرّد عليها وغريزمان مطلب برشلونة منذ العام الماضي، عودة البرازيلي بشروط الإدارة وقدوم غريزمان بهذه الظروف وفي هذا التوقيت ستعطي بارتوميو خطوة أقوى لكسب الانتخابات القادمة.
لا شكّ أن تواجد نيمار وغريزمان قوّة لأي فريق من الناحية الفنّية وحتى التجارية، لكن الأهم من كل ذلك استفادت الإدارة الحالية من صفقتين ستسحبان أضواء ميركاتو هذا العام.

عبدالرزاق حمدون. صحفي رياضي مقيم في ألمانيا

اقرأ/ي أيضاً:

كريم بنزيما… رئيس الحكومة في ريال مدريد
نيمار… كثرة الضغوط تولد الكذب
نيمار في باريس… مسلسل ضياع الهيبة لأغلى صفقة بالتاريخ



تأسيس “اتحاد الطلبة المنفيين” دعماً لحلم المهاجرين بالدراسة في فرنسا

الفنان التشكيلي عمر إبراهيم كيف يمكن للرسم أن يزيد سعة العالم.. ولو لبرهة