الرئيسية » بابها » أنا ضد النظام السوري وضد داعش

أنا ضد النظام السوري وضد داعش

خاص أبواب

اختتم اللوبي النسوي السوري جولة أوروبية للتعريف بدوره في التمكين السياسي للمرأة السورية وصيانة حقوقها، ونشر دراسة تقدم لأول مرة حول حجم ونوع المشاركة السياسية للمرأة في أحزاب المعارضة السورية، والمعوقات التي تواجهها.

وقد بدأت الجولة بمؤتمر في باريس بتاريخ 21 و22 نوفمبر لنشر الدراسة ومناقشتها مع عدة أطراف تمثل بعض أحزاب المعارضة والسياسيات والسياسيين والناشطات والناشطين في هذا المجال من عدة دول.

تحدثت الدراسة، التي استغرقت عدة أشهر، عن حجم المشاركة الفعلية للنساء السوريات في أحزاب وتيارات المعارضة، وهي ضعيفة ومتناقصة، وكثيرا ما تكون غير فاعلة ولا تخضع لمعايير واضحة وصحيحة.

وقد عرضت مسؤولة لجنة الدراسات في اللوبي والباحثة التي أجرت الدراسة، السيدة لمى قنوت، تجارب لأكثر من 60 امرأة ورجلاً من الناشطين في الحياة السياسية، سواء من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، أو هيئة التنسيق أو المجالس المحلية وغيرها، بالإضافة إلى الهيئة العامة للمفاوضات ووفد المفاوضات المعارض في جنيف.

كما تحدثت عدة سيدات خلال المؤتمر عن تجاربهن ومشاركتهن في هذه الهيئات والوفود، منهن الدكتورة بسمة قضماني، والدكتورة سميرة المبيض، والسيدة ريما فليحان، واستمع الحاضرون إلى تجارب من فرنسا وإسبانيا وتونس.

تلا المؤتمر جولة للقاء صانعي القرار في فرنسا

وشمل ذلك عدة لقاءات في البرلمان الفرنسي، والبرلمان الأوروبي، ووزارة الخارجية الفرنسية ومركز مدينة باريس، حيث التقى وفد من عضوات اللوبي برئيسة لجنة المرأة في البرلمان الفرنسي، وعدة أعضاء وعضوات في البرلمان، وممثلي أحزاب اليسار في البرلمان الأوروبي، ومسؤولين عن الملف السوري وملف إعادة الاستقرار للدول التي تعاني من أزمات في وزارة الخارجية الفرنسية.

أثناء اللقاءات، نوقش الوضع السياسي في سوريا بشكل عام، ووضع المعتقلين والمعتقلات وأسرهم، وألقي الضوء بشكل خاص على تمييز الدستور والقوانين السورية ضد النساء، ومعاناة النساء السوريات سواء المقيمات منهن في سوريا أم اللاجئات في دول الجوار وفي دول أوروبا.

“أنا ضد النظام السوري وضد داعش، وأنا أعيش في دمشق.”

هكذا قدمت إحدى عضوات اللوبي النسوي السوري نفسها أمام أعضاء من البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، ولم يكن مفاجئًا أن كثيرًا من المسؤولين والبرلمانيين الفرنسيين لا يملكون صورة واضحة عما يحدث بالفعل في سوريا، وأن بعضهم مقتنع بالفعل أن ما يحدث هو حرب ضد الإرهاب. رئيسة لجنة شؤون المرأة في البرلمان الفرنسي قالت إن الهدف الأول لبلدها هو القضاء على داعش لأنها تشكل خطرًا على بلادها.

في المقابل، تحدثت عضوات اللوبي عن المواد الدستورية والقانونية التي تميز ضد المرأة وبين مكونات الشعب السوري، مثلا، اشتراط أن يكون رئيس الدولة رجلاً عربيًا مسلمًا، وحرمان المرأة من حق منح الجنسية لأطفالها، والتمييز ضدها حتى في قانون العقوبات الذي يعفي مرتكبي ما يسمى بـ “جرائم الشرف” من العقوبة، ويعفي المغتصب من العقوبة إذا تزوج من المرأة التي اغتصبها، ضمن نظام يحرص على تصوير نفسه للعالم على أنه علماني.

اللوبي النسوي السوري سياسي مستقل غير حزبي

اختتم الأسبوع بلقاء لعضوات اللوبي المقيمات في أوروبا جرى في مدينة برلين يومي 26 و27 نوفمبر، جرى خلاله استعراض نتائج دراسة المشاركة السياسية، ومناقشة كيفية تفعيل اللوبي في أوروبا وممارسة دوره الضاغط لتحقيق نسبة مشاركة سياسية للمرأة لا تقل عن 30% مبدئيًا لحين الوصول إلى نسبة مشاركة عادلة وحقيقية، وتحقيق رؤية اللوبي في دولة مدنية ديمقراطية تعددية ملتزمة بالحقوق العالمية للإنسان وحقوق النساء الإنسانية، تسعى لمجتمع خال من التمييز لتحقيق مبادئ العدالة الاجتماعية والمساواة والمشاركة الكاملة بين المرأة والرجل في اتخاذ القرارات في حياتهم ومستقبل بلادهم.

اللوبي النسوي السوري سياسي مستقل غير حزبي، ملتزم بالمشاركة المتساوية للمرأة والرجل في جميع عمليات صنع القرار السياسي في سوريا وعلى جميع المستويات، يؤمن أعضاؤه بأن الديمقراطية لا يمكن أن تبنى من دون الاحترام والتنفيذ الكامل لحقوق المرأة كحقوق عالمية للإنسان، ومبادئ المساواة الكاملة بين المرأة والرجل في الحياة الخاصة والعامة. وقد أسس في اسطنبول في يوليو 2014، وتنتشر عضواته في كافة دول العالم.

عن محرر الموقع

محرر الموقع
x

‎قد يُعجبك أيضاً

جمهورية النساء الألمانية

ترجمة وإعداد: منال اسكندر ما الذي ستكون عليه ألمانيا لو كانت القرارات كلها بيد النساء؟ ما الأحزاب التي ستختارها؟ ما الذي يمكن شراؤه؟ ماذا عن الأفلام و الموسيقى؟ دعونا نفكر بذلك.  ضمن هذا التصور، لنجعل لعبة الأفكار هذه تصبح حقيقة واقعية. لقد سألنا أنفسنا كيف ستبدو ألمانيا إذا سُمح للنساء لفترةٍ ما فقط باتخاذ كل القرارات. الرجال ليسوا بأي حال ...