in

فاران وكرة ذهبية تلوح في الأفق على خطى كانافارو ‏

عبد الرزاق حمدون*

ما إن انتهى كأس العالم روسيا 2018 والذي حققت فيه فرنسا نجمتها الثانية بمنتخب اعتبره كثيرون الأفضل في تاريخ هذا البلد، ‏حتى بدأ الكلام عن الكرة الذهبية والتي ترشّح لها ثلاثة أسماء من الديوك الفرنسية.‏

تمشي بين الأسماء المرشحة لنيل الكرة الذهبية لجائزة أفضل لاعب في العالم لتبدأ برونالدو وميسي، من ثم ثنائية “غريزمان ‏ومبابي”، لتلقي نظرة على ثلاثي البريميرليغ ” صلاح- كين- هازارد”، لتعود قليلاً نحو مودريتش ودي بروين، لنصل أخيراً للخلف ‏ونقف عند اسم مدافع يتحدى جميع المهاجمين المرشحين، الفرنسي فاران حامل لواء المدافعين.‏

أبطال نهائي مونديال روسيا الأفضل

كما هي العادة عندما يتعلّق الأمر بهذه الجائزة، أول ما يدور في أذهان المتابعين تواجد كل من ميسي ورونالدو واحتكارهما لها في ‏آخر عشر سنوات. لكن بعد ما جرى من أحداث في مونديال روسيا وخروجهما من نفس الدور رفقة منتخبيهما، ابتعد اللاعبان قليلاً عن الجائزة، لتنتقل ‏المنافسة إلى المرشحين الأكثر تأثيراً مثل الفرنسيين غريزمان ومبابي والكرواتي لوكا مودريتش، الذين وصلوا مع منتخباتهم إلى ‏نهائي مونديال روسيا، دون أن ننسى اسم المدافع الفرنسي رافاييل فاران.‏

فاران الأكثر حظّاً

في مثل هذه المواعيد من الجائزة الفردية الأقوى، توجد هناك العديد من المعايير التي قد ترجّح كفّة أحد المرشحين على حساب بقية ‏اللاعبين المنافسين له. ولو عدنا إلى مشوار المرشحين عبر موسم كامل سنرى بأن المنافسة بين كل من مودريتش وفاران، اللذان ‏حققا دوري الأبطال مع ريال مدريد وتأهلا إلى نهائي كأس العالم رفقة غريزمان الفائز باليوروباليغ مع فريقه أتلتيكو مدريد ‏والحاصل مع زميله فاران على لقب كأس العالم، لتنحصر المنافسة من ناحية الألقاب بين ثنائي فرنسا، ومع قوّة تأثير لقب الأبطال ‏نرى بأن المدافع صاحب الـ 25 عاماً الأكثر حظّاً لنيلها.‏

تكرار سيناريو كانافارو

في عام 2006 حققت إيطاليا اللقب ورفع القائد فابيو كانافارو الكأس، ليمهد الطريق لنفسه لنيل جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب ‏وليصبح أول مدافع يحملها في التاريخ، بعدما قدّم مستوى لعب نظيف مع إيطاليا دون أي إنذار أو بطاقة حمراء. ما قدّمه فاران مع منتخب ‏فرنسا في مونديال روسيا كان مشابهاً، حيث لم ترفع في وجهه أي بطاقة عدا عن تميّزه في الناحية الدفاعية، بل تفوّق على نفسه ‏وسجّل الهدف الأول في مباراة الأورغواي بالدور الربع النهائي عندما انتصرت فرنسا 2-0.‏

الكلام يطول عن هذه الجائزة خاصة بعد الأحداث التي نتجت عن كأس العالم الأخير، لكن يبقى السؤال الأبرز هنا هل يفعلها فاران ‏ويصبح ثاني مدافع يحمل هذه الجائزة عبر التاريخ.‏

عبد الرزاق حمدون – صحفي رياضي مقيم في ألمانيا

اقرأ/ي أيضاً:

نجمة فرنسا الثانية تلغي العنصرية من قاموسها

اعتزال مسعود أوزيل يهدد مشروع ألمانيا طويل الأمد

كيف تحولت كرة القدم من رياضة إلى لعبة تحكمها التكنولوجيا في مونديال روسيا؟

منتخب بلجيكا يثبت نجاح الأكاديميات في صناعة التاريخ

Geflüchtete und Sexualverbrechen in Deutschland: Ursachen und Lösungsstrategien

Geflüchtete und der Kreisel des Generalverdachts