الرئيسية » باب مفتوح » الزاوية القانونية: نظرة على أهم التغييرات في القوانين الألمانية لعام 2020

الزاوية القانونية: نظرة على أهم التغييرات في القوانين الألمانية لعام 2020

جلال محمد أمين. محامي ومستشار قانوني سوري مقيم في ألمانيا

تعتبر ألمانيا من أكثر الدول تحديثاً وتطويراً لقوانينها حتى تتماشى مع متطلبات المجتمع والدولة. وقد أصدرت الدولة الألمانية عدة تغييرات قانونية يبدأ تنفيذها في بداية عام 2020، وفيما يلي نظرة سريعة على أهم هذه التغييرات:

التغييرات المحدثة على قانون الهجرة:

مع بداية الشهر الثالث سيطبق قانون الهجرة لذوي الكفاءات بغض النظر عن المهنة. بشرط إيجاد عرض عمل وأن تكون الشهادة معترف بها واللغة الألمانية جيدة.

تغيير آخر وفقًا لقانون الهجرة للعمال المهرة: لم يعد الأكاديميون هم وحدهم من يسمح لهم بدخول ألمانيا لمدة ستة أشهر للبحث عن وظيفة، ولكن أيضاً العمال المهرة الذين أكملوا التدريب المهني، الشروط الأساسية هي الحصول على مؤهل مهني معترف به وتأمين المعيشة وهي مقدرة بـ 720 يورو على الأقل للشخص الواحد. وتطبق لوائح خاصة على الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 45 عاماً والمتدربين.

  • وقف الترحيل الخاص بالتدريب المهني

الحاصلون على وقف الترحيل (دولدنغ) الذين يكملون التدريب المهني في ألمانيا، يتمتعون بالأمان من خلال قانون الاندماج المعمول به منذ عام 2016، والذي لا يتيح ترحيلهم خلال هذا الوقت. وقد استثني منها المساعدون في مجالات التدريب المهني.

يجب أن يقوم أي شخص يرغب في التقدم بطلب للحصول على وقف الترحيل الخاص بالتدريب المهني، بتقديم الطلب وأن يكون في بطاقته الخاصة بوقف ترحيله وفقاً للمادة “60 أ” من قانون الإقامة ثلاثة أشهر على الأقل.


استثناء: إذا تم بدء التدريب أثناء إجراءات اللجوء ورُفض طلب اللجوء، يمكن للشخص التقدم بطلب للحصول على وقف الترحيل دون انتظار نتيجة الطعن.

  • وقف الترحيل بسبب العمل 

دائماً يخشى رب العمل من ترحيل الشخص الحاصل على وقف ترحيل إذا ما تحسن الوضع الأمني في بلد العامل، لكنّ القانون الجديد يمنح وقف الترحيل لمدة 30 شهراً وفق الشروط التالية:

  • يجب أن يكون اللاجئ قد وصل ألمانيا قبل 1 آب 2018
  • وعلى الأقل أن يكون قد حصل على وقف الترحيل لمدة 12 شهر أو أن يكون قد عمل لمدة 18 شهراً 
  • وأن تكون الوظيفة ضمن الضمان الاجتماعي وأن يكون راتبها قد ضمن نفقات المعيشة في آخر 12 شهراً

التغييرات المتعلقة بالتدريب المهني:

  • الحد الأدنى للراتب الخاص بالمتدربين

ابتداءً من 1 يناير 2020، سيتلقى المتدربون حداً أدنى للأجور وفقًا لقانون تحديث وتعزيز التدريب المهني. يتعين على أرباب العمل أن يدفعوا لهم ما لا يقل عن 515 يورو شهريًا في السنة الأولى من التدريب، وفي عام 2021 سيرتفع هذا المبلغ إلى 550 يورو، وفي عام 2022 إلى 585 يورو، وفي عام 2023 إلى 620 يورو. 

بالإضافة إلى ذلك، هناك زيادة نسبية على الحد الأدنى للأجور المذكور أعلاه بنسبة 18٪ في السنة الثانية من التدريب، وبنسبة 35٪ في السنة الثالثة و40٪ في السنة الرابعة. 

  • تخفيف الضرائب لمزيد من التدريب المهني المكمل

كان يشترط القانون القديم على صاحب العمل إذا ما أراد تأمين التدريب المكمل لموظفيه، وأراد إعفاءه من ضريبة تكاليف التدريب أن يكون التدريب متعلقاً بالعمل، هذا القيد لم يعد مطبقاً، فوفق القانون الجديد سيتم أيضاً الإعفاء من الضريبة حتى لو لم يتعلق التدريب بالعمل، يكفي أنه يسهم بتطوير قدرات الموظف، كما هو الحال مع دورات اللغة أو الكمبيوتر.

  • التدريب المهني بدوام جزئي

لم يكن مسموحاً لطالب التدريب المهني الدوام جزئياً إلا إذا كان لديه شخص ذو احتياجات خاصة أو يحتاج الرعاية في المنزل. أما الآن فقد أصبح الأمر متاحاً للجميع إذا ما وافقت جهة التدريب على ذلك.

التغييرات المتعلقة بالشركات وأرباب العمل:

  • الدعم الصحي في مكان العمل

إذا كان رب العمل يقدم خدمات صحية لعماله، فإنه وفق القانون القديم يحصل على إعفاء ضريبي على مبلغ 500 يورو، أما الآن فقد تم رفع المبلغ إلى 600 يورو معفاة من الضرائب سنوياً.

  • تأمين ضد الحوادث الجماعية

إذا قام صاحب العمل بدفع اشتراكات التأمين ضد الحوادث الجماعية، فإنها تخضع لضريبة أجر ثابتة قدرها 20% بشرط ألا تتجاوز 62 يورو لكل موظف سنوياً. تم رفع هذا المبلغ الثابت إلى 100 يورو.

  • تغيير قانون الرواتب لدى الشركات 

حدد القانون الحد الأدنى للعمل بمبلغ 9.35 يورو للساعة الواحدة بدلاً من 9.19، وارتفع الحد الأدنى للساعات في بعض الأعمال إلى 9.66 يورو، مثل أعمال التنظيف وبناء السقوف وفي مجال الكهرباء.

  •  الشركات الصغيرة 

كانت تعتبر الشركة صغيرة عندما تكون إيراداتها بحدود 17.500 يورو، ووفق القانون الجديد تم رفع السقف إلى 22.000 يورو.

  • حد الإعفاء من الضرائب 

تم رفع الحد المعفى من الضريبة، لا يجب دفع أي ضريبة عليها، إلى 9408 يورو في السنة وذلك بدءاً من عام 2020.

  • سجل الشفافية وتشديد إجراءات الإبلاغ 

يشدد القانون المتعلق بغسل الأموال في الاتحاد الأوروبي شروط الإبلاغ في سجل الشفافية، واعتباراً من 1 يناير 2020، لن يتعين على الشركات تسمية المالكين المستفيدين ونوع ونطاق المصلحة الاقتصادية فقط، ولكن أيضًا كل المعلومات، كالجنسية على سبيل المثال وذلك تحت طائلة الغرامة المالية. وهذا السجل سيكون غير سري ويستطيع الجميع الاطلاع عليه.

  • قانون تأمين البطالة

 سيتم تخفيض تأمين البطالة الملزمة لرب العمل والعامل سواءً بنسبة 0.1 بالمئة أي ستصبح 2.4 بالمئة تدفع مناصفةً بين رب العمل والعامل. وهذا التخفيض محدود بفترة زمنية مدتها سنتين تنتهي في عام 2022.

التغييرات القانونية بما يخص العائلة:

  • ارتفاع قيمة نفقة الأطفال بالشكل التالي

اعتبارًا من 1 كانون الثاني \ يناير 2020، سيصبح الحد الأدنى لإعالة الأطفال حتى عمر السادسة 369 يورو شهريًا بدلاً من 354 يورو سابقًا. ويحصل الأطفال من سن السابعة حتى الثانية عشرة على 424 يورو بدلاً من 406 يورو. يحق للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عامًا الحصول على إعانة شهرية بقيمة 497 يورو بدءًا من عام 2020 وذلك بدلاً من 476 يورو. 

  • نفقة الوالدين

القانون الجديد لا يفرض على الأولاد أية نفقة للوالدين ما لم يتجاوز دخل الفرد 100.000 يورو سنوياً.

 قوانين التقاعد:

 من المتوقع أن ترتفع المعاشات التقاعدية بحلول 1 يوليو 2020 بنسبة 3.15% في الغرب و 3.92% في الشرق. سيتم تحديد تسوية المعاشات التقاعدية بالضبط في ربيع عام 2020.

رفع سقف تعويض المتضررين من ألمانيا الشرقية:

ويعرف هؤلاء بضحايا (سيد) SED-Opfer، وفق القانون القديم كان المتضرر من النظام الألماني الشرقي نتيجة الاعتقال يستحق مبلغ 214 يورو شهرياً، وقد تم رفع هذا المبلغ الشهري إلى 240 يورو.

زوايا قانونية أخرى:

الزاوية القانونية: لم الشمل عن طريق الكفالة المالية وفق القانون الألماني

الزاوية القانونية: بعض مخالفات السير وفق القانون الألماني

الزاوية القانونية: قوانين حيازة الأسلحة في ألمانيا

عن محرر الموقع

محرر الموقع
x

‎قد يُعجبك أيضاً

هل نجوتَِ؟؟ عن مفهوم النجاة والهروب لدى لاجئين سوريين في ألمانيا

إعداد: سعاد عباس. رئيسة التحرير ضمن ملف هذا العدد من أبواب الذي يتناول موضوع النجاة، وفي محاولة العثور على إجابات على تساؤل قد يبدو بسيطاً “هل نجوتَِ”، أجرت أبواب لقاءاتٍ مع 47 لاجئ ولاجئة سوريين يقيمون في أماكن متعددة من ألمانيا، بعضهم يدرس أو يعمل ...