in ,

أنواع الأرز في ألمانيا: دليل المواد الغذائية الأساسية في ألمانيا ونصائح مجَّربة

تلقي هذه السلسلة من المقالات الضوء على تنوع المواد الغذائية الأساسية الموجودة في ألمانيا كالأرز والسكر والزيت والقهوة والشاي والبطاطا والطحين والحبوب الأخرى، لتكون دليلاً يعمل على زيادة معرفتكم بها وبأماكن توفر أفضلها.

وفي هذه المقالة سنتحدث عن أنواع الأرز في ألمانيا. ولكن نشير أولاً إلى أن النسبة الكبرى من أفراد الجالية العربية في ألمانيا تميل إلى شراء المواد التموينية وخاصة الزيوت والسمون والحبوب وغيرها من متاجر العرب أو الأتراك أو الهنود لمعرفتهم بأنهم سيحصلون غالبًا على نتائج مُرضية، وتتسم تلك المنتجات إجمالاً بجودتها ونوعيتها، فهي تمثل قمة ما يمكن تصديره من بلاد المنشأ، إلا أنها قد لا تكون في كثير من الأحيان في متناول البعض. أو لا تعطي النتيجة المأمولة.

واليوم، تطرح السوبر ماركات العادية ومتاجر الأغذية العضوية نفسها كبديل جيد للتزود ببعض تلك المنتجات، وأصبح كثير من الألمان مؤخرًا يستهلكونها أو يقبلون على تجربتها. فما خصائص تلك المنتجات؟ وكيف يمكننا توظيفها بالشكل الأمثل في مطبخنا؟

 العز للرز

يشكو كثيرون من عدم تمكنهم من معرفة ما هو نوع الأرز المناسب لكل طبق، فمثلاً طبخات الأرز الأبيض والأرز بالشعيرية والأرز المستخدم في المحاشي والكبسات والأوزي تتطلب استعمال أنواع مختلفة من الأرز، وعلى المستهلك التريث في الاختيار، فالأنواع المتوفرة في ألمانيا كثيرة ومتعددة المصادر والكفة لا ترجح دائمًا لصالح الأغلى ثمنًا.

الأرز في مطبخ شرق المتوسط

على الرغم من دخوله المتأخر نسبيًا إلى مطبخ شرق المتوسط مقارنة بشرق ووسط آسيا وبعض مناطق حوض المتوسط الأخرى، إلا أن الأرز يحظى اليوم  بمكانة عالية كطبق رئيس كالمنسف، أو جانبي كالأرز بشعيرية بجانب اليخنات، أو مادة نشوية مكملة للأطباق والحشوات وتسميك الصلصات والشوربات والحلويات.

يصنف الأرز إلى 3 أنواع بحسب حجم الحبة

طويلة رقيقة أو غليظة، متوسطة مغزلية أو متطاولة، وقصيرة مستديرة أو كروية، علاوة على قابليته للامتصاص أو الاندماج بنكهات الطبق وكمية النشاء التي تطلقها الحبة أثناء الطهي التي تؤثر على خصائصها وترابطها مع الحبات الأخرى. أما اللون فيترواح  بين الأبيض والبني والأحمر وحتى البنفسجي القاني ويتراوح قوامه بين لحمي دسم ورقيق جاف. هذه الخصائص مجتمعة تحدد نوع الأرز المناسب لكل وصفة.

الأرز طويل الحبة

كما يوحي اسمه، الأرز طويل الحبة هو ذو حبات طويلة ورفيعة تميل للبقاء منفصلة وجافة وغير ملتصقة عند طهيها.

ويصبح شكلها أبيض صقيلاً بعد الطهي، كأرز بانتا Patna  من آسيا وأرز كارولينا Carolina الأمريكي الأخشن مظهرًا.

يصلح هذا الأرز للاستعمال بجانب الاطباق كأرز أبيض ويمكن استعماله باردًا في سلطات الأرز والتونة.

 

أرز بسمتي:

وينتشر هذا النوع من أنواع الأرز في ألمانيا بكثرة، ويتميز بأنه ذو حبة طويلة جدًا ومغزلية، ويتمتع بخصائص عالية في الطهي من حيث النكهة الكاملة، ولذلك يناسب الأطباق التي يشكل فيها مكونًا أساسيًا كالبرياني والكبسة.

يزرع فقط في شمال الهند وباكستان، ولذلك لا يمكن أن يحمل أي أرز آخر اسم بسمتي ما لم يزرع هناك. يتوفر أيضًا على شكل حبة كاملة غير مقشورة ويباع لدى محلات الأغذية العضوية Bio.

وهو أخف وزنًا وأسرع نضجًا من الأرز البني العادي، يتميز بضبطه لمعدل سكر الدم عند مستويات منخفضة إذ لا يتم امتصاصه بسرعة في الدم مقارنة بباقي الأنواع، ينصح بشطفه جيدًا قبل طهيه.

وفي حال رغبتم بتحضير البرياني والكبسة، قوموا بشراء أنواع جيدة منه من المتاجر الأفغانية والإيرانية فغالبًا ما يكون سعره هناك مناسبًا مقارنة بجودته التي تفوق ما يوجد لدى السوبرماركت العادية.

أرز الياسمين Jasmine Rice:

معروف أيضا باسم الأرز التايلاندي المعطّر، منبته شرق آسيا.

يطلق عطرًا خفيفًا عند طهيه وهو شبيه بالأرز الأمريكي طويل الحبة إلا أنه أكثر لزوجة.

يصلح لتناوله مع الأطباق الأسيوية كأرز أبيض بجانب الأطعمة، ويمكن استعماله للمقلوبة والمجدرة ولا ينصح بإضافة الشعيرية إليه.

 

الأرز الدبق Glutinous rice:

يقال له أحيانًا الأرز الصيني أو الأرز الملتصق، ويستخدم على نطاق واسع في جنوب شرق آسيا للحلويات والأطباق المالحة على السواء، كوصفة أرز كانتون. حباته مستديرة، ملمسه طبشوري ولونه أبيض.

يطهى عادة على البخار وتتكتل حباته معًا مما يسمح بأن تؤكل على شكل كرات أو بالعيدان.

وهو يختلف عن أرز السوشي بحجم الحبة وبعض الخصائص الأخرى.

 

الأرز متوسط الحبة

في الإجمال، تنمو الأنواع متوسطة الحبة حول حوض المتوسط في السبخات التي تشكلها الأنهار قبل أن تصب في البحر، كدلتا النيل في مصر وسبخات منطقة الكامارغ التي تشتهر بالأرز الأحمر والبني عند مصب نهر الرون في فرنسا وضفاف نهر سيغورا بالقرب من فالنسيا ومورثيا في إسبانيا، وينتمي الأرز الإيطالي الذي يحضر منه الريزوتو أيضًا إلى الفئة عينها.

من خصائصها العامة أنها لحمية دسمة وتمتص النكهات بسهولة ولهذا فإن بعض هذه الأنواع يناسب المحاشي بشكل مثالي كالمصري والإيطالي.

وبعضها الآخر يناسب الأرز المفلفل مع الشعيرية والمحضر بالسمن لأنه يمتص المواد الدهنية عند الطهي.

 

أرز الباييا الاسباني Bomba و Calasparra:

بعض السلالات من هذه الأنواع لديها قدرة فريدة على امتصاص كميات كبيرة من المرق دون أن “تنخبص” وتنفجر حباتها.

تزرع أفضل هذه المحاصيل في قرية كالاسبارّا المجاورة لمورثيا.

وهناك نوعان من أنواع الأرز في ألمانيا مستعملان للباييا: السويانا  Sollana ويعرف أيضًا باسم أرز كالاسبارا، وأرز بومبا Bomba التي أوشكت سلالاته على الانقراض قبل أن يكتشف الطهاة والذواقة المحترفون خصائصه كأفضل أنواع الأرز لتحضير الباييا.

 

أرز الريزوتو الإيطاليRisotto Rice  :

هناك عدة أنواع من الأرز لإعداد الريزوتو، أشهرها الأربوريو Arborio ذو الحبة البيضويّة مشطوفة الحواف.

عندما ينضج ببطء مع المرق الذي طهي به، يأخذ شكلاً مخمليًا كريميًا.

الأربوريو هو الأكثر شهرة وهو يناسب المحاشي لأنه يأخذ شكل الحيز المحشو به عند نضجه عوضًا عن تعريض الخضار المحشوة للتمزق نتيجة تمدد حجمه، كما وأنه يتشرب النكهات والصلصات.

وهناك أرز أصغر حبة وذو جودة أفضل من حيث الامتصاص مثل أرز carnaroli  أو  vialone nano

 

 

الأرز المعالج بالسلق Parboild Rice:

شاع استعمال هذا الأرز على نطاق واسع مؤخرًا لسهولة تحضيره حيث أن حبته لا “تنخبص” ولو كانت كمية المياه زائدة، وهو أرز معالج بالسلق على البخار والتجفيف قبل الجرش والصقل.

تجبر هذه العملية الفيتامينات والمعادن على التركز في وسط الحبة، فتحتفظ الحبة بمغذياتها أكثر من الأنواع الأخرى.

لونه أقرب إلى الأصفر الذهبي الشفاف والصقيل، يتحول بعد الطبخ إلى اللون الأبيض الحليبي. قوامه بلاستيكي قاسي بعض الشيء وينصح بعدم طهي كميات كبيرة للاحتفاظ بها وتسخينها لاحقًا، فطعمه بائتًا غير مستساغ.

 

الأرز سريع التحضير:

ويدعى أيضًا الأرز سهل الطهي، كأرز الأنكل بنز، وقد يخلط البعض بينه وبين الأزر المسلوق Parboild Rice أو الأرز الأمريكي. تعود سهولة تحضيره إلى أنه أرز مصنع ومعاد تشكيل حباته بعد طحنه ومن ثم طبخه جزئيًا بالبخار وتجفيفه، يستغرق وقتًا أقل في الطهي وهو لا “ينخبص”، إلا أنه يفقد فيتاميناته التي تذوب في المياه خلال تصنيعه وخصوصًا فيتامين ب. ويمكن إيجاد هذا النوع من أنواع الأرز في ألمانيا.

الأرز قصير الحبة:

 

تحتوي هذه الأنواع من الأرز على مادة تدعى الأميلوبكتين وهي التي تتسبب في القوام الغرائي والملتصق الذي تتمتع به أنواع الأرز القصير والمستدير، حيث يكون تركيزها أقل في الأرز الطويل والمتوسط.

إلى أن هذا الأرز يلفظ أكثر مما يمتص أثناء الطهي، لهذا فهو يصلح للأرز بحليب والسوشي ويستخلص منه دقيق الأرز، ولكنه غير محبذ للحشي، فالنشاء الذي يطلقه يطغى على طعم المكونات الأخرى ويؤدي تمدده إلى تشقق المحاشي.

اقرأ/ي أيضاً:

ماذا نأكل؟ دليل الوافدين الجدد للاندماج عبر ثقافة غذائية مختلفة
ذكريات طهاة عن أشهى الأطباق الألمانية الشرقية قبل سقوط جدار برلين
المشاوي ولحوم الشواء: نصائح عملية ومجربة لاختيار لحوم الشواء المختلفة في ألمانيا

 

 

 

 

 

 

 

 

المنح الجامعية المختلفة في ألمانيا وكيفية التقدم إليها – الجزء الثاني

معهد ماكس بلانك: البحث في فنون تعلم اللغة الجديدة