الرئيسية » باب القلب » بين اللجوء في ألمانيا ومتطلبات العمل السياسي، حوار مع أليس مفرج
test text text text text
Trial

بين اللجوء في ألمانيا ومتطلبات العمل السياسي، حوار مع أليس مفرج

حاورتها: خولة دنيا

أليس مفرج سياسية سورية لمع اسمها في الأوساط السورية بعد اختيارها كنائب لرئيس الوفد التفاوضي للمعارضة السورية في جنيف.

حاصلة على حق الحماية السياسية في ألمانيا منذ نهاية 2015. استمرت في نشاطها السياسي والمدني.

فكيف تمَّ التعامل مع وضعها الخاص؟ وهل كان هناك تسهيلات معينة تمَّ تقديمها لها؟ هل تمت مطالبتها بضرورات الاندماج التي تفرض على جميع اللاجئين من لغة وسكن وعلاقات مع المجتمع المحلي؟

 

س1- الأستاذة أليس مفرج نائب رئيس وفد الهيئة العليا للتفاوض حالياً، لقد حصلتِ على حق اللجوء السياسي مع عائلتك في ألمانيا، أخبرينا عن تجربتك هذه وماقدمت لك من حماية

 

– في نهاية عام 2014 انتقلنا لبيروت اضطرارياً من سوريا ولم نستطع توفير عمل لنا أو مدارس لأولادنا كغالبية السوريين، فطلبنا اللجوء لألمانيا التي منحتنا حق الحماية السياسية في نهايه 2015، قبل الحصول على اللجوء السياسي لثلاث سنين، وبالطبع هذه الحماية ساهمت  بالتفرغ للعمل السياسي  وتأمين الاستقرار على صعيد العائلة من الناحية الأمنية والمادية، بعد كل مامررنا به  في سوريا ولبنان.

س2-  بحكم عملك كناشطة مدنية ومن ثم سياسية، ما يستدعي سفرك الدائم وتواجدك في الخارج. هل تمت مراعاة هذا الجانب من عملك؟ وهل تم تقديم تسهيلات لك من قبل البلدية وباقي المؤسسات المختصة باللاجئين في منطقتك؟

  • بالتأكيد قدمت الحكومة الألمانية جميع التسهيلات بدءاً باستثناء عدم الالتحاق بمدرسة اللغة الألمانية كشرط لعملية الاندماج، وتقاضي راتب اللجوء الذي لم يقطعوه عني بعد تواصل الخارجية الألمانية مع البلدية المسؤولة عني، فهم حاضرون بقوة في الملف السوري ضمن العملية السياسية في جنيف كما أنهم تواصلوا مع الأمم المتحدة، ولم يتخذوا هذا القرار إلا بعد التأكد بأني لا أتقاضى راتباً مقابل تواجدي في الوفد التفاوضي، ومراعاة سفري المستمر خارج ألمانيا، علماً أن قانون اللجوء لايسمح إلا ب21 يوماً في السنه، آخذين بعين الاعتبار أن الحل السياسي سيساهم في رفع العبء الثقيل بتحمل كلفة اللاجئين السوريين، حيث قالت المستشارة ميركل عبارتها الشهيره “يمكننا القيام بذلك” لكنها قابلت اليمين المتطرف الذي حملها المسؤولية.

عدا أنهم يحاولون أخذ دور سياسي فاعل ومؤثرمن خلال تحقيق الحل السياسي عبر بوابة محاربة الإرهاب  لكسر القرار المحتكر بين الروس والأمريكان ضمن استراتيجية الاتحاد الأروبي التي قصر دورها على العامل الإنساني في السنوات السابقة وصولاً لتبني قرار إعادة الإعمار في سوريا مستقبلاً  تمهيداً لعودة اللاجئين.

س٣-  بالتأكيد عملك السياسي جعلك تبتعدين عن متطلبات الاندماج مثل اللغة العمل، حدّثينا عن هذا الجانب وكيف تحاولين تحقيق الانسجام بين السياسة والاندماج؟

  • موضوع الاندماج يتعلّق بالضرورة بعملي السياسي النسوي، وذلك بنشاط مستمر بدأته مع لجنة النشطاء الألمان في منطقتي براون فيلس، ومحاضرات شاركت فيها على سبيل المثال مع مراكز ثقافية وجهات رسمية جمعتني مع أعضاء البرلمان بفرانكفورت، وضمن فعاليات الباب المفتوح في الخارجية ببرلين، لتوضيح دور الإعلام الدولي وتحمله المسؤولية عن الوضع المتردي في سوريا بوصفها حربا أهلية وبؤرة للإرهاب المتطرف الذي يهدد الأمن والسلم العالميين، ولتغيير الصورة النمطية عن اللاجئ السوري الذي واجه جرائم نظام الأسد، النظام الذي ساهم بتحريف بوصله الثورة وتصدير التطرف الإرهابي للعالم، والمطالبة بالضغط في قضية المعتقلين\ت كأولوية للإفراج عنهم، وربط الانتقال السياسي بالمساءلة والمحاسبة، والعمل على محاربة الإرهاب ومكافحته بالتوازي مع تحقيق الحل السياسي.

س٤-  نعلم أنك ناشطة مدنية وعضوة في شبكة المرأة السورية، هل تعملين على هذا الجانب المهم من اهتمامك من خلال مجتمع اللاجئات في المانيا؟

  • من الطبيعي تزاوج العمل السياسي مع المدني على الأرض، بصفتي نسوية والشبكة تدعم تمكين النساء سياسياً والضغط  لتمثيلهن في العملية التفاوضية، وضمان مشاركتهن في جميع هيئات الحكم الانتقالي بنسبة لاتقل عن 30%، وصولاً للمناصفة والمشاركة الأهم في لجنة صياغة الدستورالمستقبلي  لضمان إلغاء جميع القوانين التمييزية بحقنا. قمنا بالتنسيق مع منظمة الفائزات بجائزة نوبل للسلام بحملة “افتحوا الحدود”، ومشاركة المنظمات الدولية النسوية والإنسانية لدعم اللاجئات، لتفعيل مبدأ حماية المدنيين وخاصة النساء اللواتي تعرضن للعنف والاستغلال على طرق الهروب واللجوء غير الشرعية. عدا التنسيق المستمر مع بعض المراكز التي تحمي النساء المعنفات وإعادة تأهيلهن، والتنسيق مع اللجنة الاستشارية النسائية في الهيئة العليا في مخيمات اللجوء اللبنانية والتركية.

س٥-  أخيراً، أنتِ بالنسبة للسوريات قصة نجاح يعقد عليها الآمال لسوريا المستقبل بدون حروب ولجوء وآلام، كيف ترين نفسك اليوم وأنت اللاجئة كذلك مثل مئات آلاف السوريين اللاجئين؟

  • مقياس النجاح لأي سورية\ي يتطلب عملاً جمعيّاً تشاركيّاً أولويته الوصول إلى استقلالية القرار السوري المغيّب، وصولاً لحل سياسي عادل وشامل غير قابل للتجزيء وفق بيان جنيف 1، وعبر مفاوضات سياسية كحل وحيد مع نظام مجرم مدعوم دولياً، ومحاسبة مجرمي الحرب لضمان عودة آمنة من المنفى تمنحها دولة القانون القائمة على أساس المواطنة المتساوية. وضرورة تفعيل آليات عمل منظمة تشاركية بين جميع السوريين\ت بعيداً عن الاصطفافات السياسية، والتوجه للرأي العام العالمي لشرح قضيتنا.

أرى نفسي لاجئة بإقامة مؤقتة مثقلة ومصممة على استمرارية الفعل، ببوصلة مطالب ثورتنا؛ ثورة جميع السوريين على قاعدة احترام الاختلاف والعمل بالمشتركات، لذا أي دورفي أي موقع يجب بالضرورة أن يمضي في هذا المسار وإلاّ لن نحصد سوى المزيد من التمزّق.

اقرأ أيضا:

“العدالة حقّ لنا نحن السوريون جميعاً” جمانة سيف تروي قصتها لأبواب

عن محرر الموقع

محرر الموقع
x

‎قد يُعجبك أيضاً

زاوية يوميات مهاجرة 11 : صباح يوم غير عادي …!

د. نعمت أتاسي. كاتبة سورية تحمل دكتوراه في الأدب الفرنسي ومقيمة في باريس يوميات مهاجرة 11 كان صباحاً عادياً كغيره من الصباحات الأخرى، غير أن صديقتي التي استيقظت مبكراً جداً، رأته رمادياً بامتياز. ليس فقط لأن السماء كانت مكفهرة والشمس عبثاً تحاول الظهور ولو بشكل ...