الرئيسية » باب القلب » بورتريه: مهاجرون في ألمانيا – الصحافية رشا حلوة

بورتريه: مهاجرون في ألمانيا – الصحافية رشا حلوة

إعداد ميساء سلامة فولف
في هذه الزاوية نعرّفُ القراء بشخصيات من المهاجرين الذين وصلوا إلى ألمانيا منذ سنواتٍ طويلة، وتمكنوا من إعادة بناء حياتهم ومستقبلهم بعيداً عن أشكال وحدود الانتماء التقليدي، وحققوا نجاحات في مجالاتٍ عديدة، فاحتضنتهم هذه البلاد، وصارت لهم وطناً.

الصحافية رشا حلوة

ولدت وترعرعت في مدينة عكا الواقعة على شاطئ المتوسط. علاقتها بالكتابة بدأت منذ الصغر. تقول رشا حلوة: “أحببت الحكايات من جدّي وجدّتي لأمّي وجدّي وجدّتي لأبي”.

كانت الحكايات مرتبطة دوماً بالعلاقة مع المكان، مع فلسطين، مدنها وقراها وأهلها، الذين اختاروا البقاء فيها وأولئك هجّروا منها قسراً، والأهم، أن الحكايات كانت بمثابة صورة كبيرة للسردية الفلسطينية مركبة من قطع صغيرة، واقعة دوماً تحت خطر الاندثار في ظلّ الاستعمار منذ النكبة عام 1948.

في صباها تأثرت رشا بالبرنامج الإذاعي الثقافي الذي كانت تعده وتقدمه فاتن حموي، فقد كانت تلتقط ذبذبات إذاعة (صوت الشعب) من جهاز الراديو القديم الموجود في غرفتها.

حين دخل الإنترنت إلى عالمها، أنشأت في العام 2007 مدونتها الإلكترونية (زغرودة)، التي تتضمن ما أنجزته مهنياً من مقالات وتقارير صحافية حول الفن والثقافة، وكذلك نصوصها الأدبية وقصّصها الخاصة.

في عمر الثامنة عشرة انتقلت إلى حيفا لتدرس في جامعتها علم الاجتماع وعلوم الإنسان(الأنثروبولوجيا). خلال دراستها قدّمت مقترحاً لإذاعة “الشمس” في مدينة الناصرة لبرنامج أسبوعي ثقافي وفني يخصص مساحة لقصص ومواضيع من فلسطين والمنطقة العربية.

تقول رشا: “مع التجربة والكتابة، عرفت أن كل ما أرغبه هو أن أكون صحافية ثقافية، امتداداً لما تعنيه الثقافة بالنسبة لي، وللفلسطينيّين/ات في الداخل الفلسطيني، كحقل مرتبط بالماضي، يواصل الإنتاج في الحاضر ويحمي الهويّة في ماضيها وحاضرها وغدها.. شغفت بالحكايات، وإيماناً بأنها قادرة على أن تحمي سرديات الناس، وتبني مستقبلاً أكثر حرية، بما تتضمنه من القدرة على التغيير”.

وتضيف: “مهنتي كصحافية ثقافية وكل ما أقوم به اليوم يصبّ في خانة المهنة التي أحبّ أن أُطلقها على نفسي: حكواتية”.

تعيش رشا حلوة اليوم في برلين التي فتحت أمامها أفقاً جديدة كإنسانة أولاً، وككاتبة وصحافية ثانياً، فهي تعرّفها قائلة: “برلين أضحت حضناً حقيقياً لنا مع أصدقاء قادمين من دمشق وبيروت والرباط وصنعاء وغيرها… والكثير من الضحكات والدموع أيضاً، أصوات الكؤوس وصحون مليئة بأطعمة أمهاتنا البعيدات… والكثير الكثير من الحكايات التي يجب أن ترُوى”.

تعمل رشا رئيسة تحرير مشاركة لرصيف 22 ومحررة قسم الرأي فيه، وتكتب مقالاً أسبوعياً لدويتشه فيله بالعربية ولمواقع ومجلات عديدة تُعنى بالشؤون الثقافية، القضايا الاجتماعية، النسوية والنسائية، الجنسانية، الجندر، الجسد، العلاقات العاطفية وأسئلة الحبّ في السياقات السياسية والاجتماعية والثقافية، كما تعمل في مجال الإدارة الثقافية وتحكي قصصاً أحياناً من خلال الأغاني والموسيقى والرقص عندما تكون دي.جي.

تعرفوا على مهاجرين آخرين حققوا نجاحات في ألمانيا:

بورتريه: مهاجرون في ألمانيا – المخرجة والمحررة ديمة حمدان

بورتريه: مهاجرون في ألمانيا – الموسيقي كريم قنديل

بورتريه: مهاجرون في ألمانيا – الإعلامي أحمد اعبيدة

عن محرر الموقع

محرر الموقع
x

‎قد يُعجبك أيضاً

زاوية حديث سوري: سخرية…

بطرس المعري. فنان وكاتب سوري مقيم في ألمانيا زاوية حديث سوري: سخرية… في بعض الأحيان، حين نلتقي بالأصحاب يكون حديثنا فيما بيننا عن “غباء” الغربي وقلة حيلته. فيروي هنا أحدنا أنه قد رأى ألمانياً في البناء أو المتجر منهمكاً في حل مشكلة، هي بسيطة يقول، ...