الرئيسية » باب العالم » في يومها الأول، ماذا تعني حالة الطوارئ في تركيا، وما القيود التي تفرضها

في يومها الأول، ماذا تعني حالة الطوارئ في تركيا، وما القيود التي تفرضها

أعلنت الحكومة التركية حالة الطوارئ في البلاد لمدة 3 أشهر، بهدف اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة ضد المسؤولين عن محاولة الانقلاب، وبدأ التنفيذ الأربعاء الساعة الواحدة صباحاً بالتوقيت المحلي.

وأوضح إردوغان أن إعلان حالة الطوارئ في البلاد، يأتي بموجب المادة 120 من الدستور، مشيرًا إلى أنها “ليست موجهة ضد الديمقراطية والحقوق والحريات أبدًا، بل عكس ذلك، جاءت من أجل حماية وتعزيز تلك القيم”

الحالات التي يتيح فيها الدستور التركي إعلان حالة الطوارئ:

يمكن إعلان حالة الطوارئ في تركيا، عند ظهور مؤشراتٍ لأعمال عنف، تسبب الإخلال بالنظام، أو الحقوق الأساسية والحريات في البلاد، وفي حالات الشغب والتمرد المدني. وعند الكوارث الطبيعية وانتشار الأمراض الخطيرة المعدية والأزمات الاقتصادية الخطيرة. وعند حدوث نزاعات مسلحة كالحروب الأهلية أو الاعتداءات الخارجية.

آلية الإعلان عن حالة الطوارئ في تركيا، وأصحاب القرار

يتخذ القرار من قبل مجلس الوزراء، بعد اجتماع يترأسه رئيس الجمهورية، ثم يُعرض أمام البرلمان التركي ليصادق عليه، بحيث لا تتجاوز مدته 6 أشهر.

يمكن للبرلمان أن يمدد الفترة لـ 4 أشهر إضافية في كل مرة، بناءً على طلب من مجلس الوزراء، في حال استمرار الظروف التي تستدعي حالة الطوارئ، سواء في منطقة معينة أو في عموم البلاد.

ماذا يحدث عند إعلان حالة الطوارئ في تركيا؟

يمكن للحكومة التركية أن تحمل المواطنين مسؤليات في الأموال والأعمال، ويمكنها تعليق الاستفادة من الحقوق الأساسية والحريات، وفقًا لظروف المرحلة جزئيًا أو كليًا، واتخاذ تدابير مخالفة للضمانات المنصوص عليها في الدستور، شريطة عدم المساس بالمساواة في حقوق الأشخاص في العيش والممتلكات المادية والمعنوية، وعدم إجبار الأشخاص على الإعلان عن دينه وفكره وقناعته، ولا يمكن تجريم الأشخاص حتى يثبت ذلك بقرار من المحكمة.

القيود التي يمكن تطبيقها خلال حالة الطوارئ في تركيا

سحب بعض الصلاحيات من السلطات التشريعية والقضائية، وإسنادها إلى السلطة التنفيذية (رئيس الجمهورية) مما يمنحها صلاحيات واسعة جداً.

يحق للحكومة توقيف أي شخص لأي مدة دون توجيه اتهام محدد،

منع حق التجمع أو منع التجول في أوقات أو أماكن محددة.

تفتيش الأشخاص والأماكن ووسائل النقل دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجزائية أو أي قانون آخر، والأمر باستخدام القوة بالقدر اللازم في حالة الممانعة أو المقاومة.
يحق للحكومة تحديد مواعيد فتح المحال العامة وإغلاقها، وكذلك الأمر بالإغلاق التام لهذه المحال كلها أو بعضها.

مراقبة المراسلات ووسائل الإعلام المختلقة المقروءة والمرئية والمسموعة ودور العرض وما في حكمها، وشبكات وسائط المعلومات والاتصالات والمؤلفات والنشرات، وكافة وسائل التعبير والدعاية والإعلان، ومنعها وضبطها ومصادرتها وتعطيلها وإغلاق مقارها وأماكن طباعتها.

منع كل أشكال الاحتجاجات من مسيرات أو اعتصامات أو إضرابات وكل ما من شأنه تعطيل الحياة العامة ونشر الفوضى.

تستطيع الدولة الاستيلاء المؤقت على أي منشأة أو أي منقول أو عقار، والأمر بفرض الحراسة على الشركات والمؤسسات وحجز الأموال، وتأجيل أداء الديون والالتزامات المستحقة أو التي تستحق على ما تم حجزه أو الاستيلاء أو فرض الحراسة عليه.

زيادة معدل ساعات العمل اليومي للعاملين في وحدات ومرافق الخدمة العامة.

إلغاء تراخيص الأسلحة النارية والمفرقعات والمواد القابلة للانفجار، أو التي تدخل في صناعة أي منها، ومنع تصنيعها أو استيرادها، أو بيعها وشرائها أو نقلها أو التصرف بها، أو حيازتها، والأمر بضبطها وتسليمها للجهات الأمنية المختصة.

إمكانية إخلاء بعض المناطق أو عزلها، وفرض منع التجول فيها وإغلاق الطرق العامة أو بعضها، وتنظيم وسائل النقل والمواصلات وحصرها وتحديد حركتها بين المناطق المختلفة.

صلاحية تطبيق حال الطوارئ في تركيا

يمنح الدستور التركي مهام وصلاحيات تطبيق حالة الطوارئ لوالي الولاية، إذا كان الإعلان مقتصرًا على ولاية واحدة، أما في حال إعلان حالة الطوارئ في عموم البلاد فإن المهام والصلاحيات تُمنح لرئاسة التنسيق والتعاون.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في مؤتمر صحفي عقده عقب اجتماع مجلس الوزراء، الذي جاء بعد اجتماع مجلس الأمن القومي بأنقرة، يوم 20 يوليو/ تموز 2016، حالة الطوارئ في البلاد لمدة 3 أشهر، بهدف القضاء على كافة العناصر التابعة للمنظمة الإرهابية التي يقودها غولن التي نفذت محاولة الانقلاب الفاشلة يوم الجمعة الماضي.

وأوضح إردوغان أن إعلان حالة الطوارئ في البلاد، يأتي بموجب المادة 120 من الدستور، مشيرًا إلى أن حالة الطوارئ “ليست موجهة ضد الديمقراطية والحقوق والحريات أبدًا، بل عكس ذلك، جاءت من أجل حماية وتعزيز تلك القيم”.

وأكد إردوغان أن إعلان حالة الطوارئ يهدف إلى “اتخاذ الخطوات المطلوبة بشكل فعال وسريع من أجل القضاء على التهديدات الموجهة ضد الديمقراطية في تركيا، ودولة القانون، وحقوق المواطنين وحرياتهم”.

عن محرر الموقع

محرر الموقع
x

‎قد يُعجبك أيضاً

سرقوا جنينها حياً من داخل رحمها وألقوا بها في القمامة

قام ثلاثة أشخاص بقتل شابة حامل، ثم أقدموا على أغرب عملية سطو، حيث سرقوا جنينها حياً من داخل رحمها. وحصلت جريمة سرقة الجنين عندما قررت الشابة الذهاب إلى بيت شخص مجهول عرض عليها تقديم ملابس للأطفال الرضع بالمجان، وكانت الشابة المغدورة في أسابيعها الأخيرة من الحمل. ...