الرئيسية » باب العالم » في ريال مدريد… يد هازارد وحدها لا تصفق

في ريال مدريد… يد هازارد وحدها لا تصفق

عبد الرزاق حمدون – صحفي رياضي مقيم في ألمانيا

تقديم هازارد في ريال مدريد كان بمثابة لقب حققه الطرفان، دقائق ردت الروح في مدرجات عاشت الكثير من السوداوية، ولحظات فخر لعائلة حلمت يوماً بأن ترى ابنها في سنتياغو برنابيو.

أحلام الجماهير بقدومه ناطحت السحاب، تعطشهم لرؤية المنقذ المنتظر دفع 50 ألف من مناصري الفريق بالتوجه إلى مسرح التقديم، لإحياء الأمل من جديد وأخذ أولى النظرات لنجمهم القادم الذي سيحوّل ليلهم الأسود إلى نهار تسطع فيه شمس مضيئة تنور درب الفريق إلى الألقاب التي عاندتهم موسماً كاملاً.

تقديم هازارد كان لمدة ساعة تقريباً لكن العمل بشكل جدّي سيبدأ منذ الموسم القادم، على الجميع أن يعلم بأن الوافد الجديد لا يملك عصا سحرية، ولا يستطيع فعل كل شيء بمفرده فهو بحاجة لمنظومة كاملة بجانبه لكي يتألق ويقود الريال إلى الألقاب.

إغراءات هازارد

مع مجيئ هازارد أصبح الوضع أكثر إغراءً عند زيدان وتوسّعت دائرة الخيارات أمامه، بين 4-3-3 و4-4-2 بشقّيها (دياموند و فلات) و 4-2-3-1، خطط متنوعة ربما سيكون هازارد عنصرها الرئيسي سواء على الجهة اليسرى أو خلف المهاجمين، والتعويل عليه بشكل مبالغ فيه سيؤثر كثيراً خاصة على الوافد الجديد الصربي يوفيتش الذي كلّف الريال 65 مليون يورو.

هاجس ميسي برشلونة

في مكان ليس ببعيد عن أجواء البرنابيو هناك في إقليم كتالونيا، استسلمت الجماهير لواقع فرضته عليهم الظروف أبرزها المدرب فالفيردي، الاعتماد الدائم على ميسي لم يأتِ بثماره، نجوم كثيرة جاءت إلى برشلونة استبعدت من أدوار البطولة وسبحت في بحر الشكوك والظلمات وباتت عبئاً على الفريق، الجميع يتكل على الليو وعند الشدائد لا يرى بجانبه أحد.

هازارد ضمن المنظومة

على زيدان أن يأخذ درس ميسي عبرة بقدوم هازارد، فالبلجيكي لا يقترب من مستوى ميسي حتى ولكنه قادر على صنع الكثير بتكاتف الجميع من حوله.
الريال في عهد زيدان وصل لهذه المنظومة التي ساهمت بألقابه الثلاث في دوري الأبطال، وما كان ليس هو الحاضر، الفريق أصبح هشّاً بحاجة لقيادة في أرضية الميدان وخاصة في الناحية الهجومية، لكن واقع هذه اللعبة أثبت لنا أن القيادة لا يستطيع شخص واحد تقلّدها.

لا أحد ينكر أن إيدين هازارد هو نجم الصف الأول عالمياً ويصنف بين أفضل 3 أو 4 لاعبين حتى، لكن يد هازارد لا تستطيع أن تصفق وحدها وتحقيق أمجد الألقاب يحتاج وقفة من الجميع.

إقرأ أيضاً للكاتب:

فرانكي دي يونغ…. عندما تحتاج وسط متكامل

نيمار… كثرة الضغوط تولد الكذب

كرة القدم من أجل الصداقة…لأن الكرة تجمع لا تفرق

عن محرر الموقع

محرر الموقع
x

‎قد يُعجبك أيضاً

صعود حزب الخضر، قراءة سريعة لمستقبل محتمل لألمانيا

د. هاني حرب : باحث ومحاضر في جامعة هارفرد – USA / مؤسس وأمين سر الجمعية الألمانية – السورية للبحث العلمي – ألمانيا حقق حزب الخضر في ألمانيا صعوداً هائلاً حتى تجاوز الحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم في قوته، ونال بحسب استطلاعات الرأي في الأسابيع الماضية ...