الرئيسية » باب العالم » جميلاتٌ كما يتمنين.. عاملات منزليات في لبنان يحظين بفرصة لا تتكرر

جميلاتٌ كما يتمنين.. عاملات منزليات في لبنان يحظين بفرصة لا تتكرر

تمكنت بضع عاملات منزليات أجنبيات في لبنان من الحصول على فرصة قد لا تتكرر للظهور “على شكل المرأة التي تحلم أن تكونها” من خلال مشروع ” Maidames” للمصورة اللبنانية شذا شرف الدين.

عرضت المصورة اللبنانية شذا شرف الدين على تسعة فتيات يعملن في الخدمة المنزلية المشاركة من خلال اختيار التشبه بشخصيتين من ألبوم صور يضم 70 امرأة من أشهر نساء العالم مثل شاكيرا، جاكلين كينيدي مارلين ديتريش وحتى السيدة العذراء.

أرادت المصورة شرف الدين من خلال هذه الفرصة أن تمنح العاملات المنزليات فرصة الإحساس بأنهن يبدوين كما يرغبن، وذلك في خطوة للإضاءة على شروط عمل هؤلاء الفتيات والتي غالباً ما تكون سيئة جداً. وجاء ذلك في أعقاب إقدام خادمتين أجنبيتين على الانتحار منذ بضعة سنوات بسبب “سوء معاملة” ربات عملهن.

 

وتشير المصورة إلى أن الاختلاف بين العاملة الأجنبية وربة عملها ناتج عن “عامل الحظ”، وقد أرادت من خلال مشروع ” Maidames” إلغاء هذا العامل، ولو عن طريق الصور فقط.

 

قالت شرف الدين لـCNN بالعربية إن المشروع أراد التركيز على “العلاقة الودية التي قد تنشأ بين العاملة المنزلية ومستخدمتها”، إذ رأت المصورة أن تلك العلاقة تعد “أعقد من تلك التي تقوم على التسلط والتعنيف”.

 

ولم تهتم المصورة اللبنانية بأشكال العاملات اللواتي أردن الاشتراك في المشروع، بل ركزت بتمثيل نساء من جنسيات وأعمار مختلفة، إذ استطاعت برفقة مساعدتها السرلانكية، كوماري، 9 عاملات من جنسيات مختلفة مثل أثيوبيا وسيرلنكا والكاميرون والفلبين.

اختارت شذا عالم الفنتازيا للجمع بين العاملة وربة عملها، إذ وجدت أنه المكان الذي تلتقي السيادتان فيه “كامرأتين بغض النظر عن الفوارق الطبقية والعرقية”، كما اهتمت باللحظة التي ترتدي فيها العاملة “أدوات السلطة” كالفرو واللؤلؤ والتاج، على حد تعبيرها، واللحظة التي تشاهد فيها ردة فعل ربة العمل حين تلقي نظرة إلى الصورة.

ولم يغير المشروع العاملات فحسب، حيث دهش البعض منهن بجمالهن في الصور، بل اكتشفت شرف الدين من خلاله “صعوبة نشوء ثقة” أو مساواة بين العاملة الأجنبية ورب عملها مدام “نظام الكفالة قائماً وطالما أن المرأتان ليستا متساويتان أمام القانون”.

أما فيما يتعلق بردات فعل الناس عقب عرض الصور، فاستذكرت المصورة وجهات النظر المختلفة، قائلة إنها كانت “إيجابية بشكل عام” ولكنها لم تخلو في الآن ذاته من الانتقادات وبعض ردود الفعل العنصرية إذ وجد البعض بأنها “بالغت” في حين قال أحدهم “الصور جميلة ولكن من منا يريد وضع صورة خادمة في الصالون”.

سارة التميمي
 CNN Arabic

اقرأ/ي أيضاً:

فتيات في العراق للبيع على فيسبوك ونائب يؤكد: لدينا سوق نخاسة

عن محرر الموقع

محرر الموقع
x

‎قد يُعجبك أيضاً

سوريا وذكرى الثورة العظيمة

مئات الآلاف من الشهداء تحت قصف الطائرات والمدافع والبراميل المتفجرة ورصاص القناصين والسلاح الكيماوي، مئات الآلاف من المعتقلين وعشرات الشهداء تحت التعذيب، ملايين المهجّرين بين نازح في الداخل ومهاجر في الخارج، عشرات الآلاف من البيوت المدمرة، خراب على كل شبر من الأرض السورية، هذه حصيلة ...