الرئيسية » بابها » جريمة قتل جديدة في لبنان، وناشطون يحتجون: “العدالة هي ألا يحدث ذلك”

جريمة قتل جديدة في لبنان، وناشطون يحتجون: “العدالة هي ألا يحدث ذلك”

وقف عشرات الناشطين من منظمي فعالية “كان فيها تكون أنا”، أمام المتحف الوطني في بيروت يوم السبت، وأضاؤوا الشموع حداداً على ضحايا جرائم قتلٍ متتالية طالت خمس نساءٍ في بيروت خلال الأسبوعين الماضيين.

جريمة قتل جديدة هزت لبنان مطلع الأسبوع إثر طعن ملاك المقداد، 23 عاماً، بالسكين وعلى جثتها آثار عنف، كما قُتلت يمن درويش (22 عاماً) بطلق ناري في صدرها في بلدة عريضة في عكار، وتم اتهام زوجها. و”انتحرت” الطفلة نظيرة الطرطوسي (15 عاماً) التي كانت متزوجة، وأثارت وفاتها مطالبات المجتمع المدني للضغط لتحديد سن الزواج.  وفي الأسبوع نفسه، تم قتل فاطمة أبو حسنة في قضاء عكار أيضاً، ثم جاء مقتل البريطانية ريبيكا دايكس (29 عاماً) على طريق سريع في بيروت.

ونشر منظمو فعالية “كان فيها تكون أنا” على فيسبوك: “نرفض تطبيع العنف ضد النساء وتبريره كحوادث فردية في وقت بات واضحاً أنه عنف ممنهج يلاحقنا في المكانين العام والخاص، وحتى الآن لم تردعه المنظومة القانونية والقضائية والمجتمعية”.

“العدالة هي ألا يحدث ذلك”

وأفادت BBC عربية، نقلاً عن الناشطة النسوية مايا العمار، أن الوقفة الاحتجاجية مبادرة مستقلة، والدافع وراءها هو “الأسبوع الدموي الذي شهده لبنان وأزهقت خلاله أرواح أربع نساء في ظل غياب الإرادة التشريعية والسياسية والاجتماعية التي يجب أن تحميهن”.

وقالت الناشطة لين هاشم وإحدى منظمات الوقفة الاحتجاجية “العدالة ليست هي القبض على الجناة، العدالة هي ألا يحصل لنا كل هذا في الأساس”.

وتقول الأمم المتحدة إن ثلث النساء في العالم يعاني من العنف الجنسي أو البدني، بينما أفادت دراسة وطنية أجرتها جمعية “أبعاد”، المعنية بالمساواة والحماية وتمكين الفئات المهمشة وخاصة النساء، في 2017 بأن واحدة من بين كل أربع نساء تعرضن للاغتصاب في لبنان.

وأضافت المنظمة في تقريرها السنوي أن أقل من ربع اللواتي تتعرضن لاعتداء جنسي فقط يقمن بالإبلاغ عنه.

لكن ميشيل ساجا مديرة برنامج في “أبعاد”، المعنية بقضايا المرأة، قالت إنه “في السنوات الخمس الماضية، أصبحت النساء في لبنان أكثر قدرة على كسر الصمت والتحدث عن العنف بل والابلاغ عما يتعرضن له”.

وألغى البرلمان اللبناني في أغسطس/آب من العام الحالي مادة قانونية كانت تعفي المغتصِب من العقوبة حال زواجه من ضحيته، وجاء تصويت البرلمان بعد حملة طويلة قادتها جمعيات حقوق المرأة للضغط باتجاه إلغاء المادة ٥٢٢ من قانون العقوبات.

وفي الوقت الذي رحب البعض بهذه الخطوة إلا أن نشطاء المجتمع المدني يرون أن أمام القانون اللبناني الكثير لحماية المرأة.

 BBC عربي

اقرأ أيضاً

ماذا نفعل حين نتعرّض للتحرش أو الاعتداء الجنسي؟

أشكال العنف ضد المرأة -الجزء الثاني- العنف الجسدي والنفسي

“زواج المغتصبين من ضحاياهم” لم يعد ينجيهم من العقاب في لبنان

عن محرر الموقع

محرر الموقع
x

‎قد يُعجبك أيضاً

المرأة السورية والمجتمع المدني بين المشاركة والغبن، معوقات متفاقمة ومنهجية غير مستقلة

رشا الصالح* يُستخدم مصطلح المجتمع المدني للإشارة للأنشطة التطوعية التي تنظمها جماعة ما ذات مصالح وقيم مشتركة. وتشمل تقديم الخدمات، أو التأثير على السياسات العامة، أو دعم التعليم المستقل على سبيل المثال. ويضم المجتمع المدني مجموعة واسعة من المنظمات غير الحكومية، التي تنهض بعبء التعبير ...