الرئيسية » أرشيف الوسم : عبد الرزاق حمدون (صفحة 4)

أرشيف الوسم : عبد الرزاق حمدون

تشافي هيرنانديز … مهندس كتالونيا وفيثاغورث كرة القدم

عبد الرزاق حمدون* يقول يوهان كرويف “ لو أنّ تشافي ليس في يومه، فاعلم أن برشلونة سيفقد نصف قوته على الأقل، إنّه من يضبط الإيقاع”، كلام من أحد عباقرة كرة القدم وأحد الثورجيين عن واحدٍ من أفضل لاعبي وسط الميدان عبر تاريخ هذه اللعبة تشافي هيرنانديز. نبقى مع كرويف صاحب مقولة: “لعب كرة القدم أمر في غاية السهولة، لكن لعب الكرة البسيطة أصعب ما في الأمر”، الأسلوب هذا اختصت به أكاديمية برشلونة التي خرّجت لاعبين كثُر أبرزهم المهندس الكروي تشافي هيرنانديز يستطيع تطبيق كلام كرويف حرفياً، إذا أردت أن تسرّع رتم المباراة عليك المرور بتشافي، برشلونة متقدم وتريد أن تقتل اللقاء مرر الكرة لتشافي، يقول ميسي عنه: “يجعل الأمور تبدو سهلة للغاية”. هو أشبه بمهندس أو أستاذ رياضيات يرى الملعب من منظوره القائم على زوايا خاصّة، يقسّم الملعب كأنه في حصة تدريبية لتمرين هجومي أو دفاعي وميسي وصف قدرته على تحديده زوايا خاصة للتمرير والتي تضع المهاجم في وضع مناسب للتسجيل، قادر على دراسة أكثر من حركة في آنٍ واحد يبدأ بنفسه مروراً بزميله انتهاءاً بالخصم، يقول أسطورة مانشستر يونايتد رايان غيغز عنه: “كأنه لاعب شطرنج الذي يفكربخطوتين أو ثلاثة بشكل مسبق”. في وسط برشلونة لا تسأل من يمرر فهناك ماركة مسجلّة بإسم زرقاء اليمامة، هو لقب أطلقه عليه الكثيرمن المعلقين نسبةً لنظرته الثاقبة في الملعب، قادر على كسر خطوط أي خصم بتمريرة واحدة يعجز المدافعين عن فهمها ويكتفوا بالفرجة عليها، تبقى على بعد لمسة الهدف من أي مهاجم، يسهل عمل المجموعة وتحركاتهم لأن الكرة ستصل لهم بالمقاس، كأن بين قدميه عدّة مهندس معماري يقوم بالتخطيط والتمرير بدون الاستعانة بتلك الأدوات، يحوّل وسط الملعب إلى مكتب هندسي ومرسم خاص به لا يراه إلا هو. تشافي لاعب تفاصيل صغيرة لذا لا تشعر بأثره الكبير كما كان ميسي وبعده انييستا، لكن لو بحثت عن أدق التفاصيل ستعلم أن تشافي كان يستحق كرة ذهبية بمسيرته الحافلة بالألقاب، تشافي قرر أن يبتعد عن الملاعب ...

أكمل القراءة »

في الكامب نو… ميسي وثلج فالفيردي يطفئان نار كلوب

عبد الرزاق حمدون* كرة القدم لاتنصف في بعض الأحيان لكنها تعطي من يفهمها ويقدرها، في دوري الأبطال أمثلة كثيرة شاهدناها وتابعناها ومباراة برشلونة ليفربول آخر تلك اللقاءات. لا يمكن أن نصنف ما فعله فالفيردي مع برشلونة بما يسمى بالواقعية الدفاعية، لاعبو ليفربول سددوا 15 مرّة منها 4 مرّات على مرمى شتيغن الذي كان تألقه واضحاً جداً في العديد من الكرات، ولا نستطيع أن نقول بأنه اعتمد على المرتدّات وهو من خسر جميع الكرات الثانية مع بداية الشوط الثاني، إذاً على ماذا اعتمد فالفيردي؟. – قبل المباراة كانت جماهير برشلونة ترغب برؤية آرثور في وسط الميدان بجانب بوسكيتس وراكيتيتش، لكن رهان فالفيردي كان على فيدال المتطوّر في الفترة الأخيرة ولزيادة النزعة الدفاعية والبدنية في وسط برشلونة من أجل الصراعات مع الفريق الانكليزي. 4-4-2 دفاعية و3-4-3 هجومياً، في الشق الأول لا يمكن أن نتكلم كثيراً عن الفريق لأنه أنجز المهمّة في الشوط الأول بمساعدة بسيطة من كلوب. – مساعدة كلوب لم تأتي بطريقة اللعب التي اختارها، فالجميع يعرف أن ليفربول يلعب بأسلوب واحد فقط وهو الضغط، إذاً كيف أخطأ كلوب؟، 4-3-1-2 بتواجد كيتا وفابينيو وميلنر وأمامهم فينالدوم الغاية منها الضغط على وسط برشلونة، بين هذا الرباعي يمكن أن نقول بأن كيتا الوحيد القادر على خلق اللعب، إصابته وضعت كلوب بمأزق ليكرّس خطأه بـ هيندرسون ويبقى ليفربول بلا صانع لعب حقيقي والاعتماد على فرديات مانيه وصلاح. هدف مدروس: تمريرة عرضية طويلة من فيدال إلى كوتينيو على الجهة الأخرى، إما عرضية منه أو يعيدها إلى ألبا، هذه اللقطة تكررت في الشوط الأول، وأتى منها الهدف الناتج عن حصص تدريبية واضحة، تكنيك التمرير من فيدال وتوقيته من ألبا المقترن بتحرّك نموذج لسواريز خلف المدافعين. في الشوط الثاني كان للحارس شتيغن كلامٌ آخر تصدّيات لكرات خطرة أجبرت فالفيردي على الاستمرار بقناعته الدفاعية وعدم المجازفة، سيميدو بدلاً من كوتينيو وروبيرتو إلى الوسط ليصبح برشلونة 4-4-2 دفاعياً وهجومياً. خطأ كلوب الثاني كان بردّة فعله المتأخرة بإجراء التغييرات وبقي ...

أكمل القراءة »

خطأ بوتشيتينو سهل مهمّة الخمسة عشر دقيقة لآياكس

دخل أياكس المباراة وهو يعلم أنه أمام فرصة ذهبية للفوز، غيابات توتنهام وراحة منحها الاتحاد الهولندي لفريق أياكس، كل الأمور كانت توحي بأن الضيوف سينتصرون لكن بأي طريقة؟ الاعتراف بالذنب فضيلة عقب انتهاء المباراة اعترف المدرب بوتشيتينو بخطأه منذ بداية اللقاء، 3-1-4-2 كانت تشكيلة السبيرز البدائية الهدف منها كثرة لاعبي وسط الميدان ومجاراة الخصم في هذا الخط والضغط عليه لعدم منحه راحة تامّة في عملية البناء. خطأ ماوريسيو كان واضحاً فاللعب بثلاثي دفاعي أمام أياكس اللامركزي هجومياً هو بمثابة انتحار، في لقطة الهدف شاهدنا أكثر من لاعب لأياكس على حدود منطقة جزاء السبيرز، نشاط زياش ورفاقه في أول ربع ساعة أوصلهم لخمس تسديدات مقابل ولا تسديدة لأصحاب الأرض. أياكس مذهل لو تحدثنا عن خطأ بوتشيتينو لا بد أن نذكر قيمة أياكس ولاعبيه، 4-2-3-1 التقليدية والهجوم بأكبرعدد من اللاعبين ، تمريرات متنوعة منها طويلة وعرضية وقصيرة وهجوم من الأطراف والعمق الذي كان مفتاح الهدف بتمريرة سحرية من المغربي زيّاش لـ دي بيك في لقطة مكررة عن هدفه أمام يوفنتوس بتمريرة كاسرة للخطوط. شوط بدني لتوتنهام ودفاعي لأياكس مع إصابة فيرتونجن اضطّر بوتشيتينو لتعويضه بـ سيسوكو ليتحوّل الفريق إلى 4-1-2-1-2، تنشط أصحاب الأرض بحركية سيسوكو لكن دون جدوى هجومية، ومع بداية الشوط الثاني أراد مدرب توتنهام أن ينقل المباراة للعامل البدني لنشهد على 33 التحام هوائي انتصر توتنهام بـ 19 مرّة مقابل 14 للضيوف. المدرب الهولندي ايريك تين هاغ شعر بخطورة الموقف ليستعين بالمغربي المزراوي الذي صنع شيئاً من التوازن الدفاعي في وسط الميدان، بوتشيتينو مع قلّة الحلول لم يبدل إلا تريربييه وروز فقط، حصيلة الشوط الدفاعي استطاع لاعبو أياكس افتكاك الكرة في 18 مرّة وشتتوا الكرة في 19 مرّة، قناعة أياكس بنتيجة المباراة مع إعطاء المبادرة لأصحاب الأرض الذين افتقدوا للنجاعة الهجومية هو ما ميّز أياكس دفاعياً وأظهر لاعبوه نضج لاعبيه الكبير. نعود إلى اعتراف بوتشيتينو عقب المباراة والخطأ الذي ارتكبه بداية المباراة يعطينا فكرة على أنّه أعطى فرصة لأياكس بإنهاء ...

أكمل القراءة »

ليفربول برشلونة… مواجهة المبادئ الثابتة والصراعات الفردية

عبد الرزاق حمدون* لا يقال الكثير عن مواجهة كهذه أو لا مجال للمقدّمات، اسم الفريقين وفي الدور النصف النهائي هو بحد ذاته مناسبة كروية ينتظرها الملايين حول العالم، فمنذ أن وضعتهما القرعة وجهاً لوجه حتى كثرت التساؤلات، يبقى السؤال الأبرز من سيعبر إلى نهائي الوانداميتروبوليتانو. عناوين ثابتة كلا الفريقين يتمتعان بطريقة لعب خاصة برشلونة الاستحواذ المعروف لكن مع فالفيردي تحوّل إلى نوع من الاستحواذ السلبي بهدف استفزاز الخصم والاستمرار في السيطرة على الكرة وحرمان الخصم منها، هي فلسفة المدرب الإسباني في برشلونة بعدما دمج نوعاً من واقعيته الدفاعية والحذر مع تيكي تاكا برشلونة وبالمحصلة نجد أن برشلونة يستحوذ بنسبة 60 -70% وينتصر بهدف للاشيء. ليفربول كلوب يرى البعض أن أسلوبه رد فعل لخصومه، الضغط بكامل أنواعه “كامل الملعب- من المنتصف- على الاطراف”، يعتمد بشكل مباشر على أخطاء خصمه في التمرير أو الاستلام خاصة في وسط الملعب، وعند قطع الكرة نشاهد أسرع عملية تحوّل من الدفاع للهجوم، ممكن أن نرى أهدافاً من تمريرة واحدة أو اثنتين أو ثلاثة. صراع الأطراف في ظل الاختلاف الواضح بفلسفة الفريقين إلا أنهما يشتركان بفكرة المساندة الهجومية الفعالة، في برشلونة شارك كل من ألبا وسيرجيو روبيرتو بصناعة 15 هدفاً في الليغا “8 للأول و7 للثاني” وفي الأبطال كان ألبا حاضراً بـ 4 أسيست وثنائيته مع ميسي كانت البصمة الواضحة في برشلونة. في ليفربول الموضوع أصبح ماركة معروفة، فعندما ينتصر الفريق بنتيجة عريضة لا تسأل من صنع لأن الجواب سيكون عند أرنولد وروبيرتسون “9 و 11 أسيست”، سلاح الأطراف في ليفربول لا يقل أهمّية عن ثلاثي الهجوم أبداً. الرقم 10 والرقم 4 تصدّر صراع ميسي وفان دايك عناوين لقاء يوم الأربعاء، بين أفضل لاعب ومدافع في الدوري الانكليزي الممتاز أمام أفضل لاعب في آخر 10 سنوات، بين مدافع لم يستطع أحد مراوغته في مواجهة أفضل مرواغ في الدوريات الأوروبية، أرقام اللاعبين الهجومية والدفاعية تضعنا أمام مباراة صغيرة ربما يكون صداها أكبر من لقاء الفريقين، وفي الغالب ستلعب ...

أكمل القراءة »

فالفيردي في برشلونة ….جرونوي في فيلم The Perfume

في فانتازيا الأفلام الكثيرة والمتنوعة في عالم السينما نشاهد شخصيات تزرع بداخلنا الأثر الكبير، نحاول دائماً أن نسلطها على أشخاص بحياتنا العملية لنرى أوجه الشبه بينها. في فيلم The Perfume تظهر لنا شخصية “جرونوي” الذي يمتلك حاسّة شم قوية جداً ويصبح مهووساً بعالم العطور والروائح الجميلة التي تضعها الفتيات، وفي ليلة كان يلاحق أحدهم وبعدما اكتشفت أمره بدأت بالصراخ وفي محاولته لإسكاتها قُتلت بين يديه، ليستغل رائحة جسدها لوضع لمساته الأولى بصنع عطره الذي سيخترعه لاحقاً بعد قتله الكثير من الفتيات وخدع به الناس. فالفيردي عطّار كتالونيا نبتعد عن الفانتازيا والسينما والتمثيل لنعود إلى واقعنا الحالي، في بلدٍ يعشق كرة القدم وتعتبر ملاذه الوحيد، وبمدينة تتنفس الكرة الجميلة وتعتبر من ركائزها، في ليلة ظلماء يدخلها شخصاً مستغلاً موقعه كـمدرب للفريق ويبدأ في قتل كل مظاهر المتعة الكروية التي قدّمتها هذه المدينة، يعوث فساداً في المبادئ الجوهرية لهذا النادي، وعند وقوعه في المحظور يختبئ خلف خلطاته التي يستعملها في عطره لينقذه كما أنقذ جرونوي من حبل المشنقة في الفيلم. ميسي وكفى أحد أهم عناصره في تركيب العطر هو تألق ليونيل ميسي تحت إمرة فالفيردي ، تفاصيل صغيرة “تشكيلة الفريق لخدمة ميسي ومكانته قائداً للفريق واشتياقه للألقاب الفردية”، كل تلك الأموراستفاد منها فالفيردي ليرى أفضل نسخة لليو قادت برشلونة لألقاب محلّية في موسمين متتاليين. أرقامه القوية اذا كنت من كارهي إرنستو فالفيردي لا بد أن تقتنع بأن هذا المدرب لم يخسر سوى 9 مباريات في جميع البطولات التي خاضها مع النادي الكتالوني خلال موسمين، نسبة هزائمه 8٪ فقط ولا يوجد مدرب في تاريخ النادي الكتالوني الحديث يملك هذه النسبة المنخفضة جداً من الخسائر. عقدة للغريم وتراجعه فترة فالفيردي مع برشلونة اربتطت بشكل كبير مع تراجع ريال مدريد محلّياً وعقدة الانتصار على برشلونة أصبحت هاجساً في مدريد بعد سيطرة الكتالوني في الآونة الأخيرة، في عامه الأول اكتفى الملكي بدوري أبطال أوروبا وغياب منافسته في الليغا، موسمه الثاني تخبّط الريال وصل لخروجه من جميع ...

أكمل القراءة »

أسباب تجعل “ميركاتو” الصيف القادم ناري…

عبد الرزاق حمدون* مع قرب انتهاء الموسم الكروي الحالي للكثير من الأندية الكبيرة لم يتبقَ للجماهير سوى أن تنتظر ميركاتو الصيف القادم بترقب لما ستؤول إليه حال أنديتها. من المتوقع أن يشهد سوق الانتقالات القادم درجة غير مسبوقة من الجنون وربما تتجاوز حرارته درجات الحرارة في الصيف، ونكون شاهدين على صفقات قوية ومدوّية ونقف نحن المتابعين بحيرة من أمرنا لاختيار الصفقة الموفقة أو الأكثر إيجابية. أسباب إثارة ميركاتو الصيف القادم كثيرة لكن أبرزها: 1- الأسعار الخرافية شهدنا في المواسم الأخيرة انتقال كرة القدم من معناها الرياضي إلى منحى آخر وربما لا يحبّذه معظم المتابعين ألا وهو “البزنس” الكروي، وتحول الأندية المغمورة بمواهبها الشابة إلى مناجم ذهب تجني الكثير من الأموال، بتواجد أندية تملك ميزانيات عملاقة “باريس سان جيرمان- مانشستر سيتي- برشلونة- ريال مدريد- مانشستر يونايتد- تشيلسي”، وسيكون من السهل على المتابع أن يسمع عن انتقال لاعب شاب مثل دي يونغ مقابل 90 مليون يورو إلى برشلونة كما حصل منذ أشهر. 2- كثرة المواهب مع انتهاء حقبة اللاعبين الذين عاصرناهم وتركوا بصمات بداخلنا، ينتابنا شعور أن كرة القدم لن تنجب أمثالهم وربما لن نشاهد مواهب جديدة قادرة على أخذ مكانهم في قلوبنا، ومع تراجع بعض المنتخبات الكبيرة في السنوات السابقة مثل البرازيل ظنّ الجميع أن البلد التي أنجبت أساطير لا تستطيع في هذه الفترة تصدير المزيد منهم. لكن مع بداية الموسم الحالي ظهرت لنا أسماء شابة صاعدة بقوة ستحتل سوق الميركاتو القادم، مواهب برزت في منتخبات شابة مثل “ألمانيا- هولندا- انكلترا- فرنسا- إيطاليا”، ومواهب أقل في بلدان شرق أوروبا مثل صربيا وكرواتيا وروسيا وأوكرانيا، عدا عن المهاجرين الأفارقة وشبّان أميركا اللاتينية. 3- حاجة الأندية الكبيرة كثيرة هي السيناريوهات التي شهدناها هذا العام والتي أعطتنا مؤشراً لحاجة الأندية الكبيرة لإجراء ثورة انتقالات واسعة. ريال مدريد على رأس هذه الأندية وبجانبه نرى كل من بايرن ميونيخ ومانشستر يونايتد وباريس سان جيرمان وخلفهم برشلونة وأقطاب لندن، أسباب هذه الأندية مختلفة لكنها في المحصلة تنبئ ...

أكمل القراءة »

ليفربول – توتنهام.. “فان دايك” يصلح ما أفسده “كلوب”

عبد الرزاق حمدون* إذا كانت لقطة سقوط ستيفن جيرارد في موسم 2014 هي الأكثر حزناً لجماهير ليفربول ، فإن تمركز فان دايك المثالي في انفراد سيسوكو وسون سيتذكره الجميع في حال ظفر الريدز باللقب هذا الموسم. خلال مسيرة كلوب مع ليفربول لم أشاهد المدرب الألماني بهذا العجز التكتيكي، بمعنى آخر أنّ الليفر لم يكن الطرف الأقوى في قمّة الأنفيلد أمام توتنهام، لكن وكما يقال دائماً في مثل هذه الأوقات يجب أن تشكر الحظ لأنه ابتسم لك وأعادك للصدارة من جديد بعد لقاء لم يرتقِ لشخصية بطل البريميرليغ. شوط ليفربول التقليدي وتوتنهام التائه كلوب لم يغامر وأراد اللعب على المضمون وسعى لفرض أسلوبه، بخطة 4-3-3 المعتادة ومع غياب كامل لصانع اللعب في وسط الميدان تحوّل للعب على الأطراف “روبرتسون وأرنولد”. ضغط عالي واستحواذ على الكرة الثانية والبحث على الأطراف، ثم تحويل كرات عرضية لمنطقة جزاء توتنهام كما حصل بهدف فيرمينيو الأول من عرضية روبرتسون. 3-1-4-2 تتحول إلى 3-4-3 أو 5-3-2 بالحالة الدفاعية، مرونة تكيتيكة من الضيوف غاب عنها الفاعلية الهجومية في الشوط الأول (5 تسديدات ولا واحدة على المرمى)، الاستحواذ على وسط الميدان مع فقدان لصناعة الفرص الخطيرة. دخول “سون” أعطى شيئاً من البعد الهجومي لتوتنهام ليلعب بـ 4-4-2، عودة ديلي آلي للخلف لسهولة خروج الكرة، وتحركات هاري كين خلف سون ومورا أعطت حيوية في الخطوط الأمامية، أرهقت دفاعات ليفربول في لقطة هدف التعادل. كيف أخطأ كلوب؟ هدف الضيوف أربك حسابات كلوب تماماً، شعوره بالابتعاد عن الصدارة دفعه لإجراء تبديلين “أوريغي وفابينيو” بدلاً من “هندرسون وميلنر” ليتحوّل إلى 4-2-4 في لحظة جنون من المدرّب الألماني. استغل توتنهام المد الهجومي لأصحاب الأرض، وفي الدقيقة 84 انفرد سيسوكو وسون بفان دايك في لقطة لن ينساها الجميع هذا العام لما حملته من معاني كبيرة، حيث رأينا كيف رمم الهولندي ما كان سيهدمه مدربه، وأعطى درساً في وضعية 2 ضد 1. الحظ جزء من كرة القدم ومثلما وقف مع كلوب في لقطة فان دايك، أسعف ...

أكمل القراءة »

غوارديولا ومانشستر سيتي ….”أهلاً بكم في كوكب التحدّيات”

عبد الرزاق حمدون* “يجب أن نتعامل مع كل مباراة قادمة على أنها نهائي لبطولة ما وإن لم نحقق الانتصار لن نتقدم في البطولة”، بهذه الكلمات صرّح الكتالوني بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي قبل مباراة فولهام في الدوري المحلي. على المستوى الجماعي يعمل بيب على نقل صفة التحدّي للاعبيه، وفي محاضرة سابقة له ذكر فيها أن تحفيز اللاعبين هو أصعب ما يواجهه المدرّب خلال مسيرته وضرب مثلاً بأسطورة التنس السويسري روجر فيدرر، وبعد تحقيقهم لتحدّي لقب الـ 100 نقطة الموسم الماضي، وضع بيب ولاعبوه تحدّيات أكبر لهذا الموسم وربما توضع بخانة “المهمّة المستحيلة” في تحقيق الرباعية التاريخية “كأس الرابطة- دوري محلي- كأس الاتحاد- دوري أبطال أوروبا”. على المستوى الفردي قربه من لاعبيه هي صفة يتمتّع بها المدرب الكتالوني والعمل على نضجهم الكروي ونقلهم من حالة اللاعب إلى النجم ليس فقط في أرضية الميدان إنما أيضاً خارج الملعب، العمل على التركيز باللعب فقط، رحيم سترلينغ الذي واجه هجوم عنصري كان ردّه بأهدافه الغزيرة مع منتخب انكلترا. تحدّيات اللاعبين للظهور بدت واضحة في مانشستر سيتي، برناردو سيلفا الذي أصبح أحد أفضل لاعبي الفريق، وزينشينكو من لاعب شاب إلى لاعب متعدد المراكز، ساني إلى أفضل لاعب في ألمانيا، إعادة إحياء أغويرو وتفعيل غوندوغان بالمكان والزمان المناسبين. أمام فولهام وخلال أول 45 دقيقة سدد لاعبو السيتي جميعهم عدا كايل وولكر والحارس إيدريسون، ليكون نوعاً من التحدّي في المساهمة الهجومية والتسجيل من قبل الجميع. الواقعية مطلوبة تعلّم بيب من تجاربه أن تحقيق الألقاب بحاجة للانتصارات فقط واللعب الجميل يبقى نوع من الإضافات وليس من الأساسيات، ومع ضغط المباريات التي سيلعبها السيتي في جميع البطولات سيعمل بيب على الواقعية وعدم الإفراط بالأداء كما فعل أمام فولهام وأنهى المباراة في أول نصف ساعة. مع تحدّيات بيب والسيتي ستصبح أي مباراة يلعب بها الفريق مناسبة للمتابعة من قبل الجميع، فهل سيحقق الرباعية التاريخية؟ *صحفي رياضي مقيم في ألمانيا   اقرأ/ي أيضاً: كرة ألمانيا تحت المجهر…. واقع مرير ومستقبل مجهول ...

أكمل القراءة »

كرة ألمانيا تحت المجهر…. واقع مرير ومستقبل مجهول

عبد الرزاق حمدون* تعيش الكرة الألمانية هذه الأيام أسوأ مراحلها على الإطلاق، ينام المشجع الألماني على إخفاقات دولية ويصحى على نكسات أوروبية. ويبقى سؤاله مفتوحاً حول كيفية إيجاد حل لهذه الكبوة التي بدأت بكأس العالم العام الفائت ولم تنته بعد. ثلاثة أندية ألمانية ودّعت مسابقة دوري أبطال أوروبا مبكراً هذا العام من الدور الثمن نهائي. فإذا نظرنا لخروج شالكه على أنه غير مفاجئ، تبقى الهزيمة التي تلقاها بوروسيا دورتموند غير متوقعة، لكن لخروج بايرن ميونيخ من المسابقة الوقع الأكبر على واقع الكرة الألمانية لما يشكّله هذا النادي من واجهة للبوندسليغا ورديفاً للمانشافت الألماني. كلينسمان … الغطرسة والغرور جذور هذا الواقع مرتبطة بتاريخ ليس ببعيد، فمونديال روسيا الأخير جعل المشجع الألماني شاهداً حياً على سقوط مدوٍّ لـ “بطل العالم 2014” ليعيش مرارة خروج مبكر من الدور الأول في مونديال روسيا 2018. كارثة الخروج من المونديال توقّفت عندها الصحف والمواقع الرياضية الألمانية كثيراً، فوصفها البعض بالفاجعة التي حلّت على الكرة الألمانية، وتنبأ البعض الآخر باستمرار هذا الحال إن لم يتم العمل بسرعة على حل المشاكل. تتوج لاحقاً انخفاض الأداء بخروج المنتخب من مسابقة الدوري الأوروبي للمنتخبات، فكان ذلك بمثابة تأكيد على أن كارثة مونديال روسيا ليست مجرد صدفة. النجم الألماني السابق “يورغن كلينسمان” كان أكثر جرأةً وواقعية من الجميع حين صرّح لصحيفة “بيلد الألمانية” بأن ما حصل مع المنتخب ناتج عن “غرور” ضرب المانشافت عقب رفع كأس العالم في البرازيل 2014. التصريحات التي اعتبرها الكثير من المحللين دقيقة في الوصف نظراً لتاريخ كلينسمان وقربه الدائم من مستجدّات المنتخب الأول، الذي أصّر بدوره على نبرة تحذير وخوف من مستقبل أسوأ كما رجّح تراجع مستوى الأندية الألمانية خاصةً على الساحة الأوروبية. الدوري الألماني وسيطرة الـ 50 + 1 تتحكم قاعدة الـ”50+1″ بعمل الأندية الألمانية، فبموجب هذا القانون يمنع أي نادٍ من بيع نسبة تصل لأكثر من 49% من أسهمه للمستثمرين مما يعني أن 51% على الأقل يجب أن تبقى ملكاً للجمعيات العمومية وأعضاء النادي، ...

أكمل القراءة »

سولشاير و مانشستر يونايتد… فصل الانتماء الجديد

عبد الرزاق حمدون* عندما سئل السير أليكس فيرغسون عن الاسم الذي سينقذ مانشستر يونايتد من محنته لم يتأخر عرّاب الشياطين الحمر عن اختيار النرويجي سولشاير، إيمان السير بقدراته على انتشال الفريق من أزمته النفسية أكثر من التكتيكية أو الفنّية حتى، رهان العرّاب فيرغسون كان مبنياً على أن سولشاير عاش في الأولد ترافورد وتعلّم أن العودة هو جزء من شعار النادي. سولشاير لم يعيد الفريق لسكة الانتصارات فقط بل أعاد الحياة من جديد إلى مسرح الأحلام، مايك فيلان يعود إلى الدكة من جديد الرجل الذي ساهم مع السير فيرغسون بصنع انجازات النادي، عودة السير لمكانه الطبيعي في المدرجات واعتباره مرجع رئيسي للفريق، إعادة طقوس سابقة في الفريق منها جو الألفة التي افتقدها اللاعبون في بعض المحطّات، أشياء بسيطة لكن وقعها كبير ليعود الفريق للمنافسة على مقاعد دوري أبطال أوروبا، ويتأهل لربع نهائي هذه المسابقة مع تحقيق أرقام قوية لمدرّب جديد. أمور إيجابية نقلت أولي من مدربٍ مؤقت إلى مدرب يملك كامل الصلاحية لثلاثة أعوام قادمة بقرار رسمي مدعوم من جميع الأساطير التي لعبت لمانشستر يونايتد. قصّة سولشاير مع اليونايتد تعتبر الفصل الثاني بعد ريال مدريد وزيدان الذي جاء من باب الضيق واحتل أوروبا لثلاثة مواسم متتالية مع كتيبته البيضاء باستخدامه لنفس أدوات سولشاير مع اليونايتد، الكثير من العامل النفسي مع بناء جيل جديد للفريق، خروج زيزو من الفريق مطلع هذا الموسم أدخل الريال نفق مظلم خروجه منه كان مقترناً بعودة الأصلع الذي احتل أوروبا لنشاهده مجدداً في البرنابيو بمشهد نشر التفاؤل هناك. لقصص الانتماء بقية حيث يعتبر تشافي هيرنانديز هو مستقبل نادي برشلونة كما قالها انييستا في وقتٍ سابق، لتصبح عودة اللاعبين السابقين من بوابة التدريب هي فصل جديد في كرة القدم الخاصّة بالأندية الكبيرة صاحبة التاريخ الطويل التي ترى بأساطيرها شعاراً لناديها وكيانها. *صحفي رياضي مقيم في ألمانيا خاص أبواب   اقرأ/ي أيضاً للكاتب: ألمانيا هولندا… انتصار لوف على الجميع ميسي والأرجنتين.. عقدة اللقب الدولي الواحد مستمرة! في الآليانز أرينا… ...

أكمل القراءة »