in

نستطيع إنجاز المهمة #wir_schaffen_das

نستطيع إنجاز المهمة #wir_schaffen_das
نستطيع إنجاز المهمة #wir_schaffen_das

بركات شكر عبيد. ألمانيا – زينكن
بعد اشتعال نار الحرب في سوريا والتي أحرقت الشجر والحجر ودمرت أحلام السوريين وآمالهم. بدأ الناجون بالبحث عن الحياة والأمل بعيداً عن ضجيج القذائف والصواريخ. شقوا طريقهم وركبوا البحر بحثاً عن الحياة، لكن الموت ظل يلاحقهم فالتهمت البحار من أطفالهم ونسائهم ورجالهم.

في نهاية المطاف وصل الآلاف إلى الأراضي الألمانية بنهاية عام 2015، فتح الأمل أبوابه واستقبلتهم عبارة قيلت من أجلهم “Wir schaffen das”، فكانت عنوان الحملة التي أطلقتها في الثالث من شهر سبتمبر 2020 على منصات الفيس بوك وساعدني بها بعد انطلاقها الشاب السوري “رامي الخولي” الذي كتب عدة قصص نجاح وساهم في ترجمتها للغة الألمانية. وتهدف حملة #wir_schaffen_das نستطيع إنجاز المهمة لتوثيق بعض النجاحات التي حققها الشابات والشبان السوريون الذين عاشوا ظروف الحرب والقصف والخوف والموت والرعب سنين طويلة قبل وصولهم إلى ألمانيا.

حملة #wir_schaffen_das نستطيع إنجاز المهمة: هي حملة إعلامية مضادة لما تقوم به بعض وسائل الإعلام ومنصات “السوشيال ميديا” العربية والألمانية والتي تستغل كل حدث سلبي يخص اللاجئين السوريين لتشن عليهم هجومًا شرسًا. والدفاع عن اللاجئين في الإعلام وعبر الفيسبوك والتعريف بهم والاحتفاء بنجاحهم، وهذا حق يضمنه القانون الأساسي الألماني (Grundgesetz) في المادة 5: “حرية إبداء الرأي وحرية طرح المعلومات” ومن فكرة هذه المادة انطلقت بهذه الحملة.

 أهداف الحملة:

  • ضخ طاقة إيجابية وتشجيع هائل للاجئين في دراستهم الجامعية أو المهنية أو الانخراط المُباشر في سوق العمل والاندماج في المجتمع الألماني، من خلال عرض عشرات قصص النجاح المتنوعة التي أعددتها بشكلٍ شخصي والتي وصل عددها في شهر سبتمبر إلى 110.
  • تعريف المهاجرين السوريين ببعض المهن التي كانوا يجهلونها ويجهلون طريقة التدريب المهني أو العمل فيها، باعتبار أن نسبة كبيرة من السوريين هم من أصحاب المصالح والمهن، أو يريدون تعلم مهن جديدة في ألمانيا مع التنويه أن لهذه المهن في المجتمع الألماني ولأصحابها احترام ومكانة خاصة.
  • تشكيل شبكة تواصل وتبادل للمعلومات والخبرات بين أصحاب الاختصاصات العلمية والمهنية والعملية في المدن الألمانية المختلفة”Ideen umtausch”، وأيضاً مساعدة من يريدون الحصول على معلومات عن هذه الاختصاصات.
  • أردت من خلالها إظهار أن البيت السوري في ألمانيا مازال بيت متماسكًا وقويًا، وهو سفير  للبيوت السورية العظيمة التي أنجبت بعض قامات الشرق في العصر الحديث. 
  • أردت تعزيز صورة الأم السورية ومكانتها كأم قوية ناجحة  صلبة  تربي الأجيال.

قمت في الحملة بكتابة قصص نجاح لأشخاصٍ من خلفيات متنوعة (الدين والطوائف والجنسيات والأعمار، التوجهات السياسية..)، وحصل تفاعل كبير مع النجاحات وتم توثيقها في معظم المدن والمقاطعات الألمانية. وأنوي جمع هذه الوثائق والقصص في سلسلة كتب، هي مراجع كالوطن الصغير الذي يحلم به السوريون، وسيتم لاحقاً ترجمتها إلى الألمانية وطباعتها. 

بعض التحديات.. 

إن الإعداد لحملة “نستطيع إنجاز المهمة” بما فيها التواصل مع الناس للمشاركة في الحملة وإجراء المقابلات من خلال الإنترنت أو الاتصال العادي وإعداد منشورات النجاح التي بحثت عن أصحابها في طول ألمانيا وعرضها، كلها أمور تستهلك الجهد والوقت. لكنني فخور بأن هذه الحملة كانت الأولى من نوعها على مستوى ألمانيا لتوثيق نجاحات السوريين وفق إستراتيجية توثيق معينة في الفترة الممتدة تقريباً بين عامي 2015 – 2020. وربما يستفز هذا الأمر مجموعاتٍ منافسة.

أقوم بالتوثيق على الفيس بوك على هاشتاغ  #wir_schaffen_das
والآن في مجموعة: https://www.facebook.com/groups/727297201332553/?ref=share
وفي صفحة: https://www.facebook.com/Wir-schaffen-das-نستطيع-إنجاز-المُهمة-112493713954212/

ماذا أريد؟

لا أطلب سوى تقدير جهدي وتعبي الذي أريد من خلاله الارتقاء بالجالية السورية في ألمانيا وإعطاءها مكانتها الطبيعية، وأن أعطي الصورة الصحيحة عن أبناء بلدي في ألمانيا بعد حملات التشويه التي استمرت سنوات طويلة، وأن يكون هذا التوثيق مرجعاً تاريخياً للمستقبل.

اقرأ/ي أيضاً:

سيدات سوريات ينجحن في إقامة وإدارة مشاريعهن في ألمانيا.. “ياسمين كيترينغ”
سيدات سوريات ينجحن في إقامة وإدارة مشاريعهن في ألمانيا.. “ساعي الحب”

برنامج القيادات النسائية الشابة باللغة العربية في برلين: خطوة على طريق تفعيل النساء اللاجئات وتمكينهن

برنامج القيادات النسائية الشابة باللغة العربية في برلين: خطوة على طريق تفعيل النساء اللاجئات وتمكينهن

افتقاد الصحة النفسية

افتتاحية العدد 56: في افتقاد الصحة النفسية