الرئيسية » باب شرقي » زكريا تامر في عدد خاص بالأدب العربي المعاصر بمجلة “ذي كومون” الأمريكية
زكريا تامر

زكريا تامر في عدد خاص بالأدب العربي المعاصر بمجلة “ذي كومون” الأمريكية

خاص – أبواب

تحت عنوان “تجديد”؛ صدر الاثنين 25 نيسان/أبريل الجاري عن جامعة “آمهيرست” في الولايات المتحدة الأمريكية، عددٌ خاص من المجلة الأدبية “ذي كومون” خُصص بالكامل للأدب العربي المترجم، بعد أن حل القاص والكاتب الأردني هشام البستاني كرئيس تحرير ضيف للعدد، إلى جوار رئيسة التحرير الأصلية جنيفر آكِر.

جنيفر آكِر

جنيفر آكِر

ويضم عدد “تجديد” مساهمات من واحدٍ وثلاثين كاتبًا ومترجمًا وفنانًا سيقدّمون، لأول مرّة جرعةً مركزة من الأدب والفن العربي المعاصر، ومن بلدان مختلفة هي سوريا، فلسطين، لبنان، الأردن، مصر، العراق، اليمن، الكويت، السعودية، البحرين، الإمارات، عُمان، الجزائر، تونس، والمغرب؛ بحيث شكلت الأعمال المتنوعة والغنية، مادة غنية للتعريف بالاتجاهات التجديدية في الأدب العربي.

ومن الكتاب السوريين الذين احتفى بهم العدد، صاحب “النمور في اليوم العاشر”، القاصّ الكبير زكريا تامر، الذي عرف بقصصه الحادّة والساخرة، المحرّضة والمستفزّة، والذي وقف من اللحظة الأولى مع ثورة شعبه ضد الاستبداد والطغيان.

وكان “تامر” المقيم في أوكسفورد في بريطانيا منذ العام 1981، قد قرّر في يناير/كانون الثاني 2012، خوض غمار “الفيسبوك، فأنشأ صفحة “المهماز” وراح ينشر عليها بانتظام نصوصاً تستكمل مسيرته الأدبية (بأبعادها السياسية والثقافية)، مواكباً الثورة السورية بأسلوبه البديع.

ثمرة ثلاث سنوات..

يأتي عدد “تجديد”  كثمرة لتعاونٍ طويل بدأ بنشر “ذي كومون” قصة مترجمة للقاص الأردني هشام البستاني عام 2013، تلاها ندوة عن الأدب العربي المعاصر عقدت في جامعة آمهيرست في آذار/مارس 2015، فيما استمر العمل على هذا العدد الخاص من المجلة (اختيارًا للنصوص، وترجمة وتحريرًا لها) منذ أوائل عام 2014. وهو يقدم مادةً غنية للتعريف بالاتجاهات التجديدية في الأدب العربي.

هشام البستاني

وقد قدّم للعدد بمقالين كل من يوسف رخا (مصر)، ومارشا لينكس كوايلي (الولايات المتحدة)، ويضم “تجديد” تمثيلًا واسعًا للمشهد الكتابي العربي، ونصوص جديدة لكتاب كبار معروفين، إلى جوار كتاب يُقدّمون لأول مرّة باللغة الإنجليزية.

وهو يهدف، بحسب تصريحات لجنيفر آكِر، إلى “زيادة النسبة الضئيلة جدًا من الأدب العربي المتوفر باللغة الإنجليزية؛ فخلال السنوات الثلاث الماضية، كانت نسبة ما تم ترجمته إلى الإنجليزية من اللغة العربية أقل من خمسة بالمائة وهناك القليل جدًا من المساحات المتاحة لاكتشاف الأصوات العربية، هذا العدد سيشكل نقلةً نوعية في رفع سوية المعرفة عن التنوع الكبير للفن القصصي المكتوب في ذلك الجزء من العالم”.

“مع كل هذا اللايقين الذي يحيط بمستقبلنا، فإن الكتابة العربية الجديدة اليوم تنشغل بطرح الأسئلة، لا تقديم الإجابات”، يقول هشام البستاني، الكاتب والقاص الأردني، والمحرر الضيف للعدد الخاص، “لهذا يقوم الكُتّاب بإشراك القُرّاء في عملية التخييل، واستخدام تقنيات غير تقليدية مثل الهلوسات، والأحلام، والشخصيات المشظاة”.

ويبين البستاني أن انجاز هذا العمل استغرق ثلاث سنوات، ويحتاج الأمر أن نعمل للتعريف به في العالم العربي، إن وجد أن هذا الجهد يستحق الالتفات إليه.

وسيوفّر العدد الخاص من مجلة “ذي كومون”، لقارئ الإنجليزية، مجموعة من القطع الأدبية والفنية من كتاب وفنانين عرب يُعبّرون عن التنوع الكبير في الأجيال والبلدان والجندر، والاتجاهات الكتابية، وسيساهم في كسر الصورة النمطية الساذجة السائدة في أذهان الكثيرين عن العالم العربي، خصوصًا في الولايات المتحدة، حيث لا يحظى الأدب العربي باهتمام يذكر.

ووفقًا لقائمة محتويات العدد فقد قسمت القطع الأدبية المنشورة إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول “أطياف وشهود” يحتوي على قصص لـ حسن بلاسم (العراق)، عبد الرزاق بوكبة (الجزائر)، فاطمة المزروعي (الإمارات)، محمد ربيع (مصر)، منى مرعي (لبنان)، خالد سامح (الأردن)، أحمد المؤذن (البحرين)، أنيس الرافعي (المغرب).

فيما يحتوي القسم الثاني: “الأرق والملجأ” على قصص لـ محمد خضيّر (العراق)، مليكة مستظرف (المغرب)، وجدي الأهدل (اليمن)، رشا عباس (سوريا)، لؤي حمزة عباس (العراق)، إسماعيل غزالي (المغرب)، محمد المخزنجي (مصر).

عدد تجديد

بينما يحتوي القسم الثالث والأخير: “خيبة الأمل والرحيل” على قصص لـ زكريا تامر (سوريا)، هشام البستاني (الأردن)، أحمد الواصل (السعودية)، استبرق أحمد (الكويت)، حسونة المصباحي (تونس)، بسمة النسور (الأردن)، هلال شومان (لبنان)، محمود الرحبي (عُمان)، علاء حليحل (فلسطين).

أما المُترجمون المشاركون فهم (بحسب ترتيبهم في قائمة محتويات العدد): جوناثان رايت، آدم طالب، كاثرين هولز، محمد الصاوي حسن، ناريمان يوسف، نشوى جوانلوك، آندرو ليبر، روث أحمدزاي كيمب، إليزابيث جاكيت، أليس جوثري، وليام ماينارد هتشنز، ياسمين حنوش، فدوى القاسم، ثريا الريّس، مايا ثابت، غادة مراد، سواد حسين، آنا ستانتون.

ويتضمن العدد أيضًا أعمالًا فنية وفوتوغرافية وكولاج ساهم بها كل من أُنس غيماجي (تونس)، بدر محاسنة ومحمد التميمي (الأردن)، بهاء السوقي (لبنان)، وريم يسوف (سوريا).

عن محرر الموقع

محرر الموقع
x

‎قد يُعجبك أيضاً

أرواح ملونة.. معرض فني مشترك في مركز “دارنا” للتراث الفلسطيني في برلين

خاص أبواب “معرضنا اليوم هو من شفاه أرواحنا التي نطقت بألواننا وأفكارنا وتجاربنا لتخط قصيدة متفردة لكي نولد من جديد، ولذا لابد لنا أن نجمع بعض الأماني المشتتة ونقتل البرود الراقد في وجداننا، وأن نكون الإنسان من أجل الإنسان الذي يحمل روحاً ملونة تعانق الحب ...