الرئيسية » باب شرقي » رسائلٌ لن تصل -1-
اللوحة للرسام العراقي رياض نعمة Riyad Ne’mah

رسائلٌ لن تصل -1-

ونسيتُ أنِّي قبلَ هذا الزمن مأهولة كنت ..

تكتبُ لي دمشقُ من حارتي..

حارتي التي نسيتُ أن يقع رأسها ..

وكأنّي خٌلِقتُ دماراً

تُكمل ..

وكأنِّي نسياً منسيّا

 

أجيبُ .. نعم مُرٌّ سُقيانا

ونسيتُ أنّي قبلَ هذا الوقتِ لم أكنْ يتيمة

والدين كنتُ أملك وأكثر..

لكنَّني نسيت

وكأنِّي وُلدتُ تحتَ جذعِ النخلة

أو سقطتُ من السّماء على اليابسة

وتركتني أمّي أجمع البلحَ وغابت ..

غابت كأنَّها لم تكن ..

 

كلُّ حقيقةٍ جميلةٍ لا تدوم

و أجملُ الحقائق أُمّي ..وأبعدَها

اقرأي أمّي أو اسمعي ..

بيتي هُنا كبًير ..يتسعُ للجميع ،لكنَّنا الجميع، ونحن لسنا هُنا

بيتي تلفُّهُ ألوانُ ما خَبِرنا .. أبيضَ وأسود و نحن بين هذين نتقلّب ..

لا غرفةَ أطفال .. أطفالي كَبِروا

لا غرفةَ والدين ..فأنا هُما ..كلاهُما

.أمّا هو فقد هرب .. ولم يملك من المَرجلة إلَا ثُلثَيها   ..

 

رقمُ منزلي 778

رقم هاتفي مفعمٌ بالعدد سبعة أيضاً ..فلعلَ الحظُّ يقرعُ جرسي أو هاتفي ..أو أنتِ

 

وتكتبُ لي دمشقُ .. فأردُّ لها ما كتبَت

 

ناهد العيسى / شاعرة من سوريا

 

عن محرر الموقع

محرر الموقع
x

‎قد يُعجبك أيضاً

فادي جعفر في معرضه الفردي الأول.. حوار تأملي في الذاكرة وصيحات تحذيرية

حاورته: علا الجاري. صحفية سورية في معرضه الفردي الأول في لوكسيمبورغ يقدم الفنان اللبناني فادي جعفر معالجته التأملية لحمولة هائلة من الأحداث والذكريات، يحاول أن يهضم ما عايش واختبر، وأن يأخذ بيدنا لنرى هذه الأحداث بعين ذاكرته ووعيه الفني. فادي جعفر الذي ولد وعاش في ...