الرئيسية » باب شرقي » إبداع الواقع المهشّم عبر مِـزَق الورق الملّون: معرض تمام عزام “كولاج ورق” في غاليري كورنفيلد

إبداع الواقع المهشّم عبر مِـزَق الورق الملّون: معرض تمام عزام “كولاج ورق” في غاليري كورنفيلد

خاص أبواب

في 14 أيلول/ سبتمبر افتتح الفنان السوري “تمام عزام” معرضه الجديد في غاليري كورنفيلد  ‎GALERIE KORNFELD في العاصمة الألمانية برلين، والذي سيستمر لغاية 20 تشرين الأول/ أكتوبر القادم، بحضور كثيف ولافت.

والمعرض الذي بعنوان: “كولاج ورق”، وهو المعرض الأول للفنان في ألمانيا وأوروبا بالعموم، يجسّد دلالياً ما يشبه الواقع السوري المتنائر والمتشظّي في لوحات تركيبية من مزّق الورق الملون، تخلق فيها البعثرة والتنائر جمالاً آسراً غير غريب عن لوحات “تمام عزام”، الذي عمل قبلاً على تقنية اللوحات الرقمية (الديجيتال) ونقل عبرها أحداث الثورة السورية والحرب اللاحقة (فنياً)، كما أبدع باللون وبالأسود والأبيض، وهذه التقنية الجديدة، التي بدأها منذ ثلاث سنوات تقريباً، بدت هنا وكأنها بلغت أوجها في تجسيد الإنهيار والتمزّق في المكان والوجوه والطبيعة!

في سؤال “تمام عزام” عن إمكانية كون هذه التقنية الجديدة تنتمي إلى مدرسة معينة، أجاب بأنه يفضّل ألا يزجّ الفن في التصنيفات والمسمّيات، مضيفاً: “إنه بحث في المادة، وهي هنا الورق، والأعمال هنا في المعرض تتفرّغ للمادة والتكنيك أكثر من انشغالها بالشكل، أي أن التكنيك يتقدّم ويعبّر عن الموضوع. وسواء أكان الأفق أو المكان المهدّم هو الشكل، إلا أن المادة برمزيتها هي العنصر الحامل للعمل. ولنقل هنا أنها دلالة تمزّق ذاكرة بكل عناصرها.. قبل ذلك كان حامل أعمالي هو الصورة إن كان عبر ضربات الفرشاة أو اللون، أما الحامل اليوم فهو الورق الممزّق”.

وفي سؤال عن المكان الذي يبدو أساسياً في موضوعات لوحات “تمام عزام” يقول: “أراني مشغولاً بالمكان منذ زمن، ولكن ربما كانت الظروف المحيطة تؤثر بشكل ما على لاوعي الفنان، فقبل الثورة عملت على البناء في مجموعة (ميتاليكا)، وبعد الثورة عاد إليّ المكان من جديد.

أنا ألحق إحساسي الفني، هناك تجارب تنقطع لأسباب نفسية عميقة تتعلّق بتغيّر ظروف حياتية، تماماً كتجربة (حبال الغسيل) التي انقطعت، أما لوحات الديجيتال (الرقمية) فقد انتهت بمغادرتي مدينة دبي، حيث سكنت لفترة طويلة، لا أعرف إن كان ذلك بتأثير المكان المليء بمشاهد اللوحات الرقمية في دبي.. ربما! العيش في ألمانيا غيّر الاتجاه كله، وصرت أحسّ بالورق يعنيني بعمق. على الرغم من أني أفكّر بأني بدأت هذه التجربة بأعمال أوليّة منذ العام 1998 حين صمّمت غلاف المجموعة القصصية “الشراع” لوالدي الروائي “ممدوح عزام” بتقنية مشابهة، ثم غلاف روايته “قصر المطر” الذي صدرت عن وزارة الثقافة في العام 2007″.

الجدير بالذكر أن “تمام عزام” يعتبر من الفنانين الشباب البارزين في المشهد الفني السوري، فهو من مواليد سنة 1980 وتخرج من كلية الفنون الجميلة بدمشق، وهناك كان معرضه الأول في “غاليري أتاسي” في دمشق العام 2005، وقد انتقل مؤخراً للعيش في مدينة برلين، وسيقيم معرضه القادم في آذار 2019 في مدينة “سان فرانسيسكو” الأميركية.

اقرأ/ي أيضاً:

تمام عزام: الفن لا يستطيع أن ينقذ البلاد من همجية الطغاة

عن محرر الموقع

محرر الموقع
x

‎قد يُعجبك أيضاً

بيان صحفي صادر عن المركز الأوربي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان ECCHR

بيان صحفي صادر عن المركز الأوربي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان ECCHR ، عن بدء التحقيقات أمام القضاء النمساوي للتحقيق في جرائم التعذيب في سوريا. البيان متوفر بعدة لغات ومنها العربي، ويمكن الوصول للنسخة الأصلية من البيان من موقع المركز الأوربي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان https://www.ecchr.eu/en/ ...