in

أزياء الأجداد تحمي البيئة في Abdinvintage حوار مع مؤسسة المشروع السورية سارة عابدين

حوار مع مؤسسة مشروع Abdinvintage مصممة الأزياء السورية سارة عابدين
حوار مع مؤسسة مشروع Abdinvintage مصممة الأزياء السورية سارة عابدين

حوار مع مصممة الأزياء السورية سارة عابدين
حاورتها غيثاء الشعار.  دبلوم في علم النفس التربوي، سورية مقيمة في ألمانيا

بدافع دعم النساء اللواتي يقمن بتصميم الملابس الفاخرة  بأجور زهيدة في دول فقيرة جداً والتي يتم بيعها في أوروبا وأميركا بأسعار باهظة وحفاظاً على البيئة، بدأت الشابة النمساوية من أصل سوري سارة عابدين 24 عاماً، مشروعها المميز باسم “Abdinvintage” في فيينا.

فكرة المشروع هي جمع ثياب قديمة (فنتج / vintage) وإعادة تسويقها وبيعها، وهي ملابس تم تصميمها فعلياً بين عامي 1920 و1980، أي أن عمر القطعة يتراوح بين العشرين والمئة عام. منها ثياب يمكن ارتداؤها في الأيام العادية أو في المناسبات الخاصة والاحتفالات،  بغض النظر عن نوعية الاقمشة المستخدمة في صناعتها والتي من الممكن أن تكون نادرة جداً أو لم تعد موجودة في الأسواق حالياً، أو قد تكون يدوية او آلية الصنع. 

التقينا سارة عابدين في دردشة لطيفة للتعرف عليها وعلى مشروعها، من أين تحصل على الثياب وكيف تسوق لنفسها:

 سارة أنت تدرسين القانون في جامعة فيينا ويتركز تدريبك المهني على حماية الملكية الفكرية، كيف بدأت فكرة مشروعك هذا وما هو الفنتج؟

 يتركز عملنا في الوقت الحالي مع شباب في بداية مشاريعهم المهنية، لديهم أفكار جميلة ويرغبون في تحسين الظروف الحياتية للناس حولهم، حيث يقوم عملي على مساعدتهم في الحفاظ على حقوق الملكية لمشاريعهم. وفي الحقيقة شجعني التعرف عليهم عن قرب لأن أبدأ أنا أيضاً مشروع يستفيد منه الناس الذين يعيشون في ظروف قاسية. 

فكرتي الرئيسية هي “Slow Fashion” وهي عكس الصناعات السريعة التي تعتمد عليها الماركات المشهورة بإنتاج كمية كبيرة من الثياب بموديلات تتغير بشكل سريع.

ملابس الفنتج التي تتراوح أعمارها بين 20 ومئة عام والتي تعكس اتجاهات وأنماط هذه الحقبة الزمنية أو تلك، تعبر عن الاختلاف والحرية في ارتداء أي شيء مختلف عن السائد، كما أنها تعكس اتجاهات فكرية واجتماعية من خلال الموضة اليومية التي كانت سائدة وقتها إضافةً إلى الأزياء الراقية. برأيي، اليوم أكثر من أي وقت مضى، تقدم الأزياء القديمة فرصة للتعبير عن النفس عبر الملابس، بالاضافة إلى أنها موضة دائمة ومقبولة.

من أين تحصلين على هذه الملابس القديمة؟ وما الذي تبحثين عنه عند الشراء؟ 

اشتريها من مصادر مختلفة، في بعض الأحيان أشتريها من أشخاص عاديين، مثل بعض السيدات كبار السن اللواتي احتفظن بملابسهنّ القديمة والتي تخفي خلفها الكثير من القصص والذكريات، ومن الأسواق في النمسا وخارجها أثناء فترات التدريب المهني والسفر.

أهتم بشكل خاص بالنسيج والجودة واللون والمتانة، يمكنني التعرف على المنتجات القديمة بمعايير مختلفة، ألقي نظرة على ملصقات الماركة أولاً، لأنني أنا وعملائي مهتمون بشكل خاص بالبلد الذي صنعت فيه الثياب، وأعاينها بيدي بشكل جيد.

 كيف تبدأ عملية التحضير  لمجموعة الأزياء الخاصة بك؟ هل لديك (كونسبت Concept) خاص لكل مجموعة؟

 بشكل عام  لا أبيع سوى الملابس التي تروق لي شخصياً، متجري مخصص للمرأة الأنيقة التي تريد أن تظهر نفسها بملابس فريدة ومميزة.

 الآن أنا على وشك البدء بعرض مجموعات أسبوعية كبلوزات بأكمام واسعة  ومطرزة، وثياب من التراث النمساوي، وملابس مصنوعة من الحرير الخالص أو الصوف. بين الحين والآخر أعرض  ملابس من توقيع مصممين مشهورين جداً.
في المستقبل أخطط لتقديم مجموعات للبيع في تاريخ معين، ويجب أن يكون لكل مجموعة اسم له معنى خاص، لكن يبقى النمط كما هو: أنيق ورومانسي ولافت للنظر.

في أي بلدان يتركز عملاؤك في الوقت الحالي؟ وهل يلاقي مشروعك هذا اهتماماً في النمسا؟ 

عملائي من بلدان متنوعة، لكن غالبيتهم من الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي، لكنني تلقيت بالفعل العديد من الطلبات من جميع أنحاء العالم، كالمكسيك أو الهند وهذا فاجأني بشكل إيجابي للغاية.
بالنسبة إلى فيينا تكتسب ملابس الفنتج المزيد من الاهتمام بشكل تدريجي، وأرى أن فكرة مشروعي وطريقة تنفيذه تلقى إعجاب النمساويين وتشجيعهم. 

هل هناك أعمار محددة تهتم بالفنتج في الوقت الحالي؟ 

الاهتمام بهذه الموديلات يلاقي اهتمام تدريجي من الشباب وحتى كبار السن، كما أعتقد أن هدف المشروع والكونسبت الخاص به له دورٌ كبير في لفت النظر إليه.

بماذا تستثمرين عائداتك من المبيعات؟

جزء من عائدات البيع خصصته لدعم منظمات تدعم الفتيات وتعليمهنّ في دول العالم الثالث، نظراً لوجود فتيات صغيرات يعملنَ هناك في ظل وعود كاذبة وبأسعار منخفضة جداً في صناعة الأزياء السريعة التي يتم جلبها بسهولة إلى هنا وبيعها بأسعار غالية. 

 تؤكد الدراسات والخبراء اليوم على ضرر الموضة السريعة على البيئة، كيف تساهم مشاريع مشابهة لمشروعك الناشئ في تخفيف هذا التلوث؟

لصناعة الأزياء السريعة بالفعل أثر كارثي على البيئة، في الواقع هي ثاني أكبر ملوث في العالم. إلى جانب الاستغلال البشري والحيواني، بالتالي مشروعي ومشاريع أخرى مشابهة أراها ذكية وجذابة، وهي تقلل في نفس الوقت من النفايات السامة التي تؤثر بشكل مباشر على البيئة وتساهم في التغير المناخي، كما أنها أكثر إنصافاً للبشر وباقي الكائنات الحية، حتى أنني أعطي عناية خاصة للمواد التي أغلف بها هذه الثياب النادرة، إذ يجب أن تكون حصراً صديقة للبيئة وقابلة لإعادة التدوير.

خاص أبواب

اقرأ/ي أيضاً:

مصمم الأزياء السوري الشاب “ملهم عبيد” من الشغف إلى حصد الجوائز في أوروبا

صور، فساتين وقصص الطفولة.. أشياؤنا في الوطن في فيلم قصيربعنوان حنين إلى الماضي

العنصرية في الجامعات الألمانية ومراكز البحث العلمي في ألمانيا

العنصرية في الجامعات ومراكز البحث العلمي في ألمانيا

أخبار ألمانيا: الشرطة الألمانية تشن حملة مداهمات ضد إسلاميين متطرفيين في برلين

الشرطة الألمانية تشن حملة مداهمات وتفتيش كبرى ضد إسلاميين متطرفيين في برلين