الرئيسية » باب ألمانيا » تغريم أربعة أشخاص لتجاهلهم مساعدة رجل مسن

تغريم أربعة أشخاص لتجاهلهم مساعدة رجل مسن

أصدرت إحدى المحاكم الألمانية حكماً يقضي بفرض غرامة مالية على ثلاثة أشخاص، هم رجلان و امرأة، وذلك بتهمة تجاهلهم حاجة رجل مسن (83 عاماً) للمساعدة، وكان الرجل قد سقط منهاراً في أحد بنوك مدينة إيسن بولاية شمال الراين-فستفاليا.

وجاء الحكم يوم الإثنين الماضي الموافق 18 أيلول \سبتمبر 2017، بعد أن اتهمت المحكمة المرأة (39 عام) والرجلين (55-66 عام) بالتقاعس عن مساعدة الرجل المسن، حيث لم يظهروا أي رغبة في مد يد العون للرجل الثمانيني. ولم يفلح المتهمون في إقناع القضاة ببراءتهم، رغم زعمهم أن الرجل الساقط في قاعة البنك بدا لهم وكأنه مشرد نائم ليس إلا. وقالت المرأة أنها غالباً ما  تتعرض لمضايقات من المتشردين مضيفةً: (أنا ببساطة أدخل البنك لأنجز أشيائي ثم أذهب). في حين أشار المتهم الآخر إلى أنه سبق وتعرض للشتائم حين حاول مساعدة أحد المشردين في حادثة سابقة، ولذلك لم يحاول المساعدة هذه المرة. ويجدر بالذكر أن المتهمين الثلاثة عبروا عن أسفهم إزاء ما حصل مؤكدين عدم سوء النية في ذلك.

الآن يتوجب على المرأة دفع غرامة قدرها 3600 يورو، بينما يتعين على المتهم الأكبر سناً دفع مبلغ 2800 يورو، أما المتهم الثالث فسيكون مطالباً بتسديد مبلغ 2400 يورو. وكان أحد رجال الشرطة الذين قدموا إلى مكان الحادثة بعد اتصال أحد الموجودين بالطوارىء، قد أكد أن الرجل الملقى على الأرض كان بحاجة واضحة للمساعدة وأن الأمر لا يتعلق أبداً بشخص مشرد. كما أن لقطات الفيديو التي سجلتها إحدى كاميرات المراقبة في البنك، تظهر أربعة عملاء جميعهم غير مكترثين لأمر المسن، الذي سقط ثلاث مرات متوالية في غضون دقائق قليلة مما أدى لإصابته بارتجاج دماغي أدخله في غيبوبة لمدة أسبوع، ليفارق الحياة بعدها. ومن المنتظر أن تجري محاكمة الشخص الرابع الظاهر في تسجيلات الفيديو، في وقت لاحق بجلسة خاصة بسبب وضعه الصحي.

عن محرر الموقع

محرر الموقع
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الزاوية القانونية: إليك كل ما تحتاج لمعرفته عن إلغاء العقود وفق القانون الألماني (التراجع عن العقد)

جلال محمد أمين. محامي ومستشار قانوني سوري مقيم في ألمانيا هل تورطت بعقد لم تحسب له حساب؟… كثيراً ما يتورط اللاجئون والمهاجرون المقيمون في ألمانيا بعقودٍ مع شركات الإنترنت أوالهواتف النقالة، حيث تقوم تلك الشركات بإبرام عقود سنوية عن طريق وكلائها أو مندوبيها (أمام الأبواب) ...