مكابدات

د. مازن أكثم سليمان *

سأعانقكِ

وأتدلَّى منكِ

ورداً فوقَ سلالمَ تركضُ

ويركضُ خلفها الله

رحيقاً في قلبي.

سأرتقُ بالمُكابَداتِ

دهشةً تتمايلُ بيننا

كتمايلِ وريقاتِ شجرةٍ تغوصُ في وحدتها

وليسَ غريباً حينها

أن يبيضَ طائرٌ عابرٌ على غصنٍ لا إحداثيّاتَ له….

سوف نبدأ من هنا،

ومن هناكَ سوف نزيح غيمةً تمارس دور ستارةٍ على نافذةٍ صباحيّة.

سوف تلوّحُ بكِ كريّاتي الدموية

كهواءٍ ضروريٍّ

لدفع زوارقنا الورقيّة

إلى الضفافِ

التي ستستيقظُ فيها المحطّةُ

وتنطلقُ منها حافلةُ الشَّمس

بعد دقيقتينِ أو ثلاث دقائقَ

حسب التوقيتِ الزائغ دائماً

بينَ الموتِ والولادة.

*د. مازن أكثم سليمان. شاعر وناقد سوريّ

اقرأ/ي أيضاً:

اتّصالاتٌ مُرجَأة

شاعر أم صعلوك أم نبيّ؟

عندما تفرطُ الحرب رُمّانَها

عن محرر الموقع

محرر الموقع
x

‎قد يُعجبك أيضاً

لن أتعلم يوماً

زين صالح* لن أتعلم يوماً ، غضاريفي تعظّمت عند باب الشادر الأسود، قرب جموع المتلفّعات بالأسود والمناديل البيضاء المطرزة. يوم كسرتُ الساعة “الأورينت” الثمينة دون قصد. شهر آب الموسوم بالقيظ والخسارة، حين لفّ محمد أفراحنا معه.. هناك في جيوب الثوب الأبيض الذي لا جيوب له. ...