الرئيسية » باب أرابيسك » مرجان، سحاب، شيءٌ ما يلتهم الآخر
اللوحة للفنان عمر إبراهيم

مرجان، سحاب، شيءٌ ما يلتهم الآخر

تتلفت يمنةً ويسرةً، وكأنّها حارسٌ أمنيٌّ حذق. تتبجح في مشيتها وكأنها هي من صنع هذا العالم أو أنّها فهمته على أوسع نطاق.

تطلق صرخاتها في جميع الاتجاهات، تلك الدجاجة، من تظنّ نفسها؟
هل أستطيع إقناعها بأنّ عقلها لا يعمل؟
راقبتها حتى أشبعت عيني من مراقبتها، كان منظرها في الصباح وأشعّة الشمس تطفي لمعاناً نادراً على أجنحتها وريشها.. يبعث على التفاؤل، إن رأسها الصغير الخفيف نسبياً، قد رتّب الصواب كما يبدو له الصواب صواباً، فهو مصدر التقييم عندها، إذاً هو الأفضل حسب رؤيته للأفضل على وجه الأرض.

ــ أعتقد أن (البقبقيق) هو إعلامها الذي انتقته لتخاطب به العالم حولها (تصريحات، لقاءات، قرارات، بيانات.. الخ). أفكار كثيرة تجول في عقلي حول الدجاج.

ومن ثم على طاولة الغداء وبينما كنت أفرم لحمها بين أسناني لم أشعر أن مذاقها الشهي أكثر دهشةً من منظرها الصباحي. لكن، لا بأس في الاثنين معاً.

ــ عصراً، بينما كنت أتجول بين بعض الأراضي الزراعية، زهرةٌ تشدني لها وعصفور يجعل مسيري مترنحاً، وسط كل هذا السحر واجهني سلكٌ شائك وللحظات لم أفكر إلا بعلاقتنا التي باتت شائكة، من منّا يلعب دور الدجاج؟
 هل لنا أن نعرف ما هو بالضبط (البقبقيق)؟

ــ عندما غادرت لم تجد وجهاً تودّعني به، ودّعتني بلا وجه.

سامر عباس. كاتب من سوريا

اقرأ/ي أيضاً:

سقوط حر…
لن أتعلم يوماً
مكابدات

عن محرر الموقع

محرر الموقع
x

‎قد يُعجبك أيضاً

“آلام ذئب الجنوب” النص والمدى المفتوحان

أن تكون ذئباً فذلك يحتم عليك ألا تكون نمطياً، وألا تكرر نفسك، وألا يكون فعلك أقل حدةً من صوتك، وكذلك إن كنت بدوياً، أقول هذا لمعرفتي بكلتا الثيمتين اللتين شكلتا فضاء العتبة النصية الأولى لما يدار من سيرةٍ ميتاروائية بين دفتي “آلام ذئب الجنوب” والجنوب ...