الرئيسية » باب أرابيسك » بيوغرافي فنان العدد: خليل عبد القادر – رحلة في غرفة بعيدة

بيوغرافي فنان العدد: خليل عبد القادر – رحلة في غرفة بعيدة

ابراهيم حسو – كاتب سوري

خليل عبد القادر فنان تشكيلي من الحسكة السورية مقيم منذ ربع قرن في بلاد الجرمان متزوج من شاعرة رائعة ( مها بكر ) يعيش خليل حياتين منفصلتين , حياة هادئة مع الكتابة و الرسم و حياة عبثية مع الحياة نفسها , و يمكن القول ان حياته اشبه بغرفة مساحتها أمتار معدودة بين المرسم و المطبخ , و أن بدت الغرفة بفضاءاتٍ أكثر أتساعاً من الفضاء نفسه , كل سنتمتر توجد لوحة , في كل مترٍ توجد تحفةُ مارة , على جدران الممّر رسوماتٌ على امتداد شاقولي.

لا توجد بقعة مكانية في البيت الا و تجد فيها لوناً غابراً , على الأرائك لوحة لم تكتمل بعد , و قد يراها زائر لا يفقه من أسرار اللون على انها خربشات دجاجٍ أو قطٍ , وقد تكون جنيناً يتكوّن و يولد من جديد , يحاولُ بناء حياته , خليل فنانٌ مسحورٌ بالألوانِ الفضفاضة التي لها ضجيج و عبثية و بعثرة و مساحات فراغية , خاصة في تدرّجات الاَصفر , و أحياناً الالوان البائسة او اليابسة , تلك الالوان المعتمة و التي لها ظلال متشعبة و أبعاد متحركة.

يستفيد خليل من عملّيتي الظل و النور كباقي التشكيليين السوريين في الستينات , كتأكيد على التوازنات بين الفراغات و العناصر اللونية , هذا التدرج العفوي للألوانَ اليابسة في لوحاته التي تتناول حياة القرويات في البادية السورية و تخوم الجزيرة , حيث تتشابك الألوان الترابية الغبارية مع ألوان الزخارف السريعة و الفوضوية العالقة في فساتين القرويات , هذا التشابك ادى بخليل أن يحاكي الطبيعة و يجعلها تقوم بمهام اللون كي تخدم لوحته و فكرته , فالأحمر يمكن أن تجده في غير موضعه و لا يؤدي مهامه المعتادة في تحريك درجات النور ( منظر أول صعود الشمس ) أو ( منظر تداعي الفجر ) حتى اللون الأخضر الذي نشاهده معتاداً ينقلب و يصبح في محل الرماد و خبز التنور او منظر امرأة تعزف وجعها , خليل لا يختبر الألوان , بل يتركها تمارس غطرستها بمحبة لا نظير لها , كل لون له فكرته و موضوعه , و كل فكرة لها لوحتها الخاصة , و هو بذلك يحقق نظرته و نظريته في أنتاج ذاكرة لونية , ذاكرة لا تشوبها سوى الحياة بكل ما فيها من الحياة . خليل عبدالقادر، مواليد قرية “حسي أوسو”، الحسكة، 1955.

درس الفن دراسة خاصة يقول خليل في ذلك ( حينما أرسم تنساب في عماء هذا الجسد زوبعة قسرية، تحتويني غيمة فتهطل في أرض بعيدة، إنها ذاكرة الصباح، زهور برية إذ يمتشق النعمان والريحان والبابونج على السطوح الطينية فيسكنني الموال).

للوصول إلى صفحة الفنان على فيسبوك:

https://www.facebook.com/kalil.kader.9

معارض خليل عبد القادر الفردية في أوروبا:

1995معرض في صالة الاوبرا المانيا Konzerthalle/ Bad Salzuflen
1997معرض في المركز الثقافي الدولي بالمانيا Internationales Kulturzentrum/ Hannover
1998 معرض في غاليري بالمانياAusstellung/ Bielefeld
1999 Ausstellung in Werkplatz/ Herford
1999 معرض بمناسبة مرور مائة عام على انشاء شركة اوبل للسيارات Austellung bei Opel/ Herford
1999 معرض في صالون نانت بفرنسا Ausstellung 22 éme Salon National/ Mans (Frankreich)
1999 معرض في نانت بفرنساAusstellung Bienalle de nantes/ Bretagne (Frankreich)
1999 معرض صالون Ausstellung xxx eme Salon des Arts/ Frankreich
1999 الجائزة الالى في التصوير الزيتي1. Preis im Internationalem Kunstfestival/ Angers (Frankreich)
2000 معرض في متحفAusstellung Erich Maria Remarque Friedenzentrum/ Osnabrück
2006 أنجز جدارية عمل زيتي لصالح مدينة هيرفورد الألمانية بقياس 18 متر طولاً وارتفاع 5 أمتار
2000 عرض في البنك الالماني Ausstellung in der Sparkasse Herford
2008 معرض في فندق ماريتيم الدولي بالمانياAustellung im Maritim Hotel/ Bad Salzuflen
2010 معرض في فنق ميلانيوم الدولي بهانوفرAusstellung MILLENIUM Copthorne Hotel Hannover
2010 انجاز جدارية عمل نحتي رولييف لصالح بلدة مدينة هيرفورد الالمانية
والعديد من المعارض المشتركة والجماعية في المانيا واوربا

أعماله مقتناة وموجودة، في:

  • امريكا – نيويورك غاليري Arnot art
    ـ المانيا نورنبيرغ-غاليري Rahmen u nd kunst

مواد ذات صلة:

بيوغرافي فنان العدد: وليد المصري.. حين تصبح اللوحة حاملاً لآلام الوطن

فنان العدد: شادي أبو سعدة فنانٌ يرسم أحلامه بالظلال

بيوغرافي فنان العدد: الفنانة التشكيلية الفلسطينية “نسرين أبو بكر”، الفن تحت سيطرة الاحتلال

بيوغرافي فنان العدد- السوري بطرس المعرّي: العمق الإنساني وراء التفاصيل الساذجة

عن محرر الموقع

محرر الموقع
x

‎قد يُعجبك أيضاً

شخصية العدد 47: رفيق شامي.. روي القصص ما بين الحقيقة والخيال

ولد رفيق شامي -واسمه الحقيقي سهيل فاضل- في سوريا عام 1946، لعائلةٍ سريانية من بلدة معلولا، درس الكيمياء والرياضيات والفيزياء في دمشق. وفي عام 1970 غادر سوريا إلى لبنان هرباً من الخدمة العسكرية. وفي العام التالي انتقل إلى ألمانيا. حيث واصل دراسته في الكيمياء أثناء ...