الرئيسية » باب أرابيسك » الفنان التشكيلي عمر إبراهيم كيف يمكن للرسم أن يزيد سعة العالم.. ولو لبرهة

الفنان التشكيلي عمر إبراهيم كيف يمكن للرسم أن يزيد سعة العالم.. ولو لبرهة

يقول عمر إبراهيم عن عمله: “اللوحة هي الوطن الذي بحثت عنه طويلاً. ربما أيضاً الوطن البديل إلى حين، على ما آمل. هو نافذتي على العالم وعلى ذاتي لإعادة فهمهما، وفعل العلاج الشخصي الذي أمارسه في زمن الحرب، كما كنت أفعل زمن السلم، علّنا نتوصل أخيراً إلى بناء قيمة إنسانية لطالما حلمنا بها.

تخرج الفنان عمر إبراهيم من كلية الفنون الجميلة في دمشق – قسم النحت عام 2002، يعمل ويقيم حالياً في باريس منذ العام 2014. له معارض فردية ومشاركات جماعية داخل سوريا وخارجها، إضافةً إلى ورشات العمل في عدة جامعاتٍ أوروبية، منها معرض شخصي في مهرجان- Festival Saint Germain de Pres 2016 Paris – كما عرض أحد أعماله في متحف المهاجرين بباريس Musée national de l’histoire de l’immigration وفي وزارة الثقافة الفرنسية في Plalis-Royal: Ministére de la Culture .

قدم بالتعاون مع منظمات أوروبية وجامعات فرنسية عدة مشاريع فنية وثقافية حول اللجوء، ويعمل الآن على تدريس مادة الخط العربي في جامعة العلوم السياسية بمدينتي Reimsو Paris منذ عام 2017.

يتعامل عمر إبراهيم مع مجموعة متعددة من الرموز الحسية في فضاء العمل المكونة من مخزون ذاكرته الشخصية. وتظهر موضوعتي العنف والهشاشة واضحتين ومتجاروتين في معظم عناصر عمله من جنرالات الحرب إلى الشجر والطيور والسمك.

تتقشف مادة العمل لديه من مواد بسيطة جداً أحياناً، فلا تتجاوز أقلام الفحم والحبر الصيني كما في مجموعة الوحوش وكوابيسها. بينما تتصاعد حساسيته التعبيرية باندفاعات لونية جامحة أحياناً أخرى باستخدام سماكات كبيرة من الإكريليك عندما يتعامل مع موضوع مثل “المدن”.

يغلب على أعماله حساسية غرافيكية وتزينية واضحة تظهر في ملء عناصر العمل تنويعاتها على سطوحه، ,تعود مرجعيتها التقنية إلى فنون الشرق الأقصى وزخمها المعرفي والروحي والثقافي، مستلهماً مشاهداته من رحلته إلى اليابان عام 2006 لاسيما بإضافة المنمنات لأعماله لدرجة البناء الكامل للوحة كما في لوحات الخيول والمدن.

يعود اللون بقوة إلى أعماله في تجربته الأخيرة التي تتناول المدن التي مر وعاش وعمل بها قبل استقراره في باريس، بعد أن حيدته الأوضاع في سوريا عن الألوان فاعتمد (الأبيض والأسود-اللالونين) زمناً طويلاً، مضافاً إليهما لون أحادي الحضور يأتي كقيمة لونية تترجى الحلم أو الأمل مجدداً وتحاول صناعته، لاسيما الأزرق أو البرتقالي.

تعكس أعماله في بيروت ما بين 2012-2014 الواقع باستخدام هذه المجموعة اللونية المتصوفة للتعبير عن ثنائية الحياة والموت ببساطة، وإمكانية تمازجها مع الرغبة بالانعتاق من خلال اللون الأحادي المضاف إليها.

أما تجربته في باريس فقد أعطته مساحة مثيرة ومربكة في نفس الوقت للحياة والإنتاج الفني، بسبب زخم التجارب الفنية والحياتية المعاشة فيها، والتي تستثير شهوة التعلم والعمل والتطور، وتربك وجوده أحيانا كثيرة بتحدي شبه يومي لصناعة الحياة والحب من خلال الرسم.

اعتقدت دائما أنني أرسم اللوحة التي اكتشفت في وقت مبكر أنها تعاود رسمي لنتشابه سوية أنا وهي وحدنا كي نصل إلى ما نشتهي ونحلم به. ربما أحلم بذلك أن أستطيع زيادة سعة العالم لبرهة من خلال فعل الرسم اليومي، لأقول ما أود قوله وأعمل ما أرغب أن أعمل بحرية، كي لاأخاف من شيء ولا أطمع بشيء أكثر”.

شارك “عمر إبراهيم” خلال مسيرته الفنية في عدة فعاليات فنية وحصل على عدة جوائز، منها جائزة وشهادة فخرية لتصميم أنجزه من شركة Zipoo اليابان-طوكيو2006م ، وجائزتين من مهرجان المزرعة للإبداع الفني والأدبي بمدينته السويداء،سوريا 2003 و 2009م، وجائزة من مهرجان الشباب الرابع بدمشق، سوريا 2004م. كما وشارك في الكتابة الفنية والثقافية في كل من القسم الثقافي بجريدتي “المدن الإلكترونية”. وجريدة Bureaux Damas التابعة لمنظمة الحرب والسلم لل UN في بيروت بين عامي 2012-2014م. كما ويعمل اليوم بالتعاون مع جامعة Beaux Art نابولي-إيطاليا، وبعض الجامعات الأوربية الأخرى على مشاريع مستقبلية مشتركة.

للتواصل مع الفنان

[email protected]

صفحته على الفيسبوك: https://www.facebook.com/jan.bland.73

وعلى صفحته على الانستغرام: Omar.i.art

اقرأ/ي أيضاً:

بيوغرافي فنان العدد- السوري بطرس المعرّي: العمق الإنساني وراء التفاصيل الساذجة
بيوغرافي فنان العدد 34 من جريدة أبواب المطبوعة: الفنان السوري عمران يونس
بيوغرافي فنان العدد 32: محمد عمران

عن محرر الموقع

محرر الموقع
x

‎قد يُعجبك أيضاً

معرض “مدينتي حلب”.. أين يبدأ الحب؟

تذكرت وأنا اتنقل في أرجاء حفل افتتاح ” مدينتي حلب ” قصة لصحفي سويسري أثناء زيارته لمنطقة مدمرة في فيتنام إبان حربها الأخيرة. وقف أمام كل هذا الدمار وفي هذا الصمت كاد يصاب بالكآبة واليأس إلى أن خرج الأطفال الذين جعلوا من الدمار ملاعب ومهرجان لأغانيهم. ...