in

المنتخب الإنكليزي.. حلم المونديال من الجزئيات الصغيرة

عبد الرزاق حمدون*

كرة القدم فيها الكثير من طرق اللعب والأساليب التي انتشرت عبر تاريخها، وهناك بعض المدربين لا يعتمدون على نمطٍ معين إنما ‏على تفصيل بسيط يمر على بعض المدربين كأنه شيء عابر، لكن عندما تهتم به فهنا تكمن الحنكة، وساوثغيت المدير الفنّي لـ”المنتخب ‏الإنكليزي” هو خير مثال على ذلك.‏

مسابقة كأس العالم بالرغم من أهميّتها الكبيرة على مستوى منظمة الفيفا إلا أنها بطولة صغيرة المدى ولا تعتمد على موسم كامل، يلعب ‏الفريق البطل خلالها 7 مباريات فقط وبعض المنتخبات لا تتأهل إلى الأدوار الإقصائية فيكون ظهورها فقط في 3 مباريات، فأن ‏تعتمد على أسلوب لعب معين ربما يقيدك في بعض الأحيان ويربك لاعبيك أمام الخصم مما يجبرهم على ارتكاب الأخطاء.‏

لذا يعتمد بعض المدربين على جزئيات صغيرة مثل ركلة حرّة مباشرة أو كرات ثابتة كالركنيات والأخطاء البعيدة أو حتى ركلات ‏الجزاء أو التسديد من مسافة بعيدة، وأكثر من استفاد في هذا المونديال على هذه الخاصيّة هو المنتخب الإنكليزي بقيادة المدرب ‏ساوثغيت، سجل لاعبو انكلترا 8 أهداف حتى الآن منهم 4 من كرات ثابتة بنسبة 50%، وركلتي جزاء وهدفان من تسديدتان ‏بعيدتان.‏

أسلوب إنكليزي قديم ومتجدد يحمل في طيّاته الكثير من العمل على هذه التفاصيل، فمن تابع ريال مدريد الموسم قبل الماضي سيعلم ‏أن ركنيات راموس كانت جزءاً من حسم العديد من المباريات الهامّة، ولو أعدنا رأسياته سنرى أنها مدروسة، كما يحصل الآن مع ‏جون ستونز في منتخب انكلترا، حيث سجّل المدافع هدفين حتى الآن من ركلات ركنية.‏

في ركلات الجزاء لا يوجد مكان للرحمة عندما يتعلق الأمر ب هاري كين هدّاف توتنهام الإنكليزي، فهو لم يعطِ فرصة لحارس ‏منتخب بنما في التفكير بصد ركلتي الجزاء خلال المباراة وكان حاسماً جداً من خلال تسديداته الصاروخية.‏

اعتماد المدرب الإنكليزي على مثل هذه التفاصيل الدقيقة ربما تكون رابحة في ظل العقم الهجومي للكثير من المنتخبات الكبيرة في ‏هذه الكأس العالمية والسبب هو الأسلوب الدفاعي لمنتخبات متوسطة، فهل تظفر انكلترا بهذا اللقب عبر جزيئات كروية صغيرة؟

*عبد الرزاق حمدون. صحفي رياضي مقيم في ألمانيا

اقرأ أيضاً:

كروس هو ميسي ورونالدو ألمانيا

مونديال العوامل الغير مألوفة

سامباولي… فاقد الشيء لا يعطيه

كروس هو ميسي ورونالدو ألمانيا

Packed: كاريكاتير العدد 30 من سارة قائد