الرئيسية » أرشيف الوسم : القانون الألماني

أرشيف الوسم : القانون الألماني

ألمانيا في مواجهة العنصرية.. استراتيجية الحكومة والمجتمع المدني

لا شك أن المجتمع الألماني يتمتع بالتعدد والتنوع، ويفتخر بأن الدستور الألماني بتقديسه للكرامة الإنسانية يشكل أساساً قوياً للعيش المشترك. وفي مواجهة المد المتزايد للعنصرية ومعاداة السامية وكراهية الأجانب وضعت الحكومة الألمانية خطة قومية ضد العنصرية ، وتم عام 2017 مراجعة هذه الخطة وتطويرها لتواكب هذا المد. فأضيف إليها تجريم التمييز ضد المثليين، ومواجهة خطاب الكراهية العنصري على الإنترنت. إضافةً إلى دعم مشاريع التثقيف السياسي والأنشطة الاجتماعية التي تدعم التنوع. والتركيز على الأطفال والشباب من خلال برنامج “حياة الديمقراطية” الذي يعلي قيمة الديمقراطية في مقابل التعصب والتطرف. ويستطيع دوماً أي شخص يتعرض للعنصرية لأي سبب كان (عرقياً، جنسياً، دينياً،..) أن يطلب المساعدة من الهيئة الاتحادية لمكافحة التمييز  دور المدارس في مواجهة التطرف تبذل الحكومة جهوداً ضخمة على مستوى الولايات الاتحادية وعلى المستوى المحلي، من أجل تقديم تربية مكثفة تواجه العنصرية وتدعم قيم التسامح والتعايش. وتنتشر في أوروبا شبكة مدرسة بدون عنصرية – مدرسة شجاعة وينطوي فيها حوالي 2500 مدرسة ألمانية. جهود المجتمع المدني تدعم الحكومة الاتحادية مجموعات المجتمع المدني التي تعلي قيم الديمقراطية والتسامح والتعايش في أماكن العمل والدراسة والسكن. ويعمل “التحالف من أجل الديمقراطية والتسامح – ضد التشدد والعنف “(BfDT) على تجميع عدد من المشروعات والاتحادات على مستوى البلاد، ويتم تقديم الاستشارات وتبادل الخبرات في هذا الخصوص. كما يرتبط  التحالف (BfDT) بالمركز الاتحادي للتثقيف السياسي مؤسسات ناشطة ضد العنصرية توجد مؤسسات عديدة تعمل في مواجهة العنصرية والتطرف اليميني ومعاداة السامية. منها على سبيل المثال مؤسسة أماديو أنتونيو التي تأسست في عام 1998، ومؤسسة إف سي فليك، ومؤسسة الذكرى والمسؤولية والمستقبل، ومؤسسة مواجهة العنصرية، التي تقوم في ألمانيا بتنسيق برنامج الأسابيع الدولية لمواجهة العنصرية. اقرأ/ي أيضاً: الزاوية القانونية: شتائم الفيسبوك قد تودي بك إلى السجن في ألمانيا – الذم والقدح والتحقير وفق القانون الألماني الزاوية القانونية: معاداة السامية في ألمانيا، نظرة على مواد الدستور وقانون العقوبات الألماني المساواة أمام القانون وحظر التمييز في الدستور الألماني مالو دراير: “من يعتقد أنه ينبغي تقليص ...

أكمل القراءة »

ترحيل مؤيدي الأسد وتجديد جوازات سفر المعارضين بين الأخذ والجذب

برلين تعلن عن تمسكها بإلزامية حصول اللاجئين السوريين على جواز سفر للحصول على تصريح الإقامة ووزير داخلية بافاريا يصرح أنه يمكن “إرجاع مؤيدي” الأسد إلى سوريا. “مهاجر نيوز” تسلط الضوء على القضيتين من الناحية القانونية. حالة الاستقطاب الشديد بين السوريين لم ينجُ منها بطبيعة الحال اللاجئين منهم إلى ألمانيا. مؤيد ومعارض ورمادي هي فقط بعض التصنيفات التي يعرّف السوريون بها أنفسهم أو يعرّفون بعضهم بها البعض. يبقى أحد القواسم المشتركة بينهم هو وضعهم القانوني كلاجئين، وإن اختلفت أحياناً همومهم وتطلعاتهم. قالت وزارة الداخلية الألمانية يوم الاثنين (17 ديسمبر/ كانون الأول 2018) إنها متمسكة بشرط جواز السفر للاجئ “الحماية الثانوية” (المؤقتة) وقالت بأن “الحديث مع سلطات وطنهم الأم من أجل الحصول على جواز سفر هو مسألة تبقى مطلوبة من حيث المبدأ” في المستقبل أيضاً، وفق ما نقلت “شبكة التحرير الصحفي في ألمانيا (RND)”. “لا مفر” ولكن! وكانت الكتلة البرلمانية لحزب الخضر بالبرلمان الألماني (بوندستاغ) قد قدمت استفساراً للحكومة مطالبة بعدم إجبار اللاجئين السوريين على الذهاب إلى سفارة بلادهم (سوريا). وتشترط سلطات الأجانب وجود جواز سفر ساري المفعول من أجل تمديد الإقامة. الخبير القانوني الدكتور، ناصيف نعيم، يعلق على الأمر: “من الناحية القانونية الدولية، الحكومة الموجودة حالياً في سوريا وبكل سلطاتها هي الحكومة المعترف بها من وجهة نظر القانون الدولي، مهما حاول المرء القول عكس ذلك من الناحية السياسية”. ويعتقد ناصيف نعيم أن إصرار الدولة الألمانية على إلزام اللاجئين من حاملي الحماية المؤقتة على مراجعة السفارة يعود إلى أمرين: “أولا، إثبات الشخصية، أي الحاجة إلى الوثائق التي تقول من هو هذا الشخص الذي يقف أمام السلطات. والوثائق تصدر من الحكومة السورية ممثلة بقنصليتها في برلين. الأمر الثاني، لا تستطيع الحكومة الألمانية منح وثائق قانونية لحاملي الحماية المؤقتة لأن وضعهم غير مبتوت فيه نهائياً”. المحامي السابق في سوريا والاستشاري القانوني في جمعية Yekmal e. V. في برلين، جلال محمد أمين، يؤكد أنه “لا يوجد ما يلزم الحكومة الألمانية منح وثائق سفر لحاملي الحماية المؤقتة”. ...

أكمل القراءة »

الزاوية القانونية: مراحل و إجراءات الطلاق وفق القانون الألماني

بقلم المحامي: جلال محمد أمين لا زال القانون الألماني تحت تأثير الإجراءات الكنسية المتزمتة من ناحية التأني والتروي في إجراءات الطلاق، فالطلاق لا يتم من جهة واحدة، بل يحتاج إلى قرار قضائي من محكمة العائلة. متى يستطيع الشخص أن يتقدم بدعوى الطلاق؟ قبل أن تبدأ المحكمة بإجراءات الطلاق لا بد من مرور عام كامل على الانفصال الفعلي بين الزوجين، وهي فترة ليقوم الزوجان بمراجعة الذات ومحاولة الإصلاح فيما بينهما. حيث أن القانون الألماني يشترط استحالة الحياة الزوجية، فإن هذه السنة هي المعيار الأساسي إما لعودة الحياة الزوجية أو لمتابعة إجراءات الطلاق. ولكن كيف يتم إثبات أن الانفصال تم خلال مدة السنة؟ إذا كان الطرقان يتقاضيان المساعدة الاجتماعية فلا بد من الفصل المالي بينهما، ويستطيع الطرفان البقاء في نفس منزل الزوجية طيلة ذلك العام، بشرط الفصل في النوم والطعام واللباس، وقد تقوم الدائرة الاجتماعية بالكشف على المسكن. لذلك يجب أن يكون النوم منفصلاً وألبسة كل من الزوجين في جزء خاص من الخزانة، كما يجب أن يوضع طعام كل منهما في الثلاجة بشكل منفصل على الآخر، فلا يجوز أن يتناولا الطعام سوية! إن ابراز وثيقة الفصل المالي كافية إذا اتفق الطرفان على أن السنة قد مضت، أما إذا أقرّ أحدهما بأن الصلح قد تمّ خلال هذه المدة، أو تمّ نوم الزوجين في السرير نفسه، فإن مدة السنة تكون قد انقطعت. اما إذا لم يكن الزوجان من الحاصلين على المساعدات فإن الطلب يقدم إلى المحكمة، فتقوم المحكمة بإعطائهم مهلة السنة أو أن ينتقل أحدهما إلى مسكن آخر، فتاريخ تسجيل السكن الجديد هو تاريخ بداية سنة الفصل. ولكن ثمة استثناء لهذا القانون، يمكن على أساسه للقاضي تقليص هذه المدة، وذلك إذا كان هناك إيذاء جسدي من الرجل على المرأة. بعد انتهاء السنة يجب أن يقرّ الطرفان باستحالة الحياة الزوجية بينهما، أما إذا أبدى أحدهم الاستعداد لمتابعة الحياة الزوجية، ورفض الطرف الاخر الاستمرار في الزواج، فعلى الطرف الرافض إقناع القاضي بالأسباب التي أدت إلى هذه ...

أكمل القراءة »