الرئيسية » 2018 » ديسمبر

أرشيف شهر: ديسمبر 2018

بوتين عندما كان جاسوساً سوفيتياً بألمانيا…

عُثر على بطاقة هوية تجسس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخاصة بأمن الدولة في ألمانيا الشرقية (شتازي) واستخدمها بوتين عندما كان يعمل لصالح الاتحاد السوفيتي، محفوظة في أرشيف الشرطة السرية الألمانية في دريسدن. ودائماً ما أعرب الرئيس الروسي عن فخره بسجله كضابط شيوعي في الاستخبارات السوفييتية في دريسدن في الثمانينيات. وجاء العثور على هوية بوتين خلال بحث في تاريخ التعاون الوثيق بين المخابرات السوفيتية (KGB ) والجهاز المعروف باسم “شتازي” أو أمن الدولة بألمانيا الشرقية، التي اختفت بعد اتحاد ألمانيا الشرقية والغربية. وحصل بوتين على تلك الهوية، عندما كان برتبة رائد في الاستخبارات السوفيتية عام 1985، وكانت تسمح له بالدخول إلى مقار شتازي، لكنه ربما لم يتجسس لصالحها. وفي بيان صدر يوم الثلاثاء، قالت وكالة سجلات إن بوتين “حصل على البطاقة حتى يتمكن من القيام بعمله في كي جي بي بالتعاون مع أمن الدولة”. وكان جهاز أمن الدولة في ألمانيا الشرقية معروفاً بمراقبة المواطنين العاديين، وتم الضغط على العديد منهم للتجسس على بعضهم البعض. وقال بيان الوكالة “لا يعطي البحث الحالي أي مؤشر على أن فلاديمير بوتين كان يعمل في وزارة أمن الدولة الألمانية في ذلك الوقت”. وتم إرسال بوتين، 66 عاماً، المولود في لينينغراد (سانت بطرسبورغ)، للعمل كجاسوس في ألمانيا الشرقية في عام 1985، وعمره 33 سنة. وأنجب ابنتيه خلال ذلك الوقت. واستمر ضابطاً في المخابرات السوفيتية في دريسدن حتى ديسمبر/كانون الأول 1989 ، عندما انهار النظام الشيوعي الألماني الشرقي وسط احتجاجات مؤيدة للديمقراطية. وكان يتم تجديد بطاقة هويته الخاصة بشتازي كل ثلاثة أشهر، كما هو موضح في الختم الموجود على البطاقة. وليس من الواضح لماذا ترك هويته في ملفات شتازي في دريسدن. وكان بوتين حاضراً في أحداث دريسدن عام 5 ديسمبر/كانون الأول 1989، وشهد الوقت الذي احتل فيه محتجون مقر أمن الدولة في دريسدن، واقتراب قوات الأمن الشيوعية من إطلاق النار عليهم. وتحطم حائط برلين بالفعل في نوفمبر/تشرين الثاني وأعلن انتهاء عهد الشيوعية في ألمانيا الشرقية وتوحيد ألمانيا. وكان ...

أكمل القراءة »

مثل نهر حيث الفضاء شحيح: ملاحظات عن اللجوء والاندماج

  ضحى عاشور* تعليقاً على المناظرة الأخيرة بين مارين لوبن وماكرون العام الماضي، قال أحد الصحافيين: “لم ينقص المناظرة إلا قفازات الملاكمة”. حمّلت لوبن مسؤولية معظم الأوضاع المتردية في فرنسا إلى اللاجئين والسياسات الحكومية المتساهلة معهم، وطالبت بطرد قسم منهم والتوقف عن استقبال المزيد، وحرمانهم من حقوق الصحة والتعليم المجانيين وحصرها بالمواطنين الفرنسيين. وللأمانة لم تذكر لوبن السوريين، لكنها كانت ساخطة على الجميع والأجانب عموماً، ودعت إلى خروج فرنسا من الاتحاد الأوربي، معللّة كل مطالبها بأن الفرنسيين “يشعرون بأن هويتهم وسيادتهم تُنتزع منهم”. لم يكسب ماكرون المناظرة فحسب، بل فاز بالرئاسة أيضاً. لكنه في خطاب التنصيب أكد “يجب التغلب على الانقسامات والتمزق في مجتمعنا”، وأشار في أكثر من مناسبة إلى تفشّي التهرب الضريبي واستغلال النفوذ والاثراء غير المشروع في المستويات العليا، وكان قد قطع في برنامجه الانتخابي ستين وعداً بينهم: تخفيض النفقات العامة، كما الضرائب على الشركات (كانت لوبن قد اتهمته بدعم العولمة المتوحشة)، ترميم مليون منزل، خفض البطالة، توظيف عشرة آلاف شرطي جديد، وزيادة خمسة عشر ألف مكان في السجون. هذه إشارات سريعة إلى طبيعة الأزمة التي تواجه الجمهورية الفرنسية، وتجد تعبيراتها في الشارع حيث الاضرابات ضد قانون العمل مازالت مستمرة منذ عامين، كما اضرابات واعتصامات الجامعات وعمال السكك الحديدية، وأقربها اعتصامات مارسيليا إثر انهيار منزل أودى بحياة ثمانية أشخاص، وآخرها “الغضب الأسود” حيث عطّلت جماعات “الستر الصفراء” حركة السير في معظم المدن احتجاجاً على رفع الضريبة على الوقود وغلاء المعيشة. في كل موجة احتجاجات تقرأ وتسمع الكثير من التعليقات فتتوقع أنها بداية لثورة تشبه ثورة مايو 1968، الأمر الذي يظهر عمق الأزمات التي تواجهها فرنسا. مع من يجب أن يندمج اللاجئون؟ كما أن المجتمع الفرنسي ليس كتلة واحدة كذلك هم اللاجئون ليسوا مجموعة موحدة. ومن الطبيعي أن يتوزعوا في أهوائهم وأفعالهم وانحيازاتهم وفق مصالحهم وثقافاتهم المختلفة وطموحاتهم، وهذا ما يحدث فعلاً، فاللاجئون أصحاب الأموال والأعمال والسياسة يندمجون بسرعة في مجالاتهم، بسبب العولمة التي تيسّر الاندماج، وكذلك أهل الموضة ...

أكمل القراءة »

ضعف المشاركة السياسية عند النساء اللاجئات

علياء أحمد* للوهلة الأولى قد يبدو العنوان غريباً، فهل يملك اللاجئون أساساً، نساءً كانوا أم رجالاً، الحقّ في المشاركة السياسية في البلدان التي تستضيفهم حتى يمكن قياس هذه المشاركة وتقييم فعاليتها؟ للمشاركة السياسية أشكال مختلفة تبعاً لنوع الأنظمة السياسية في الدول، ويتناسب اتساع المشاركة وتعدّد مجالاتها طرداً مع وجود قوانين تحفظ حقوق الإنسان وتضمن الحريات، كما أنّ العلاقة متعدية بين طرفي المعادلة، حيث أن فعالية الأنشطة التي يقوم بها المواطنون في الشأن العام، بصورها المختلفة، تؤثر على الوضع السياسي والقرارات الحكومية في الدول التي تتيح للأفراد حرية التعبير عن آرائهم، وترجمتها إلى وقائع ومشاريع ملموسة على الأرض، عبر الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات والحركات الثقافية وحملات المناصرة، وغيرها من الآليات التي تساهم في صنع القرار السياسي. على ذلك، لاتنحصر المشاركة السياسية في شكل واحد كالانتخابات، وهو شكل الممارسة السائد الذي اعتاد مشاهدته كثير من القادمين الجدد في بلدان أوروبة الغربية كألمانيا. حيث تسود في أذهان الكثيرين فكرة خاطئة بأن المشاركة السياسية محصورة بحق الترشّح والانتخاب والانضمام للأحزاب السياسية، الأمر الذي لم يكن يجري في أطر من الحرية في بلدانهم، وإنما ضمن لعبة هزلية لا تعدو كونها تمثيلية سياسية سمجة. ورغم تواجد عشرات آلاف اللاجئين في ألمانيا، إلا أن تأثيرهم في عملية صنع القرارات المتعلقة بهم ضعيف للغاية، لاعتقادهم بأن مشاركتهم بلا جدوى وغير فعالة، وأنهم لايملكون الحق في الإدلاء بدلوهم، فتنحصر همومهم بتفاصيل حياتهم اليومية مثل دورات اللغة ومتابعة الأمور البيروقراطية في مركز العمل “الجوب سنتر” أو مكتب الأجانب “الأوسلندر بيهورده”. فبرغم وجود مئات المنظمات التي تعمل لأجل اللاجئين والمشاريع الكبيرة التي تستهدفهم، إلا أن انخراطهم في هذه المشاريع ومشاركتهم فيها دون المستوى المطلوب، وتكاد تنحصر في الأنشطة الترفيهية كالرحلات والحفلات! لا يدرك كثير من اللاجئين أن حضور اجتماع أولياء الأمور في مدارس أطفالهم، والمشاركة في انتخاب المجلس المدرسي مثلاً هي من أشكال المشاركة السياسية، وأن المشاركة في المظاهرات ضد العنصرية أو سياسة الترحيل، هي أيضاً من الممارسات السياسية ...

أكمل القراءة »

«رحيل» العمل الروائي الأول للفلسطيني السوري نادر حاج عمر

“رحيل” هو العمل الروائي الأول للفلسطيني السوري “نادر حاج عمر”، الصادر حديثاً عن دار “الزمان للطباعة والنشر”، بدمشق. وهي قصة بحث عن نجاة في زمن الكارثة السورية، يستمر الرحيل ويتوارثه أبناء الشرق وتتمازج في النصّ أزمنة القهر، ويشتد فيه الألم ويعلو الصراخ: “تأكدت أنه لو كان للألم كتلة مادية، لاختل النظام الكوني، لكان الشرق مركز هذا الكون”. الرواية التي جاءت في 240 صفحة من القطع المتوسط، هي محاولة لإعادة قراءة مايحصل من حولنا: “هذا الولد المشوه- عالمنا- هو ابن تاريخ طويل من الحروب، والعنف والاستغلال”. تدور الأحداث الرئيسية في الرواية في أحد البلدان الأوروبية التي استقبلت اللاجئين السوريين والفلسطينيين السوريين، دون أن يحدّد السارد هذا البلد، وهي تحكي قصة مجموعة أشخاص عاديين اجتمعوا في زاوية ما في بلد الاغتراب، بعدما رحلوا هرباً من ويلات الحرب، ومن أجواء الرعب والتوحش بحثاً عن ملاذ آمن: “كم هي موحشة تلك الدروب، تتقاذفنا الرياح، وتصغر أحلامنا، وفي الأفق البعيد تلاشى بريق، ونمضي بلا عنوان غرباء في الزمن الرديء”. في الرواية تختلط الهزائم الفردية والانكسارات العامة في إشارة إلى أنّ هزيمة الكلّ هي هزيمة لكلّ فرد، ومجموع انكسارات الأفراد هو انكسار للكلّ. عبدالله الراوي الرئيسي يعود فجأة إلى سوريا بعد أن جاءه خبر فقد ولده في عملية اختطاف. ويترك خلفه أوراق الرواية بيد حسن الذي يقرر نشرها بناء على توصية عبدالله. وحسن ابن شهيد لم يحصل على اعتراف باستشهاده في حرب 1982 في بيروت، (سجل مفقوداً)، وهو يبحث في لجوئه عن ذاته، كما يروي حكاية جدته التي ربته، المرأة التي أحبها الجميع والتي اغتيلت في مشهد مؤثر وهي بانتظار عودة ابنها. خالد فقد ابنته في ظروف حصار جائر، وقام بدفنها بيديه، كما فقد أخاه وابنه وهما في طريقهما إلى خارج سوريا. وكما مات والد خالد متجمداً في وطنه، يعثر أصدقاء خالد عليه في الغابة القريبة وسط عاصفة ثلجية متكوماً على نفسه على مقعد خشبي، ميتاً وقد ورث شكل موت أبيه. يضفي سعد على الجو حس ...

أكمل القراءة »

هل يطيح اتفاق “بريكست” برئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ؟

تواجه رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي ، اليوم تصويتاً في البرلمان على سحب الثقة في قيادتها. وقالت ماي في بيان في داونينغ ستريت إنها قبلت التحدي وستشارك في التنافس بكل ما لديها. ومن المقرر أن يصوت أعضاء البرلمان من حزب المحافظين على هذا فيما بين الساعة 18:00 والساعة 20:00، بحسب توقيت غرينتيش. ويأتي التحدي لمنصب ماي في أعقاب بلوغ النصاب القانوني، وهو 48 خطاباً بطلب إجراء التصويت من أعضاء البرلمان. وقد تعرضت ماي، التي تولت رئاسة الوزراء بعد فترة وجيزة من التصويت على استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 2016، للانتقاد من أعضاء في حزبها بسبب خطة الخروج التي تفاوضت بشأنها مع دول الاتحاد. وفي وقت سابق، أعرب مؤيدون لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) في حزب المحافظين لبي بي سي، عن ثقتهم في الحصول على الدعم الكافي لبدء تصويت سحب الثقة من ماي. وعلمت بي بي سي أن العضو البارز في حزب المحافظين، سير غراهام برادي، قد طلب مقابلة رئيسة الوزراء الأربعاء. ما هي الخيارات المحتملة؟ ولا يعرف حتى الآن متى ستعلن نتيجة التصويت السري، ولكن ماي ستحتاج إلى الحصول على الأغلبية للفوز في التصويت. وإذا فازت ماي في التصويت فلن يستطيع أحد تحديها على منصبها قبل أقل من عام. وإن لم تفز في التصويت فستكون هناك منافسة على قيادة حزب المحافظين، لا تستطيع رئيسة الوزراء المشاركة فيها. وهناك خيار آخر، وهو إذا فازت ماي بعدد قليل من الأصوات، فإنها قد تقرر التنحي عن قيادة الحزب. ونظرا لأن حزب المحافظين هو أكبر حزب في البرلمان، فإن من يتولى قيادته يتوقع أن يكون رئيساً للوزراء. وإذا أطيح بتيريزا ماي من قيادة الحزب، فإنه يتوقع بقاؤها في منصبها رئيسة للوزراء حتى ينتخب زعيم جديد للحزب، خلال عملية يمكن أن تستغرق ستة أسابيع. وإذا ترشح أكثر من مرشح لقيادة الحزب فسيعقد الحزب سلسلة من عمليات التصويت لاختيار اثنين ليصوت عليهما أعضاء الحزب. ولا يتوقع اختيار زعيم جديد للحزب قبل يناير/كانون الثاني، ...

أكمل القراءة »

من هو منفذ هجوم ستراسبورغ ، وهل سيسارع الإعلام الغربي بربطه بالإرهاب؟

خلّف شاب في أواخر العشرينيات من عمره هلعاً في مدينة ستراسبورغ الواقعة شرقي فرنسا، بعدما أطلق النار بشكل عشوائي في سوق لهدايا عيد الميلاد، ليقتل شخصين ويصيب أكثر من 10 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. وما يزال شيكات، إلى حدود الساعة، هارباً من قبضة العدالة، إذ هرب إلى وجهة مجهولة بعد تنفيذه الهجوم. وقالت تقارير إعلامية فرنسية إن الأمر يتعلق بشخص يدعى شريف شيكات، يبلغ عمره 29 عاماً، ولد شهر فبراير من عام 1989 في ستراسبورغ، مشيرة إلى أنه يسكن في حي نودورف. ويتداول رواد تويتر صورة يزعمون أنها لمنفذ الهجوم، تنطبق عليها المواصفات التي صرح بها شهود عيان. ويتحفظ موقع “سكاي نيوز عربية” على نشرها إلى حين التأكد من صحتها. وأوضحت مواقع فرنسية أن الشاب كان معروفاً بأفكاره المتطرفة وهو فرنسي الجنسية لكن أصوله من إحدى دول شمال أفريقيا. كما أنه قضى، في وقت سابق، عقوبات بالسجن في كل من فرنسا وألمانيا، بعد إدانته بـ”جرائم صغيرة”، مثل الاعتداء على شاب بسكين، والسرقة بالعنف. وعاد شيكات إلى فرنسا عام 2017، عقب قضائه عقوبة في ألمانيا. وأدرج في قائمة “إس”، التي تضم الأشخاص الذين يشكلون خطراً على أمن فرنسا. وكانت نيابة مكافحة الإرهاب فتحت تحقيقاً في الهجوم، لمعرفة علاقة الاعتداء بالإرهاب، فيما لم تعرف بعد دوافع المهاجم. ونفذت الشرطة مداهمة أمنية في شقته، صباح الثلاثاء قبل الهجوم، لكنها لم تعثر عليه. وفي المقابل، أسفرت العملية عن اعتقال عدد من “شركائه المزعومين”، بالإضافة إلى العثور على بعض المتفجرات. المصدر: سكاي نيوز اقرأ/ي أيضاً: ماكرون يخضع للضغط ويقدم تنازلات لاحتواء احتجاجات “السترات الصفراء” فرنسا: تعزيز الإجراءات الأمنية حول أسواق الميلاد بعد “اعتداء برلين” ما هو سر شعبية أسواق عيد الميلاد الألمانية في أنحاء العالم؟ محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

أكشاك بيع المطبوعات في برلين: حرية التعبير فوق الرفوف

يحيى الأوس* تثير رؤية الصحف والمجلات الألمانية والأجنبية المعروضة في أكشاك برلين ومكتباتها لدي شعوراً بالارتياح، فهي جزء لا يتجزأ من إحساسي بحرية الفكر والتعبير، وتحديداً شعوري بالحرية الإعلامية في هذا البلد. قد يكون مرد هذا الشعور المتّقد هو أنني أنحدر من بلد لا ترى في أكشاكه سوى صحف السلطة الهزيلة ومجلات التسلية والتابلويد. في كل مرة أتوقف أمام المراكز الكبيرة التي تعرض المجلات، أتعرف على مطبوعات جديدة لم يسبق لي ان رأيتها قبلاً، صحف ومجلات محلية وأجنبية من بلدان مختلفة بلغات متعددة، مطبوعات سياسية، علمية، كاريكاتور، طب، أزياء، ثقافة، رياضة، صحف ذات توجهات ثورية يسارية وأخرى راديكالية محافظة، حتى المجلات الجنسية تجد لها مكاناً وسط هذه الفوضى الرائعة بعيداً من مقص الرقيب الذي لا يبق ولا يذر. طوال ثلاثة سنوات في ألمانيا لم أسمع عن منع توزيع مطبوعة أو منعها من الدخول إلى ألمانيا أو سحبها من الأسواق، ولا أتمنى أن يحدث، لأن هذا من شأنه تعكير الصورة التي يحملها كل صحفي أو مثقف طريد وصل إلى هذه البلاد فاراً من جمهوريات القمع.    عندما وصلت إلى برلين كان تقصّي توجهات الصحف الألمانية الرئيسية أمراً أساسيا بالنسبة لي، ليس لكوني صحفياً وحسب، بل لأن التعرف إلى الخطاب الإعلامي للصحف الرئيسية، ونهجها السياسي والاجتماعي، يسهّل عملية فهم واستيعاب السياسة التي تُدار بها البلد، رغم صعوبة الأمر الناجمة عن عدم اتقاني للغة الألمانية، فقد تمكنت بمساعدة زملاء ألمان من تمييز توجهات الصحف الرئيسية. لم يكن التصنيف يتراوح بين صحافة اليسار واليمين والصحف المحافظة وحسب، بل تعداه إلى تصنيفات أخرى مثل المستقل والحزبي، الليبرالي والوسطي، الفكري والأكاديمي بالإضافة إلى اعتبارات أخرى عديدة.   أعرف أنه ليس من العدل المقارنة بين توجهات الصحف السائدة في ألمانيا والصحف في سوريا، نظرا للفوارق القائمة بين نظام يقدّس حرية التعبير وآخر يقوم على كمّ الأفواه، لكن التفاوت الشاسع يثير حفيظة الصحفيين دوماً، فجميع الصحف الرسمية والتي يطلق عليها “الخاصة” تتبع للنظام الحاكم في سوريا، ولا تختلف ...

أكمل القراءة »

ماكرون يخضع للضغط ويقدم تنازلات لاحتواء احتجاجات “السترات الصفراء”

بعد صمت دام أياماُ، ألقى الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون خطاباً للشعب الفرنسي تناول فيه الأزمة الأخيرة في بلاده. ماكرون سعى في خطابه إلى احتواء احتجاجات حركة “السترات الصفراء” عبر تقديم تنازلات طفيفة في المجال الاجتماعي. بعد احتجاجات واسعة رافقتها أعمال عنف في العاصمة الفرنسية باريس وبعض المدن الفرنسية، خطا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خطوة كبيرة صوب “السترات الصفراء” لتهدئة الخواطر واحتواء الحركة عبر تقديم بعض التنازلات الطفيفة في المجال الاجتماعي. جاء ذلك في خطاب متلفز للرئيس ماكرون بثتها القناة التلفزيونية الفرنسية مساء الاثنين (10 كانون أول/ديسمبر 2018). ومن بين أهم الإجراءات، التي أعلن عنها الرئيس في خطابه، يأتي رفع الحد الأدنى للأجور بحدود 100 يورو شهريا.وُيشار إلى أن هذا المطلب كان على صدارة مطالب المحتجين من ذوي “السترات الصفراء” في الأسابيع الماضية. كما أعلن ماكرون عن إعفاءات ضريبية للمتقاعدين، الذين لا تتجاوز معاشاتهم الشهرية حدود 2000 يورو، إلى جانب إعفائهم من رفع نسبة الاستقطاعات الاجتماعية لعام 2019. ومن بين التسهيلات الضريبية للشرائح الاجتماعية ذات الدخل المحدود، إعفاء ساعات العمل الإضافية من الضريبة ومن الاستقطاعات الاجتماعية. إلى ذلك أقر الرئيس الفرنسي بأنه يتحمل جزءاً من مسؤولية الأزمة الراهنة في البلاد. وقالت القناة التلفزيونية TF1 إن الإجراءات التي أعلن عن الرئيس ماكرون ستشمل قرابة مليوني عائلة. و إذ تعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الاثنين بخفض الضرائب على أرباب المعاشات وزيادة الحد الأدنى للأجور في يناير كانون الثاني، لكنه رفض، في الوقت نفسه، إعادة فرض ضريبة على الأثرياء مع سعيه للرد على موجة احتجاجات مثلت تحدياً لسلطته. وقال ماكرون في كلمته للشعب عبر التلفزيون “سنرد على الوضع الاقتصادي والاجتماعي الملح بإجراءات قوية من خلال خفض الضرائب بشكل أسرع ومن خلال استمرار السيطرة على إنفاقنا ولكن دون التراجع عن سياستنا“. ويشار إلى أن المتظاهرين، الذين كانوا يرتدون “سترات صفراء”، قاموا بإغلاق الطرق حول فرنسا منذ منتصف تشرين الثاني/نوفمبر، في البداية، احتجاجًا على الارتفاعات المخططة للرسوم المفروضة على البنزين والديزل. ومنذ ذلك الحين، تطورت المظاهرات إلى ...

أكمل القراءة »

أنغيلا ميركل في مؤتمر مراكش: الهجرة الشرعية تحقق الرخاء

أشادت أنغيلا ميركل بميثاق الأمم المتحدة للهجرة معتبرة إياه نقلة نوعية في السياسة الدولية للتعامل مع هذه القضية. وتبنى ممثلو نحو 150 دولة الميثاق، فيما انتقد أنطونيو غوتيريش “الأكاذيب الكثيرة” التي أحاطت بنص الميثاق. أشادت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل يوم الاثنين (العاشر من ديسمبر/ كانون الأول 2018) بميثاق الأمم المتحدة للهجرة، معتبرة إياه نقلة نوعية في السياسة الدولية للتعامل مع هذه القضية. وقالت ميركل عقب إقرار الميثاق خلال مؤتمر للأمم المتحدة في مدينة مراكش المغربية إن الميثاق يعلن بوضوح الحرب على الهجرة غير الشرعية ويكافح جرائم تهريب البشر. وذكرت ميركل أن الهجرة حركة طبيعية “وعندما تكون شرعية تكون أمراً جيداً”، مضيفة أن العمالة المهاجرة إلى ألمانيا تحقق أيضا الرخاء لبلدها. وأشارت ميركل إلى أن تصرفات الدول منفردة لن تحل المشكلة، مؤكدة في ذلك أهمية التعاون على المستوى الدولي، مضيفة أنه يمكن صياغة العولمة على نحو إنساني عندما يكون لكافة الدول في العالم إمكانيات عادلة للتنمية. وطالبت ميركل أيضا بالاعتراف بالمغرب كدولة منشأ آمنة لمواجهة الهجرة غير الشرعية. وأضافت أن المغرب كان مصدراً لوفود العديد من المهاجرين غير الشرعيين خلال العام الماضي. وذكرت أنها أعربت خلال محادثاتها مع رئيس الوزراء المغربي سعد الدين العثماني أمس الأحد عن شكرها للتعاون في إعادة طالبي اللجوء المرفوضين، مضيفة أن عملية إعادة اللاجئين تحسنت على نحو واضح خلال الأعوام الماضية. وأوضحت ميركل أنه من هذا المنطلق حان الوقت لأن تعلن ألمانيا من جانبها المغرب دولة منشأ آمنة، “لتحسين مكافحة الهجرة غير الشرعية بين المغرب والاتحاد الأوروبي”. وأكدت ميركل أهمية أن تعتني بلادها بتوفير المزيد من فرص التنمية للمغرب، معلنة عزمها التوجه مجددا إلى المغرب خلال الشهور القليلة المقبلة لإجراء لقاءات ثنائية تهدف إلى تعزيز العلاقات بين البلدين، مشيرة في الوقت نفسه إلى وجود إمكانيات لتوسيع التعاون في المجال الاقتصادي والتنموي، موضحة أن المغرب شريك استراتيجي مهم في شمال أفريقيا وشريك مهم لأفريقيا أيضا. واعتبرت ميركل إقرار ميثاق الأمم المتحدة للهجرة إشارة جيدة، مضيفة أنه من المحتمل ...

أكمل القراءة »

Ein Wort so lang wie der Weg: Das Allgemeine Gleichbehandlungsgesetz

Rassismus oder Benachteiligung am Arbeitsplatz können in Deutschland belangt werden, doch die wenigsten Betroffenen gehen diesen Schritt. Lanna Idriss Brauchen wir eine Reform des Allgemeinen Gleichbehandlungsgesetzes? Arbeitnehmerverbände, linke Parteien, Gewerkschaften u.a. meinen: JA. Das Antidiskriminierungsgesetz, so wird es im täglichen Umgang meist genannt, bedarf einer zielgerichteten Überholung. Denn gut 12 Jahren nach Entstehung muss resümiert werden: Strukturell geholfen hat das Gesetz nicht viel. Anlass für die erneute Diskussion, ist u.a. ein kürzlich ergangenes Urteil, das den Kirchen in Deutschland ihre existierende Ausnahmeregelung nicht weiter zu gesteht, und an dessen Ergebnis sich Vertreter beider Seiten aufreiben. Im Falle einer Überarbeitung des AGGs kündigen Vertreter der Wirtschaft Widerstand an. Das Wachstum – also der heilige Gral – der deutschen Unternehmen, ist ihrer Meinung nach sonst in Gefahr. Erinnern wir uns gemeinsam an das Jahr 2006, als das Gesetz in Kraft trat. Tsunamiartige Klagewellen, AGG Hopper Schwärme und fantastischen Kosten wurden prophezeit. Und was ist passiert? Nicht wirklich viel. Also warum annehmen, dass es dieses Mal so sein wird. Wer hat also ein Interesse daran diesen Eindruck zu vermitteln? Fragen wir uns lösungsorientiert, was müsste denn getan werden? Die ehemalige Leiterin der Antidiskriminierungsstelle des Bundes Christine Lüders, nannte das Gesetz 2016 einen Meilenstein. Aber gemäß der ebenfalls von der Antidiskriminierungsstelle des Bundes beauftragten letzten großen Studie, haben in den Jahren 2014-2016  ca. 50% der Bevölkerung Erfahrungen mit Diskriminierung am Arbeitsplatz gemacht. Eine erschreckend hohe Zahl. Die Diskriminierungs-Favoriten sind Alter (14,2 %) und Geschlecht (9,2%). Ein Ergebnis, dass nicht wirklich überrascht. Das AGG war zwar hilfreich bei der Schärfung der öffentlichen Wahrnehmung, hat aber deutlich weniger zu einer Disziplinierung der Arbeitgeber geführt, als damals erhofft. Denn kaum jemand der diskriminiert wird, zieht tatsächlich vor Gericht. Das liegt zu einem an den Prozesshürden, die das Gesetz mit sich trägt, wie z.B. kurze Fristen und geringe ...

أكمل القراءة »