in

“نخسر نهار مدرسة أحسن من خسارة مستقبلنا”.. إضراب الطلاب مستمر في لبنان

الصورة: ا ف ب / أنور عمرو

تغيّب آلاف التلاميذ عن صفوفهم، الجمعة 8 تشرين الثاني/ نوفمبر، لليوم الثالث على التوالي في كافة المناطق اللبنانية وتظاهروا أمام مرافق عامة ومصارف، في إطار الحراك الاحتجاجي المستمر منذ ثلاثة أسابيع في لبنان للمطالبة برحيل الطبقة السياسية.

ويشهد لبنان منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر تحركاً شعبياً غير مسبوق، تسبب بشلل في البلاد شمل إغلاق مدارس وجامعات ومؤسسات ومصارف في أول أسبوعين من الحراك، الذي بدأ على خلفية مطالب معيشية.

وانضمّ التلاميذ إلى التحركات منذ الأربعاء مطالبين بمستقبل أفضل في بلادهم لأنهم يرفضون الهجرة أو السفر للعمل في الخارج.

في العاصمة بيروت، تظاهر مئات التلاميذ أمام وزارة التربية والتعليم العالي لليوم الثالث على التوالي مطالبين بإغلاق المدارس ليتمكنوا من المشاركة في التظاهرات.

وقالت التلميذة قمر لوكالة فرانس برس “لا مشكلة أن نخسر سنة دراسية واحدة بدل من أن نخسر مستقبلنا” مضيفةً “لا أريد أن أتعلم في لبنان وأن أسافر للعمل بعدها”.

ويُقدر البنك الدولي معدّل البطالة لدى فئة الشباب في لبنان بأكثر من 30%.

رفع الطلاب أعلاماً لبنانية ورسموا على وجوههم الأرزة اللبنانية وحملوا لافتات كُتب على إحداها “لا دراسة ولا تدريس حتى يسقط الرئيس” وعلى أخرى “نخسر نهار مدرسة أحسن من خسارة مستقبلنا”.

وشهدت مدن لبنانية مختلفة تحركات قام بها آلاف التلاميذ أمام مرافق عامة ومصارف بغية منعها من العمل، بما فيها صيدا والدامور جنوباً وجبيل وجونية شمال العاصمة وشكا وطرابلس في شمال لبنان وكذلك في زحلة وبعلبك شرقاً وفي عاليه شرق العاصمة، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

وصباح الجمعة، أغلق عشرات المتظاهرين والعسكريين المتقاعدين مدخل مرفأ بيروت لحوالى ساعتين، وفق مصوّر لفرانس برس.

وتحت ضغط الشارع، استقال الحريري في 29 تشرين الأول/أكتوبر، لكن التأخر في بدء الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس جديد للحكومة يثير غضب المحتجين.

وفيما يطالب المحتجون بحكومة اختصاصيين أو تكنوقراط مستقلين تعالج المشاكل المعيشية التي يعاني منها الشعب، ترفض أحزاب سياسية تحظى بالنفوذ، لا سيما حزب الله، هذا الطرح.

وأكد البنك الدولي الأربعاء أن “الخطوة الأكثر إلحاحاً هي تشكيل حكومة سريعاً تنسجم مع تطلعات جميع اللبنانيين”.

وحذّر من أن “الآتي يمكن أن يكون أسوأ إن لم تتم المعالجة فوراً”، فقد “يرتفع معدل الفقر إلى 50% إذا تفاقم الوضع الاقتصادي”.

وبحسب البنك الدولي، يعيش حوالى ثلث اللبنانيين تحت خط الفقر.

المصدر: (فرانس برس)

اقرأ/ي أيضاً:

في قراءة سريعة لأحداث لبنان.. هل يستكمل لبنان الربيع العربي؟

لبنان.. ثورةٌ كالحب.. النهاية الحقيقية للحرب الأهلية في قلوب اللبنانيين

سلسلة في الجنس وعن الجنس بدون تابوهات 9: أزمة الذكورة الجنسية وتفاعلاتها الجنسانية الاجتماعية – الجزء الأول

دراما، كوميديا، قصص واقعية وخيالية.. أفضل الأفلام الألمانية التي عليك مشاهدتها