in

سلاح ريال مدريد النووي رهان زيدان في موقعة يوفنتوس

عبد الرزاق حمدون*

مهما ابتعد عن مستواه الفنّي، كن على يقين دائم بأن عودته هي مسألة وقت، وأن انتقادك له ما هو ‏إلا زيادة تركيز له لكي يختار الوقت المناسب ليرد على الكلام السلبي الذي يقال عنه، ‏واعلم أيضاً أن علاقة العشق بين رونالدو والأهداف قصّةٌ تثبّتها الأرقام.‏

يدخل ريال مدريد الإسباني اليوم الثلاثاء ضيفاً ثقيلاً على يوفنتوس الإيطالي في ذهاب ‏الدور الثمن النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا، في مواجهة تكررت بأكثر من مناسبة ‏في آخر ثلاث سنوات، وتعتبر عنوان المواجهات الإيطالية الإسبانية في هذه البطولة لأنها ‏الأكثر تكراراً تاريخياً، في 19 مرّة تبادل فيها الفريقان مرّات الانتصار كان آخرها نهائي ‏العام الماضي في كارديف الويلزية، التي حقق بها زيدان ولاعبوه اللقب الثاني على التوالي ‏والـ12 بتاريخ الريال. لذا ستحمل موقعة اليوم طابع الثأر عن النهائي الماضي لرجال السيدة ‏العجوز.‏
بالرغم من أنه لقاء متجدد بين الفريقين وخاصة في الأدوار الإقصائية حيث في عام 2015 ‏تمكّن اليوفي حينها من إخراج الريال والتأهل لنهائي تلك النسخة، لكن في هذا الموسم لدينا ‏الكثير من المعطيات الجديدة تسبق هذه القمّة، أبرزها تواضع ريال مدريد محلّياً ونضج ‏يوفنتوس في هذه المسابقة، لعلّ تأهله من ملعب توتنهام بثلاث دقائق خير دليل على أن ‏الفريق الإيطالي بهذه الأسماء أصبح أكثر خبرة عما سبق في هذه المواعيد، لكن في ظل ‏هذه التغيرات التي عصفت بالفريقين، هناك حقيقة واحدة ثابتة هي أن البرتغالي ‏كريستيانو رونالدو نجم ريال مدريد هو هدّاف دوري الأبطال دائماً وأبداً، وهو السلاح الأول ‏الذي يعوّل عليه الفرنسي زيدان في مواجهة فريق أليغري وحتى للوصول لنهائي هذا العام ‏في كييف.‏
منذ أكثر من أربعة مواسم قضاها البرتغالي رونالدو مع ريال مدريد لم ينخفض عدّاده ‏التهديفي عن 10 أهداف، وفي الكثير من المواسم في نهاية المطاف يحسم هذه الجائزة ‏لصالحه كأفضل هدّاف، وفي موسم 2013-14 سجّل رونالدو 17 هدفاً وقاد الريال للقب ‏العاشر في دوري أبطال أوروبا.‏
لم تتوقف بصمات رونالدو عند لقب العاشرة بل استمر بعطائه في هذه البطولة وحمل الريال ‏في أوقات عصيبة جداً وكان الحل الهجومي الوحيد لفك دفاعات الخصوم وهز شباكهم، ‏ليستحق لقب الحاسم بين جمهور ريال مدريد والرجل المناسب في الوقت المناسب.‏
رونالدو في هذا الموسم وبالرغم من بدايته المتواضعة في الليغا المحلية إلا أن هواياته ‏التهديفية لم تتوقف في دوري الأبطال لهذا العام ويتصدّر ترتيب الهدّافين لهذا العام بـ 12 ‏هدفاً، عدا عن عودته في النصف الثاني في الدوري المحلي ليصل إلى 22 هدفاً خلف ‏ميسي ب 26 هدفاً.‏ عودة رونالدو للمنافسة على لقب الهدّاف في إسبانيا سترمي بظلالها على مستوى صاروخ ‏ماديرا في مسابقة دوري الأبطال ليكون أهم أسلحة الريال في قمّة تورينو ومدريد وفيما ‏تبقى من مراحل إقصائية من هذه البطولة.‏
*عبد الرزاق حمدون. صحفي رياضي مقيم في ألمانيا

اقرأ أيضاً:

كيفين دي بروين… كيف أصبح أفضل لاعب دون تسجيل ‏الأهداف؟

لاجئان سوريان يطلقان أول مجلة أطفال باللغة العربية في أوروبا