in

على حرير قلبكِ

غمكين مراد*

 

كحوذيِّ حبٍّ

شدَّ قلبي حِبال الرّوح في هواكِ.

كأعمى تاهت بهِ الطُرق

كان السير بِساطاً طائراً في دُنياكِ

كبندولٍ راقصٍ

دارَ دورة الوقت في لحظةٍ انتقتكِ.

أُحبُّكَ، سمعتها من غائرةٍ على زبدِّ المجهول

أُحبُّكَ، ترَّنمتْ بها مُراهقةٌ لم تكبُر حُلمتاها بعدُ

أحبُّكَ، قرأتها من رسالةٍ كتبتها غائبةٌ خائفة

أحبُّكَ، لم تقوليها

بثتْها أشعةُ عيونُكِ

تُحَدِّقُّ طويلاً طويلاً وطويلاً جداً

تَنْصتُ، وتصمتُ أُذنيك كأنّها صٌمٌّ عن كلمات الحبِّ المقذوفة من بركان قلبي

كانت روحكِ تُخيِّطُ أحبُّكَ

كنَقشٍ على حرير قلبُكِ المُرتعِش

أحبُّكَ، منكِ لم انتظرها

عِشْتُها، لم أردّها:

مسموعةً، مُنغمةً، مترنِّمةً، أو حتى مقروءة

أحبُّكَ، قَذَفتها إليَّ الرعشةُ الطويلةُ من شِفاهُكِ

المجبولةِ بلُغة الحبِّ خوفاً

أحبُّكَ، كان ظلُّكِ المتواري فيَّ

وأنا كأيِّ شيء لي ظلٌّ في الصيف هو أسمُكِ

لي نجمةٌ في الليل هي أنتِ

لي في يومٍ ماطرٍ بَلَلٌ هو بخارُ شَهْقَتُكِ

أحبُّكَ، تدحرجت طويلاً على ألسنةٍ

أسكتتني وأهانت صمتي

أحبُّكَ، دَوَنتها أنفاسٌ كثيرة:

اشتهيتُ ريِّقها، شبقها

صدى اللحن فيها

رقصتها، سَكرتَها

هُنَّ أُخرياتٌ لستِ أنتِ

أحبُّكَ، منكِ لعلها كانت

ستكون بوق القيامةِ في الحبِّ

قالتها كُلُّكِ، دون صوتٍ

أرعشتني تلكؤها

أخذتني إلى حيث في الحبّ أُدفنُ

وتركتُ أحبُّكَ من غيرُكِ

خِتمَ لجوءٍ لهمسةٍ

أحبُّكَ، التي بقيت على حاجز الغصةِ من حَلقكِ دون هوية

لم تكن ريشةَ كلمةٍ في هواءٍ إن خرجتْ

كانت ستكون كرة أرضٍ على قرنيِّ القلب

أحبُّكَ، منكِ لم تَلِّد

كانت هسيس النار على لسانِ أُخريات

رغم أن قلبي رَحمٌ لجنينٍ هو أنتِ

أحبُّكَ، منكِ كانت حُبلى برعشة الحبِّ

بقشعريرة النشوة

كانت فورة بركانٍ خُمِّدَ طويلاً

كانت أحبُّكَ منكِ

إن كانت إحياءَ الحياةِ من رمادِ خطيئتها

أحبُّكَ، منكِ لم يحملها الهواء

لكن صدّاها

كانت ستكون على لسانِ الأُخريات

كانت ستكون رصاصة الرحمةِ عليَّ

في دَفني ودفنُكِ فيَّ في قبر الحبِّ.

* شاعر من القامشلي سوريا

 

اقرأ/ي أيضاً:

حين يرنّ الهواء حولك من القسوة

ذاكرة تجمع أوراق الحقيقة

غرباء في أكواخ الصيادين

“للأنثى حظ الذكر”: تصديق قرار المساواة في الميراث في مجلس الوزراء التونسي

دراسة – المكسرات تحمي من السرطان وتكبح جماح الأمراض