الرئيسية » باب مفتوح » معلومات عن الحماية الثانوية ومدى “محدوديتها”
الصورة أرشبفبة

معلومات عن الحماية الثانوية ومدى “محدوديتها”

يكثر الحديث في ألمانيا عن موضوع لم شمل عائلات الحاصلين على ما يسمى بـ”الحماية الثانوية”، فما هو هذا النوع من الحماية؟ وما الأسباب التي تجعل بعض الحاصلين عليها يعتبرون أن وضعهم القانوني “أسوأ” من الحاصلين على حق اللجوء؟

الحماية الثانوية هي شكل من أشكال الحماية التي تمنح لطالبي اللجوء في الاتحاد الأوروبي، وهي تُمنح لطالب اللجوء الذي لا يمكنه الحصول على “حق حماية اللجوء أو حق اللجوء”، ولا يمكنه العودة إلى بلده الأصلي بسبب احتمال تعرضه لـ”خطر حقيقي”.

وبحسب المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في ألمانيا فإن الأشخاص الذين يحق لهم الحصول على الحماية الثانوية هم أشخاص لديهم أسباب وجيهة بأنهم معرضون لخطر حقيقي ولا يمكنهم الحصول على الحماية في بلدانهم الأصلية بسبب الخطر أو التهديد.

ويشمل “الخطر الحقيقي”، وفقاً للمكتب الاتحادي، فرض عقوبة الإعدام، أو التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية والمهينة أو وجود تهديد شخصي على حياة أو سلامة مدني نتيجة العنف التعسفي في النزاعات المسلحة الداخلية أو الدولية.

ويمنح الحاصلون على هذا النوع من الحماية تصريح إقامة لمدة عام، قابل للتجديد لمدة عامين في حال استمرار الخطر الحقيقي في البلد الأصلي، كما يمكنهم الحصول على حق الإقامة الدائمة في ألمانيا بعد خمس سنوات من تاريخ تقديم طلب اللجوء، إذا تم استيفاء شروط أخرى مثل تأمين سبل العيش، والمعرفة الكافية باللغة الألمانية.

وبحسب منظمة بروأزول المدافعة عن حقوق اللاجئين في ألمانيا فإن حق الحماية الثانوية ليس “أقل قيمة” من حق اللجوء، بل إنه ظهر أساساً لتلافي الثغرات التي كانت موجود في اتفاقية جنيف للاجئين.

فعندما تم اعتماد سياسة اللجوء في الاتحاد الأوروبي عام 2004، تم الاتفاق على أن تصبح الحماية وفق اتفاقية جنيف للاجئين المعيار الوحيد للحماية الإنسانية في أوروبا. لكن تلك الاتفاقية فيها ثغرات، وفقاً لبروأزول، إذ أنها لا تقدم الحماية من عقوبة الإعدام، المحظورة في دول الاتحاد الأوروبي.

ولهذا السبب قام الاتحاد الأوروبي باستكمال حق الحماية الإنسانية بنوع جديد، للحماية من الإعدام والتعذيب والتهديد الذي يتعرض له الناس في بلد يشهد نزاعاً مسلّحاً، وتم تسمية هذا النوع من الحماية بـ”الحماية الثانوية”.

“الحماية الثانوية ليست محدودة ولكن يتم تقييدها”

وفقاً للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان فإنه يجب معاملة الحاصلين على الحماية الثانوية نفس معاملة اللاجئين بحسب اتفاقية جنيف، ولذلك فإن الحماية الثانوية ليست “محدودة”، بحسب بروأزول، كما أنها ليست أقل قيمة من حق اللجوء، إذ أن المضمون الأساسي لحق الحماية الإنسانية هو ضمان عدم ترحيل أي شخص إلى بلد يتعرّض فيه للخطر.

تقول المنظمة المدافعة عن حقوق اللاجئين إن السلطات الألمانية كانت قد اتخذت خطوات جدية في تقريب كلا النوعين من الحماية، إذ أن الحاصلين على الحماية المؤقتة لهم نفس حق العمل والحصول على عروض وخدمات الاندماج.

إلا أنه، وبحسب بروأزول، فإن ألمانيا قامت بعد موجة اللجوء بإحداث فرق كبير بين الحماية الثانوية وحق اللجوء من خلال تعليق حق لم شمل العائلة للحاصلين على الحماية المؤقتة في آذار/مارس عام 2016 لمدة عامين، ثم تمديد هذا التعليق حتى نهاية تموز/يوليو عام 2018.

وتؤكد المنظمة أن تعليق لم الشمل للحاصلين على الحماية المؤقتة “غير مقبول”، لأنه “يتعارض مع أحكام المحكمة الدستورية العليا”، والتي قررت في عام 1987 أنه من حق الأجانب أيضاً استقدام عوائلهم بموجب المادة السادسة من القانون الأساسي.

وتقول بروأزول أنه لا يجب الحديث عن الحماية الثانوية وكأنها حماية محدودة أو مقيّدة أو أقل قيمة من حق اللجوء، كما تقترح أن يتم الحديث مثلاً عن “الحماية الثانوية للاجئين الهاربين من الحروب الأهلية” لتوضيح المعنى أكثر عما يعنيه هذا الشكل من أشكال الحماية.

المصدر: مهاجر نيوز – محي الدين حسين

اقرأ أيضاً:

بالفيديو: ماذا يعني ازدياد اللاجئين السوريين الحاصلين على الحماية الثانوية

بالفيديو: حول تجديد جوازات السفر لمن لديهم حماية ثانوية

ألمانيا: قانون لم الشمل الجديد سيكون أكثر تشدداً

 

عن محرر الموقع

محرر الموقع
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تحميل العدد 33 من أبواب بصيغة PDF

يمكنكم هنا تحميل العدد 33 من أبواب والصادر في حزيران/ يونيو من العام 2018 بصيغة PDF: للتحميل يرجى الضغط هنا… تقرأون في العدد 33 من جريدة أبواب: افتتاحية العدد 33  “تبادل ثقافي أم حرب ثقافية مضمرة؟! ” بقلم روزا ياسين حسن باب ألمانيا: إعداد أحمد الرفاعي: مستوى إدماج ...