الرئيسية » باب مفتوح » القوانين الألمانية والعنف الجسدي أو النفسي ضد الأطفال

القوانين الألمانية والعنف الجسدي أو النفسي ضد الأطفال

القوانين الألمانية تمنع ضرب والضغط النفسي للأطفال منعاً باتاً ، ويتضمن ذلك المنع أبوي الطفل وتعتبر ذلك جريمة بنظر القانون.

أثبتت علوم النفس و الإجتماع الحديثة إن العنف في التربية يؤدي الى أمراض نفسية عميقة لدى الطفل، ويؤثر على قدراته في الدراسة والعلاقات الإجتماعية في الحاضر “مع زملائه في المدرسة و أشقائه في البيت” وفي المستقبل “في عمله و مع عائلته.
الدولة الألمانية تدرب معلمي المدارس على الانتباه للأطفال الذين يتعرضون للعنف المنزلي، والمعلمون مجبرون قانوناً على تبليغ السلطات المتخصصة وبالتالي .”Jugendamt” في حال ملاحظة تشوهات جسدية أو نفسية عند الطفل يتوجب تبليغ الشرطة والسلطات الأمنية المتخصصة بالجرائم .
وحتى لو حاول الأهل إخفاء عنفهم ضد أطفالهم في البيت، فإن ذلك لن يستمر طويلاً، والإخفاء نفسه يعتبر سبباً لسحب حق الرعاية للطفل.
عند التثبت من وقوع العنف المنزلي يمكن نقل الطفل الى رعاية الدولة، ويمكن أيضًا في حال أراد الطفل عدم البقاء في منزل الأبوين بسبب العنف المنزلي أن ينقل بشكل مباشر الى رعاية الدولة، حتى لو لم تكن إشارات العنف ظاهراً عليه.

من الجدير بالذكر أن الدولة الألمانية تؤمن دورات مجانية لتمكين الأهالي وزيادة قدراتهم على تربية أطفالهم بأساليب خالية من العنف. والتعمق في بعض هذه الدورات تؤهل المنتسبين إليها للعمل في روضات الأطفال ومراكز رعاية الأطفال. والأهم أنها تنتج بيتاً أهدأ و أطفالاً أكثر نجاحاً.  مئة نصيحة للقادمين إلى ألمانيا.

عن محرر الموقع

محرر الموقع
x

‎قد يُعجبك أيضاً

سلسلة في الجنس وعن الجنس بدون تابوهات 11: المثلية الجنسية – صدام حضارات أم نهاية التاريخ؟!

د. بسام عويل. اختصاصي علم النفس العيادي والصحة النفسية والجنسية من دون شك، فإن للتماهي مع البنى المعرفية الداخلية لابتكار الهوية الذاتية، تأثيرٌ بالغ الأهمية على سيكولوجية وسوسيولوجية تشكيل الهوية والهوية المضادة. وهو ما يجعلنا نعمل على التعامل مع الهوية الأخرى المختلفة من منطق الرفض ...