in

سيدات سوريات ينجحن في إقامة وإدارة مشاريعهن في ألمانيا.. “ساعي الحب”

تستمر أبواب للعدد الثالث على التوالي في تتبع مشاريع سيدات سوريات، أحلامهن الصغيرة تتحقق أو على طريقها للتحول إلى واقع

مشروع “ساعي الحب” قصة طموح وشغف ولد من وحي المعاناة ضمن الأزمة التي مرت بها بلدي سوريا. فأكثر ما نحتاج في هذه الأيام هو نشر المحبة والفرح في جميع الأرجاء. 

أنا سهام طباع عمري 26 سنة، خريجة إدارة أعمال وطالبة ماجستير في التسويق في جامعة دمشق، سعيت بجهد لأتفوق بتحصيلي العلمي ولأنتقل إلى مرحلة الإنتاج الفعال في المجتمع، لكنني وجدت نفسي في مواجهة صعوبات مختلفة في مرحلة التوظيف والعمل، من ضمنها قلة المردود المالي مقارنة بغلاء المعيشة في بلد يعاني من حرب دامت سنوات.

كان حلمي بخلق وبناء مشروعٍ خاص مستقل يكبر يومياً، أملاً بأن أتمكن من خلاله من تحقيق ذاتي وتقديم منفعة للمجتمع، بالإضافة طبعاً إلى الاكتفاء المالي لي ولعائلتي التي فقدت كل ما تملك خلال الحرب، ولكن بشرط أن يتسم هذا المشروع بنشر الفرح والسعادة.

ومن هنا بدأت الفكرة.. ففي ظل الحرب تغرب الكثير من أبناء سوريا لعدة دول عربية وأوروبية، ليفقدوا بذلك صلة الوصل مع الأهل والأحباب والأصدقاء، وبذلك تبرز أهمية مشروع ساعي الحب الذي قدم لأي شخص مغترب خارج سوريا، خدمة التوصية على الهدايا بكافة أشكالها وتغليفها بكل حب، وإيصالها للشخص المطلوب ضمن سوريا في الوقت والمكان اللذين يحددهما الشخص صاحب التوصية.

استطعنا بهذه الفكرة إعادة صلة الوصل بكل محبة واختصار للمسافات، ليتمكن الشخص من مشاركة أحبابه في أفراحهم، ومواساتهم في أحزانهم، وتحضير أجمل المفاجآت والهدايا ليخفف وطأة الغربة والبعد عنهم. وحتى الآن تجاوز عدد الهدايا 200 هدية خلال فترة لا تتعدى خمسة شهور.

لا أتوقع أن هناك أجمل من اللحظات التي اختبرناها عند بدء تنفيذ المشروع، كان أقدسها عندما أوصلنا هديةً من شب مغترب لوالدته بعيد الأضحى، استقبلتنا الأم بدهشة حب كبيرة، رافقتها دموع الفرح والكثير من الدعاء بالتوفيق لنا ولابنها. وهديةٌ أخرى من أخ مغترب لأخيه المريض الذي كان بحاجة لهذا الدعم المعنوي ليتعافى بسرعة. والكثير الكثير من مواقف الفرح والمحبة بين المرتطبين والأهل والأصدقاء والأخوة.. 

اليوم أصبح ساعي الحب جزءاً لا يتجزأ من شخصيتي، أصبح حلمي الذي يكبر وفرح أيامي، أستيقظ بلهفة لرسم فرحة جديدة كل يوم، لهدية أغلفها بحب وأسلمها بانتظار رؤية لمعة الفرح في عيون مستحقيها. 

لا أنكر مدى الصعوبات التي كنت ومازلت أواجهها، سواء غلاء الأسعار وقلة توفر المواد الأساسية ومصادرها وصعوبة المواصلات، ولكن بفضل الله سنسعى جاهدين لإكمال الحلم الذي أصبح حقيقة جميلة ومليئة بالأمل. لنثبت للجميع ولأنفسنا أننا نستحق أياماً جميلة مليئة بالحياة والفرح.

صفحتنا على الفيس بوك وحساب الإنستغرام:

https://www.instagram.com/saei_alhob
https://www.facebook.com/Saei.Alhob/

اقرأ/ي أيضاً:

سيدات سوريات ينجحن في إقامة وإدارة مشاريعهن في ألمانيا.. “سبيل”

سيدات سوريات ينجحن في إقامة وإدارة مشاريعهن في ألمانيا.. “ياسمين كيترينغ”

سيدات سوريات ينجحن في إقامة وإدارة مشاريعهنّ في ألمانيا.. “بيت ستي”

ملهاة الخروج و النجاة

نهاية مأساوية جديدة لرحلة البحث عن حياة أفضل.. غرق 14 مهاجراً في الأطلسي