الرئيسية » باب شرقي » حفل جديد لأوركسترا المغتربين السوريين في برلين

حفل جديد لأوركسترا المغتربين السوريين في برلين

وسيم مقداد – برلين.

بعد عام من انطلاقتها، عادت أوركسترا المغتربين لتقدم حفلاً في العاصمة الألمانية برلين، في افتتاح موسم أوركسترا برلين فيلهارموني بالهواء الطلق 2016.

img_2454

في يوم صيفي من شهر آب اجتمع ما يقارب الـ 15.000 شخص في ساحة بناء أوركسترا برلين الفيلهارمونية مترقبين لحفلة “الأوركسترا الفيلهارمونية للمغتربين السوريين”. جمهور من مختلف الجنسيات جالس على الأرض وفي الحديقة يرقب بهدوء بدء الحفل.  وما أن أعتلى الموسيقيون خشبة المسرح حتى علا التصفيق استقبالاً لهم.

14102254_1182346611807291_745022783968460596_n

ستون عازفًا سوريًا بقيادة المايسترو الإسباني “ماريانو دومينغو” قدِموا من مختلف بلدان الاغتراب في أوروبا كما من الولايات المتحدة الأمريكية ليحيوا الحفل وليُمتّعوا جمهورهم الذي ضمّ إلى جانب السوريين المتشوقين لملاقاة أبناء بلدهم في الغربة، ضمّ أعراقًا وثقافاتٍ متنوعةً.

img_2350

ابتدأت الأمسية بمقطوعة “يونيسونو” التي ألّفها المؤلف الألماني “نيكولاس رويغنبيرغ” الذي قال بحديث خصه لأبواب “ألَّفتُ هذه القطعة خصيصًا للمناسبة للثلاثي عود “شادي مغربي” وناي “محمد فتيان” و رقّ “جورج أورو” بمرافقة الأوركسترا و تبرعت بعائدها المادي لصالح جهود الأمم المتحدة لمساعد اللاجئين. ورغم أنّي أرى أنه من المهم جدًا دعم عملية الاندماج في ألمانيا، لكن وقبل كل ذلك، لا بد أيضًا من محاربة الأسباب التي تدفع الناس لمغادرة بلدانهم، لأنني مؤمن بأنه ما من أحد يغادر بلده طوعًا”.

img_2347

برنامج الحفل قائم بجزئه الأكبر على مقطوعات سوريّة

ثم تتالت المقطوعات بعد ذلك فتم تقديم غدًا لـ”سعاد بوشناق” وحلوة يا بلدي موزعة للأوركسترا لـ”جهاد جذبة”، أمواج البحر ووردة مستوحاة من التراث السوري، وقطعة تذكرة واحدة إلى دمشق وتوزيع للونغا نهوند، وكلها للمؤلف وعازف الكمان السوري “ميّاس اليماني”، وأغنية يا طيور ألحان “محمد القصبجي” وتوزيع الموسيقار السوري “نوري الرحيباني” وغنتها “رشا رزق” مازجين فيها بين الأغنية العربية الطربية والغناء والتوزيع الغربي الأوبّرالي، وصولاً إلى مقطوعتي الثاني والعشرين من تشرين الثاني والعرس وهما الحركتين الثانية والثالثة لمتتالية مؤلفة لمرتجل وأوركسترا للمؤلف وعازف الكلارينيت “كنان العظمة” الذي تحدث لأبواب عن هذه المشاركة قائلاً: “من الجميل أننا استطعنا الخروج بهذه الفرقة من إطار الحلم إلى حيز الواقع، ولا تكفينا المشاركة كوننا سوريين فقط وإنما علينا تقديم عمل ذي أهمية. أتمنى أن نكون قد قدمنا مستوىً يليق بالمكان وبالمدينة”

img_2420

img_2462

وعن مشاركتها حدثتنا عازفة التشيلو “نوار العائدي” قائلة: “إنها مشاركتي الأولى مع الأوركسترا وأنا سعيدة جدًا، فقد استطعت أن ألتقي وأعزف مع أصدقاء اضطررنا للانقطاع لفترة تزيد على الأربع سنوات، برنامج الحفل قائم بجزئه الأكبر على مقطوعات سوريّة تم توزيعها لآلات منفردة بمرافقة الأوركسترا بطريقة غربية كمحاولة للتقارب بين موسيقتنا الشرقية والموسيقى الكلاسيكية الغربية والبحث عن نقاط التقاء فيما بينهما”.

img_2412

صعوبات في التمويل

يذكر أن الأوركسترا الفيلهارمونية للمغتربين السوريين كانت قد تأسست عام 2015 في بريمن بألمانيا بمبادرة من عازف الكونتراباص السوري “رائد جذبة” المقيم في ألمانيا منذ عام 2013 والذي بدأ الفكرة بفرقة لموسيقا الحُجرة مع مجموعة من أصدقائه قبل أن ينجح أخيرًا بالتواصل مع صديقاته وأصدقائه الموسيقيين في أوروبا عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتأسيس الأوركسترا. وفي سؤال لأبواب عن حيثيات التنظيم قال رائد: “الشيء الوحيد الذي سهّل مهمتنا كان عدم الحاجة لفيزا بين دول الاتحاد الأوروبي، ولكن الصعوبات كانت كثيرة وأهمها كما دومًا مسألة التمويل، فعدد الموسيقيين كبير وهناك موسيقيون آخرون لم تتسنَّ لنا دعوتهم بسبب محدودية الموارد. بالرغم من كل ذلك استطعنا وبعد سنة واحدة فقط من بداية عمل الأوركسترا الفيلهارمونية للمغتربين السوريين الوصول لتقديم أعمالنا في فيلهارموني برلين وعدة عروض أخرى في عدد من المدن الأوربية وهذا يعد برأيي إنجازاً عظيماً. هذا العمل يوحدنا واستطعنا من خلاله تقديم وجهٍ جميلٍ لسوريا في هذا الزمن العصيب”.

14192691_1182347178473901_5634542235015573881_n

كما توجّه للسوريين قائلاً: “أوجه رسالة للسوريين في داخل سوريا وفي بلدان الشتات أن نتحد من خلال العمل، فهذه المرحلة الصعبة تحتاجنا جميعًا للمضي قدمًا لوضع أفضل”.
قدمت الأوركسترا الفيلهارمونية للمغتربين السوريين أيضًا عروضًا في كل من مهرجان “مورغن لاند” و”كونسيرت هاوس برلين” و”مالمو لايف كونسيرت هاوس” ولاقت رضا واستحسان الجمهور.

img_2315

مواضيع ذات صلة

موسيقيون سوريّون يؤسسون أوركسترا المغتربين السوريين الفلهارموني

عن محرر الموقع

محرر الموقع
x

‎قد يُعجبك أيضاً

أن تكون إنساناً بما تعنيه الكلمة من دلالةٍ “أخلاقية” أو لا تكون.. مصطفى خليفة صاحب رواية “القوقعة”

حوار خاص مع الكاتب مصطفى خليفة حاورته غيثاء الشعار. دبلوم في علم النفس التربوي، سورية مقيمة في ألمانيا لا يحتاج مصطفى خليفة إلى مقدمة للتعريف به وبروايته “القوقعة“، لأنها صارت بمثابة توثيق للتعذيب والقهر في السجون السورية. تُرجمت إلى لغاتٍ عديدة، ومؤخراً إلى اللغة الألمانية ...