in

تغطية خاصة لفعاليات “مهرجان سوريا لأفلام الموبايل” في برلين في نسخته الثانية

خاص أبواب

من فعاليات المهرجان في برلين 15شهدت العاصمة الألمانية برلين عرض لمهرجان سوريا لأفلام الموبايل بدورته الثانية، في مجمع “بوكس فرايراوم” (BOX. Freiraum) للفنون، على مدار يومي 8 و9 نيسان/أبريل.

وكانت انطلقت فعاليات المهرجان في السادس من شهر نيسان الحالي على مدرج بصرى التاريخي، في مدينة درعا جنوب سوريا، كما عرضت مجموعة من أفلام المهرجان في ١٤ مدينة وقرية داخل سوريا، إضافة لعروض خاصة في مخيمات اللجوء السورية في تركيا ولبنان،  وستعرض في الفترة المقبلة مجموعة من العروض في إسطنبول ولندن ولوس أنجلوس، حيث يجول المهرجان بين ست مُدن عالمية.

قال مدير المهرجان  عامر مطر الذي يعيش حاليًا في برلين: “لاقت عروض برلين اهتمامًا من الجمهور الألماني والسوري، وتفاعل الجمهور  مع الأفلام بحماس لم أكن اتوقّعه أبدًا، الجمهور كان يصفّق بحرارة بعد عرض كل فيلم”.

3يعلن المهرجان قبل أسابيع عن مواعيد عروضه في العالم، لكنه لا يعلن عن مواعيد وأماكن العروض إلا بعد انتهاءها، خوفًا من التهديدات الأمنية على حياة الجمهور، يعلّق مطر: “العمل داخل سوريا، في ظروف أمنية صعبة يجعل التنظيم الإداري لأيّ مشروع صعبا جدًا، خصوصًا حين نتحدث عن مهرجان سينمائي، ما يعني جمهورا وصالات عرض يعلن عنها مسبقًا، وأفلاما قد تتعارض مع أشكال الرقابة المختلفة في سوريا. اليوم، تطوّرت التجربة واختلفت الأسباب التي قد تسبّب منع العروض في كل منطقة، حسب اختلاف الجهات العسكرية التي تسيطر عليها، إضافة لخطر القصف الذي يُهدّد حياة الجمهور في حال إعلان أماكن ومواعيد العروض. وهكذا فإنّنا مشغولون كذلك بمحاولة الالتفاف على الضغوط والمخاطر الأمنية بطرق مختلفة لنستطيع الاستمرار”.

ورأى متابعون أن “الأفلام استطاعت ملامسة الواقع السوري، ونقل آلام ومعاناة الشعب اليومية، وكانت قادرة على التأثير في الوسط الأوربي والعربي، كما اعتبروا أنّ المهرجان يُعيد للموبايل دوره حيث كان الوسيلة الوحيدة المتوفرة في أيدي الناشطين في بداية الحراك السلمي، فضلاً عن دوره الكبير في ثوثيق انتهاكات قوات النظام ضد الشعب”.

يقدّم المهرجان في برنامجه هذا العام 33 فيلمًا من سوريا والعالم، تمّ تصويرها بواسطة كاميرا الموبايل، وتتنافس على أربعة جوائز، وهي “لجنة التحكيم”، “أفضل فيلم”، و”أفضل فيلم سوري”، و”جائزة “الجمهور”.

ويفتتح المهرجان أعماله بالفيلم الوثائقي الطويل “طهران بدون إذن” للمخرجة زبيدة فارسي، ويتناول الفيلم المصور بكاميرا الموبايل الحياة السرية اليومية للعاصمة الإيرانية طهران مظهراً الصورة الحقيقية للمدينة المختلفة كلياً  عن صورتها  المتداولة في الإعلام الحكومي الإيرانية.

13059398_1010430115712439_1857881667_nيشار إلى أنّ المهرجان كان أطلق منحتين إنتاجيتين لدورته الثانية حصلت عليها ستة أفلام، الأولى منحة “سوريا تيوب” للأفلام التي تتناول الواقع السوري عبر مقاطع اليوتيوب، والثانية منحة “عبور” للأفلام التي تناقش قضايا الهجرة واللجوء.

كما أطلق المهرجان ورشة تدريب “بيكسل”، حيث تدرّب أحد عشر مخرجًا ومواطنًا صحافيًا على استخدام الكاميرا في إنتاج وتصوير الأفلام التسجيلية والتجريبية، أنتجوا جميعهم أفلامًا تتناول الشأن السوري وأشرفت على التدريب هذا العام المخرجة البريطانية الفلسطينية ياسمين فضة.

إذ يحاول المهرجان أن يخلق منصة فريدة لتشجيع المخرجين المحترفين والهواة على صناعة أفلام إبداعية، بميزانية قليلة مصورة بواسطة كاميرا الموبايل. بالإضافة إلى العروض السينمائية، يوفر المهرجان فرصة مميزة للتدريب والتمكين للمخرجين الشباب من خلال برنامج  “بيكسل” التدريبي المستمر على مدار العام، وعبر المنح الإنتاجية والجوائز.

ويذكر أن مهرجان سوريا لأفلام الموبايل هو مبادرة مستقلة تنظمها مؤسسة الشارع للإعلام والتنمية، ويطمح المهرجان إلى أن يكون جزءًا من المشهد السينمائي العالمي عبر التشبيك مع مهرجانات عربية ودولية ومع المؤسسات المعنية بفنون الصورة، ويسعى المهرجان إلى تقديم رؤية سينمائية مغايرة وحرة تؤمن بأن الصورة الأعلى دقة ليس بالضرورة أكثر وضوحًا.

اترك تعليقاً

Human Dignity: Article 1 of the German Constitution

حصانة المملكة العربية السعودية مقابل الحصانة الأمريكية