in

غضب في العراق إثر سجن صبي فيما كبار الفاسدين أحرار

أثار قرار محكمة عراقية بالسجن سنة لصبي أدين بتهمة سرقة علب مناديل ورقية، سخطًا شعبيًا دفع البعض إلى المقارنة بين هذا الحكم وتبرئة مسؤولين كبارًا من الفساد.

وأصدرت محكمة السماوة، كبرى مدن محافظة المثنى الجنوبية، قبل أيام حكمًا بالسجن مدة عام على الصبي البالغ من العمر 12 عامًا، بتهمة سرقة عدة علب من المناديل الورقية.

ووصفت الناشطة الحقوقية هناء ادور قرار القضاء بانه “سخرية”. وقالت إن “اللصوص الذين يجلسون على سدة الحكم هم من يفترض أن يحاكموا على الفقر والفساد في البلد، لا الطفل الذي لا يتجاوز عمره 12 عامًا”.

وتابعت ادور “المطلوب محاكمة الفاسدين في السلطة، ليس الأطفال الذين بحاجة إلى برامج تأهيل واحتضان”.

ردود فعل واسعة في تسخر من القضاء

كتب ناشطون على الفيسبوك “القضاء الذي يحكم طفل سرق أربع علب مناديل ورقية من المحل، هو نفسه الذي برأ السياسين الذين سرقوا المليارات وهربوا الأموال وتحايلوا على القانون”.

57c1c017c36188c5428b45cf

مقارنة مع “البؤساء” لفيكتور هوغو

ودفع حكم القضاء بعض الناشطين على شبكات التواصل الاجتماعي، إلى مقارنة الواقعة مع رواية “البؤساء” لفيكتور هوغو.

وقال علي عدنان “كنا ننظر الى الرواية على أنها ضرب من الخيال، لكن مع الأسف نراها تتحقق في زمننا الحالي”.

بدوره، قال ياسر الصفار “طفل سرق علبة مناديل يسجن عامًا، ولصوص سرقوا نصف العراق خرجوا براءة”.

ويشير الصفار الى سلسلة الاتهامات المتبادلة بين ساسة البلاد، وآخرها اتهام وزير الدفاع السابق خالد العبيدي، لرئيس البرلمان سليم الجبوري وأعضاء في مجلس النواب بالوقوف وراء صفقات فساد.

500x300_uploads,2016,08,27,57c1ba47e1296

براءة سياسي (من شبهة فساد بقيمة أكثر من مليار دولار) إثر تحقيق مدته 40 دقيقة

وربط الناشطون حادثة الطفل باستجواب العبيدي الذي سحب البرلمان الثقة منه الأسبوع الماضي.

وكان العبيدي اتهم خلال جلسة استجواب امام البرلمان الشهر الحالي، الجبوري ونوابًا آخرين بالابتزاز والفساد، ما دفع رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى مطالبة القضاء بفتح تحقيق.

وطلب الجبوري في حينها رفع الحصانة عنه وهذا ما حدث، وتوجه مباشرة إلى القضاء الذي أصدر قرارًا سريعًا جدًا إثر تحقيق لم تتجاوز مدته 40 دقيقة، معلنًا تبرئة الجبوري.

وأبرز الاتهامات التي وجهها العبيدي، هي محاولة الجبوري الحصول على عقد تجهيز طعام الجيش. وتصل قيمة العقد الى ترليون و300 مليار دينار عراقي (أكثر من مليار دولار)، وفقًا لوزير الدفاع.

وإثر الضجة التي أحدثتها قضية الصبي، اصدرت محكمة الاستئناف توضيحًا يؤكد ان الصبي سرق صاحب المتجر أربع مرات، وأن الحكم ابتدائي قابل للطعن. أ ف ب عربي.

اترك تعليقاً

أجمل الصور من حفل ختام أولمبياد ريو دي جانيرو 2016

نرويجي نزل في بالوعة مرحاض عام لانتشال هاتف صديقه، وعلق