الرئيسية » باب أرابيسك » ليسَ في بيتنا ذُرة
لوحة حقل الذرة والغربان\ فان كوخ

ليسَ في بيتنا ذُرة

شيرين عبد العزيز

 

كقَشّةٍ تختبئُ من الّريحِ

ينكمشُ قلبيَ الصغيرُ

كلّما ذكَرتُكِ..

جدائِلكِ الثّقيلة

كدفاترِ الإعرابِ المدرسيّة

تلفُّ جُذوري بخشونة

كسَوطٍ طويلٍ يُرنّحهُ سَجّانٌ

تعطّشًا لفريسه

أسألُ الوقتَ عنكِ

كم سنةً بَقِيَتْ لتبوحي

ببوغتكِ النّاضجةِ بعيدًا

في حقولِ الذُّرة

وبساتينَ النّعناعِ البرّيّ؟؟

لتكسري قواريرَ دمعكِ المُعتّق

كم سنه؟؟

لتفُكّي أزرارَ لحنٍ شريدٍ

يجولُ الكونَ ولا يلقاكِ

وأننا إن نشاءُ

نشقُّ الصّخرَ لنلتقي… أمّي؟؟

أيا زنّارها المشدود

حول سماكةِ خصرها المجعّد

مُرَّ عليّ لتشفى

رعشةُ أصابعي

لأغتسل برائحةِ مخاضها الدّافئ

وأغنّي بصوتٍ أعلى

ثمّ أعلى وأعلى..

كغناءِ الضّفادعِ

بعدَ المطرِ.

عن محرر الموقع

محرر الموقع
x

‎قد يُعجبك أيضاً

اعتبارات الخاسر

محمد المطرود. شاعر وناقد سوري مقيم في ألمانيا شوهد على جسرٍ غريبٍ لنهرٍ غريب، تدلّت ذكرياتهُ نحو الانتحار، يقولُ نصحتهُ امرأةٌ قارئةٌ بـ “طعم الكرز” لعباس كيارستامي، فأحبّ الحياة واختارتهُ من بين كثرٍ، تدّلوا طوعاً إلى بئر الموت، نحو سرّ يخطفُ ضحاياه من هذا القليل ...