الرئيسية » 2017 » يناير

أرشيف شهر: يناير 2017

فضاء مفتوح لجريمة بلا عقاب

إباء منذر جريمة مُكتملة الأركان باستثناء العقاب، لعلّهُ أبسط توصيف لجرائم “التشهير الإلكتروني” باعتبارها شكلاً من أشكال العنف غير المُلاحق قانونيًا، وغالبًا ما تكون المرأة أكثر ضحايا هذا النوع من الجرائم، وكلّما اقتربت من دائرة الضوء أكثر كلّما كانت عرضةً لحملات التشهير القائمة على أساس تمييّزي.   عورة المرأة سلاح.. الانتهاكات المرتكبة بحق المرأة عبر شبكة الإنترنت أو الإعلام الإلكتروني باتت فاقعة وسافرة خلال سنوات الثورة السورية بعد 2011، حيث استخدمت المرأة كواحدة من أدوات الصراع للطعن في أخلاقيات كلا الطرفين، فلم يتوان النظام السوري عن تصدير ما أطلق عليه اسم “اعترافات لنساءٍ من أوساط المعارضة” عبر شاشاته مُلفقًا روايات تتعلق بممارسات لا تتوافق والمنظومة الأخلاقية للمجتمع السوري (جهاد النكاح)، وكذلك تناولت بعض وسائل الإعلام المحسوبة على الثورة أخلاقيات التشكيلات النسائية العاملة مع النظام وروّجت لبعض الروايات المتعلقة بالدعارة. التشهير بالمرأة أحد المواد الدسمة التي تتعامل معها وسائل التواصل الاجتماعي بفوقية وباستخدام ألفاظ ذكورية قائمة على التمييّز والتحقير الذي من شأنه استلاب قدرات المرأة، مثل هذه المواد تنتشر سريعًا حيث لا حدود ولا جغرافيا تحدها، كذلك لا رقيب يضبطها أو عقاب يردعها. لم تسلم العاملات في الشأن العام من حملات التشهير الإلكتروني والطعن وتناول الحياة الشخصية، كأن تصبح صورة عضو الائتلاف سهير الأتاسي بملابس السباحة الشغل الشاغل لوسائل التواصل الاجتماعي بدلاً من النقد المُنتِج والموضوعي لوظيفتها. أو أن تصبح تسمية المجلس الاستشاري النسائي الذي شكله مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان ديمستورا بـ (نساء ديمستورا)! مع كل ما تحمله هذه التسمية من إشارات وإيحاءاتٍ تمييّزية، في حين لم يكن صعبًا انتقاد شخصيات المجلس بشكلٍ موضوعي وقائم على المهمة الموكلة لهن.   حصانة ذكورية في المقابل يبقى الرجال العاملون في الشأن العام بعيدين إلى حدٍ كبير عن التعرّض لحملاتٍ مشابهة في تناول حياتهم الشخصية، بينما تشهد الأوساط السياسية العالمية فضائح للرجال والنساء على حدٍ سواء تكاد تودي بمستقبلهم السياسي والمهني. لعلّ خلف مثل هذه الحملات التي تستهدف المرأة أكثر من الرجل ...

أكمل القراءة »

في البدء كانت الغابة

سلسة ألمانيا تتلون بالأخضر   حفظ الطاقة، تكرير النفايات، وعدم شراء البيض القادم من دجاج داخل الأقفاص! هذه الأمور قد تبدو غريبة جدًا لكثيرين ممن أتوا حديثا إلى ألمانيا ليعيشوا بها. كيف وصلت ألمانيا إلى هذا الحد من الهوس بحماية البيئة والطبيعة؟ في هذه السلسلة من المقالات سنقوم بشرح الأمر وتبسيطه ليليان بيتان | محررة القسم الألماني في صحيفة أبواب  ترجمة: د. هاني حرب      الجزء الأول: في البدء كانت الغابة   يسير القطار السريع شاقًا طريقه بين الحقول والغابات والقرى الصغيرة في ألمانيا. الصمت المطبق على المكان بسبب الزجاج العازل، حيث نسير قرب هذه القرى بسرعة كبيرة جدا. هذه القرى الألمانية الصغيرة تعبر عن الروح الألمانية كما الغابات تمامًا. الغابة السوداء، هونسروك أو حتى الغابات البافارية: أكثر من ثلث مساحة ألمانيا تغطيها الغابات بحسب إحصائيات مركز الغابات الوطني في العام 2012. إن الحفاظ على هذه الثروة الشجرية أمر مهم جدًا، حتى إنه تم إصدار قانون خاص بها يدعى قانون الغابات. من ينظر إلى العدد الهائل من أشجار البلوط، الجوز، الصنوبر وغيرها من أنواع الأشجار المختلفة، قد لا يستوعب بسهولة أن الغابات في ألمانيا كانت مهددة بالانقراض في فترة من الفترات.   عالم التاريخ يواخيم رادكاو، الذي يعتبر أحد أهم مدوني تاريخ البيئة في أوروبا، سجل تاريخ بدء “الوعي البيئي” في ألمانيا بين القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. خلال النهضة الرومنسية للأدب الألماني تم الاستعانة بالطبيعة، الغابات، الجبال والبحيرات لتكون الملهم الأساسي للفنانين والشعراء. من هنا تقع الفترة التي بدأ الاهتمام فيها بالغابات في وقت قريب. من أهم المواضيع التي كانت موضع نقاش دائم في ألمانيا: الاحتطاب الدائم وغير المنقطع للغابات، لحاجة ألمانيا الدائمة لكميات كبيرة جدا من الخشب. إضافة لها كانت النقاشات تدور حول تدهور حجم المواطن الطبيعية للعديد من الحيوانات الصغيرة. أقدم مؤسسة مدنية لحماية البيئة في ألمانيا هي مؤسسة “حفظ البيئة” التي تم تأسيسها على يد “ليزا هينلة” في العام 1899 كرابطة للحفاظ على الطيور البرية. ...

أكمل القراءة »

لاجئون أم سكان جدد؟

  إيهاب يازجي  كان صعبًا جدًا تجاهل ماقالته معلمة اللغة الألمانية، والإشاحة بوجهي عن كلماتها، والنظر من نافذة الصف نحو الخارج، وكأن الموضوع لا يعنيني ولا يخصني مطلقًا، عندما استشاطت المعلمة غضبًا من سلوك إحدى الطالبات الساذج أثناء الدرس، لتنهال عليها بسيل من الكلمات والعبارات القاسية، بحجة عدم التزامها واحترامها لقواعد ونظام الصف. حينها لم تنتظر المعلمة كثيرًا أثناء توبيخها تلك الطالبة حتى تتوجه بكلماتها إلى الطلاب السوريين، مغيرةً حديثها إلى واقعة الاعتداء بالحرق التي جرت في إحدى محطات القطار في برلين، (عندما حاول مجموعة من اللاجئين السوريين إضرام النار برجل مشرد كان يفترش أحد أرصفة المحطة) بالقول “نحن الألمان نعمل طيلة اليوم وندفع من أموالنا لكم، لكي تتعلموا وتبدؤوا حياتكم من جديد في ألمانيا، وأنتم لا تبالون ولا تقدرون حجم الفرص التي نقدمها لكم، بل على العكس تمامًا! هل قرأتم الأخبار هذا الصباح؟ هل علمتم بما قام به اللاجئون السوريون؟ لقد حاولوا إحراق رجل ألماني مشرد! هل هذا ما نستحقه منكم بعد أن فتحنا لكم أبوابنا واستقبلناكم وقدمنا لكم كل ما قدمناه..الخ” لم أغضب من المعلمة حينها بقدر غضبي من هؤلاء الشبان على هذا السلوك الهمجي الذي يرفضه كل من ينتمي إلى عالم الإنسانية. التزمت الصمت حينها ثم توجهت إلى المعلمة بعد انتهاء الدرس، طالبًا منها أن تسمع رأيي فيما قالت. ناقشتها بهدوء تارةً وبانفعال تارةً أخرى، معاتبًا مُحقاً مرةً، وخائبًا ملامًا في أخرى، قلت ما لدي وقالت ما لديها.. ما أود قوله الآن، وبعد هذه الحوادث والاعتداءات الإجرامية والإرهابية التي وقعت في ألمانيا وكان خلفها لاجئون -إدانةً أو اتهامًا- هو: هل بتنا نحن اللاجئين، وأنا أفضل مصطلح السكان الجدد، أمام عقبة جديدة لا تقل أهمية وإحراجًا عن باقي التحديات والعقبات التي نعيشها كل يوم خلال سعينا لإيجاد موطئ قدم لنا ومستقبلاً في مجتمعاتنا الجديدة، هل هو تحدِ جديد يتحتم علينا فيه إثبات أننا أهل للثقة والأمانة، نصون الود ونقدر الجميل ونرد الدّين والمعرف. كيف لنا أن نُقنع الآخرين ...

أكمل القراءة »

الشرطة الكندية توجه اتهامات بالقتل للمتهم بارتكاب هجوم كيبيك الإرهابي

وجهت الشرطة الكندية اتهامات بالقتل من الدرجة الأولى للطالب الفرنسي – الكندي اليكسندر بيسونيت لإطلاقه النار على مسجد في كيبيك أسفر عن مقتل ستة أشخاص واصابة 19 آخرين مساء الأحد. ووجهت الشرطة لبيسونيت 6 اتهامات بالقتل من الدرجة الأولى و5 تهم بمحاولة القتل. ومن المقرر أن يمثل بيسونيت (27 عاما) أمام محكمة كيبيك لإقدامه على مهاجمة المركز الإسلامي في مقاطقة كيبيك الذي راح ضحيته 6 مصلين. ومن الجدير بالذكر أن خمسة أشخاص مازالوا يتلقون العلاج في المستشفى وأن 12 شخصاً أصيبوا بإصابات طفيفة وغادروا المستشفى بعد تلقيهم العلاج اللازم.   لم يعرف بعد الدافع وراء الهجوم،وقد نقلت الـ بي بي سي عن هيئة الإذاعة الكندية “سي بي سي” قالت إن 39 شخصا تمكنوا من الفرار من المركز الثقافي الإسلامي الذي حضروا إليه لأداء صلاة المغرب دون أن يتعرضوا لمكروه. وقال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في بيان صادر عن مكتبه : “إننا ندين هذا الهجوم الإرهابي على المسلمين في مركز للعبادة”. وأضاف البيان”المسلمون الكنديون يشكلون جزءا مهما من نسيجنا الوطني، ولا مكان لهذه الأفعال الطائشة في مجتمعاتنا ومدننا وبلدنا”. وكان رئيس الوزراء الكندي قد تهد قبيل الهجوم باحتضان المسلمين واللاجئين إثر إصدار ترامب قراره المثير للجدل بشأن الهجرة. وقال رئيس وزراء مقاطعة كيبيك فيليب كوييارد إن “اطلاق النار يعد هجومًا إرهابيًا”، فيما قالت الناطقة باسم الشرطة كريستين كولومب إن “القتلى تتراوح أعمارهم بين 35 و70سنة، وبعض الجرحى في حالة خطيرة”. وقالت الشرطة إن المنطقة آمنة الآن والوضع “تحت السيطرة”، وقد غادر تسعة وثلاثون شخصا المسجد بأمان. وقال شاهد عيان في وقت سابق لوكالة رويترز للأنباء إن ثلاثة مسلحين شاركوا في إطلاق النار. كما ذكرت رويترز أيضا أن الشرطة اقتحمت المسجد وهي مدججة بالسلاح. يذكر أن المسجد ذاته شهد في يونيو / حزيران الماضي حادث كراهية عندما ترك رأس خنزير على بابه مع بطاقة كتب عليها “شهية طيبة “.     مواد ذات صلة. رئيس الوزراء الكندي ترودو يدين الهجوم على مسجد في مقاطعة ...

أكمل القراءة »

صحف ألمانيّة تعتبر حظر السفر على المسلمين “هدية” لداعش

ما زالت ردات الفعل الغاضبة من قرار ترامب بمنع رعايا سبع دول إسلامية من السفر إلى الولايات المتحدة طيلة مستمرةً، وقد اعتبرت صحف ألمانيّة قرار حظر السفر بمثابة “هدية” لداعش. ونقلت دويتشيه فيليه عن عدة صحف، تعليقات غاضبة عن قرار حظر السفر وردت في الصحافة الألمانية. فصحيفة ” فرانكفورتر روندشاو” تناولت قرار ترامب المثير للجدل وكتبت في تعليقها: “بالنظر إلى اللاجئين السوريين الهاربين من الحرب فإن هذا المرسوم، الذي وقعت عليه الولايات المتحدة الأمريكية، يعتبر انتهاكًا لاتفاقية جنيف بشأن اللاجئين. فمن غير المسموح لهم، أن يقوموا بإعادة أو ترحيل أي لاجئ إلى بلد قد يواجه فيه خطرًا على حياته أو حريته، على أساس العرق أو الدين أو الجنسية أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة. إذا تمسك ترامب بهذا المرسوم، أو قام بتحويله إلى قانون، فذلك سيعنى بداية فراق الولايات المتحدة الأمريكية عن المجتمع الدولي.” من جهته علق موقع ” شبيغل أونلاين” على مرسوم ترامب: “حظر السفر هو هدية للتنظيم الإرهابي داعش، الذي بدأ يخسر الكثير من الأراضي في سوريا والعراق. والآن مع هذا القرار أصبح باستطاعتهم أن يقدموا لأنصارهم أسبابًا جديدة تبرر مدى أهمية المشاركة في الحرب المقدسة ضد الغرب”. أما صحيفة ” فرنكيشه تاغ” من مدينة بامبرغ جنوب ألمانيا فعبرت عن استيائها من وضع الإسلام والإرهاب في كفة واحدة، وكتبت في تعليقها: “إنه لأمر مزعج عندما يقوم الزعيم المفترض للعالم الحر بتبني فكرة المساواة بين الإسلام والإرهاب. ترامب يمهد بذلك الطريق لحرب ثقافية ليست من مصلحة أي جهة، باستثناء الحكام المستبدين وتنظيم داعش الإرهابي.” صحيفة ” زاربروكر تسايتنونغ” علقت هي الأخرى على قرار ترامب وتساءلت: ” هل فكر ترامب ولو لمرة واحدة، كيف سيكون رد فعل الجنود العراقيين وشعورهم الأخلاقي، وهم يقاتلون حاليًا إلى جانب الولايات المتحدة ضد الإرهابيين من تنظيم داعش؟ ربما لا. (…) الولايات المتحدة، التي تقدم نفسها دائمًا بمثابة منارة للحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، تشق من خلال هذه القرارات المخزية واللاإنسانية مسارًا خطيرًا. محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »

قصيدة الوطن

وجيهة عبد الرحمن | شاعرة وروائية سورية    الوطن يتسلَّلُ مثلنا بحقيبة فارغة يودِّعنا بأصابع مبتورة ليسبقنا إلى المنفى…!   قصيدة الوطن كان الوطنُ أنشودةَ السَّرابِ يمرُّ بمحاذاةِ العتمةِ يُضلِّل الفرضياتِ بإيماءة للغبار أنْ تحجبَ الرؤيا. كان الوطنُ يدحرجُ قبَّعتهُ كمسخٍ استوطنَ الفراغ يلهو بقيامةٍ ما سليلُ إرثٍ لفحولة تضعف أمام حوريات الجنَّة. كان الوطن إشارةً ضوئية فتحتْ لنا المعبر الأخير إلى الفخِّ المعطَّر بالغبار والإله التمر والفراغ بعد الغارة الأخيرة.     كان الوطن شمعدان كاتدرائية قديمة يضيءُ قوسُ الحزنِ فيكبرُ الظِّلُّ على الجدار يمضغُ فريسةَ الأمس إذ الحطام يتسلل عبر بوابة مواربة على الريح. كان الوطن مسمارًا زُجَّ في مخيلتنا عن مآثرِ أولين مضوا.. تاركين الإرث جبَّة وخلعة.     كان الوطن نهر جقجق جامع قاسمو برا بافت ساحة المرجة كان الوطن قلعة حلب مسرح بصرى الشام جامع خالد بن الوليد أيقونات تدمر العريقة وسدّ الفرات كان الوطن الجسر المعلَّق في دير الزور كان الوطن ذاكرتي في ديركا حمكو. الوطن يا سادتي.. كان ينتحر حين ضاق بنا إذ الحقيبة سمادٌ ونُثار فاتسعت الهوَّة كلَّما اقتربنا من المنفى وظلَّ الوطن وحيدًا حتى بات الوطن منفى.. وصار المنفى وطنًا. محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »

سنة أولى لجوء

  مفيدة عنكير كيفَ لهذهِ السنَة أن تمر كباقي السنين، وهي الأكثر تفكيرًا، شتاتًا، اغترابًا، حنينًا واشتياقًا، وأقلها حياة؟ في هذا اليوم لن يكون لي متسع إلا للذكرى، ذكرى بصمنة، تلك الساحة الأزميرية التي اتسعت للجميع من عاش منهم ومن مات، من نام على وسادة، أو على رصيف، أو في فندق قديم ينام فيه الناموس أكثر من البشر لتدني أجرته. من أكل (الصندويشة) أو من سمحت له نقوده بالجلوس في مطعم على مهل. مهل يسمح له بالخوف، وبالشبع شبع الجوع، وخوف الموت المنتظر. ذكرى سيارة تقل العشرات، بعضهم يسبحون الله لأول مرة، وبعضهم يصرخ متلائما مع حالة وجوده التي تشبه القطيع الذي ينقله صاحبه غير مدرك الوجهة التي يأخذه إليها. وذكرى قارب لا يحسن استقبال صاعديه إلا ببث الرعب فيهم كوسيلة روتينية للترحيب، ويساعده على ذلك تهيؤهم لهذا الرعب المسكون فيهم مذ قرروا الرحيل. وبحر لم تلاصقه صفة غير الغدر مذ أخذ اسمه يطرق مسامعي. فلا الصفة ساعدتني على الوثوق به ولا أنيس مقرّب يتحايل عليّ بكلمات تُذهب عني الخوف الذي زاده عدم معرفتي بالسباحة. بلاد جديدة، لغات أيضا، أناس مختلفون، كلهم مروا في طريقي وبمخيلتي بملامح سرعان ما اختفت. خيبات متسارعة، هززت رأسي، فتلاشت. فالخيبات الغريبة أقل بقاءً في الروح وفي العقل. كامب أشبه بسجن دون سلاسل أو سجان. وجبات غير معروفة في أوقات معينة، لا وقت لديك للجوع، ولا للشبع، وحتى للتشهي، لأدرك حقًا أنني أصبحت لاجئة.   لاجئة لا تتقن التعود على عادات بلدها البديل الجديد، ويبدو أنه الدائم، لاجئة غريبة عن كل شيء، وغريب عنها كل شيء. لون الوجوه ولون الشعر، لون اللسان ولون الروح أيضا! تستيقظ كل صباح لتعيد ترتيب كلماتها في حال مرت بأحد الغرباء السابقين. لاجئة تجيد إيجاد الفروق بين الأشياء والأسماء والوجوه والألوان وتجعل المقارنة سبيلها الوحيد لتتذكر ما اعتادته في بلدها. لاجئة تهيئ نفسها لتكون نموذجًا جيدًا عن الآخرين، ويتعبها ما تراه من صور لا تليق بسمعة الناس التي تنتمي إليهم. ...

أكمل القراءة »

لا يوجد انسان غير قانوني، بل توجد قوانين لا إنسانية

رشدي الصافي | كاتب صحافي مغربي مقيم في ألمانيا   عرفت أوروبا وألمانيا بالخصوص في الآونة الأخيرة، تدفق عدد كبير من اللاجئين، من سوريا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو الوضع الذي خرج عن سيطرة دوائر الهجرة التي تنظم هذا الغرض. في ألمانيا على سبيل المثال، مع هذه الحركة الفجائية، تنامت من جهة الخدمة التطوعية من طرف الهيئات غير الحكومية والمجتمع المدني الذي أعرب عن سعة صدره، لاحتضان الأزمة وتسهيل عمليات الاندماج. وفي نفس الوقت كان هذا الوضع الجديد، مناسبة لبروز نوازع متمثلة في نشاط منظمات عنصرية معادية للأجانب، وكذلك فرصة لليمين (المتطرف) المعادي لسياسة ميركل الترحيبية، في كسب ناخبين جدد والظهور بمظهر (الراعي) لمصلحة ألمانيا. الشيء الذي جعل الحكومة الألمانية تتخدد قرارات ارتجالية لا محسوبة، لحل الأزمة، وإرضاء لليمين (الغاضب) وتجديدا للثقة مع الناخبين. من بين تلك القرارات، أن أقدم السيد وزير الداخلية الألماني “توماس دي ميزيير” على خطوة سابقة، من خلال قيامه بزيارات رسمية لبلدان شمال افريقيا (المغرب، الجزائر، تونس)، من أجل الاتفاق حول صيغة (ترقيعية) كي يتم إرجاع كل المغاربيين إلى بلدانهم، باعتبارهم مهاجرين لا تنطبق عليهم صفة اللاجئ. وقد توجت زيارته التي كانت في التاسع والعشرين من فبراير من السنة الماضية، باتفاق مشكوك في مجرياته وكواليسه، قاض بإرجاع كل المغاربة إلى بلدهم بعد أن تركوه طواعية من خلال استغلالهم لفرص التهريب من سواحل تركيا وليبيا، حسب ما صرح به الاعلام الرسمي في المغرب خصوصًا.   شخصيًا لا يزال لدي فضول في معرفة كم قدم السيد دي ميزيير من يورو مقابل كل (رأس) مغربي يتم إرجاعه. وعندما أقول رأس، فإني لا أجد أي مبالغة في ذلك، لأن هذا هو منطق الحكومة المغربية عندما يتعلق الأمر بمواطنيها، فهي تعتبرهم مجرد رؤوس أغنام، قابلة للبيع والشراء. لم يقف السيد الوزير عند هذا الحد، بل ذهب لأبعد من ذلك من خلال إعلان قرار تاريخي مع أنه اعتباطي، ينص على تصنيف البلدان المغاربية (تونس، الجزائر، المغرب) على أنها بلدان آمنة. الشيء الذي أحدث ...

أكمل القراءة »

ردًّا على ترامب: ستاربكس تنوي توظيف 10 آلاف لاجئ

قال هاوارد شولتز الرئيس التنفيذي لشركة ستاربكس الشهيرة، أكبر سلسلة مقاه في العالم، إن شركته تنوي توظيف عشرة آلاف لاجئ خلال السنوات الخمس المقبلة في 75 بلدًا. وعبر شولتز عن أسفه لإصدار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأمر التنفيذي الذي يمنع سفر اللاجئين ومواطني سبع دول إسلامية إلى الولايات المتحدة. ونقلت الجزيرة نت، عن موقع ستاربكس أن شولتز قال في رسالة إلى الموظفين نشرت على الموقع أمس الأحد “إن هناك هجومًا على اللياقة وحقوق الإنسان التي طالما اعتبرناها جميعا أمرا مسلمًّا به”. وذكر أنه سيبذل كل ما في الإمكان لدعم العاملين الذين تأثروا بهذا الأمر التنفيذي. وأوضح شولتز أن خطة ستاربكس لتوظيف اللاجئين ستبدأ في الولايات المتحدة بالتركيز أولاً على الأشخاص الذين عملوا مع القوات الأميركية مترجمين وفي الخدمات المساعدة للجيش الأميركي في دول مختلفة. وعبر الرئيس التنفيذي أيضا عن دعمه لشركاء ستاربكس وعملائها المكسيكيين، في الوقت الذي يلوح فيه ترمب بفرض قيود على المكسيك في الهجرة والتجارة. وقال إن شولتز: ستاربكس ستواصل الاستثمار في المكسيك. محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »

مرشح الإشتراكيين مارتن شولتس يواجه ميركل ويتحدى اليمين الشعبوي

قالت مصادر في الحزب الإشتراكي الديمقراطي في ألمانيا الأحد إن أعضاء مجلس إدارة الحزب صوتوا بالإجماع اليوم الأحد لصالح ترشيح مارتن شولتس رئيس البرلمان الأوروبي السابق ليكون مرشح الإشتراكيين في الانتخابات في مواجهة المستشارة أنغيلا ميركل. أكدت دوائر من الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك بالائتلاف الحاكم في ألمانيا لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن مجلس إدارة الحزب اختار بالإجماع السياسيَّ الألماني البارز مارتن شولتس ليكون مرشح الإشتراكيين لمنصب المستشار في الانتخابات البرلمانية القادمة. ونقلت دويتشه فيليه عن وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن دوائر شاركت في اجتماع الحزب الأحد (29 يناير كانون الثاني 2017) أكدت تم اختيار شولتس، رئيس البرلمان الأوروبي السابق،لخوض الانخابات لمنصب المستشار. وأضافت الدوائر، أنه من المتوقع انتخاب شولتس في اجتماع خاص في منتصف شهر آذار/مارس القادم، ليكون رئيسًا للحزب الاشتراكي الديمقراطي وخليفة لزيغمار غابرييل، الذي تولى أول أمس الجمعة، منصب وزير الخارجية الاتحادي لألمانيا، خلفًا لفرانك فالتر شتاينماير الذي يترشح لمنصب رئاسة الجمهورية الإتحادية. وقالت المصادر لرويترز إن القرار سيتخذ صفة رسمية في مؤتمر حزبي سيعقد في 19 مارس/آذار.   وقدم شولتس، برنامجه الأحد كمرشح في مواجهة ميركل، مدفوعًا بأولى استطلاعات الرأي المشجعة نسبيا لحزبه. وتؤكد استطلاعات الرأي، أن المستشارة المحافظة ما زالت حتى الآن الأوفر حظًُّا للفوز بولاية رابعة في الانتخابات المقررة في 24 ايلول/سبتمبر. لكن وصول رئيس جديد للحزب الاشتراكي الديموقراطي هذا الأسبوع أعطاه دفعًا جديدًا، بعد أن سجل تراجع شعبيته منذ أشهر أرقامًا قياسية، جعلت اليمين المتطرف المعادي للهجرة يقترب منه. وبعدما ترأس البرلمان الأوروبي خمس سنوات، انطلق مارتن شولتس في السباق، بدلاً من الذي كان يبدو حتى ذلك الحين المرشح الطبيعي للحزب الاشتراكي الديموقراطي: نائب المستشارة سيغمار غابرييل الذي تراجع بسبب استطلاعات الرأي غير المؤاتية. وينحدر شولتس من بيئة متواضعة وهو لم يتابع دروسًا نظامية، ويعتبر أكثر يسارية من سيغمار غابرييل في القضايا الاجتماعية، وركز في خطابه الذي ألقاه الأحد على الدفاع عن الطبقات الشعبية التي تبتعد كما يحصل في كل أنحاء أوروبا عن الاشتراكية الديموقراطية. وينوي شولتس الذي يركز على ...

أكمل القراءة »