الرئيسية » 2016 » يناير

أرشيف شهر: يناير 2016

معلوماتٌ محجوبةٌ عن حقوقٍ لا تُحجب!

دينا أبو الحسن

هز أوساط كثير من السوريين في ألمانيا منشور صغير موجه للنساء علق في أماكن سكن اللاجئين. يقول هذا المنشور باختصار إن المرأة لها في ألمانيا حقوق مساوية للرجل، وبالتالي، لا يحق له تعنيفها، ولا إجبارها على ما لا تريد، وأن من حق المرأة، كما الرجل، أن يكون لها أصدقاء، وأن تعيش حياتها بحرية تامة. جاءت معظم التعليقات على هذا المنشور من قبيل: قريبًا سوف تأتي نساؤنا بأصدقائهن من الرجال إلى البيت، ولن نستطيع منعهن. وستلبس المرأة في ألمانيا ما تريد، وتخلع حجابها، ولن نستطيع السيطرة عليها، بينما تساءل آخرون عن إمكانية السيطرة على أبنائهم وبناتهم في ظل قانون يحمي الأطفال من كافة أشكال التعنيف والإهمال. من جهة أخرى، تبدو حالات الطلاق بين الأزواج السوريين مفاجئة لكل من يعرف المجتمع السوري عن قرب. فهذا المجتمع معروف بتماسك العائلة فيه، وبالذات بمحافظة النساء على أسرهن، مهما كانت الظروف التي يتعرضن لها. هذان الأمران مرتبطان بخلل أساسي في بنية المجتمع السوري، نشأ مرتبطًا بالعادات والتقاليد والأديان، وتطور تحت حماية دستور يميز بين المرأة والرجل في القوانين الشخصية والجنائية، وعزز من ثقة الرجل بأنه يستطيع أن يفعل ما يريد، دون خوف من عواقب أفعاله، بينما على المرأة أن ترضى بدور التابع المطيع، خوفًا من قوانين لا تنصفها ومجتمع لا يرحمها. هذه الثقة فقدها كثيرون بعد الهجرة إلى أوروبا. هنا، لا تخاف المرأة من طلب الطلاق، فكل العوامل التي كانت تشكل عائقًا يحول دون طلاقها من رجل يسيء معاملتها لم تعد موجودة. هنا، المرأة مستقلة اقتصاديًا حتى لو لم تكن عاملة. تقبض مبلغًا مساويًا للرجل، ولا يستطيع إجبارها على التنازل عنه. هنا أيضًا لا يمكنه أخذ أولادها منها بقرار من قاضٍ جائر. الأولاد يبقون في حضانة الأم، كما تدفع الحكومة مساعدات مالية لهم. هنا أيضًا، تعرف المرأة أن الرجل المعنّف لن يقتلها تحت ذريعة ما يسمى “جريمة الشرف”. لا شرف في القتل هنا. لو حاول ضربها أو تعنيفها بأي شكل، تعرف أنها تستطيع الاتصال بالشرطة، ...

أكمل القراءة »

الفائزات بجائزة نوبل للسلام: الردّ على التهديد الإرهابي لا يكون بمنع اللاجئين من دخول أوروبا

IMG_3468

أليس مفرّج – برلين قامت منظمة الحائزات على جائزة نوبل للسلام، بحملة بعنوان “افتحوا الحدود” والتي تقوم بها ثلاثة من الفائزات، وهن الأمريكية “جودي ويليامز”، واليمنية “توكل كرمان”، والإيرانية “شيرين عبادي” وعدد من الشخصيات القيادية في مجال حقوق الإنسان لدعم اللاجئين السوريين، يدعون إلى رد متعقل على الهجمات التي تعرضت لها مدينة باريس في 13 نوفمبر، ويوجهون الدعوة إلى المستشارة الألمانية السيدة أنغيلا ميركل، وغيرها من الزعماء الأوروبيين لعدم التخلي عن آلاف اللاجئين واللاجئات الذين يواصلون السير رغم كل المخاطر إلى القارة الأوروبية، وتضمنت أنشطتها زيارة دول البلقان وألمانيا، بالإضافة إلى منظمات دولية ضمت “دونا مكاي” من منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان و”مادلين ريس” من عصبة النساء الدولية من أجل السلام والحرية، والدكتورة السورية “رلى هلام” من منظمة يدًا بيد سوريا والتي كان لها حضورها المهم بينهن لشرح الحقيقة وما يحصل في سوريا، و”جيوفانا نيغريتي” من لجنة خدمة الأصدقاء، و”لينا أغ” من منظمة كفينا تيل كفينا، في برلين لمقابلة عدد من المسؤولين في الحكومة الألمانية. أسباب تدفق اللاجئين السوريين ودعيت اللاجئات السوريات اللواتي ينشطن في العمل المدني والسياسي، واللواتي استقرين في ألمانيا وخارجها، وهن: “فدوى محمود، خوله دنيا، جمانة سيف، بليكان مراد، لينا وفائي، منى أسعد، أليس مفرج، وجدان ناصيف” للتنسيق معهنّ بهذا الإطار، فشاركن في  المؤتمر الصحفي لسيدات نوبل، وتضمّن اللقاء الجانبي نقاشًا موسعًا حول الوضع السياسي السوري المعقد بسبب التدخلات الإقليمية والدولية، التي حولت سوريا إلى ساحة لتصفية الحسابات والصراع من أجل المصالح، والذي سبّب استمرار الموت الذي يستهدف المدنيين، والوضع الإنساني الكارثي الذي يعانيه الشعب السوري بسب قمع النظام الأمني للحراك السلمي الشعبي الذي تبنى المشروع الديمقراطي في التغيير الجذري، مما أدى لاعتقال وتغييب الآلاف من النشطاء في المعتقلات الأمنية، والإيغال بالحل العسكري عن طريق القصف الجوي، والتضييق الأمني، والحصار، والتجويع، الذي دفع لعسكرة الثورة وأسلمتها، كما تضمّن النقاش قضية صناعة التطرف، وتمدد “الدولة الإسلامية” الإرهابيّة التي أرعبت العالم بتهديداتها بوصولها لأوروبا، وأشارت النساء إلى أن ...

أكمل القراءة »

يومي الأول في مدرسة اللغة الألمانية

fady Jomar

فادي جومر بكامل طفولتي: جهّزت شطائري، أقلامي، كتابي، ودفتري، ونمت باكرًا، باكرًا جدًا، فغدًا هو اليوم الأول في المدرسة. لم يغبْ عنّي وأنا ألعب دور الطفل أنني على أبواب الكهولة، ولم تزدني هذه الحقيقة إلا إصرارًا على التماهي مع الدور للآخر، ربما ستكون فرصتي الأخيرة في الحياة لأضحك من القلب، لأشاغب ببراءة، أو أكذب دون خبث. في الطريق إلى المدرسة تدافعت ذكريات الطرق التي عبرتها عبر سنوات دراستي، الازدحام والهواء الملوث والضجيج، الرعب الهائم في الخيال من عبسات “مدرب الفتوة”، ووجه المدير الذي يقطر سمًّا، الخوف الكامن في العمق من احتمال أن ألتفت إلى صديق أثناء ترديد الشعار المقدس، فخطيئة كهذه قد تكون عقوبتها بضع لسعات من العصا في البرد القارس. تراكمت جدران المدرسة الرمادية التي تشبه حدّ التطابق جدارن السجن بارتفاعها الشاهق، وحوافها المزينة بالزجاج المكسّر منعًا لهرب الطلاب السجناء، وانفتح في القلب ذلك الباب الأسود الكبير. حقًا.. ما الذي فعلناه لنستحق طفولة كهذه؟ أنفض رأسي وأعود إلى الطريق الجميل، اللون الأخضر الممتد بلا نهاية على الجانبين، والحياة التي تتسرب رويدًا رويدًا من الأبواب والنوافذ، الهواء البارد النقي يحرّض دورتي الدموية، فتشتغل بأقصى طاقة. أجل أنا مستعد للبدء. متابعة القراءة فادي جومر شاعر وكاتب سوري من مواليد دمشق 1979، يحمل اجازة في الاقتصاد من جامعة دمشق، يكتب الشعر الغنائي وتعاون مع عدة ملحنين ومغنين سوريين وعرب.

أكمل القراءة »

هل نحن عنصريّون؟

هل-نحن-عنصريون؟

محمد أبو حجر يبدو الحديث عن علاقة الدولة والمجتمع الألماني بالعنصرية مربكًا، نحن هنا نتحدث عن دولة خضعت لنظام حكم نازي كانت سياساته العنصرية أحد أهم أسباب الحرب العالمية الثانية التي كانت بدورها سببًا في دمار ألمانيا، وطيلة عقودٍ تلت انتهاء الحرب العالمية الثانية كانت ألمانيا تحاول تطوير وسائل وخطط ومناهج لمحاربة النازية، حيث أن العديد من القوانين تجرّم أي محتوى عنصري أو خطاب كراهية تجاه الشعوب الأخرى، وبهذا كانت ألمانيا سبّاقة بين الدول الأوروبية الأخرى لإصدار جملة من التشريعات تجعل من العنصرية فعلاً يعاقب عليه القانون. تطور ذلك المفهوم لاحقًا في الأدبيات السياسية الألمانية ليشمل كل حديث كراهية ضد أصحاب الإعاقات أو المثليين جنسيًا والأجانب وشعب الروما أو من يطلق عليهم “الغجر” وكل الفئات الأخرى التي تم استهدافها من قبل النازية، وبعد عقود من العمل على تلك المفاهيم توصل المجتمع الألماني عمومًا إلى لغة في الخطابة قائمة على الحساسية المطلقة تجاه أي لفظ عنصري أو يمكن تأويله عنصريًا. كان لا بد من هذه المقدمة قبل الحديث عن علاقة اللاجئين بهذا القضية، لأن هذه المقدمة تعكس طبيعة المجتمع الألماني اليوم، وأخصّ عددًا كبيرًا من الناشطين في قضية اللاجئين في ألمانيا، حيث ينطلق موقف معظم المشتغلين مع اللاجئين في مبادرات المجتمع المدني الألماني من موقف معادٍ للشوفينية الألمانية التي ترفض اللاجئين، وترفض أي ثقافة غير ألمانية، لتصفها بالثقافة “الدخيلة”، من هنا كان لا بد لنا من تقصّي بعض مواقف هؤلاء من القادمين الجدد، فالكثير من الناشطين يبدون ترحابًا واسعًا باللاجئين، ومبادراتٍ لا تنتهي من أجل المساعدة في بدء حياة جديدة، وعند سؤالي للعديد منهم عن أرائهم بمواقف اللاجئين من قضايا العنصرية ورهاب المثلية وخطاب الكراهية، ظهر أن عددًا كبيرًا من هؤلاء الناشطين قد استمع لمحتوى كراهية من اللاجئين ضد شعوبٍ أو أديان أخرى، وبشكل أكبر ضد المثليين جنسيًا، يبدو أن من بين اللاجئين السوريين أيضًا من يحرّض ضد اللاجئين الآخرين، ومن الواضح تمامًا أن المعاملة التي يحصل عليها اللاجئ السوري تعتبر ...

أكمل القراءة »

مرحبًا باللاجئين .. بعض الأفكار الشخصية عن ألمانيا و”اللاجئين”

د.-رينيه-فيلدانغل

د. رينيه فيلدانغل   حتى وقت قريب كنت أعمل في مدينة رام الله الفلسطينية، وأتابع على التلفاز مئات آلاف المواطنين السوريين والعراقيين والأفغان ومن جنسيات أخرى، يسافرون إلى بلدي ألمانيا. من المحزن جدًا رؤيتهم صغارًا ومسنين وعائلات بأكملها وأطفالاً وحيدين وشبابًا يغادرون أوطانهم التي مزقتها الحرب، ويبدؤون رحلة طويلة وقاسية وخطيرة، عبر الأراضي الأوربية ذات العدائية المتزايدة. الآن لقد عدت إلى ألمانيا وأقمت في برلين. وبينما شرعت بلدان أخرى ببناء الجدران والأسوار، ناشدت المستشارة الأمانية بشكل علني زملاءها المواطنين والمواطنات في ألمانيا قائلةً: “بإمكاننا فعل ذلك”، معبرة عن تفاؤلها بخصوص إيجاد حلول ألمانية ناجحة للوضع الحالي الصعب. كان ذلك رائعًا حيث أن لألمانيا كدولة علاقة معقدة بالهجرة، ولم يتم الاعتراف بحقيقة أن ألمانيا هي في الواقع بلد مهاجرين إلا حديثًا جدًا. وعلى الرغم من أن الناس بدؤوا بالهجرة بأعداد كبيرة منذ القرن التاسع عشر، فقد أعلنت ألمانيا كدولة في وقت متأخر جدًا عام 1871، وعرفت عن نفسها كدولة للألمان ذات أصل ألماني ولغة ألمانية مشتركة. من الناحية القانونية، وحتى وقت قريب، لم يتمكن سوى هؤلاء الألمان، أبناء وبنات المواطنين الألمان، من الحصول على حق المواطنة الألمانية. لقد تغير الزمن، وأبدى الجيل الجديد قبولاً واسعًا وإيمانًا جزئيًا “بألمانيا الجديدة” بمواطنيها ذوي الأصول المختلفة والهجرة المستمرة والجمال الخاص لتعدد ثقافاتها. تم الاحتفاء بألمانيا هذه خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم الذي أقيم في ألمانيا عام 2006 من خلال لاعبين متعددي الثقافات ومشجعين من أصول مختلفة. لكن بعض الألمان يرفضون بشدة قبول أن ألمانيا قد تغيرت. ومع موجة الهجرة الحالية، والتي يصفها بعض المحافظين بـ “موجة المد التي تحتاج إلى إيقاف”، لاحظت نوعين من ردود الأفعال: أحدهما مرحّب، ونشير إليه في ألمانيا هذه الأيام بثقافة الترحيب، والآخر معاد، تحث عليه الجماعات والأحزاب الوطنية المتطرفة. لقد شعرت بالخجل من رؤية الهجوم على طالبي اللجوء الواصلين حديثًا، والذين فرّوا لتوهم من ويلات الحروب والصراعات الدامية. يحاول هؤلاء المتعصبون تحميل المهاجرين، أو بشكل أدق اللاجئين الفارين ...

أكمل القراءة »

الدراسة في ألمانيا.. الحلم والحقيقة

هاني حرب

د. هاني حرب يبادرني الكثير من الطلبة بشكل يومي بالسؤال عن الدراسة في ألمانيا، وعن سبل تحقيق حلمهم بالدراسة هنا والعمل في هذا البلد الجميل. هنالك حقائق وخرافات عديدة بخصوص الدراسة في ألمانيا سأقوم بتفصيلها هنا في هذه الزاوية الشهرية تباعًا لتحصلوا على أكبر قدر من المعلومات التي أتمنى أن تساعدكم بالحصول على القبولات في ألمانيا. في البداية، وكأهم معلومة عن الدراسة في ألمانيا أنها مجانية، نعم، الدراسة في ألمانيا مجانية أو شبه مجانية في أكثر من 95% من الجامعات الألمانية، لا يتحمل الطلبة الدارسين في الجامعات الألمانية أي تكاليف مادية لدراستهم الجامعية. سيتوقّع بعض القراء أن الأمر غير صحيح، فبعضهم يدفع مئتين وخمسين أو ثلاثمائة يورو وربما أكثر فصليًا للجامعة، فكيف أصبحت الجامعات الألمانية مجانية؟ إن ما يقوم الطلبة بدفعه هي تكلفة بطاقة المواصلات المجانية التي يحصلون عليها فصليًا، والتي قد تكون في بعض الأحيان كما في جامعة “ماربورج” لإيصالهم بأسرع القطارات لولايات أخرى. إن الدراسة في الجامعات الألمانية تعتمد على اللغة الألمانية بشكل أساسي، واللغة الإنكليزية في المرتبة الثانية. وهذا لا يمنع وجود العديد من الجامعات الألمانية التي تعتمد اللغة الإنكليزية كأساس للتدريس. وأرى أنه من المهم جدا أن يقوم الطلبة بتعلم اللغة الألمانية، فهي أساس العلم والحياة والعمل في ألمانيا. هنالك طريقتان للتقديم للجامعات الألمانية، الأولى هي الحصول على قبول مبدئي وتتطلب شهادة الثانوية العامة أو شهادة البكالوريوس الجامعي فقط، ولا تحتاج لأي معرفة لغوية سابقة، وهذه الطريقة تنحصر بعدد معين من الجامعات. الطريقة الثانية تتطلب وجود شهادة اللغة الألمانية بمستوى ب1 (B1) من أحد المعاهد اللغوية المعترف بها في ألمانيا أو خارجها، والتقديم للجامعات الألمانية بعد ذلك لمتابعة دراسة اللغة الألمانية، ومن ثم البدء بالدراسة الجامعية. من المهم جدًا أن يعلم الطلبة أن القبول النهائي والحصول على المقعد النهائي الجامعي يكون ممكنا حصرًا بعد إنهاء تعلم اللغة الألمانية حتى النهاية والحصول على شهادة اللغة الألمانية (DSH2) وهو امتحان اللغة الألمانية لدخول الجامعات والمعاهد العليا الألمانية. دون ...

أكمل القراءة »

سمر يزبك للألمانيين: أنا متعاطفة مع أدوات الشر ضد من يصنعون الشر!

سمر-يزبك

  خاص أبواب – كولونيا أقامت الكاتبة والصحافية السورية سمر يزبك أمسية للقراءة والنقاش حول سوريا، مع الصحافية والمترجمة الألمانية “لاريسا بيندر” في بيت الأدب في مدينة كولونيا، يوم الثلاثاء 8 كانون الأول ديسمبر 2015، تحدّثت فيها عن رحلتها إلى سوريا في العام 2012 ومشاهداتها هناك وسط حضور من الألمان والسوريين. 50 ألف يورو لتأسيس منظمة سورية وذكرت يزبك، أن هدف المنظمة المدنية التي أسستها ورخصتها في باريس 2012 هو تمكين النساء والأطفال، وذلك بعد أن دخلت إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية وقابلت النساء، وتقصّت أحوالهنّ وماذا يمكن أن يعملنَ، وبعد 3 سنوات على تأسيس هذه المنظمة تقول يزبك: “نحن الآن بين 20 إلى 25 ألف امرأة بين الداخل ومخيمات اللجوء، و93 موظفة، وفرق اقتصادية، سياسية واجتماعية شاملة على خطوط الجبهة واللجوء”. كما وضحت أن التمويل بدأ منها شخصيًا من مجموع ثلاث جوائز دوليّة حصلت عليهم بقيمة 50 ألف يورو. رؤية الجهاديين وصناعة الشر وفيما يتعلق بالجهاديين، تحدثت الكاتبة عن مشاهداتها في الداخل السوري: “في 2012 كانوا قليلين، حيث كانت السيطرة للجيش الحر، ولكنهم كانوا يتسربون من الحدود المفتوحة بالكامل لهم، وشيئا فشيئا نتيجة القصف والعنف والمجازر ازداد تواجدهم داخل القرى، إلا أن آلية صناعة الشر شديدة التعقيد ولا يمكن اختصارها بمجرد دخول الغرباء وخروج السوريين”. إذ استمر تدهور الأوضاع حتى ” صيف 2013 حيث أعلن تأسيس داعش، وكان دخول الغرباء المسلحين بأعدادٍ كبيرة عبر الحدود المفتوحة على مرأى العالم. وللأسف اعتقد المدنيون المعرضون لأهوال القصف واعتداءات إيران وحزب الله أن هؤلاء قادمون لمساعدتهم”، وتعتقد الكاتبة أن تدخل إيران هو السبب الرئيسي للتصعيد الطائفي الذي قاد إلى دخول المقاتلين السنة بحجة صد الاعتداءات الطائفية، لاسيما أن النظام قد سبقهم بهذه البروباغاندا المدعومة بالمجازر الطائفية. مقابلة أمير جبهة النصرة، ألم تخافي؟ أجابت سمر يزبك أن الوضع الراهن يمكن توصيفه بالإرهاب، دون أن ننسى أنه نتيجة لإرهاب النظام وحلفائه، فالصراع الذي يبدو اليوم كحربٍ طاحنة كان قد بدأ سلميًا وديموقراطيا، ...

أكمل القراءة »

فنّانون سوريون يشاركون في موسم الفن في كولونيا

فنّانون-سوريون-يشاركون-في-موسم-الفن-في-كولونيا

خاص أبواب – كولونيا أقيمت أمسية ثقافية في مدينة كولونيا تحت عنوان “موسم الفن” شارك فيها سبعة فنانين/ فرق من دولٍ مختلفة بينهم ثلاثة من سوريا وهم: المصور الفوتوغرافي محمد الغميان، فرقة “Give me a paper”، والشاعر أحمد الرز، وتنوّعت المجالات الإبداعية في هذه الأمسية بين الموسيقا، المسرح، الشعر، والتصوير الفوتوغرافي. السوريون بين مخيمات الأردن وألمانيا وقد عرض الغميان مجموعةً من الصور التي التقطها في مخيمات الأردن العشوائية عن حياة اللاجئين والأطفال، ومجموعةً أخرى لصورٍ التقطت في ألمانيا، في محاولة للمقارنة بين وضع اللاجئين بين البلدين، وتسليط الضوء على المعاناة التي يعيشها اللاجئون السوريون في دول الجوار. الغميان الذي غادر سوريا في بداية عام 2012، إلى الأردن، عمل في مخيّم الزعتري كمصوّر فوتوغرافي وبقي في الأردن حتى شهر أوكتوبر 2014، قبل أن يغادرها باتجاه ألمانيا حيث يعيش الآن في برلين، وعلى هامش الأمسية قال الغميان لـ “أبواب”: “في جلسة الفن هذه؛ لم يكن التواصل من خلال اللغة، بل من خلال الفن، حيث يقول الفن ما لا تقوله الكلمات، ودون حاجةٍ إلى ترجمة، الثقافات المختلفة التي كانت في الأمسية أغنتها وأعطتها قيمةً أكبر”.   من بريطانيا إلى المعتقل في سوريا إلى ألمانيا يقول أحمد الرز: “توجهت إلى بريطانيا لأتخصص في الإخراج السينمائي، وبعد دراسة اللغة الإنكليزية لمدة تسعة أشهر، انطلقت الثورة السورية، وما كان مني بعد تفكيرٍ عميق إلا أن اتخذت القرار النهائي بالمشاركة فيها، فعدت إلى سوريا، وشاركت في المظاهرات السلمية التي ووجهت بالعنف والسلاح، ثم اعتقلت  لمدّة عامين، حتى استطاعت عائلتي أخيراً إخراجي من السجن بعد دفع رشوة كبيرة، إلّا أن الخطر كان أكبر، فاضطررت لمغادرة البلاد”.”حيث توجهت إلى لبنان، ومنها إلى تركيا، فاليونان، وانتهت رحلتي أخيرًا في ألمانيا”. يتحدث الرز عن اهتمامه بالكتابة مذ كان طفلاً بدايةً بالخواطر القصيرة، وصولاً إلى المواضيع السياسية حيث يوصف وينتقد باللغتين العربية والإنكليزية، الوحشية واللاإنسانية التي يستخدمها النظام السوري في مواجهة شعبه. أعطني ورقة! فرقة موسيقية أسسها محمد أبو حجر في برلين، ...

أكمل القراءة »

موسيقيون سوريّون يؤسسون أوركسترا المغتربين السوريين الفلهارموني

pict_042

“أوركسترا المغتربين السوريين الفلهارموني” هي الأوركسترا السيمفونية للموسيقيين السوريين المحترفين الذين يعيشون في دول الاتحاد الأوروبي. خاص أبواب – بريمن اجتمع ستّون موسيقيًا وموسيقيّةً في أوركسترا المغتربين السوريين الأولى من نوعها، وعددهم يتزايد باستمرار، يشترك هؤلاء الموسيقيون في كونهم مغتربين يعيش بعضهم في دول الاتحاد الأوروبي قبل الحرب، وبعضهم جاء بعدها، بعضهم لاجئون وبعضهم ليسوا كذلك. مشاريع قادمة أطلقت الأوركسترا حفلها الأول بتاريخ 22.9.2015 في مدينة بريمن، وأقيم الثاني في مدينة هيتساكار بتاريخ 3.10.2015 ، ويقول مؤسس الأوركسترا وعازف الكونترباص رائد جذبة “مشاريعنا القادمة تتضمن ست حفلات في ستة مدنٍ ألمانية في شهر آذار 2016، بالإضافة إلى حفلٍ في سويسرا، وجولة أخرى في ألمانيا، وربما خارجها في شهر نيسان، ويجري التخطيط لها حاليا. ومشاركة في حفلٍ آخر في شهر حزيران في إحدى المهرجانات الألمانية”. رائد جذبة، موسيقي وتشكيلي سوري، درس الموسيقا والفنون التشكيلية في سوريا، يعيش حاليا في بريمن، ألمانيا، بدأ العمل بالإدارة الفنية منذ عام 2007 وبدايتها كانت مع مشروع أوركسترا الشباب الأورومتوسطي، ومن ثم أوركسترا سيمفوني للأطفال، وغيرها الكثير، وفي ألمانيا: كاميليا انسامبل السورية، خماسي دمشق الوتري و أوركسترا المغتربين السوريين الفلهارموني. رائد جذبة: “الأوركسترا ليس لديها أي توجه سياسي أو ديني” ومن الطبيعي أن تنتقل الانقسامات السياسية والأيديولوجية السورية إلى خارجها، فهل تعاني الأوركسترا من ذلك؟ يجيب جذبة: “لا يوجد خلافات بين أعضاء الأوركسترا، ولكن لدينا أيديولوجيات سياسية مختلفة، وهذا لا يؤثر على مسار الأوركسترا، لأن الأوركسترا ليس لديها أي توجه سياسي أو ديني، نعمل معًا كيد واحدة، كسوريين، فهذا مشروع لسوريا ولكل السوريين، يوحدنا ولا يفرقنا، كلّ التركيز على ماذا نستطيع أن نفعل لبلدنا. لهذا نقدم أفضل ما لدينا من ثقافة وموسيقا سوريّة لنرسم أجمل صورة عن سوريا، بدلاً من الصورة التي يكرسها الإعلام العالمي عن سوريا كل يوم”. أوركسترا المغتربين السوريين: “نحن دعاة سلام وحب، ولسنا دعاة عنف وحرب” إذن، تقدّم الأوركسترا صورة عن سوريا، يقدّمها أعضاؤها دون الحاجة إلى الخطابات والبيانات والتوضيحات، ويسعون لإيصال ...

أكمل القراءة »

أطفال سوريون وعراقيون يغنّون لعالم واحد بلا حدود

Photo. 1

خاص أبواب – كولونيا قدّم أطفالٌ سوريون وعراقيون لاجئون حديثًا إلى مدينة كولونيا الألمانية في الخامس من الشهر الحالي، حفلًا موسيقيًا غنائيًا راقصًا في قاعة سانكت بيتر، بقيادة الموسيقي الألماني “صموئيل دوبانيكر”، في مشروعٍ مشترك استغرق شهرًا واحدًا من التدريب مع 15 طفلًا لاجئًا من الجنسين، غنّى الأطفال فيه باللغات الثلاث “العربية والإنكليزية والألمانية” أغنية ألمانية شهيرةً عن العصافير “Alle Vogel” بالألمانية والعربية، وقدّموا أغنية جديدة كتبت لهم خصيصًا من أجل هذا الحفل، ترجمتها الشاعرة السورية سرى علّوش للانكليزية، والمترجمة والصحافية الألمانية لاريسا بِندر إلى الألمانية، وألّف لحنها عازف العود والمؤلف السوري نبيل أربعين، الذي شاركهم العزف في الحفل قادمًا من العاصمة برلين، كما شاركهم كورالٌ محترف صنع مزيجًا بين الموسيقا الكنائسية  والموسيقا الشرقية بكلماتٍ عربيةٍ وألمانية. الأطفال العصافير تقول كلمات الأغنية “بقلوب الناس بنسكن/ وبنغنّي هالغنيّة/ منّا عصافير ومنكُن/ بسمة ونسمة حريّة/ بنسافر من دون جناح/ لا في حدود ولا مفتاح/ عالم واحد تا نرتاح/ وتعيش الإنسانية” يقول “دوبانيكر”: “الطيور تطير على ارتفاعٍ عالٍ، أعشاشها عالية، وتجول الدول بحريّة، وهم دائمًا يعيشون في خطر، إلّا أنهم يهاجرون أينما أرادوا دون حدود أو جوازات سفر، هم أيضًا رموز للسلام والحرية”. وعن تجربته في ألمانيا مع الأطفال يقول نبيل أربعين: “الأطفال يمثلون الجانب الأكثر نقاءً في هذه الحياة، فهم بريئون من التصنيفات والانتماءات، وهم الذين دفعوا الثمن الأكبر، وخسروا أهم مرحلة في حياة الإنسان (الطفولة)، أو على الأقل عاشوها بطريقةٍ غير طبيعية، وهم أيضًا مهددون بمستقبلهم في صراع الهوية، يدفعون ثمن أخطاءٍ لم يقترفوها ولم يشتركوا بها نهائيًا، ويعيشون الآن صراعًا مجتمعيًا بين ثقافة أسرهم من جهة، وثقافة المجتمع الجديد الذي سيكبرون في مدارسه وشوارعه من جهةٍ أخرى”. الغناء بلغات مختلفة يرى “دوبانيكر” أن “هذا الحفل يفتح الباب للأطفال أمام فرصٍ إبداعيةٍ جديدة ليرقصوا ويضحكوا وليغنوا بلغاتٍ مختلفة، هؤلاء الأطفال الذين جاؤوا من عالمٍ آخر، قطعوا الحدود، وحملوا صورًا وذكرياتٍ وقصص وخبرات أكبر منهم، وربما أكبر من إدراكنا نحن أيضًا، مما ...

أكمل القراءة »