الرئيسية » أرشيف الوسم : عبد الرزاق حمدون (صفحة 10)

أرشيف الوسم : عبد الرزاق حمدون

ريال مدريد.. سولاري أحيا النسخة المطوّرة من زيدان

عبد الرزاق حمدون* كالوحش الذي استفاق من سباته، كالمريض الذي تعافى من مرضه وسقمه، كالفرس الذي عاد من كبوته، كالبطل المكبّل الذي حطم قيوده ليطلق عنانه للسماء. هذه الكلمات تلخص الحالة التي يعيشها ريال مدريد حالياً. انتصار ريال مدريد في الديربي على أتلتيكو مدريد، لم يكن فوزاً عادياً ولا حتى احتلالاً للعاصمة الإسبانية فحسب، بل إن هذا الانتصار سيشكل منعرجاً كبيراً في الليغا وربما في مسيرة الفريق الملكي فيما تبقى من مشوار كروي لهذا العام. العودة من بعيد وانتزاع المركز الثاني من أرض المنافس المباشر وإلحاق الهزيمة بفريقٍ لم يهزمه الريال في آخر عدّة مواجهات، في مباراة شهدت تألق العديد من اللاعبين، كلها عوامل أضافت الكثير من الثقة داخل المعسكر الأبيض. في مدريد وبين جماهير الميرنغي، يُقال أن سنتياغو سولاري استطاع أن يبني حصاناً بأدوات من خشب، بمعنى أكثر وضوحاً فإن المدرب الأرجنتيني تمكن من إعادة الريال لسكّته الصحيحة بأقل مجهود وأقل مدّة زمنية، حيث لم يشترّط على بيريز اسم لاعب واحد بالرغم من حاجة الفريق لقائد جديد بعد خروج البرتغالي رونالدو، بل راهن على شبّان من الكاستيا هو على معرفة بهم وبقدراتهم، كما طالب بعودة المعد البدني “بينتوس” الذي يعتبر كلمة السر في نجاح تجربة زيدان التاريخية مع النادي الملكي. تمكن سولاري من إعادة الروح التي افتقدها اللاعبون مع “لوبيتيجي”، ليصبح راموس وبالرغم من أخطائه الدفاعية أفضل مدافع هدّاف، ونشاهد أفضل نسخة من كريم بنزيما. إذا فقد فهم سولاري الدرس جيّداً، بأن  ريال مدريد لا يشبه “لوبيتيجي” وفكره وأسلوب لعبه. الريال حالة استثنائية في إسبانيا، فبالرغم من أنه واجهة الدوري هناك لكنه يلعب بأسلوب بعيد عن كرة إسبانيا في الاستحواذ، حيث أن احترام الخصم والارتداد في محطّات هو مفتاح انتصار الريال، كما أن الاعتماد على جودة العناصر “كروس- مودريتش- كاسيميرو- بنزيما- اسينسيو- فاسكيز- راموس- فاران- كارفخال”، وتطعيم الفريق بأسماء شابّة لها مستقبل “فينيسيوس- يورينتي- ريغيلون- أدريزولا- ماريانو- سيبايوس” أتى بالفائدة الكبيرة لتكون المحصلة “19 انتصار، 5 هزائم، وتعادلين” في ...

أكمل القراءة »

كلاسيكو المظاليم.. القناعة كنزٌ لا يفنى…

عبد الرزاق حمدون* لم يرتقِ كلاسيكو برشلونة ريال مدريد إلى المستوى المنتظر من قبل جماهيره والترويج الإعلامي المسبق له، مع كثرة الشبّان وتفننهم في إهدار الفرص وغياب فاعلية أغلب النجوم، ليتحوّل الكلاسيكو إلى عناوين فردية قالت كلمتها بالأمس. بنزيما القائد جاء هدف ريال مدريد في كلاسيكو البارحة من جملة تكتيكية مدروسة، تدرّب عليها اللاعبون كثيراً، عنوانها الرئيسي هو الفرنسي بنزيما، الذي شكل محطّة استلام وتسليم واضحة بنقله للكرة بسلاسة إلى الطرف، ثم الدخول للمشاركة في الهدف وصناعته. دور بنزيما تلخّص في شوط كامل بدقة تمريرات وصلت 100% “رقم لافت لمهاجم داخل صندوق”. نافاس عاد من تحت الركام يعتبر الكلاسيكو فرصة لإثبات الوجود من قبل جميع اللاعبين، وهو مسرح ليشاهد الجمهور والمدربين مدى أحقيّة هؤلاء اللاعبين في المشاركة، وفي الآونة الأخيرة تابعت جماهير الريال معاناة حارسها نافاس وتعاطفت معه ليكون رد الجميل من الكوستاريكي بتصدّياته الرائعة في الشوط الأول، لينفض الغبار عنه ويعيد إحياء اسمه مجدداً في ذهن المدرب سولاري. صرخة مالكوم مع غياب كوتينيو وانعزال سواريز، ظهر البرازيلي مالكوم يهيئ نفسه بعد شوطٍ أول استحق نجوميته من طرف برشلونة بأربع مراوغات ناجحة والمساهمة في المهام الدفاعية، ليضع بصمته في الحصّة الثانية، ولأن الكرة في بعض الأحيان تنصف من يعطيها فقد وقفت معه ومنحته شرف أن يضع اسمه في سجلّات اللاعبين الذين سجّلوا في أول كلاسيكو لهم. بيكيه في الزمان والمكان أكثر ما يميز قلب الدفاع هو التوقيت المناسب في قطع الكرات سواء الأرضية أو الهوائية. بيكيه الذي عانى مؤخراً من انتقادات كثيرة، كان وزيراً لدفاعات كتالونيا في مسرح الكلاسيكو، وصمام الأمان أمام هجمات الريال بقطع الهواء في الكرات العالية عن مهاجمي الريال وكذلك بوقف الإمدادات الأرضية لهم. لقد استحق بيكيه المديح، وتفوّق على راموس في مواجهة مباشرة. سيميدو: “أنا الظهير” منذ متى لم تشاهد جماهير “الكامب نو” ظهيراً يقوم بمهامه الدفاعية على أكمل وجه، ويساهم بفاعلية كبيرة في الهجوم. البرتغالي سيميدو أظهر للعالم أنه من يستحق اللعب في هذا المركز،من ...

أكمل القراءة »

غوارديولا أمام أرسنال.. فيلسوف الكرة يضرب من جديد

عبد الرزاق حمدون* لم يعد مانشستر سيتي ذلك الفريق الذي لا يُهزم في الدوري الإنكليزي الممتاز، وأصبحت خسارته واردة سواء على ميدانه أو خارجه، لذا كانت مواجهة أرسنال القوي بمثابة الامتحان للمدرب الإسباني بيب غوارديولا. تعرّض مانشستر سيتي للكثير من الانتقادات هذا الموسم وخاصة بعد النكسات التي عصفت به وأبعدته عن الصدارة التي يحتلها ليفربول. لمَ لا وهو الفريق الأكمل والأجهز والأكثر صرفاً في أوروبا، الجميع ينظر للأمور السلبية عند الهفوات ولا أحد يذكر الأسباب. إصابة دي بروين وميندي وكومباني وتراجع أداء ديلف وولكر وعدم انسجام جيسوس حتى الآن وتقدّم فيرناندينيو بالعمر، أمور أساسية ساهمت بتراجع فريق غوارديولا هذا العام. – موعد الفلسفات مواجهة أرسنال كانت فرصة كبيرة للمدرب الكتالوني لوضع القليل من فلسفته الخاصة والمعهودة في هذه المواقف، 4-3-3 في الحالة الدفاعية بتواجد البرازيلي فيرناندينيو إلى جانب أوتاميندي في قلب الدفاع والاعتماد على لابورت النشيط كظهير أيسر. الحل الهجومي أمام خصمٍ مثل إيمري “حافظ مش فاهم” لم يكن صعباً 3-2-4-1 في الحالة الهجومية، مع بقاء كل من سترلينغ وبرناردو سيلفا على الأطراف لزيادة الضغط على أظهرة أرسنال المتواضعة، ليكون ليشتاينر الخصم الأضعف في مواجهة المتألق سترلينغ، الذي صنع الهدفين الثاني والثالث. – الحل عند فيرناندينيو لو أردنا أن نلخص قمّة الاتحاد بعنوان عريض يجب أن نقول أنها ليلة فيرناندينيو، صاحب ال 33 عاماً كان كلمة السر في تكتيك مدربه الجديد، المدافع الرابع في الحالة الدفاعية وفي الشق الهجومي هو الارتكاز الثاني بجانب غوندوغان، لتحقق زيادة عددية في وسط الميدان ومحطّة في عملية نقل الكرة للهجوم. البرازيلي كان على الموعد وأثبت لبيب أن اختياره كان صائباً بطريقة لعب مشابهة لعرّابه يوهان كرويف سابقاً في برشلونة. تفوق غوارديولا في إدارة المباراة، تزامن مع هاتريك أغويرو الذي جاء في الوقت المناسب، يبقى الآن انتظار عودة دي بروين لمستواه القوي لزيادة الضغط على ليفربول المتصدر. *عبد الرزاق حمدون. صحفي رياضي مقيم في ألمانيا اقرأ/ي أيضاً: 4-2-3-1 سلاح كلوب لحسم البريميرليغ…ولكن؟ في صراع ساري وغوارديولا ...

أكمل القراءة »

قطر .. ازرع في “أسباير” تحصد لقب آسيا

عبد الرزاق حمدون* المكان هناك في ملعب الشيخ زايد في العاصمة الاماراتية أبو ظبي، المشهد الختامي عنوانه “بالتخطيط نصل إلى القمّة”، آسيا بشرقها وغربها تجمّعت لـ 90 دقيقة حول مباراة ابتسمت مع صافرتها الأخيرة للطرف الغربي، لمنتخبٍ حصد ثمار تعبه في السنوات الماضية لينصّب نفسه ملكاً على عرش أكبر قارّات العالم، قطر رفعت الكأس لأول مرّة في تاريخها. – ملامح البطل إنصاف قطر في هذه البطولة يبدأ منذ أول ظهور للعنّابي في الملاعب الإماراتية، أسلوب لعب جديد على منتخبات القارّة، تمريرات قصيرة على الطريقة الإسبانية، تحرك بالكرة وبدونها، سرعة التحولات وبناء الهجمات بطريقة سريعة، تنويع خططي بما يتناسب مع الخصم، قطر لعبت بأساليب مختلفة 5-3-2 تتحوّل إلى 3-5-2 ، 4-3-3 أو 4-2-3-1، ثقافة كروية لفريق منسجم من الداخل والخارج ويلعب على نقاط قوّته بشكل واضح. – مشوار قطر في البطولة حصلت قطر على العلامة كاملة في دور المجموعات، حققت أكبر انتصار بنتيجة 6-0 على كوريا الشمالية، سجلت 19 هدفاً في البطولة ولم تتلقّ شباكها أي هدف “كلين شيت” في 6 مباريات، وقد شارك بالأهداف معظم لاعبي التشكيلة الأساسية “المعز علي- أكرم عفيف- حسن الهيدوس- عبدالكريم الحسن- عبدالعزيز حاتم- خوخي بوعلام- بسام الراوي”. انضباط اللاعبين القطريين في هذه البطولة كان هو السمة المميزة لمنتخب من غرب القارّة، كل لاعب يعلم أدواره ويعمل على تفادي أخطاء زميله دون مشاحنات كما هو معروف عن منتخبات هذا القسم من القارّة، الإيمان بالفوز والثقة اللامتناهية كانت واضحة، خط وسط واثق بقيادة المبدع عاصم ماديبو “كانتي العرب”، لاعب دفاعي قتالي استحق لقب الجندي المجهول في العنّابي، تجده في جميع أرجاء الملعب قادر على الافتكاك والبناء والاستلام والتسليم الصحيح. – أرقام فردية مميزة المعز علي: أفضل لاعب في البطولة، كما أصبح الهدّاف التاريخي لبطولة آسيا في دورة واحدة  بتسجيله “9 أهداف” متخطياً رقم الإيراني علي دائي. أكرم عفيف: أفضل صانع أهداف برصيد 10 تمريرات حاسمة، وأكثر من خلق فرص في البطولة برصيد 26 فرصة. أما دفاعياً فكان خوخي بوعلام ...

أكمل القراءة »

في برشلونة.. الاتصال بخدمة ميسي 24 ساعة

عبد الرزاق حمدون* مع بداية الموسم الكروي الحالي، وجه ليونيل ميسي قائد نادي برشلونة كلمة للجماهير العاشقة المجتمعة في مسرح “الكامب نو”، وعدهم فيها بتحقيق آمالهم برفع الكأس ذات الأذنين للمرة السادسة في تاريخ النادي. وبالرغم من أن الوقت لم يحن بعد لإيفاء ميسي بوعده، فالطريق إلى نهائي مدريد ما زال طويلاً، إلا أن المؤشرات كثيرة على قدرة ابن روزاريو على تحقيق لقب دوري الأبطال وإهدائه إلى شعب كتالونيا. ويتصدر ميسي حالياً قائمة هدافي برشلونة، كما أنه أفضل ممول للفريق بالأهداف، ليقدم بذلك أفضل نسخة للاعب كرة قدم في عمر الـ 31، نسخة قديمة متطورة من البرغوث الأرجنتيني، حملت طابع التحدي وذلك ربما بعد حلوله في المركز الخامس ضمن السباق على جائزة أفضل لاعب في العالم. أرقام ميسي مع برشلونة لهذا العام في الدوري المحلي: (19 هدف – 12 صناعة)، في دوري أبطال أوروبا: (6 أهداف – 1 هدف صناعة) في 4 مباريات فقط، أما في مسابقة كأس الملك فقد شارك النجم الأرجنتيني في مباراتين فقط، ليسجل هدفين ويصنع ثلاثة. هذه النسب العالية في صناعة وتسجيل الأهداف، تثبت النظرية القائلة بأن ميسي هو نصف فريق برشلونة وربما يعتبر الداعم الأبرز لرفاقه والمنقذ لهم في الكثير من المواقف، ولعل مشهد تمريرة “شتيغن” الأرضية في لقاء جيرونا والتي استلمها ميسي في منتصف الملعب هو مثال على أهمّيته داخل الملعب. إشبيلية والمثال الواضح أمام إشبيلية أثبت ميسي أنه لا يبحث عن الفردية بقدر ما تهمّه مصلحة الفريق وخدمة أفراده، حيث أهدى ركلة الجزاء التي تحصل عليها لزميله البرازيلي “كوتينيو” البعيد عن مستواه مؤخراً، لمساعدته على استعادة الثقة بنفسه، عدا عن تمريرته الساحرة للمنطلق “سيرجيو روبيرتو” والذي لم يجد صعوبة في تسديد الكرة مباشرة في الشباك. مساهمة ليو في الأهداف الستة كانت واضحة لخدمة الجميع، ليرد كل من “سواريز و”ألبا” الجميل لصاحب الرقم 10 في لقطة الهدف السادس و ليرسموا لوحة فنّية، كان برشلونة بأمس الحاجة لها. يرى الجميع بأن برشلونة ليس ذلك الفريق المرعب ...

أكمل القراءة »

قطر في نهائي كأس آسيا…. سيناريو بلجيكا في آسيا

عبد الرزاق حمدون من قال إن التخطيط الصحيح يحتاج لرقعة أرض كبيرة ومساحة جغرافية مناسبة، ومن قال إن الإبداع في التخطيط يحتاج لعدد سكّاني كبير؟ في كأس العالم الأخيرة تصدّرت حكاية المنتخب البلجيكي عناوين الصحف والمواقع الرياضية وتعرّف الجميع على قصّة اللاعبين البارزين في المنتخب البلجيكي، وكيف بدأها المخضرم سابلون بدراسة كروية حديثة بعد الخروج من مونديال 2002 على يد برازيل ريفالدو، منذ تلك اللحظة رسمت بلجيكا لجيل بقيادة هازارد وكوتورا والشاذلي ودي بروين والكثيرين، جيل سيصل إلى القمة عالمياً سواء كمنتخب أو كأفراد في أنديتهم، بعد 16 عاماً بلجيكا تتوّج مجهودها في المحفل العالمي هناك في روسيا 2018 لتحصل على المركز الثالث ولو حالفها الحظ في النصف النهائي أمام أبطال العالم منتخب فرنسا لكان طريقها سالكاً لحمل الكأس لأول مرّة في تاريخها. بلجيكا متعددة الأثنيات واللغات حتى في نسيجها الديموغرافي هي خليط بين فرنسا وألمانيا وهولندا وانكلترا و بعض المهاجرين الأفارقة، تصهرهم بوتقة الرياضة وتحديداً كرة القدم لتخرج بجيل أقل ما يُقال عنهو أنه تحفة كروية بامتياز، تجربة بلجيكا الرائعة والناجحة أصبحت مثالاً يُحتذى به من قبل الجميع خاصة بعد مونديال 2018، لكن هل هناك من فهم الدرس قبل مونديال روسيا؟ عام واحد فقط على نجاح التجربة البلجيكية عالمياً لتأتي آسيا الإمارات بتجربة جديدة أثبتت نجاحها بامتياز واكتسحت منتخبات آسيا جماعياً وفردياً، لو نظرت إلى أرقام البطولة الآسيوية سترى بأن هدّاف البطولة قطري، وصانع الأهداف قطري، وأقوى معدّل تهديفي قطري، والمنتخب الذي لم تتلقى شباكه أي هدف أيضاً المنتخب القطري، انتصر على السعودية 2-0، كوريا الجنوبية 1-0 والامارات مستضيف البطولة 4-0! إذاً نحن أمام جيل قطري ذهبي، كيف جاء هذا الجيل؟ الإجابة على السؤال تعود إلى العام 2006 أي بعد عامٍ من تأسيس أكاديمية “أسباير” الرياضية في دولة قطر ، مكان بجمع الأبطال والرياضيين، أكاديمية عربية بمواصفات عالمية أوروبية، تعتمد على ربط العلم بالرياضة ودعم المواهب وفرض واقع الاحتراف عليها لتهيئة جيل قوي قادر على وصول قطر لمحافل عالمية ...

أكمل القراءة »

كلوب وقع بمصيدة غوارديولا في معارك التكتيك!

لأنها قمّة القمم والمنتظرة من قبل الجميع كان لا بد لها أن تكون على الموعد، وهي أيضاً ستكون وجبة كروية دسمة لعشاق التكتيك الكروي، لم لا وهي تجمع كلوب وغوارديولا. قبيل المباراة وخلال التصريحات والحرب النفسية تبادل المدربان المديح وكانت النتيجة 1-1 ما قبل صافرة بداية المباراة على أرضية الميدان، بعيداً عن التصريحات فإن كلوب لم يغامر في التشكيل واختار التحفظ واللعب على المرتدّات كما توقّع الجميع، 4-3-3 بتواجد كل من هندرسون وميلنر وفينالدوم في وسط الميدان، ثلاثي مختص في عملية الضغط والافتكاك واصطياد أخطاء الخصم ونقل الكرة بسرعة لثلاثي الهجوم. واقعية غوارديولا هذا العام طغت بشكل كبير على فكره ونهجه الكروي، واعترافه بأن المرونة التكتيكية يجب أن تظهر في بعض المواقف لكسب النقاط فقط، لذا هو حمل واقعيته من مباراة الذهاب التي انتهت 0-0 لملعب الاتحاد مع استغلال نقاط ضعف الخصم، 4-3-3 تتحول إلى 4-2-3-1 بتواجد برناردو سيلفا وفيرناندينيو في وسط الملعب، ودعونا نعترف أن غوارديولا استفاد من عدم جاهزية دي بروين بالشكل الصحيح، فتمكن من نقل المباراة للصراعات البدنية ونقل شقّه الهجومي على الأطراف مع سانيه وسترلينغ بمساعدة برناردو ودافيد سيلفا، دفاعياً البدء ب لابورت على حساب وولكر كانت غايته دفاعية بحتة، فالمدرب الكتالوني لا يريد أن يقع في نفس الحفرة دائماً وتثبيته دفاعياً لإيقاف محمد صلاح وكانت الإجابة صحيحة حيث لمس المصري الكرة في 32 مرّة فقط أقل لاعب في المباراة. حساسية المباراة وأهمّيتها لكلا الفريقين جعلت الأخطاء مضاعفة لذا كان تركيز لاعبي السيتي أكبر، خلال الشوط الأول ارتكبوا 5 أخطاء فقط واعتمادهم على نقاط ضعف الخصم في عملية نقل الكرة من الوسط للهجوم، فكان عزل الثلاثي الهجومي أفضل ما فعله دفاع السيتي طيلة المباراة وهذه الأدوار قام بها كل من فيرناندينيو وبرناردو سيلفا، البرتغالي، حيث قدم واحدة من أعظم مبارياته مع السيتي وكان إيجابياً في عملية الافتكاك بوسط الملعب والزيادة العديدية في حالة الهجوم وساهم بصناعة هدف أغويرو، لقطة الهدف يجب الوقوف عندها، مكان تسجيل الهدف ...

أكمل القراءة »

كرة القدم أكثر من مجرّد لعبة

مباراة من 90 دقيقة فقط وبعدها ينتهى الأمر، هي ليست سوى كرة مطاطية ويجري خلفها 22 لاعباً ويتعرضون للضرب وربما ينتقل بينهم الأمر لمشاحنات وشجار، هي مهنة لبعض اللاعبين ولبعضهم الآخر مجرد مضيعة للوقت، هم ليسوا آلات مجرّدة من كل شيء. اذا كنت من أصحاب الرأي السابق فعليك ألا تكمل ما ستراه في هذا المقال، لأن كرة القدم في عصرنا هذا أصبحت أكثر منصة ينشغل العالم بها، بل تصلح أموراً بعيدة عن المستطيل الأخضر وربما تأخذ منحى أبعد من معناها الرياضي، كرة القدم يا عزيزي تطوّرت عن أيام زمان لم يعد المدرب واللاعب كـ موظفين وفقط بل تطوّر بهم الحال ليتحوّلوا مصدر للثقة في النفس وربما حالة تشرح بعض النواحي النفسية التي وبالرغم من ابتعادها عن الرياضة إلا أنّ قربها أصبح ملموس للجميع. مقدمة مناسبة لما سيأتي لاحقاً، في الأعوام القليلة الماضية أثبتت كرة القدم أنّها مرتبطة بكل شيء نعم كُل شيء بالمعنى الحرفي، لكن أبرز تلك النواحي والتي تطفو على سطح الصحافة الرياضية هو تأثر اللاعبين والمدربين واللعب على العامل النفسي الذي ربما يُظهر فارقاً كبيراً في التألق أو التراجع، أحداث كثيرة عشناها عبر الجلد المدّور ولعل حادثة تألق الفرنسي بول بوغبا مع ناديه مانشستر يونايتد هي آخرها، قصّة تحمل الكثير من المعاني النفسية ومعاناته سابقاً مع البرتغالي جوزيه مورينيو وكيف أصبح بوغبا مع المدرب الجديد “سولشاير” نجماً للشبّاك ليس فقط في الأولد ترافورد إنما في انكلترا كلها، ربما يعتبر البعض أن بوغبا انقلب على مورينيو وكان وراء خروج الأخير من الباب الضيّق وأن هذا ليس من صفات النجوم الكبيرة، لكن في الحقيقة أُثبت مؤخراً أن راحة اللاعبين وشعورهم بالأمان من مدربيهم هو مفتاح نجاح أي مدرب في هذا المعترك الكروي، هي معادلة تكمل بعضها البعض، المدرب هو من يصنع اللاعب وتألق اللاعب هو من يصنع المجد للمدرب، نعم هذا هو علم النفس الرياضي الذي يغفل عنه الكثير من المتابعين. أمثلة كثيرة حول العامل النفسي المرتبط بكرة القدم، لعل ...

أكمل القراءة »

4-2-3-1 سلاح كلوب لحسم البريميرليغ…ولكن؟

ععبد الرزاق حمدون – صحفي رياضي سوري مقيم في ألمانيا 8 انتصارات من 8 مباريات 24 هدفاً بمعدل 3 في كل مباراة واستقبل هدفان فقط، ثبات في المستوى والتشكيل هذا ما سعى إليه المدرب الألماني يورغن كلوب في ليفربول. مباراة أرسنال الأخيرة تعتبر مثالاً واضحاً لأفكار كلوب الحديثة والمتطوّرة، البداية قوية مهما كان الخصم برباعي هجومي “صلاح- مانيه -شاكيري- فيرمينيو” في تشكيل 4-2-3-1 مع تواجد البرازيلي خلف المصري في المقدمة، نقطة قوّة هذه التشكيل هو التفاهم الكبير بين هذين اللاعبين، تواجد صلاح كــ رأس حربة لغايتين الأول لإعطائه مساحة كبيرة مستغلاً سرعته، أما الثانية فهي المغزى من القصة، في حال انشغال المدافعين بتحركات صلاح السريعة ينطلق فيرمينيو من الخلف نحو الصندق ليمارس هوايته وشهيته التهديفية كما فعل في أرسنال، مانيه وشاكيري بوظائف متناوبة في الدخول لمنطقة الجزاء. في خط المنتصف مع وفرة الأسماء المتواجدة نرى أن كلوب لا يحتاج للتفكير مطولاً في تثبيت لاعبان عند دائرة المنتصف، لزيادة عدد لاعبي الوسط والتفوّق هجومياً ودفاعياً على منتصف ملعب الخصم، الهولندي فينالدوم العلامة الفارقة في هذا المكان يجمع بين مقومات هجومية من مراوغة ونقل الكرة للهجوم ودفاعياً يعتبر صلب جداً في عملية الافتكاك وحتى في الالتحامات الهوائية، تطوّر الهولندي في هذا المكان أعطى حرّية لكل من يلعب بجانبه “فابينيو- كيتا- هندرسون”. من ميّزات الـ 4-2-3-1 المرونة التي تعطيها للاعبين ففي الحالة الدفاعية ينتقل مانيه وشاكيري على أطراف وسط الميدان وفيرمينيو يصبح بجانب صلاح لتتحول إلى 4-4-2 Flat لتسهيل عملية الضغط العالي الممارس على الخصم في عملية البناء من الخلف كما حدث في لقاء أرسنال المتواضع في البناء، لتكون عملية الافتكاك من منتصف الملعب الأسهل لليفربول وكما يحبذ كلوب في البناء السريع للمرتدات واستغلال سرعة التحول من مانيه وشاكيري وصلاح وفيرمينيو. المد الهجومي لليفربول يربك أي دفاع أمامه هذه خاصية يمكن للمتابع أن يلتمسها من تمركز مدافعي الخصوم الخاطئ أمام ليفربول، فيوضع قلبي الدفاعي بحيرة كبيرة من يمسك منهم لتجد شوارع في يستغلها أحد ...

أكمل القراءة »

ليفربول مع كلوب بخطى ثابتة نحو اللقب المأمول

عبد الرزاق حمدون* “نحن نبني أساس لبقية الموسم، وهذا الأساس بعد الدور الأول من الموسم جيد بالطبع”.، بهذه الكلمات اختتم الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول تصريحاته عقب الفوزعلى نيوكاسل بنتيجة 4-0. الفرق بين ليفربول كلوب في المواسم السابقة وهذا الموسم ليس فقط بعدم التعرّض للخسارة حتى وإنما في الكثير من النواحي أبرزها النضج الكروي وأن الكلام دائماً عن اكتساب نقطة واحدة على الأقل مهما كان الخصم، فالفريق يمشي بثبات واضح 16 انتصار و3 تعادلات ولا خسارة من 19 مباراة برصيد 51 نقطة، ثقافة الانتصار ولا شيء غيره هي سياسة جديدة من كلوب ولاعبيه والتي تعتمد على كثرة الأهداف المُسجّلة والحفاظ على نظافة الشباك، وفي مقارنة بسيطة مع الموسم الماضي وفي نفس الفترة سنرى بأن الفريق هذا العام تلقى فقط 7 أهداف في البريميرليغ مقابل 23 هدفاً موسم 2017-18، قوة دفاعية سعى من أجلها المدرب الألماني مطلع هذا العام مع تواجد فان دايك الأفضل رقمياً في كل شيء والتوقيع مع حارس مرمى بقيمة البرازيلي أليسون يعطينا فكرة كبيرة عن فهم كلوب لمشاكله في المواسم الماضية مع الريدز ومع تطوّر روبيرتسون وغوميز وأرنولد ولوفرين نعلم لماذا فقط 7 أهداف دخلت مرمى الحارس بيكر. خط وسط الميدان مع خروج ايمري تشان وإصابة تشامبرلين الخطيرة مع تراجع لالانا توقّع البعض بأن الفريق سيعاني بعض الشيء لكن ثلاث صفقات أجراها النادي كانت هي الحل الأوضح لهذه المشكلة “نبي كيتا- فابينيو- شاكيري”، ما قدّمه هذا الثلاثي للفريق هذا العام يشفع لاختيارات كلوب الفنّية بداية الموسم، فالسويسري كان الورقة الرابحة في الكثير من الأوقات، أما كيتا وفابينيو فتواجدهما سواء داخل الملعب أو على الدكة فهذا يعطي قوّة وخيارات عديدة لكلوب وطرق لعب متنوعة. الثلاثي الهجومي بالرغم من تواضع مستواهم بداية هذا العام إلا أنّ كلوب أفضل من تعامل في مثل هذه المواقف وتمكّن من إعادة الأمور لنصابها، مانيه وفيرمينيو وضعا مصلحة الفريق فوق كل شيء وصلاح عاد لصراع الهدّافين والجميع يساعده على ذلك. في العودة لتصريح كلوب ...

أكمل القراءة »