الرئيسية » أرشيف الوسم : عبد الرزاق حمدون

أرشيف الوسم : عبد الرزاق حمدون

الدوري الإسباني.. للمنافسة عنوان ودوري توم وجيري للنسيان

*عبد الرزاق حمدون لو عُدت في سجلات الليغا القريبة، ستجد بأن آخر خسارة لنادي برشلونة على ميدانه تعود إلى آيلول/ سبتمبر من العام 2016 وتحديداً أمام نادي آلافيس، لتأتي الجولة 12 من الدوري الإسباني لهذا الموسم، ويتمكن نادي ريال بيتيس من إلحاق الهزيمة الأولى بالعملاق الكتالوني على أرضه، ويعود منتصراً بنتيجة 4-3. خسارة برشلونة أمام بيتيس لم تكُن مفاجأة لمتابعي الموسم الحالي من الدوري الإسباني ، ومن يشاهد مباريات الليغا سيشعر بمعاناة برشلونة وريال مدريد في حسم المباريات، التي كانت في السابق بمثابة النزهة. وتم وصف الليغا الإسبانية بدوري توم وجيري نسبة لعدم وجود منافس حقيقي ومباشر للريال وبرشلونة، فيما لو استثنينا موسم 2013-14 عندما حقق أتلتيكو مدريد اللقب. في هذا الموسم يعتبر جدول الترتيب المحلي في إسبانيا وكأنه مضمار سباق سيّارات، فكل فريق ينتظر تعثر الآخر. ولو نظرنا الى خانة الأرقام وبعد 12 جولة، سنرى بأنّ الفارق بين برشلونة المتصدّر بـ 24 نقطة وخيتافي العاشر بـ 16 نقطة، هو 8 نقاط فقط. كما أن أصحاب المراكز من الثاني للرابع “إشبيلية، أتلتيكو مدريد، وديبورتيفو آلافيس” لديهم نفس عدد النقاط (23 نقطة) ، وإسبانيول خامساً بـ 21 نقطة وريال مدريد سادساً برصيد 20 نقطة. في المواسم السابقة لم نشهد مثل هذه الإثارة منذ البداية، فالعام الماضي وبعد 12 مرحلة كان برشلونة متصدّراً برصيد 34 نقطة، ومتقدّماً على فالنسيا الثاني بفارق 4 نقاط، وعلى أتلتيكو مدريد الرابع بفارق 10 نقاط! إثارة هذا الموسم تعود لأسباب عديدة، أبرزها تراجع ريال مدريد وبرشلونة على المستوى المحلّي وعدم الثبات في الأداء، فكلاهما تعرّض للكثير من الخسارات والتعادلات أمام فرق عديدة في الليغا، لذلك أصبحت كل مباراة لهما على شكل فخ ومجهولة الملامح. من زاوية أُخرى فإن قوّة الليغا هذا الموسم لم تأتِ من تراجع عملاقي إسبانيا فقط، إنما  بسبب تطوّر الكرة الاسبانية مؤخراً عن طريق مدربين جُدد شبّان، يثبتون أنفسهم وسط الساحة المحلّية والأوروبية ويعتمدون الكرة الهجومية الشجاعة وأرقامهم التهديفية خير دليل، حيث يعتبر مدرب ...

أكمل القراءة »

3 أشياء ثبتت “سولاري” مع ريال مدريد بعقد مديد

*عبد الرزاق حمدون استطاع “سولاري” خطف الأضواء بكل ثقة، بأرقامه القوية التي سبقت توقيعه الرسمي مع النادي، ليكون مدرب المرحلة القادمة في ريال مدريد. تسلُّم الأرجنتيني سانتياغو سولاري قيادة النادي الملكي لم يمض عليه سوى فترة وجيزة، لذلك من الصعب استنتاج الكثير من الإيجابيات ورفع سقف التطلّعات والآمال، لكن كما يُقال هناك بوادر تعطينا انطباعاً صحيحاً عن أسباب اختيار سولاري لتدريب ريال مدريد. 1- تجربة زيدان المشجعة من المرجح أن تجربة الفرنسي زين الدين زيدان لن تتكرر في ملعب سانتياغو برنابيو، ومن الصعب أن يأتي ذلك المدرّب القادر على تحطيم رقم زيزو مع النادي الملكي. لكن بعد الفشل “لوبيتيجي” الكبير وعدم قبول أي مدرب لاستلام دفّة الفريق، أصبح رهان “بيريز” الجديد هو تكرار سيناريو زيدان من خلال سولاري، الذي خرج من الكاستيا والقريب من اللاعبين. 2- إعادة الريال لأسلوبه مع لوبيتيجي كان الريال يبحث عن السيطرة والهجوم. فكر جديد لم نعهده مسبقاً من بطل أوروبا، بمعدّل استحواذ عالٍ دون فعالية هجومية كبيرة. طريقة لعب كلّفت الريال خسارات مفاجأة وأثارت الجدل داخل الفريق، ليخرج كروس بتصريح: “أنا لا أستطيع أخذ دور كاسيميرو”. سولاري فهم الدرس قبل أن يدخل الامتحان، بأن نهج لوبيتيجي لا يشبه الريال، لذلك فإن العودة إلى الأسلوب القديم أفضل له وللاعبين لتحقيق نتائج قوية مجدداً. 3- شبّان على الساحة ومنافسة أكبر أقوى المشاكل التي ضربت ريال مدريد هذا العام هو شعور بعض اللاعبين بالشبع من الألقاب، مما ساهم بشكل كبير في تراجع مستواهم، ومع غياب البديل المناسب والمدرّب القادر على إجراء تغييرات مناسبة تأزمت الأمور بشكل أكبر. المدرب الأرجنتيني الجديد كان مشرفاً على فريق الكاستيا الخاص بشبّان ريال مدريد، وصعوده إلى الفريق الأول مهدّ الطريق للاعبيه لخوض المباريات معه، أمثال البرازيلي جونيور والظهير الإسباني ريجولن، وكذلك أعطى فرصة أكبر لكل من سيبايوس وأدريزولا، لتصبح المنافسة أقوى على المراكز، والبقاء للأفضل على أرضية الميدان مع سولاري. تجربة كبيرة تنتظر المدرب الأرجنتيني ومهمّة لن تكون مفروشة بالورود، فهل سينجح بها ويُخرج بيريز من ضغوطات ...

أكمل القراءة »

احترام الخصم سلاح “بيب غوارديولا” الجديد…

عبد الرزاق حمدون* سأحترم الخصم القوي ولن أبالغ في الهجوم الذي يجلب الإرهاق والجري طوال دقائق المباراة، بهذه الكلمات صرّح الإسباني بيب غوارديولا عقب التعادل مع ليفربول في الأنفيلد. المبالغة في الاستحواذ، وحصر اللعب في منطقة بغابة من التمريرات، والعمل المتواصل على حرمان الخصم من الكرة، كل تلك الأمور ساهمت في خروج غوارديولا من الباب الضيّق ببطولاتٍ كثيرة، أبرزها دوري الأبطال. المخاطرة في الهجوم وعدم التسجيل أمام الأندية المتمرّسة دفاعياً، كان يكلّف غوارديولا أهدافاً من مرتدّات قاتلة، وسط إرهاق كان يصيب لاعبيه خاصّة في الأشهر الأخيرة من الموسم، أي فترات الحسم. إذاً كانت أبرز عيوبه وسلاح منتقديه، هي الفلسفة الزائدة في الهجوم. في عالم كرة القدم لا توجد هناك قواعد ثابتة، والمرونة مع الواقعية هي أحد أسباب النجاح في هذا المجال. غوارديولا فهم هذه الأفكار أخيراً، ولعلّ الغيابات المهمّة التي ضربت فريقه مانشستر سيتي، كانت سبباً مأثراً في تغيير أسلوبه الهجومي. غياب دي بروين وميندي الأفضل هجومياً في خطّة بيب، وتطوّر الأندية الكبيرة في الدوري الممتاز، أجبره على الذهاب إلى الواقعية واحترام الخصوم الكبار. انخفاض نسبة الاستحواذ على الكرة، خير دليل على أن غوارديولا أصبح أكثر واقعية في مثل هذه المواعيد. أمام ليفربول استحوذ لاعبو السيتي على الكرة بنسبة 50,6% بواقع 708 لمسة للكرة، مقابل 49,4 للريدز برصيد 675 لمسة. واقعية بيب أحرجت خصمه كلوب الذي يعتمد على ضرب المرتدّات، لتكون المحصّلة 7 تسديدات فقط قام بها لاعبو ليفربول، مقابل 6 تسديدات للسيتي خلال 90 دقيقة. في الأمس على أرضية ويمبيلي أمام توتنهام، أعاد بيب هذه الواقعية بل كان أكثر حذراً دفاعياً بعد التقدّم بالهدف الأول، لنرى ولأول مرّة دفاع السيتي لا يبتعد سوى 20 متراً عن الحارس إيدرسون، أما أرقام الاستحواذ فكانت 52% للسيتي مقابل 48% لتوتنهام، وسدد لاعبو السبيرز في 4 مناسبات فقط. إذاً يبدو أن بيب بدأ بالفعل بتطبيق ما قاله أمام الصحفي عقب مباراة ليفربول “علينا احترام الخصوم”، طريقة جديدة على المدرب الإسباني، أو بالمعنى الأصح ...

أكمل القراءة »

في كلاسيكو العالم: بيريز وقع في شر أعماله

عبد الرزاق حمدون لم يتوقّع أشد المتشائمين بمستوى ريال مدريد، أن يظهر الفريق بهذا الأداء أمام الغريم برشلونة في كلاسيكو الكامب نو، بل ظنّ الجميع أن الكلاسيكو هو الموعد المنتظر لنسيان كل ما سبق من معطيات. هي ليست المرّة الأولى التي يتعرّض بها ريال مدريد لخسارة هذا الموسم، لكنها الأقسى والأكثر مشاهدة، أو بالمعنى الحقيقي كانت خسارة مناسبة لكشف الكثير من الفضائح، التي حاول الجميع في ريال مدريد التستّر عليها، لكن مع هدف برشلونة الثالث بات كل شيء واضحاً. مُخرج الكلاسيكو كان أكثر جرأة بتكراره للقطة وجه الرئيس فلورنتينو بيريز ، وكأنه أراد توجيه رسالة لجمهور الريال بأن كل ما يحدث للفريق هو من صنيعة هذا الرجل. حال ريال مدريد في الملعب لا يخفى على أحد، لكن ما خفي كان أعظم، استقالة زيدان و انتقال رونالدو دفعة واحدة أي خروج أبطال المشهد في المواسم السابقة والأكثر تأثيراً على الفريق، ليأتي كل من لوبيتيجي “المرحلة الثانية من خطّة بيريز” ومعه حقبة اللاعبين الإسبان في الفريق “المرحلة الثالثة من الخطّة”. أما المرحلة الأولى فكانت مرسومة منذ أكثر من موسم؛ غياب تام عن أسواق الانتقالات وعدم الاتفاق مع لاعبين من الطراز الرفيع، سببه بناء الملعب الجديد الذي سيجعل بيريز رئيسياً تاريخياً للنادي. شح في الصفقات وتواضع في الأداء كان مختبئاً خلف الانتصارات التي تسكت الجميع، حتى ريال زيدان الذي حقق ألقاب دوري الأبطال كان مليئاً بالعيوب دون ردّة فعل قوية من الإدارة، ليكون خروج زيدان ورونالدو أفضل وسيلة لاستمرار بيريز بخطّته، التي جلبت العار لنادٍ لم يذُق طعمه من قبل. لن أتحدث عن التكتيك ولا عن أمور قد أنتقد بها المدرب لوبيتيجي، ربما الرجل لديه الكثير من الأفكار لكنه لم يلقَ العون من لاعبيه أو حلف اللاعبين الذي انتشر في غرفة الملابس. كما أن العمل على جعل الفريق إسبانياً ولّد حالة من عدم الاستقرار، وهذا واضح من خلال طلب مودريتش الذهاب للإنتر، واستجابة كروس لإشاعات انتقاله لليونايتد، إضافة لرغبة مارسيلو في اللحاق برونالدو إلى ...

أكمل القراءة »

نيمار.. الموهبة التي لن تتحول إلى أسطورة

عبد الرزاق حمدون* لا أحد ينكر الموهبة التي يتمتع بها البرازيلي نيمار دا سيلفا نجم باريس سان جيرمان الفرنسي، فهو اللاعب الوحيد الذي هدد عرش ميسي ورونالدو في الفترة الأخيرة، لما يملكه من خصائص كروية تخوّله لدخول هذا النقاش. نيمار موهبة برازيلية تشق طريقها بقوّة لكنّها صُدمت بالغرور الذي أزاحها عن منحى الأساطير. كذبة قائد البرازيل “عدم نضج نيمار لم يزعجني، إنها الحقيقة”، هذه الكلمات التي صرح بها مدرب منتخب البرازيل “تيتي” عندما أعاد شارة قيادة المنتخب لنجم برشلونة السابق عقب فوز البرازيل بذهبية الأولمبياد. صفة تقلّدها نيمار فيما سبق عندما كان يافعاً وقبل مجيئ “تيتي”، لكنّ حينها أبعدته عن التواضع ومع مقارنته بكل من ميسي ورونالدو لم يعد فتى سانتوس كما كان سابقاً، ليتحوّل لشخص بعيد عن الاحترافية ويتمرّد على النادي الذي قدّمه لأوروبا بحجّة أنه يبحث عن صفة النجم الأوحد. ظل ميسي أفضل من أي ظل بتاريخ الثامن من آذار من عام 2017 أي ليلة ريمونتادا برشلونة التاريخية على باريس سان جيرمان، بدأت المشاكل بين إدارة النادي الكتالوني والنجم البرازيلي الذي قدّم نفسه نجماً لتلك الأُمسية، ليصطدم بعدها بصورة زميله ميسي معلّقة على أبواب الكامب نو، ويصبح على يقين أنه مهما صنع في برشلونة سيبقى الرقم 2 بعد ميسي، وهو الأمر الذي جعله ينتفض على ناديه ويستعين بأموال باريس سان جيرمان للخروج. وصول نيمار إلى ملعب الأمراء كان متأخراً، لتواجد أساطير قبله استطاعوا حفر أسمائهم بكل قوة في سجلات النادي الباريسي، مثل كافاني. من ظل المهاجم الأورغوياني انتقل نيمار مؤخراً لظل الظاهرة الفرنسية الجديدة “مبابي”، الشاب الذي تمكن من خلق كاريزما خاصة به سواء مع منتخب فرنسا أو مع باريس سان جيرمان. واقع مرير عاشه البرازيلي في فرنسا، أجبره على البُكاء والشعور بالندم لمغادرته برشلونة. ذهب نيمار إلى مونديال روسيا محملاً بالكثير من الضغوط، فبحث هناك عن لعب دور المظلوم والضحية، ليكون أكثر اللاعبين سقوطاً على أرض الملعب في مباريات المونديال، وأكثر من استعان بمهنة “التمثيل” ليكسب تعاطف ...

أكمل القراءة »

برشلونة على موعد مع عودة العصر الهولندي… ولكن!

عبد الرزاق حمدون* تعتبر جملة الراحل الهولندي يوهان كرويف: “لعب كرة القدم أمر في غاية السهولة، لكن لعب الكرة البسيطة أصعب ما في الأمر”، من أشهر المقولات التي قدّمها عرّاب نادي برشلونة لعشّاق كرة القدم، لتصبح فيما بعد هوية تُنسب لأسلوب لعب النادي الكتالوني، وتتغلغل معها الصبغة الهولندية في ثنايا “الكامب نو”. منذ رحيل جيوفاني فان برونكهورست عن نادي برشلونة، لم تشهد سماء “الكامب نو” على لاعب هولندي ذو قيمة عالية، قادر على إعادة رونق مدرسة كرويف التي احتلّت برشلونة وأصبحت رُكناً أساسياً في كيان النادي. ليأتي فيما بعد إبراهيم أفلاي الذي خرج من الباب الضيّق، ومن بعده الحارس سيليسين الباحث حتى الآن عن مكان في التشكيلة الأساسية. فترة غياب هولندية عن الساحة الكتالونية، لم تألفها جماهير فريق يصف نفسه بأنه “أكثر من مجرّد نادي” لكثرة المبادئ التي تراها داخل أسواره، وأبرزها العمل على المواهب والأكاديميات لتخريج لاعبين شبّان قادرين على اكتساح الكرة الأوروبية، لتأتي الأخبار الأخيرة عن نيّة إدارة النادي التوقيع مع موهبتي هولندا ونادي آياكس “دي ليخت ودي يونغ” بقليل من التفاؤل. من يتابع نادي آياكس حالياً سيعلم مدى أهميّة اللاعبيّن، “دي ليخت” مدافع شاب بعمر الـ 19 عاماً تمكّن من شق طريقه من خلال بيئة تساعد على تألق الشبّان، ليجد مكاناً أساسياً له في تشكيلة المنتخب الهولندي مع المدرّب رونالدو كومان، ويتمتع اللاعب الشاب ببنية قوية مع بطول قامة مناسب لمركزه كمدافع، كما يمتلك نزعة هجومية وفي سجله لهذا الموسم هدف إضافة لصناعة آخر. أما اللاعب الثاني “دي يونغ” فهو الذي شغل سوق الانتقالات مؤخراً، وحرّك خزائن أندية لديها قدرة مالية كبيرة من أجل الحصول على توقيعه. يحمل اللاعب في جيناته الكثير من أسلوب برشلونة، حيث تكفي قدرته على الربط بين الدفاع والهجوم والراحة التي يقدّمها لرفاقه في خط الوسط. الكلام عن صاحب الـ21 ربيعاً لا ينتهي بين جماهير برشلونة، التي تصفه بأنه “خير خلف لـ سيرجيو بوسكيتس”، وتواجده في تشكيلة الفريق أصبح مطلباً كبيراً لهم. إدارة ...

أكمل القراءة »

تيري هنري على خطى صلعان كرة القدم العظماء

عبد الرزاق حمدون* لو وجهت سؤالك إلى معظم مشجعي كرة القدم عن أفضل لاعب في العالم، ربما تختلف التسميات وتدخل في نقاش طويل لا ينتهي، لكن لو خصصت بحثك عن أكثر اللاعبين تأثيراً بالجماهير سترى اسمه لا محالة، تيري هنري الأصلع الذي أسر قلوب الجميع واعتزل اللعب من الباب الكبير ليعود من نفس الباب إلى عالم التدريب. عُرف تيري هنري بخطواته المحسوبة والمدروسة، فهو صاحب الانتقالات القليلة في عالم كرة القدم ورحّالة اللعب الجميل والسلس. ابتدأ مشواره بأداء لافت مع موناكو الفرنسي، ليذهب إلى إيطاليا مع سيدتها العجوز نادي يوفنتوس، مروراً بمحطّة طويلة كسر بها أرقاماً كثيرة ونصّب نفسه ملكاً على ملعبي الهايبري والإمارات هناك مع مدافع أرسنال الإنكليزية، لينتقل بعدها إلى مكان قرّبه أكثر من كرة القدم الجميلة مع نادي برشلونة، فتمكن من مزج اللعب المثالي بالألقاب ودخل قلوب جماهير البلوغرانا بسرعة قياسية. بذلك يكون تيري هنري قد شارك خلال مسيرته كلاعب بأربع دوريات مختلفة تحت إشراف أقوى المدربين. اعتزال تيري هنري اللعب لم يبعده عن الملاعب حيث انتقل للعمل كمحلل في أشهر القنوات الرياضية. فترة وجيزة قضاها في هذا المجال، اقترب خلالها من عالم التدريب لتكون بوابته إلى هذا الاختصاص، ويصبح فيما بعد مساعداً للمدرب الإسباني مارتينيز مع منتخب بلجيكا. اختيار مارتينيز للفرنسي تيري هنري لم يكن صدفةً، بل كان اختياراً مبنياً على استقدام أحد نجوم الزمن الجميل في كرة القدم، صاحب الشخصية المحبوبة والأكثر قُرباً من اللاعبين الشبّان أمثال لاعبي بلجيكا، لهذا ستكون أولى ميّزات نجاح هنري المرتقب مع موناكو هي قربه من لاعبيه، فهو يُعتبر المحبوب الأول “الآيدول” لمعظمهم، مما يجعل اللعب تحت امرته حلماً لهم. جانب نفسي بحت يذكرنا بتجربة غوارديولا مع برشلونة وزيدان مع ريال مدريد. بداية مسيرة تيري هنري الرياضية مع موناكو ستعطيه صلاحيات كاملة وتقدّم له الراحة في مجال التدريب، فهو يعلم كيف تجري الأمور هناك ويعتبر ابن النادي الفرنسي. مهمّة ستكون مشابه لانطلاقة كل من غوارديولا وزيزو مع برشلونة وريال مدريد. ...

أكمل القراءة »

في ملعب الإمارات: مدافع أرسنال تعمل بصمت مع إيمري

عبد الرزاق حمدون* خمسة أهداف دكّ بها نجوم أرسنال شباك مستضيفهم فولهام ضمن الجولة الثامنة من الدوري الإنكليزي الممتاز، وأداء لافت من الغانرز عنوانه الكرة الهجومية المحببة في فلسفة هذا الفريق. من تابع هدف أرسنال الثالث أمام فولهام والذي حمل توقيع الويلزي آرون رامسي، سيعلم أن الفريق يعيش حالة استقرار وصلت لدرجة السلطنة مع المدرب الجديد أوناي إيمري. بداية موسم كانت صعبة على أرسنال مع مدرب جديد يسعى لإثبات ذاته بعد خروج المدرب الأسطوري آرسين فينغر، ليصطدم إيمري بروزنامة لم تكن مريحة أبداً ويتعرّض الفريق منذ بداية المشوار لخسارتين أمام مانشستر سيتي وتشيلسي، وبعد خمس جولات من هزيمة تشيلسي حقق الفريق العلامة الكاملة عدا عن انتصارين في الدوري الأوروبي وواحد في الكأس، ليدخل أرسنال صراع المنافسة على اللقب برصيد 18 نقطة. خسارتي السيتي وتشيلسي بالرغم من قساوتهما على إيمري، لكنهما قدّمتا درساً للمدرب الإسباني بأن العمل في انكلترا بعيداً عن الأضواء وأقلام الصحافة، يعطيك راحة بالتعامل مع لاعبيك ليخرجوا كل ما لديهم في سبيل خدمة أفكارك واختيار التشكيل المناسب الذي وصل إليه أخيراً (4-2-3-1) بثنائية تشاكا والوافد الجديد توريرا. تطبيق الأفكار بصمت يتطلّب حالة من الاستقرار تمكن أرسنال من تحقيقها، عبر الحفاظ على أسمائه الرئيسية من الموسم الماضي “أوزيل- رامسي- مختاريان- لاكازيت- أوباميانغ- بيلليرين- موستافي- تشاكا”، لذا لم يكن صعباً على إيمري تقديم أسلوبه الذي لا يختلف كثيراً عن فينغر في الحالة الدفاعية واعتماده على تقارب الخطوط الثلاث بمساحة 15 إلى 20 متراً. العمل في الظل يساعد على خلق نوع من التكافؤ والرضا داخل الفريق، فبالرغم من امتلاك إيمري مهاجمين من الطراز الأول “لاكازيت- أوباميانغ” لكنّه استطاع فرض نوع من التنافس الشريف ليصل التفاهم بينهما لتقاسم عدد الأهداف، لكلاهما 4 أهداف في الدوري المحلّي. وكما هو معروف، فإن أسلوب إيمري الهجومي مبني على الاستحواذ في وسط الميدان، أسلوب لم يكن من الصعب فهمه من قبل لاعبي الوسط “رامسي- أوزيل- مختاريان” في الصناعة والتسجيل، حتى مشاركة الأطراف لنرى تألق  كل من ...

أكمل القراءة »

في الأولد ترافورد: ليلة نيوكاسل يونايتد أسقطت الكثير من الأفكار…

عبد الرزاق حمدون* قدّم لاعبو مانشستر يونايتد مباراة أسطورية أمام ضيفهم نيوكاسل يونايتد، وحققوا ريمونتادا أسعدت الجماهير التي احتشدت في مسرح الأحلام، لكنّها كشفت الكثير من الأسرار والخبايا. منذ بداية الموسم الحالي بدأ المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو بممارسة هواياته المفضلة عبر التصريحات الصحفية، والتي يعمل على تحويلها لصالحه ويتعمد تجسيد شخصية المظلوم، لتكون كلماته ضد إدارة النادي التي لم تسعفه بالصفقات في بداية هذا الموسم باكورة السلبيات التي ضربت فريق مانشستر يونايتد ، عندما قال: “أشعر بالإحباط من فترة الانتقالات المخيبة للنادي، الموسم سيكون صعباً للغاية بالنسبة للجميع، وضعت خططي منذ عدة أشهر لكن صدمت بسبب فترة الانتقالات”. شرارة الحرب بينه وبين الإدارة نقلها مورينيو إلى غرفة تبديل الملابس، ليصبح مظلوماً في كل مكان وغير مرغوب فيه كما قال، ليخرج نجوم الفريق عن صمتهم جرّاء أسلوبه العقيم الذي لا يشبههم أبداً، ويصبح بول بوغبا عدّوه الأول ويتم سحب شارة القيادة منه!، وانتقاد مورينيو الدائم للاعبيه في مؤتمراته الصحفية جعلهم في حالة توتّر دائم معه. نتائج سلبية ومركز لا يليق بتاريخ الشياطين الحمر وحالة من عدم الاستقرار، لتأتي مباراة نيوكاسل وتضع مورينيو ولاعبيه تحت المراقبة. في شوط أول انتهى لصالح الضيوف بنتيجة 2-0 كان كل شيء يوحي بأن مورينيو على حق وبأنه يتعرّض لمؤامرة من الجميع، لكن في الحصّة الثانية شهدنا انتفاضة كبيرة بمسماها الشهير “الريمونتادا”، ليقلب بوغبا ورفاقه النتيجة لصالحهم 3-2، نتيجة أنقذت مورينيو بعض الشيء لكنها أسقطت مفاهيم كثيرة. أين هي المؤامرة؟! 45 دقيقة كانت كافية لإظهار اليونايتد الحقيقي، الفريق الذي لا يشبه أسلوب المدرب البرتغالي، والفرق كان واضحاً من فريق سدد في 6 مناسبات فقط في الشوط الأول، ليتضاعف الرقم في الثاني ويصل إلى 12 تسديدة، كما أثبت بوغبا الذي كان نجم المباراة الأوحد بأن ما يُقال عن وجود مؤامرة ضد المدرب ما هو إلا مشهد تراجيدي فقط يلعبه مورينيو، ليكمل مارسيال الذي يعاني مع المدرب ما بدأه مواطنه بوغبا ويسجل الهدف الثاني، أما ثالث الأهداف فكان من ...

أكمل القراءة »

مانشستر يونايتد يحتاج زيدان والعكس صحيح…

عبد الرزاق حمدون* خلافات داخل غرفة ملابس مانشستر يونايتد ، الأمور أصبحت خارج السيطرة، الجو مشحون ولا أحد يستطيع أن يتفوّه بكلمة داخل الغرفة، كلام هنا وهناك لا يدل على الاستقرار إطلاقاً وبيئة غير مناسبة للاستمرارية بين المدرب ولاعبيه. لم تعد مشاكل مانشستر يونايتد مخفية على أحد، فكل الأطراف ساهمت بتوتر المشهد وفضح ما يحدث خلف الكواليس. كأنما مورينيو استفاد من تجاربه السابقة بعدم الكتمان ومواجهة مشاكله أمام الكاميرات، وكثرة الانقلابات عليه سابقاً شجعت لاعبي اليونايتد للتمرد عليه مجدداً، لتكون نتائج الفريق السلبية دليل قاطع على أنه لا يوجد هناك حفلة في الأولد ترافورد. أسطورتي اليونايتد “سكولز- فيرديناند” اجتمعا على رأي واحد، وهو خروج مورينيو بأسرع وقت ممكن، لتزداد وتيرة الأخبار التي تتحدث عن إقالة قريبة للمدرب البرتغالي، وإمكانية تعويضه بمدرب الريال السابق الفرنسي زيدان. صور زيدان في لندن والأخبار عن تلقّيه لدروس اللغة الانكليزية، كل هذا يبقى في خانة الإشاعات لكنها مؤشرات على اقتراب بطل البرنابيو السابق وصاحب الكلمة الأولى في قلعة مدريد البيضاء، كما أنه صاحب الشخصية القوية القادرة على ضبط النفوس داخل الفريق، فتجربته مع ريال مدريد شاهدة على ذلك، وكيف استطاع السيطرة على دكّة تملك “رونالدو- راموس- كروس” ونجوم كثُر وسخرّها لخدمة الفريق والشعار. تعامله الخاص مع البرتغالي كريستيانو رونالدو يعطينا فكرة عن خبرته في حل الأزمات النفسية وحتى الشخصية، وهناك في انكلترا فإن شياطين مانشستر الحمر بحاجة لمن يروضها. ريال مدريد يشبه مانشستر يونايتد في تواجد النجوم الشابة والتي بحاجة لتفعيل صحيح. زيدان الذي فعّل “أسينسيو وفاسكيز ومايورال وناتشو” لن يصعب عليه تحويل سلبية “مارسيال- راشفورد- لينغارد” لقوّة إيجابية. إضافة لذلك فإن طريقة لعب الدوري الإنكليزي تتماشى مع أسلوب زيدان مع ريال مدريد، من حيث القوّة البدنية والمرتدات والعرضيات، لذا لن يكون من الصعب عليه التأقلم في البريميرليغ. نجاح زيدان المبهر مع ريال مدريد جعله عرضة للانتقاد على أنه استفاد من جيل الريال الذهبي، وبأنه كان محظوظاً في الأوقات الحاسمة خاصة في دوري أبطال أوروبا، لذلك ...

أكمل القراءة »