الرئيسية » أرشيف الوسم : عبد الرزاق حمدون

أرشيف الوسم : عبد الرزاق حمدون

ميسي وبرشلونة.. خيانة العصر الجديد

عبد الرزاق حمدون* جملة مشهورة يرددها جماهير برشلونة: “ لم نستغل فترة تواجد ميسي بالشكل الأمثل”، جملة لا يُقصد بها الأجواء المحلّية ، بل غصّة الأبطال التي لا تزال عالقة وتبقى تلك الجملة أكثر تعبيراً. الانكليزي غاري لينكر نشر صورة على حسابه على الانستغرام تخص إحصائيات الدوري الإسباني لهذا العام، وعلّق عليها “ماذا عن الاعتراضات والتصدّيات”، نوع من المزاح مع نجم برشلونة الذي فاقت سطوته المحلّية الألقاب الجماعية لتصبح ليغا ميسي بامتياز دون منازع، ولقب برشلونة المكرر في السنوات الأخيرة. اكتساح الرقم 10 محلّياً اصطدم مرتين بدوري أبطال أوروبا، الكأس التي وعد بها ميسي جماهيره بداية هذا الموسم على أن يأتي بها مع رفاقه إلى الكامب نو والاحتفال بها للمرة السادسة بتاريخ النادي، لكن فضيحة روما وبعدها ليفربول وضعتنا أمام أمثلة واقعية لنشعر بكمية خيانات داخل النادي الكتالوني. _ بين انريكي وفالفيردي خيانة المبادئ في برشلونة يتعلم اللاعب أساسيات العمل الجماعي منذ دخوله الأكاديمية، البناء على أساس منظومة كاملة والجميع يخدمها، توزيع المهام مع خلق نوعٍ من الامتيازات للمواهب وتهيئة عناصر خاصة لخدمتها، تماماً في حالة ميسي مع تشافي وانييستا، لكن الجميع ضمن المنظومة لا أحد يتعدّى عليها، النتيجة كانت أداء رائع وألقاب كثيرة. يقول يوهان:  “أن برشلونة أصبح أكثر فردية وذلك سيضر الفريق لاحقاً”، كلام الراحل الهولندي كان  تحديداً في فترة تواجد نيمار بجانب ميسي وسواريز، ابتعاد النادي عن مبادئه نوّه إليها كرويف لكن الألقاب المحلية أغفلت كل شيء، ليتحوّل الفريق مع فالفيردي إلى ميسي فقط والأرقام المحلّية دليل على ذلك. _ خيانة ميسي والرفاق ما يصيب مشجع برشلونة بالخيبة هو شعور الجميع بالوضع السيء إلا المعنيين به، اللاعبون أنفسهم راضيون على واقعهم الحالي، ميسي بهيئة المُلهم والمنقذ البعيد عن شخصية القائد، والجميع في خدمته، واقع فرضته حالة الفريق مؤخراً ووافق عليه اللاعبون لدرجة أنهم بصف المدرب فالفيردي، وتناسوا أوجاع روما وليفربول أوروبياً، وتناسوا أيضاً أن ثلاثية “نيمار وميسي وسواريز” هي من جاءت بخماسية انريكي فقط. بالعودة إلى صورة ...

أكمل القراءة »

في ريال مدريد.. صراع العروش “زيدان وبيريز”

عبد الرزاق حمدون* ما أن هدأت النفوس في ريال مدريد واستبشر الجميع خيراً بعودة زيزو التي نشرت التفاؤل داخل البرنابيو لتأمل الجماهير بموسم قادم سيكون أفضل من هذا العام، حتى عادت الأجواء تتوتر داخل البيت الملكي، بتصريح زيدان الجديد. “إذا لم أختار تشكيلتي للموسم القادم، سوف أرحل”، كلمات زيدان واضحة للجميع وتعطينا دلالة على صعوبة مهمّة الفرنسي بالتحضير للموسم القادم لإعادة الريال للواجهة المحلّية والأوروبية، وعند أول اختيار اصطدم بجبل كبير يدعى فلورنتينو بيريز، الشخص الذي جاء به منذ البداية وأعاده في نصف الموسم الحالي، وبعد تحقيقهما للتاريخ سويةً دخلا حالة صراع لن تأتي إلا بمتاعب على النادي. العودة بشروط عودة زيدان إلى الريال بعد النجاح التاريخي جاءت بعد تنازلات قدمها الرئيس للمدرب الفرنسي، ميزانية مفتوحة في الصيف لإبرام الصفقات على طلب زيزو لدعم الفريق بالأسماء اللامعة القادرة على النهوض بالريال وإسعاد الجماهير في البرنابيو. بيريز والفائدة التجارية قبل الرياضية فلورنتينو شخص تجاري أكثر من رياضي، يفهم بلغة البزنس على حساب الألقاب ويهتم بتفاصيل أبعد من الكرة، نظرته لا تقتصر على توقيع اتفاقية لعدة مواسم فقط، هاوي اصطياد رؤوس الأموال من اللاعبين، صاحب نهج واحد تحت مسمى الغلاكتيكوس، قادر على الاستفادة منهم في المبيعات وفي الإعلانات “كما فعل في فترة الغلاكتيكوس الأولى والثانية”، حملت أسماء لامعة في الملعب وخارجه الشق الثاني هو الأهم عند بيريز. في فترة زيدان لم يبرم النادي أي تعاقد قوي واعتمد على صفقاته قبل زيزو واحتل أوروبا بذلك، لكن مع بناء الملعب الجديد الذي كلّف خزينة النادي 520 مليون يورو، واستغلاله لتشبع النادي بالألقاب عاد رئيس الريال لفكرته الأساسية. زيدان كان واضحاً، وضع شروطه بخطوط عريضة وأمام الجميع وعلى هذا الأساس تم الاتفاق على عودته للفريق، لكن على ما يبدو بيريز لديه رأي آخر، فبعد موسم صفري قرر العودة لهوايته وفرض أسماء ليست ضمن فريق أحلام زيدان بل لتحقيق أهداف الرئيس المالية. مايحصل الآن يُنبئ بأيام صعبة جداً في مدريد وسيكون صيفاً حارّاً وفيه الكثير من ...

أكمل القراءة »

دوري أبطال أوروبا… هاجس المدربين ومقياس الجماهير

عبد الرزاق حمدون* هل سألت نفسك يوماً لماذا دوري أبطال أوروبا هي أقوى بطولات كرة القدم؟، لو وجدت صعوبة في ذلك عليك متابعة فيديوهات المباريات النهائية من هذه البطولة، تلمس الفرحة الهيستيرية للاعبي الفريق الذي يحمل الكأس ذات الأذنين وكمية الفخر التي يشعرها جماهير هذا النادي. ولوأردت أن تتأكد أكثر عليك أن تسمع تصريح رئيس نادي ميلان باولو سكاروني: “اللعب بشكلٍ جيّد في دوري أبطال أوروبا أهم من الفوز بالدوري الإيطالي”، الآن هل اقتنعت بذلك؟. كرة القدم في عصرنا الحالي تحوّلت إلى أكثر شعبية وانتشار، بل أصبحت أكثر عاطفية لو صح التعبير، تأثرت كثيراً بدوري أبطال أوروبا، احتكار ريال مدريد لها 3 سنوات متتالية جعلها أكثر منافسة لإيقاف الفريق الأكثر تحقيقاً لها، فرحة جماهير الريال بها أنساهم الأجواء المحلّية، وأصبح حصد الأبطال أهم من الليغا وكأس الملك، شعبية الفريق الملكي صارت أكبر ودفاع جماهيره عنهم أشرس من أي وقتٍ مضى لمجرّد تحقيقهم لثلاثية تاريخية، ونصّبت زيدان أحد أفضل المدربين في التاريخ. يقول جوزيه مورينيو: “الدوري المحلي هي أفضل معيار لأحقية المدرب وليس دوري الأبطال”، كلام البرتغالي واضح وصريح العمل على 38 مرحلة في 9 شهور كاملة تتخللها ظروف معيّنة تدل على كفاءة المدرب، غوارديولا عندما تولى مانشسترسيتي صرّح: “الفوز بالدوري الانكليزي أهم من دوري الأبطال”، إذا وصلنا إلى اتفاق مشترك بين أكثر المدربين انتقاداً في العالم، لكن هل كلامهم صحيح عند البعض؟. فالفيردي حسم الدوري الإسباني مع برشلونة وكذلك أليغري في إيطاليا مع يوفنتوس، توماس توخيل لم يجد صعوبة بالفوز مع باريس سان جيرمان ونيكو كوفاتش يتصدرّ البوندسليغا وبقي له مباراة للفوز باللقب، 4 مدربين منهم حقق اللقب وواحد على بعد خطوة لكن ما هو تقييم الجماهير لهم؟. الأربعة الأبطال مهددين بالإقالة من أنديتهم والسبب هو دوري أبطال أوروبا، في الكامب نو أصبح فالفيردي مكروهاً، جماهير السيدة العجوز تريد مدرب أكثر جرأة، في حديقة الأمراء يحتاجون لمدرب يتماشى مع طلباتهم وفي الأليانز كوفاتش فشل الأبطال أنساهم العودة من بعيد في ...

أكمل القراءة »

ماوريسيو بوتشيتينو… صاحب المعتقدات وحرباء التكتيك

عبد الرزاق حمدون* “أنا أرجنتيني الجنسية لكنني أعتقد أنني من عائلة إيطالية، كل شيء من حولي كان يوحي أنني إيطالي، اسم العائلة وطريقة الحياة والطعام الذي كان يقدمه والدي وجدّي ووالدتي، لكن أنا تربيت في الأرجنتين”، ماوريسيو بوتشيتينو في مقابلة خاصة. الإيمان عن طريقة القناعة وبكل ما هو قريب من شخصيته ويلمس ذاته، يتماشى مع المواقف كما هي، يهدأ وقت الركود، مترقب محافظاً على رصانته في لحظات الضغط، ويشتعل في الوقت المناسب، “أنا فقط أظهر انفعالي في المنزل وفي سريري”، المدرب من وجهة نظره لديه كاريزما خاصة يجب أن يحترم مكانته على الدكّة لا يثير الكثير من الضجيج حوله “ يجب أن أبقى هادئاً ولا أكثر من الحركات والانفعالات لكي أستطيع إيصال معلوماتي للاعبيني”، الهدوء هو أفضل وسيلة للتفاهم وإيجاد الحلول. الفكر الأكاديمي أبرز مفاهيمه الكروية “أنا ابن نادي نيو اولد بويز الذي يعتمد على أكاديميته وعلى لاعبيه الشبّان”، مدرب شاب يؤمن بإعطاء المساحة للمواهب والصاعدين وكشف مواهبهم، الإدارة هي ملعبه في كل شيء. صبره على التخطيط للمشاريع الطويلة سر نجاحه مع توتنهام وجد بيئة دافئة لأفكاره أكاديمية فيها مواهب بحاجة لصقل وفرص لذا أطلق عليه مشروع السعادة: “في توتنهام لدينا فلسفتنا الخاصّة ومشروعنا وشغفنا الخاص بنا والذي دائماً ما نحافظ عليه لكي نستمر”. يؤمن بوتشيتينو بالخرافات خارج مهامه التدريبية “يطلب من زوجته عدم حضورمبارياته لأنه يرى بأن حضورها يجلب النحس”، لكن في عمله يعلم أن مساحة الملعب ملكه لذا تطبيق الأفكار سهل لديه، يقتنع بعمل الجماعة لا الافراد “لدينا فلسفتنا الخاصة وجميع اللاعبين قادرين على تطبيقها”، بين 4-2-3-1 و 4-3-1-2 و3-5-2 لا فرق عند بوتشيتينو المهم هو الضغط المجنون والعمل كمجموعة في كل شيء. المرونة التكتيكية من أهم خصاله لا يهتم بالظروف ومؤمن بالواقع ولا يضع عوائق وإنما يوجد حلول سريعة، ولو سألت أحد المتابعين عن أفضل قرار تكتيكي في دوري أبطال أوروبا لهذا الموسم سيكون سلاح يورينتي أمام أياكس في نصف نهائي البطولة. ماورويسيو بوتشيتينو صاحب المعتقدات الكثيرة ...

أكمل القراءة »

بيب غوارديولا … الملك الذي أخضع انكلترا لحكمه

بقلم عبد الرزاق حمدون* مع بداية هذا الموسم في الدوري الانكليزي الممتاز وبقاء مانشسترسيتي بنفس النهج والأسماء لم أشك بلحظة أن بيب غوارديولا وفريقه قادران على تكرار الموسم الماضي والتتويج بلقب البريميرليغ. إيماني بقدرة السيتي على تحقيق اللقب مجدداً ليس لأنه لا يملك منافساً له، بل ما قدّمه ليفربول هذا العام وضعه أفضل مركز ثاني بتاريخ البريميرليغ، لكن إيماني كان مبنياً على فكر ونهج ثائر إسباني كتالوني رحالة الأسلوب الهجومي الذي ينشر الكرة الجميلة أينما ارتحل ويملك الكثير من التحدي والإصرار ما يضعه في المقدمة دائماً ولا يرضى بغيرها مكان، هذا هو بيب غوارديولا منذ أول يوم استلم به برشلونة مروراً ببايرن ميونيخ وصولاً لمانشسترسيتي. صعوبة البريميرليغ وصفتها الصحف الانكليزية منذ أول يوم وصل به غوارديولا إلى هناك، عندما عنونت “لن تنجح كرة بيب في انكلترا”، وبعد ثلاثة مواسم حقق خلالها بيب الدوري في مناسبتين صرّح بيب: “أن المحافظة على اللقب هو أصعب إنجاز بحياته”، صاحب الألقاب الكثيرة لكن يبقى البريميرليغ له طعُم آخر عنده لم لا وهو الذي وُضع تحت الضوء والنقد منذ أيامه الأولى، وعند أول مطب تخرج الانتقادات ضده. كلام بيب عن صعوبة الحفاظ على اللقب جاء بعد كثير من العوامل، منها منافسة ليفربول المتطور مع كلوب والذي أصبح من أفضل أندية أوروبا، هذه المنافسة جعلت من بيب ولاعبيه أن يحققوا 14 انتصاراً متتالياً في النصف الثاني من الموسم، وكانت حافزاً لهم للظفر باللقب وشكرهم على تلك المنافسة التي كانت سبباً بتتويج السيتي للمرّة الثانية. إصابات دي بروين وميندي وفيرناندينو هذا الموسم شكلت التحدي الأكبر لبيب، لكن مع ظهور وتألق “سترلينغ وبرناردو سيلفا” كان الأمر أقل خطورة، لم تكن زحمة المباريات وكثرتها عائقاً لهم بل تعطشّهم للأهداف والظهور دائماً جعلهم يلعبون مباراة كل 3 أيام وعلى أربع جبهات، رفع معهم سقف التحدي ليحققوا الرباعية ومنه السباعية لكن أخطاء دوري الأبطال الفردية حالت دون ذلك ليصب السيتي تركيزه على المحلّي ويحصد اللقب مرّة أخرى وينتظره نهائي الاتحاد الانكليزي ...

أكمل القراءة »

ليونيل أندريس ميسي … المتهم رقم “1”

بقلم عبد الرزاق حمدون أذهب إلى زنزانتي المنفردة بعد كل انكسار، ليس لأني متهم ولكني أحب حياة التفرّد في هذه المواقف، أبتعد عن الضوضاء ولا أحب الأضواء هي ليست غايتي في لعب كرة القدم، لا أتمالك نفسي عند أي هزّة كبيرة، وفي كل خسارة أنا من يتحملّها لأعود لصفة المتهم والمتخاذل، شخصية لا أعرف كيف وصفوني بها لكنها لا تشبهني أبداً. لا أجيد الكرة التي تحبونها لا أستطيع اللعب بالشخصية التي تطلبوها، أنا ألعبها لأنني أعشقها منذ طفولتي هي صديقتي الأولى والوحيدة، أداعبها في لحظات الركود الذهني والصفاء الوقتي لست متمرساً في لحظات الضغط النفسي ودائماً ما أسقط في دقائق الحقيقة لأنني أتحمل هموماً لا تحملها جبالاً في غياب الجميع يجب أن أظهر بدور المنقذ ومع ذلك حملت الجميع على ظهري، ساهمت بألقاب عديدة وكنت صاحب الفضل بهم، لكن كما قلت لكم في لحظات الحقيقة وعند غياب الجميع فشلت ليس لأني متخاذل بل لأنهم من خذلوني، يدٌ واحدة لا تصفق. في الأرجنتين يهتفون ضدّي بل يشتموني أنا وعائلتي، والمكان الذي أشعر بالراحة والانشراح فيه أصبح أكثر ضيقاً علي، أنا الخائن لبلدي والمتخاذل الذي لم يقدّم أي شيء لمنتخبه، وضعوني في منصب لا يشبهني شخصية لا أنتمي لها “القائد” ليست مهمّتي، أنا صانع للمتعة فقط لا أستطيع حمل كل هذه الهموم على عاتقي، وفي برشلونة تحوّلت من الملك رقم 10 إلى لاعب عادٍ وكما قلت عند أول خسارة أكون المتهم الأول. لا أستطيع اقناعكم بأنني الأفضل أعلم بذلك فعند النكسات تظهر السلبيات وما أكثرها عند الكارهين، لكن أكثر ما يؤلمني هو اقتناع الأشخاص الذين أحبّوني بذلك، كرة القدم غدّارة تريد أن تنال منّي لأنني أكثر من أجبربها لكي تخضع لحكمه وقدره، تقف بجانبي في الكثير من اللحظات وتختفي في أهم المحطّات وكأنها تريد الانتقام منّي لتذكرني أنها هي صاحبة القرار الأول والأخير. كثرت التهم والتسميات لكن لن أقول لكم أكثر من كلام مدربي الحالي في الأرجنتين “سكالوني” : “أسوء شي عندي ...

أكمل القراءة »

ليالي الأُنس في انكلترا…أعادت أنديتها إلى واجهة أوروبا

بقلم عبد الرزاق حمدون* في أغنية مشهورة للراحلة أسمهان بعنوان “ليالي الأُنس في فيينا” نظراً لجمال هذه المدينة وطبيعتها، تأخذك أسمهان بصوتها الجميل إلى شوارع عاصمة النمسا الجميلة، لو أردنا أن نطبق هذه الأغنية على واقع رياضي حالي لن نجد أجمل من الدوري الانكليزي الممتاز لما قدّمه لكرة القدم في الفترة الأخيرة. حرارة المنافسة في البريميرليغ هذا العام لم تقتصر على الناحية المحلّية، فصراع الصدارة المحتدم بين مانشسترسيتي وليفربول والمراكز المؤهلة لدوري الأبطال بين توتنهام وتشيلسي وأرسنال، لتنتقل إلى الساحة الأوروبية ونشاهد ولأول مرّة في التاريخ أربع أندية من نفس البلد سيتواجدون في نهائين أوروبيين “دوري الأبطال” بين توتنهام وليفربول، و”اليوروباليغ” بين تشيلسي وأرسنال، كيف عادت انكلترا بقوّة لأوروبا!. مدارس كروية ومدربين كبار تواجد الأندية الأربعة لم يكن صدفة، فمن يتابع الدوري وإحصائيات الأندية يعينا فكرة كاملة عن التطوّر، كثرة المدربين العباقرة في هذا الدوري أضاف الكثير لقوّة الأندية، غوارديولا كلوب بوتشيتينو سارّي إيميري نونو سانتوس وبينيتيز وبيليغريني وسيلفا وقبلهم مورينيو وكونتي وفينغر، كل من هذه الأسماء لها مدرستها وأسلوبها الخاص، تطورت الكرة هناك بشكل ملحوظ ومن ثم تحوّلوا إلى الخارطة الأوروبية، في مقال سابق لموقع bbc يعود لعام 2017 كتبه الأسطورة الانكليزية “آلان شيرر” قال: أنّ توافد الكم الهائل من المدربين إلى انكلترا سيأتي بالفائدة للبريميرليغ وسيصل بهم إلى نهائي الأبطال وذكر خلالها الألماني كلوب كيف أوصل بوروسيا دورتموند إلى نهائي 2013 وقال أن سيعيد هذا مع ليفربول. تفوّق انكلترا في جميع النواحي في السابق كان السبب الأول لتراجع الأندية الانكليزية أوروبياً كان كثرة المباريات في الرزنامة، ومع إصرار الاتحاد الانكليزي على عدم التغيير تأقلمت الأندية بهذا الوضع وأوجد المدربون حلّاً واضحاً، العامل البدني أصبح أساسياً بشكل أكبر ليصبح اللاعب هناك يستطيع لعب مباراة كل 3 أو 4 أيام أي بمعدل مباراتان أسبوعياً، هذا ما جعل الأندية الاعتياد على الرتم القوي من المباريات. التحدّي في الدوري الممتاز انتقل إلى أوروبا، روح المنافسة وعدم تقبل الهزيمة ما جعل ليفربول يعود ...

أكمل القراءة »

توتنهام أياكس… تراث تكتيكي بسيط في موسم الريمونتادا

بقلم عبد الرزاق حمدون* مباريات دوري الأبطال تُلعب على تفاصيل صغيرة ومنها الدقيق جداً، منها خدع تكتيكية وأخرى احتيال على قانون اللعبة، هي لمسات بسيطة قادرة على صنع فارق وترجيح كفّة فريق على آخر. في موسم الريمونتادا الكروي نتيجة الذهاب أصبحت لا تطمن، واللعب على أرض الفريق أو خارج ميدانه لا تهم، المهم هو أن تراهن على حظوظك حتى النهاية، الأهم هو تحضير المدرب الفني والتكتيكي والمعنوي، تحفيز اللاعبين هو من يأتي بالنتائج. شوط أول شهد سيطرة كبيرة لشبّان أياكس، بداية مميزة بهدف مبكر عن طريق دي ليخت، إذاً الأمور أصبحت شبه محسومة بين مباراتي الذهاب وأول 10 دقائق من الإياب، يحاول توتنهام بالعودة لكن دون جدوى أمام ضغط أياكس على مفاتيح لعب الضيوف، ولكي تصبح المهمّة أشبه بالمستحيل جاء الهدف الثاني عبر المغربي زيّاش لترتفع أسهم أياكس بالتأهل إلى النهائي، لكن هذا كان في أول شوط ماذا عن الحصّة الثانية؟ خدعة يورينتي المتكررة بوتشيتينو من أفضل المدربين من ناحية قراءة المباراة والمرونة التكتيكية مع كتيبته، وسريع الحلول بالرغم من قلّتها بين يديه، وبعد شوط أول لم يستطع مجاراة نسق خصمه حوّل الموضوع إلى أسلوب بسيط لكنه جاء بالمفعول “محطّة يورنتي لكسب الكرات العالية”. لنبتعد عن كرة القدم قليلاً ونذهب إلى كرة اليد والسلة، تكتيك بدائي يُعرف باسم “البلوك والزحلقة” يقوم اللاعب الضخم بعمل بلوك على المدافع ليفسح مجالاً لزميله بتخطّي خصمه ويفتح خلفه مساحات مع لعبة 2ضد1. بالعودة إلى يوهان كرويف أرينا، يورنتي كان اللاعب الضخم في كرة السلة واليد، كرات عالية له مع تهوّر دفاع أياكس الشاب بمواجهته لتخسر الكرة وتفتح خلفها شوارع للمنطلقين من الخلف “مورا-سون-ديلي آلي”. كسب يورنتي 13 التحام هوائي نتج عنها أهداف المباراة مع بروز نجم جديد وهو مورا الأكثر سرعة بين المهاجمين والأكثر استغلالاً للمساحات الصغيرة. استحق توتنهام الفوز واللحاق بـ ليفربول إلى نهائي الأبطال مثلما لم يستحق شبّان أياكس الخروج بعد قصّتهم الجميلة، لكن الأحق من كل ذلك أن تنصف الكرة رجلاً ...

أكمل القراءة »

ليفربول برشلونة… ريمونتادا بعنوان “عكس جاذبية الأرض”

بقلم عبد الرزاق حمدون* عندما سئل بيل شانكلي بأن كرة القدم مسألة حياة أو موت، أجابهم المدرب الأشهر لليفربول “أنتم مخطئين، كرة القدم أكبر من ذلك بكثير”. كلام شانكلي لا يدخل في العقل وليس قريب للواقع فهل هناك أهم من صراع الحياة والموت لدى الإنسان؟، الإجابة في كرة القدم هي نعم!، عندما تحوّل انكسارك إلى لحظة فخر واعتزاز، عندما تسعى لإدخال الروح بفريقك المثُقل بكل أنواع السلبيات والضغوطات وتخرج منهم أبطالاً حقيقين يتغنّى بهم المتابعون كأنهم أساطير لمسلسل تلفزيوني، عندما تعاند الحظ السيء لتعيش نشوة الانتصار الأعظم وتكسر كل توقّعات المحللين والمنجمين، عندما تبقى صامداً بعد ضرباتك الموجعة وأنت أساساً بدون أسلحة متوفرّة، عندما تملك روحاً يكون الموت ليس موجوداً في قاموسها هذا ما كان يعنيه بيل. في استديوهات بي ان سبورتس قال جوزيه مورينيو بأن ما حصل اسمه ريمونتادا يورغن كلوب، البرتغالي هو أقرب من أي شخص لحالة المدرب في هذه المواقف ودوره، يعلم أن ما فعله كلوب هو أكبر من أي تكتيك، يعرف بأن من الصعب على أي مدرب أن يعيد إحياء فريقٍ متعب وفي ليلة كبيرة. المباراة لا تحتاج للكثير من الكلام في التكتيك، فعندما تشاهد أهداف اللقاء ستعلم بأن لاعبي برشلونة لم يخيفهم أصوات جماهير الأنفيلد، إنما لاعبو الريدز أنفسهم كأنهم وحوش على هيئة بشر، رتم عالي وضغط مجنون خلال 90 دقيقة جوع للتهديف ولصنع المعجزة بالرغم من كل شيء، أخطاء برشلونة ووجهه الشاحب يذكرنا بليلة الأولمبيكو هناك في روما. الفرق بين كلوب وفالفيردي كان واضحاً، مدرب يعلم ما يريد ويحترم ناديه وجماهيره وآمن بحظوظه الضئيلة، ومدرب هو ليس بالمهرج الفكاهي لكنّ هدوءه وصمته يعطيان فكرة على انقطاعه عمّا يدورأمامه، مدرب جبان لا يملك مواصفات الشجعان ولا يعرف كيف يتصرّف في مثل هذه المواقف، مدرب فاقد لهوّية التدريب ولا يجب تواجده بين كبارالقارّة مع فريق بحجم برشلونة. ما حصل في الأمس هو أكبر من التكتيك بحد ذاته، ريمونتادا كسر التوقعات وإجبار القدر على أن يلين ويقف بجانب ...

أكمل القراءة »

يورغن كلوب…. حكاية المنحوس جزء “2” تلوح في الأفق

عبد الرزاق حمدون* في مؤتمره الصحفي قبل مواجهة برشلونة، لقطت عدسات الكاميرا ردّات فعل لم تألفها مسبقاً من الألماني يورغن كلوب، حالة من الإحباط واليأس والتفكير بالكثير من الأشياء حال دون ابتسامته المعهودة ومزاحه مع الصحفيين. لا أحد يقف أمام الحظ هذه قاعدة لا يجب تخطيّها، فعندما يبتسم لك أنت ستخرج منتصراً ولو عاندك فلن تفيد محاولاتك وجهدك في إقناعه بأن يقف لجانبك، لكن علينا أن نقتنع بأن ما قدّمه كلوب في مواسمه بليفربول يستحق لقب على الأقل. ثورة حمراء يُعرف عن يورغن كلوب عند استلامه أي فريق يعبث به يفتعل ثورات كروية من الناحية الفكرية والنفسية والسوقية، مجنون الطباع والصفات والأفعال، ولكي تنافس في الدوري الممتاز عليك بترميم أخطائك التكتيكية وتدعيم الفريق بالصفقات، “أليسون- فان دايك- محمد صلاح- ماني- كيتا- فيرمينيو- فابينيو- روبيرتسون- أرنولد- شاكيري”، نجوم استطاعت مع كلوب أن تكتب تاريخاً جديداً في الريدز، أفضل لاعب في البريميرليغ لموسمين متتالين “صلاح- فان دايك”، وصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا وخسارته من الريال ونصف نهائي حالي أمام برشلونة، والأبرز من كل ذلك المنافسة الشرسة مانشستر سيتي القوي على لقب الدوري الممتاز. تاريخ جديد استطاع كلوب في أربع مواسم أن يكتب اسمه في سجّلات القلعة الحمراء كأحد أفضل مدربي الريدز عبر التاريخ، فهو صاحب ثالث مدرب من ناحية الانتصارات في 116 انتصار من أصل 205 مباراة خاضها مع ليفربول، صاحب أطول سلسلة انتصار في ميدانه الأنفيلد برصيد 38 مباراة، وحالياً وصل لنقطته الـ 94 وهي نقاط كافية بأن يحقق بها لقب الدوري الانكليزي مع العلم أنه تبقى له مباراة أخيرة. نجاحات كلوب في الميدان لم تتوقف على التكتيك والنتائج وإنما زادت من القيمة السوقية للاعبيه والتي وصلت إلى 855 مليون باوند بعدما كانت فقط 292 مليون. بعد كل الأمور الإيجابية يحتاج كلوب لمعجزة أمام برشلونة ولمساعدة خصم منافسه في الدوري، وبين هذا وذاك ربما يخرج كلوب خالي الوفاض وينطبق عليه لقب المنحوس الثاني بعد الأرجنتيني هيكتور كوبر صاحب النهائيات السبع ...

أكمل القراءة »