الرئيسية » أرشيف الوسم : عبد الرزاق حمدون

أرشيف الوسم : عبد الرزاق حمدون

جورجينيو.. أفضل ما حصل مع تشيلسي أمام وست هام

عبد الرزاق حمدون* أرقام اللاعب الإيطالي جورجينيو كانت الشيء الإيجابي الوحيد لـ “ساري”، الذي وقف عاجزاً هجومياً أمام وست هام، بعدما فشل تشيلسي بتحقيق الفوز السادس على التوالي، وأهدر لاعبو البلوز نقطتين هامّتين في مشوار الفريق وصراعه في تقاسم الصدارة مع ليفربول. في ملعب بريطانيا الخاص بنادي وست هام، وضع “بيلغريني” الخلطة السحرية التي استطاع من خلالها أن يوقف الزحف الهجومي لضيفه تشيلسي بقيادة الإيطالي ساري. البلوز الذي حقق أرقاماً هجومية  رائعة حتى الآن في سماء البريميرليغ، عجز أمام الانضباط التكتيكي الذي رسمه له خصمه. تميُّز أصحاب الأرض في الناحية الدفاعية خلق الكثير من المتاعب لهازارد ورفاقه، ونجح بيلغريني بتشكيل “4-5-1” بإغلاق الأطراف تماماً ونقل اللعب إلى الوسط أي مكمن قوّة المستضيف، ليجبر نجم البلوز هازارد على الذهاب إلى العمق وارتكاب الكثير من الأخطاء، حيث خسر البلجيكي الصراعات الثنائية في 6 مناسبات كـ أكثر لاعب افتكّت منه الكرة خلال 90 دقيقة، ليكون أسوء لاعب من طرف الضيف. بيلغريني أجبر ساري على الاعتماد على وسط ميدان يفتقد لميزة التسديد من الخارج، حيث سدد كل من كانتي وكوفاسيتش في 4 مناسبات دون أن يتمكنا من إصابة المرمى، وفي مثل هذه الظروف الدفاعية أنت بحاجة للاعب مميز بدقّة التصويب، كما فعلها البديل باركلي في مناسبة واحدة كانت الأخطر لتشيلسي في الشوط الثاني. في ظل الأجواء السلبية التي أحاطت بالبلوز أمام وست هام، كان الرقم الجديد الذي حققه الإيطالي جورجينيو أكثر جانب إيجابي لساري ولاعبيه، 180 تمريرة خلال 90 دقيقة أي تمريرة واحدة كل 30 ثانية، بنسبة دقّة وصلت إلى 90% أي 162 تمريرة ناجحة. قيمة جورجينيو ليست في تمريراته فقط، إنما في قدرته على التعامل الجّيد تحت الضغط في وسط الميدان، حيث لمس الكرة في 191 مرّة وخسرها في مرّة واحدة فقط بالرغم من موقعه الحسّاس. لاعب نابولي السابق هو خير سفير لتطبيق أفكار مدربه، لذا كان من أهم شروط ساري لاستلام تدريب تشيلسي هو التوقيع مع جورجينيو، الذي يقوم بربط الخطوط ببعضها ...

أكمل القراءة »

كلوب ودرس جديد عنوانه: كيف تخاطر لتكسب الجميع؟

عبد الرزاق حمدون* لم يكد سوء التفاهم الذي ضرب هجوم ليفربول يتفاقم، حتى تدخل المدرب الألماني يورغن كلوب لحلّه مباشرة. مباراتان فقط، واحدة في الدوري المحلي والثانية في دوري الأبطال، وضعت الكثير من الشكوك والتساؤلات على أبواب ليفربول وكثُرت التنبؤات حول مستقبل هجوم الفريق الانكليزي. كثرة اللقطات التي تميّزت بالأنانية من قبل “محمد صلاح وساديو مانيه” جعلت الفريق عرضة للانتقاد من قبل الصحافة التي لا ترحم. تدخل المدرب الألماني جاء سريعاً، ولم يكن الحل خارج الميدان بل عالج الموضوع مكان ظهوره أي على أرضية الميدان، لتكون مباراة ساوثهامبتون مناسبة لهذه القضية، ويضرب بها كلوب أكثر من عصفور. 1- ابتسامة صلاح أخيراً بعد الكابوس الذي عاشته جماهير “الأنفيلد رود” إثر لقطة عصبية للنجم المصري محمد صلاح عقب الهدف الثالث على باريس سان جيرمان، ظنّ الجميع أن أفضل لاعب في الموسم الماضي قد فقد قليلاً من بريقه وسيدخل حالة من الشك، التي قد تبعده عن مستواه. لم يتكلف المدرب كلوب كثيراً  في إيجاد الحل، ووضع صلاح كـ رأس حربة صريح في خطّة “4-2-3-1” عوضاً عن زميله فيرمينيو، ليتفرّد المصري بهذا المكان وحيداً والجميع يمدّه بالكرات ويتفنن هو في إضاعة الفرص. المجاذفة بهذه الحركة كادت تأتي بالفشل والعقم الهجومي، إلى أن سجّل صلاح هدفه الوحيد في هذه المباراة والثالث لفريقه قبل نهاية الشوط الأول، لترتسم الابتسامة على محيّا الفرعون المصري أخيراً. 2- شاكيري أساسي لأول مرّة وضع صلاح كـ مهاجم صريح تم تعويضه في وسط الملعب بالسويسري شاكيري، أحد أسلحة الريدز على الدكة، ولكي لا يبتعد كثيراً عن التشكيلة الأساسية ويستعيد الثقة بنفسه، اختاره كلوب ليكون ضمن تشكيلة البدء أمام ساوثهامبتون، ليرد شاكيري الجميل لمدربه بمساهمته الرئيسية بالهدفين الأول والثالث، مساهمة كفيلة بالتنبؤ بعودة قوية لنجم ستوك سيتي السابق. حل كلوب كان لشوطٍ واحد فقط، ولكي لا يُفسد فرحة الأهداف الثلاثة في الشوط الأول، أعاد الأمور إلى نصابها في الشوط الثاني وابتعد عن المخاطرة، التي جاءت بثمارها خلال 45 دقيقة فقط، 3 أهداف ...

أكمل القراءة »

ساري و هازارد.. أفضل ثنائي في انكلترا

عبد الرزاق حمدون* “أنت قادر على تسجيل 40 هدفاً هذا الموسم”، هذا ما قاله المدرب الإيطالي ماوريسيو ساري لنجمه البلجيكي إيدين هازارد، قبل مباراة كارديف سيتي. إجابة هازارد كانت بأول هاتريك له هذا الموسم أمام الضيف الصاعد حديثاً، لتكون أول جملة في المؤتمر الصحفي للمدرب الإيطالي عقب لقاء كارديف: “هازارد قد آمن بكلامي، وهو قادر على تسجيل 40 هدفاً هذا الموسم”. بين ساري وهازارد علاقة ثقة كبيرة، فاللاعب راهن على تألقه هذا العام رفقة مدربه الجديد على حساب ذهابه إلى البرنابيو، متأثراً بما قدمه ساري مع نابولي من كرة هجومية يحبّذها البلجيكي، لتكون المحصلة حتى الآن 5 أهداف وصناعة 2 في أول 5 مباريات للفريق ضمن الدوري الإنكليزي الممتاز. معادلة ساري الجديدة: هازارد أفضل من ميرتينز وانسيني في موسم 2016-17 قدّم ساري أفضل مواسمه مع ناديه السابق نابولي، فهناك مارس ثورته الهجومية في بلاد تمتاز بكرة دفاعية تكتيكية، ليخلق أسلوباً جديداً يمتاز باللامركزية الهجومية وعدم الاعتماد على مهاجم رئيسي، وهنا لمع نجم الجناح البلجيكي دريس ميرتينز ومعه الإيطالي لورينزو انسيني، وقدَّم اللاعبان أفضل ما لديهما رفقة أسلوب ساري، ليسجل كل منهما أهداف كثيرة في الكالتشيو “28 ميرتينز، 18 انسيني”، مع نسب تسديد عالية على مرمى الخصوم. في 5 مباريات 2 كاحتياطي، أظهر هازارد كفاءته العالية، ليس تهديفياً فقط بل مهارياً ليكون نقطة قوّة البلوز حتى الآن، 5 مباريات سجّل فيها 5 أهداف وصنع هدفين لزملائه. وسط ميدان “تشيلسي- ساري” يمتاز بالتكتيك العالي دفاعياً وقادر على فتح المساحات للهجوم، وتواجد هازارد على الطرف وحيداً أعطاه حرّية كاملة ليلمس الكرة في 97 مرّة أمام كارديف، وكانت تحرّكاته في نصف ملعب الخصم يميناً ويساراً. بيدرو وجيرو تألق هازارد الحالي مرتبط بتواجد ثنائي بجانبه في الهجوم، الفرنسي جيرو لاعب محطة هوائية قادر على خلق المساحات اللازمة له وصناعة الأهداف، والإسباني بيدرو واستخدامه في عملية تبديل المراكز مع هازارد وخير مترجم لتمريرات البلجيكي وتحويلها لداخل الشباك برصيد 3 أهداف حتى الآن. البناء من الخلف والتمريرات ...

أكمل القراءة »

‎جمهور ريال مدريد لـ”رونالدو”: نسيانك سهل أكيد

عبد الرزاق حمدون* متعة في الأداء وقوّة هجومية تمتاز بالتنوّع، هذه كانت أبرز صفات ريال مدريد الجديد بعد حقبة رونالدو زيدان. ‎شاءت الأقدار الأوروبية أن يلعب ريال مدريد في نفس توقيت يوفنتوس، خلال المرحلة الأولى من الدور الأول في مسابقة دوري أبطال أوروبا، أي كان جمهور الريال أمام خيارين إما مشاهدة فريقهم أمام روما، أو سماع أخبار رونالدو مع اليوفي أمام فالنسيا. لقطة طرد رونالدو حملت معها الكثير من المعاني، فالبرتغالي يعلم أنه فقد بعضاً من بريقه ونجوميته في أعين جمهور البرنابيو، لذا كان يعلم أن أي تعثّر في تجربته الجديدة سيضعه في دائرة الشك الكبيرة، ليأتي الطرد تزامناً مع أهداف الريال في شباك روما، وتربط الجماهير بكاءه بعد طرده بأهداف فريقهم المتقنة، مع أسلوب لعب أقل ما يقال عنه أنه رائع!. قدّم ريال مدريد مع مدربه الجديد “لوبيتيجي” نسخة جديدة من الفريق الملكي أفضل ما يقال عنها “ما بعد رونالدو”، مع لاعبين أكثر حرّية “بيل- بنزيما- ايسكو- أسينسيو”، وهجوم متنوع يعتمد على عدّة جوانب، أبرزها التسديد على المرمى عدا عن المرتدّات القاتلة بالاعتماد على سرعة بيل وتمريرات خط الوسط، واختراقات ايسكو و أسينسيو التي ساهمت بشكلٍ كبير في الزيادة العددية بهجوم الفريق، فبعد سلسلة العرضيات من مارسيلو وكارفخال ومجاملة رونالدو، انتفض الفريق بشكل كبير ليقول للجميع أن الريال لا يقف  على لاعب واحد وإن كان أفضل لاعب في العالم. أمام روما وفي دوري الأبطال “بطولة كريستيانو المحببة”، كانت أكثر الإجابات إقناعاً لجماهير البرنابيو، ولكي يقطعوا الشك باليقين في بطولة شهدت تألقه معهم خلال 9 سنوات، كان استقبالهم لروما الإيطالي وتسجيل نجومهم لثلاثة أهداف مع قوّة أداء وصلت إلى 30 تسديدة منها 11 على مرمى الخصم، رسالة مفادها : “أننا لم نخسر أحد، بل خروجه زادنا جماعية ومتعة”. دخول ماريانو دياز كانت منتظراً من قبل الجميع، فصاحب الرقم 7 الجديد في صفوف الريال كان حمله كبيراً، لكن رهان بيريز ولوبيتيجي على ماريانو جاء بثماره بعد دقائق من مشاركته أمام روما، ...

أكمل القراءة »

إرنستو فالفيردي.. كيف أضع العصي في العجلات؟

عبد الرزاق حمدون* يبدو أن فالفيردي لا يريد أن يصلح موقفه مع جمهور نادي برشلونة، فالبرغم من امتلاكه لأسماء قوية ورنّانة قادرة على صنع الفارق في أي لحظة ويحلم بها أي مدرب، إلا أن المدرب الإسباني دائماً ما يسعى لخلق الصعوبات التي قد تسبب له وللاعبيه وجماهير فريقه الكثير من الصداع والضغوطات وربما للحظات حبس الأنفاس. التنبؤ الخاطئ وإصدار أوامر ليست في وقتها هي أبرز صفات المستر السلبية. يمتلك فالفيردي أفضل العناصر على مستوى الدوري الإسباني خاصة بعد إبرام النادي الكتالوني لصفقات مدوّية، ما يجعله قادراً على تطبيق المداورة الصحيحة بين اللاعبين وفي وقتها المناسب أي أمام الأندية المتوسطة والضعيفة، والبدء بأفضل تشكيل له أمام الفرق الكبيرة والمنافسة له. منذ بداية الموسم ارتكب فالفيردي هذا الخطأ الفادح، فعندما يكون لديك هذا الكم الهائل من النجوم الواعدين فأنت بحاجة لكل دقيقة إضافية تفرّغ بها طاقاتهم، وكلما طالت فترة ابتعادهم عن الملاعب يعني أنك ستخسر حماسهم تباعاً، عدا عن التعب الذي سيضرب تشكيلتك الأساسية في بعض مراحل الموسم، واللعب الممل والمكشوف الذي سيبدأ به لاعبوك كما حصل في المباراة الأخيرة أمام ريال سوسيداد في “الأنويتا”. فالفيردي بدأ جميع مبارياته هذا الموسم بنفس الأسماء والتشكيل، ولو نظرنا إلى الأندية التي لعب معها برشلونة سنرى بأنها ستصارع كثيراً على البقاء في الدوري هذا العام، أي أنه كان متاحاً للمدرب الإسباني تفعيل مداورة اللاعبين خاصة أمام بلد الوليد وهويسكا الصاعدين حديثاً للدرجة الأولى. خطأ فالفيردي الكبير هو قدومه للأنويتا وهو عازم على تغيير كل المفاهيم، وقد نسي أن هذا الملعب بقي مستعصياً على فريقه حتى الموسم الماضي، ليبدأ اللقاء بثلاثي وسط غريب جداً “رافينيا- راكيتيتش- روبيرتو!” وهو الذي يملك “كوتينيو- بوسكيتس- آرثور- مالكوم- فيدال- دينيس سواريز!” ، ليرتكب لاعبو هذا الخط الكثير من الأخطاء منها فقدان الكرة وعدم تقديم الدعم الدفاعي لنرى كوارث دفاعية بقيادة “بيكيه واومتيتي”، ولولا تألق شتيغن في التصدّي لثلاث انفرادات لكانت النتيجة تاريخية لأصحاب الأرض. حقق برشلونة النقاط الأهم وعاد بفوزٍ ...

أكمل القراءة »

فيفا 19.. صراع ميسي ورونالدو انتهى بالتعادل

عبد الرزاق حمدون* هل أنهت لعبة فيفا 19 الصراع الأزلي بين الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو؟ هل أرضت بذلك عشّاقهما؟ واحترمت مسيرة كل منهما؟ هل أعطت بوادر نهاية حقبة 10 سنين من السيطرة؟ شاءت الأقدار أن نشهد على زمنٍ جمع بين أسطورتين، وُجّهت لهما عدة تهم من الاحتكار إلى المجاملة مروراً بالسرقة في بعض الأحيان، لكن في نهاية المطاف هم الباقون. عشر سنوات من العطاء، قدم فيها ميسي ورونالدو كل شيء في كرة القدم على شكل مزيج بين الموهبة الإلهية والعمل بجد ونشاط دون ملل، ورسما نموذجاً من الاستمرارية كما رفعا سقف الجوائز الفردية لتسقط جميع الأرقام الشخصية أمام عظمة إطلالتهما في أي ميدان وبأي لون وتحت أي بطولة. هما ليسا عدوّين كما يظن البعض، بل هما طرفان يجتمعان ليكمّلا لوحة شرفية كروية، ميسي مثال للموهبة اللاتينية التي تطبّعت بالعالم الكروي في أوروبا، ورونالدو مثال لقوّة وجدّية اللاعب الأوروبي وقدرته على تحمّل الضغوطات. هذه الحكاية التي ربطت بين ماديرا البرتغالية وروزاريو الأرجنتينية، قصّة بدأت ملامحها منذ عام 2007 ببزوغ شمسٍ أنارت ملعب “الكامب نو”، وقمرٍ أضاء ليالي مسرح الأحلام في مانشستر الانكليزية. شهرة ميسي ورونالدو الواسعة وضعتهما تحت النقد، وفي كل وقت كانت تؤلف بنود مقارنة جديدة لأجلهما، فما أجمل ذلك المنُتهي الذي يحسم أهم المباريات لناديه خلال الموسم ويحطّم أرقاماً إعجازية، وما أروع المُتخاذل الذي رشّ سحره وموهبته في أرجاء العالم ليصبح أفضل من ارتدى الرقم 10 عبر تاريخ هذه اللعبة. المقارنات بينهما تخطّت العقول، ودفاع عشّاقهما دفعهم إلى ابتكار أنواع أخرى من المقارنة التي تُفضّل أحدهما على الآخر، لكن تبقى لعبة فيفا أفضل ساحة لتفريغ هذه المشاحنات. منذ نسخة 2007 حتى 2018 كنا في مضمار سابق ولاحق فعند كل إصدار كان السؤال الأبرز: من الأفضل ميسي أم رونالدو؟ وبما أنّ لعبة فيفا تميل للواقعية فهي تنسب التفوّق إلى ما قدّمه اللاعبان خلال العام كلّه، لو استثنينا نسخة 2005 التي لم يتواجد فيها ميسي و2006 بدايته، فمنذ العام ...

أكمل القراءة »

إسبانيا تخلع عباءة المونديال أمام كرواتيا…

عبد الرزاق حمدون* الظهور بشكلٍ جيّد في كأس العالم لا يعني أنك الأفضل دائماً، فالفوز ببطولة مثلها يعني الاعتماد على خبرتك في مواعيد مشابهة لها، على الطرف الآخر خروجك من نفس المسابقة ليس مقياساً على ضعف أدائك، لذا كان “نسيان المونديال” العنوان الأبرز لمواجهة إسبانيا وكرواتيا. يعتبر لويس انريكي أحد أكثر المحظوظين حالياً في إسبانيا، فهو الذي أشرف على تدريب نادي برشلونة بنجومه وحقق معه الكثير من الألقاب، ليستلم الآن منتخب إسبانيا الذي يشكل نادي ريال مدريد نسبة كبيرة من لاعبيه، أسماء حققت كل شيء مع زيدان. اكتسح الإسبان ضيوفهم الكروات في كل شيء  بل أعادوهم لحجمهم الطبيعي، وذلك بفضل الأداء القوي لزملاء مودريتش في الريال عبر تسجيل “أسينسيو وايسكو وراموس ومساهمة كارفخال بصناعة الهدف الأول”. لم يكن صعباً على اللوتشو تطبيق أفكاره، لامتلاكه عناصر مرنة تكتيكياً ومهارياً مع كرة أو بدون كرة، لتظهر كفاءة اللاعب الإسباني أوروبياً. أن تنقل طريقتك في اللعب خلال دقائق قليلة من الشوط الأول هذا هو الامتياز. في لحظة كانت إسبانيا تحت الضغط وفجأة أصبح ملعب الكروات مكشوفاً بالاعتماد على الكرات الطولية وعودة لاعبي وسط قادرين على صنع الفارق مثل ايسكو و أسينسيو، لنرى كوارث دفاعية في كرواتيا ولتنتهي المباراة بفوز عريض للإسبان بنتيجة 6-0. عندما نتحدث عن إسبانيا لا بد أن نسلط الضوء على ثنائية “ايسكو وأسينسيو” المدعومة ب “ساؤول”. ثلاثي يذكرنا بسطوة “تشافي انييستا وسيلفا” على وسط الميدان، فثنائية لاعبي الريال تعيد لنا ذكرى نجمي برشلونة. بانتصارها على انكلترا وكرواتيا وتصدرها لمشهد المجموعة الرابعة (المستوى الأول) من دوري الأمم الأوروبية، تجاوزت إسبانيا نكسة المونديال “المفتعلة” وبدأت ملامح البطل العائد بالظهور. *عبد الرزاق حمدون – صحفي رياضي مقيم في ألمانيا اقرأ/ي أيضاً: بيريز… الاستقرار والجماهيرية أساس النجاح في ريال مدريد برشلونة: ميركاتو ممتاز عنوانه “الحلول الجماعية”‏ كيف تحولت كرة القدم من رياضة إلى لعبة تحكمها التكنولوجيا في مونديال روسيا؟ منتخب بلجيكا يثبت نجاح الأكاديميات في صناعة التاريخ محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

نهائي بطولة أمريكا المفتوحة للتنس.. مزيج من المشاعر

عبد الرزاق حمدون* كثيرة هي التقلبات التي عاشتها الجماهير في مباراة نهائي بطولة أمريكا المفتوحة للسيدات، لتختلط المشاعر بين الحزن والفرح، الفخر والانكسار،بين العمل بجد لتحقيق الأحلام والإحساس بالظُلم. وكان هناك مساحة لإعطاء درس في تطبيق مقولة “القانون فوق الجميع”، ليكون الاحترام بين اليابانية ناوومي أوساكا والأمريكية سيرينا ويليامز أبرز عنوان لهذا النهائي. حلم وتحقق عقب انتهاء المباراة خلال مراسم التتويج، سأل مذيع الحفل اللاعبة ناوومي أوساكا: “هل حققتي حلمك في مواجهة سيرينا ويليامز هنا في نهائي هذه البطولة؟”. إجابة الشابة اليابانية امتزجت بدموع الفرح لتحقيقها هذا اللقب وهي في عمر الـ20 عاماً، ولم يكتفِ المذيع بذلك بل أخبرها أنها دخلت التاريخ من أوسع أبوابه لكونها أول يابانية تحقق لقباً في بطولات الغراند سلام وعلى حساب أسطورة التنس سيرينا ويليامز. تطبيق القانون بين الظالم والمظلوم بالرغم من تكرار الموقف مع سيرينا ويليامز ونقاشاتها التي تدور مع الحكّام، إلا أن ما حصل يوم السبت سلّط الكثير من الضوء على نهائي السيدات لهذا العام، خاصة بعد تعاطف جماهير الملعب الرئيسي مع بطلتهم ويليامز في معركتها الخارجية مع الحكم الرئيسي “الظالم بنظر الجماهير”، ، وربما كان السارق “كما وصفته سيرينا المظلومة”، لكنه في حقيقة الأمر كان يطبق القانون بحذافيره. العاطفة هُزمت أمام الاحترام بعد خسارة اللاعبة الأمريكية بهذه الطريقة الظالمة “بحسب جمهورها”، صبّت هذه الجماهير جام غضبها على الحكم وعلى اليابانية البطلة أوساكا، التي انفجرت بُكاءً في لقطة لا تحسد عليها وسط جمهور لم يعترف بلقبها، وكاد حلمها أن يتحوّل لكابوس إلى أن وجهت شكرها لسيرينا على هذا النهائي القوي في لحظة تضامنت معها الأمريكية، لينتهي المشهد في رفعها للكأس وسط تصفيق واحترام من الجمهور الأمريكي. إن كانت السيدات هن مثال للعواطف والأكثر تأثيراً على الرأي العام، فإن نهائي أمريكا المفتوحة لهذا العام كان تكريساً لهذه الجملة، وسيبقى خالداً في ذاكرة محبّي الكرة الصفراء وسيسجل التاريخ أن شابة يابانية كتبت اسمها بأحرف من ذهب في ملاعب أمريكا. *عبد الرزاق حمدون – صحفي رياضي مقيم ...

أكمل القراءة »

جائزة “‏The best‏” بين النقد والمجاملات‏

عبد الرزاق حمدون* لم يشكل تواجد محمد صلاح مع لوكا مودريتش في القائمة المختصرة لجائزة أفضل لاعب في العالم صدمة لعشّاق كرة القدم، بقدر ‏استغرابهم من عدم تواجد كل من ليونيل ميسي وأنطوان غريزمان إلى جانب كريستيانو رونالدو.‏ معايير غير مفهومة كما جرت العادة فإن الاعتماد الأساسي في مثل هذه الجوائز يكمن في الألقاب الجماعية التي حققها كل لاعب مع فريقه ومدى مساهمته في ‏ذلك! وفي هذا الخصوص فإننا نفتقد لنجم أتلتيكو مدريد ومنتخب فرنسا أنطوان غريزمان، الذي حقق لقب كأس الاتحاد الأوروبي مع ‏ناديه الإسباني وكان أحد أبطال الديوك في حمل كأس العالم هناك في ملاعب روسيا.‏ أما على صعيد الأرقام الفردية التي لعبت دوراً كبيراً في هذه المسابقة عبر السنوات الماضية، فلن نرى سوى أرقام الأرجنتيني ليونيل ‏ميسي الذي تصدّر المشهد كاملاً في سماء الليغا الإسبانية. ميسي الذي كان قائداً لناديه وحمله في أكثر من موقف صعب وقاده إلى ‏اللقبين المحلّيين.‏ الأبطال أقوى من كأس العالم اختيار الثلاثي الأخير “صلاح، مودريتش، رونالدو” لهذه الجائزة ربما كان مبنياً على صورة المشهد الأوروبي فقط والمختصر في جائزة دوري أبطال أوروبا، ‏فتواجد الكرواتي مودريتش “ثاني العالم” على حساب أي لاعب من منتخب فرنسا “غريزمان- فاران” دليل على ذلك .‏ في نفس الخانة يتواجد المصري محمد صلاح الذي ساهم بشكل كبير في وصول فريقه ليفربول إلى نهائي دوري الأبطال بتسجيله ‏‏10 أهداف منها أهدافه الحاسمة أمام روما في نصف النهائي. صلاح بالرغم من قيادته لمنتخب بلاده إلى نهائيات كأس العالم إلا أنه ‏لم يقدم الشيء اللافت هناك.‏ عدم تواجد أي لاعب من منتخب فرنسا بين الثلاثة المرشحين، يعطينا فكرة كبيرة على أن تأثير البطولة الأقوى أوروبياً يطغى على ‏كأس العالم، إذا ما استثنينا البرتغالي كريستيانو رونالدو هدّاف دوري الأبطال “15 هدفاً” والذي قاد منتخبه البرتغال إلى الدور ‏الثاني من كأس العالم، إلا أن انتقاله إلى يوفنتوس الإيطالي وضع الفيفا في مأزق لانتقاء لاعب من ريال مدريد ليكون القرار لوكا مودريتش أفضل لاعب ...

أكمل القراءة »

مورينيو أمام توتنهام.. كيف أكسب الاحترام وأنا خاسر؟!

عبد الرزاق حمدون* كما كان منتظراً، فقد حضر البرتغالي مورينيو بشكلٍ مميز لمواجهة توتنهام ، لأنه يعلم أنها طوق نجاته أمام الجميع، لكن الطوق بدا كالقشة التي لم تنقذ الغريق.‏ تحضير مورينيو هذه المرّة كان مفاجئاً بعض الشيء، فهو يعلم أنّ أي نتيجة غير الفوز ‏ستعجّل بخروجه من الأولد ترافورد، ليباغت خصمه بوكتينيو بطريقة لعب جديدة على ‏المدرب البرتغالي، أسلوب هجومي لم تألفه جماهير الفريق في مثل هذه المواعيد، لتكون ‏عاقبة هذه المجاذفة الخسارة أمام توتنهام بنتيجة 3-0.‏ في بداية المباراة فرض لاعبو اليونايتد أسلوبهم على أرضية الميدان، بتواجد أربعة ‏لاعبي وسط “بوغبا- هيريرا- ماتيتش- فريد” بغاية خلق نوع من التوازن الهجومي الدفاعي ‏وكسب معركة وسط الميدان في نقطة الاستحواذ، ليسيطر فريق مورينيو على الكرة بنسبة 53% مقابل 47% للسبيرز في الشوط الأول. عشوائية أشبال مورينيو بدت واضحة ‏بانعدام الدقة في إنهاء الهجمات، حيث سدد الفريق خلال الشوط الأول في 10 مناسبات كانت 2 منها فقط على مرمى لوريس.‏ استمر لاعبو اليونايتد بنزيف الفرص في الحصة الثانية، ليصبح التشتت الهجومي ‏والارتباك في منطقة توتنهام عنواناً لهذه الحصة، والمحصلة 23 تسديدة منها 5 فقط بين الخشبات، ‏وعندما تكون أنت المبادر في أحداث المباراة وبأسلوب مليء بالعشوائية ستزيد أخطاءك ‏كثيراً. خلال 90 دقيقة، خسر لاعبو اليونايتد الكرة 19 مرّة منها ” 4 فريد- 3 لوكاكو- 3 ‏بوغبا”، مقابل خسارة لاعبي توتنهام للكرة في 6 مناسبات فقط. بالعودة لمباراة الذهاب من الموسم الماضي وبأسماء قريبة لكلا الفريقان، حقق اليونايتد ‏الفوز بهدف وحيد حمل توقيع الفرنسي مارسيال، بطريقة لعب شاهدناها كثيراً للفريق العام ‏الماضي بالاعتماد على لوكاكو كنقطة بناء للهجمة وتحويل الكرة للمنطلق بين الخطوط ‏مارسيال. أما مجريات تلك المباراة فكانت معاكسة لما شاهدناه في مواجهة هذا العام فقد ‏كان توتنهام الأكثر استحواذاً وتهديداً بـ 13 تسديدة مقابل 11 لليونايتد، وفي نقطة الأخطاء ‏كان الوضع يميل لكفّة لاعبي اليونايتد، الذين لم يفقدوا الكرة سوى 4 مرات خلال 90 دقيقة. ‏استطاع مورينيو خلق أسلوب جديد لفريقه لكنه ...

أكمل القراءة »