الرئيسية » أرشيف الوسم : عبد الرزاق حمدون

أرشيف الوسم : عبد الرزاق حمدون

لا للمشاعر والفوتوشوب… ماتياس دي ليخت إلى يوفنتوس هنا المنطق

عبد الرزاق حمدون – صحفي رياضي مقيم في ألمانيا انتهى المسلسل أخيراً وتابعت الجماهير الحلقة الأخيرة منه عند نزول دي ليخت من الطائرة الخاصّة في مطار تورينو الإيطالية لإتمام إنتقاله إلى يوفنتوس، وينقسم الشارع الرياضي إلى قسم توقّع هذه النهاية وقسم أراد أن يعيش اللحظة ويدخل عنصر المفاجأة لها. من توّقع هذه النهاية فهو لا يزال يتابع كرة القدم بعقله بعيداً عن عاطفته، وهنا أخصص بالذكر الجماهير التي جرّتها عاطفتها لتواجد دي ليخت في برشلونة مع زميله السابق دي يونغ، لا أوجه اللوم لهذه الفئة من المتابعين لأنهم اعتادوا على متابعة كرة القدم عبر أهازيج السوشال ميديا التي نقلت دي ليخت إلى برشلونة ولو بصور فوتوشوب رفقة دي يونغ. رايولا يحكم نعيش بواقع كروي تسوده المصالح الشخصية في المرتبة الأولى بعيدة عن العواطف، المنطق يحكم بزماننا هذا، اللاعب مع وكيل أعماله يدخلان في معركة القرار وأبعاده على رأسها الفائدة المالية. مينو رايولا هو وكيل أعمال قائد أياكس، شخص لا ينتمي لفئة الكرة المثالية ولا يحب لعبة المشاعر، يعرف مصلحته فقط ولا شيء غيرها. يستخدم جميع العوامل لزيادة حصّته، وهذا حق مشروع في مجال عمله، استغلّ اهتمام برشلونة بـ دي ليخت لهدف زيادة سعره وللحصول على مبلغ عمولة مناسبة لأطماعه. القائد في مكانه الصحيح إذا أردت أن تعرف قيمة دي ليخت عليك أن تعيد مشاهدة الخطاب الذي ألقاه لجماهير النادي بعد الفوز بالدوري الهولندي، دي ليخت ألغى كل معوّقات سنّه الصغير وأظهر شخصية القائد الحقيقي وأبهر العالم بذلك الخطاب للاعب “قائد بعمر الـ19 عاماً”، ومن يحمل هذه الشخصية يجب أن يبحث عن مكان لصقل شخصيته القيادية وتطويرها أكثر عن طريق اللعب لفترات أكثر ضمن فريق يعتبر بالصفوة أوروبياً لديه قاعدة جماهيرية كبيرة وفي دوري قوي. اختيار يوفنتوس يحقق كل تلك الشروط التي يبحث عنها القائد الشاب، في برشلونة قد يحقق 2 منها لكنه سيكون ثانوياً مع تواجد كوكبة من المدافعين، أما السيدة العجوز فقد هرمت من ثلاثية “كيليني وبونوتشي وبارزالي” وتحتاج ...

أكمل القراءة »

صفقة غريزمان برشلونة… لا نعلم ما يخفيه المستقبل

عبد الرزاق حمدون – صحفي رياضي مقيم في ألمانيا لا شيء داخل أوساط النادي الكتالوني غير قضية غريزمان وقدومه إلى برشلونة أخيراً، لا حديث سوى عن تحقيق الفرنسي لحلمه ودخول إدارة برشلونة بقوّة لهذا الميركاتو. بصفقة 120 مليون يورو اعتبرت هي ثالث أغلى تعاقد بتاريخ برشلونة، جاء غريزمان من أتلتيكو مدريد، الصفقة التي كانت من المفروض أن تُبرم في العام الماضي لكن الظروف ومجيء كل من ديمبيلي وكوتينيو كأغلى صفقتين بتاريخ النادي تم تأجيل مشروع بطل العالم إلى هذا الميركاتو، لتضرب تطلّعات الجماهير عرض الحائط وهي تشاهد هجومها للعام القادم بقيادة ميسي وغريزمان. مجيء غريزمان إلى برشلونة يمكن تقسيمه إلى قسمين، أول سلبي وآخر إيجابي، فلنبدأ بالأشياء الجميلة والتي تبعث التفاؤل، الفرنسي لاعب شمولي في الناحية الهجومية، ما معنى كلمة شمولي؟، أي أنه قادر على إعطاء الإضافة في كل مراكز الهجوم وبدقة عالية، يلعب كـ جناح أيمن وخلف المهاجمين ومهاجم ثانٍ وفي بعض الأحيان لاعب وسط هجومي. يمكن الاعتماد عليه في عملية البناء واللاعب القادر على نقل الكرة بسرعة في التحولات الهجومية، يستطيع خلق الفرص لرفاقه ويعمل للمجموعة أكثر ما يعمل لنفسه، تكتيكياً يحمل غريزمان الكثير من هذه الصفات من أيامه في الروخي بلانكوس مع سيميوني، منضبط في النواحي الدفاعية في حالات الضغط حتى في المساعدة على الأطراف أو في العمق، بالمحصّلة يعتبر الفرنسي صفقة مميزة لبرشلونة من جميع النواحي ولكن!. أثبتت النظريات الجديدة في برشلونة أنّ نسبة نجاح الوافدين الجدد لا تتجاوز الـ 40% أوبالأحرى لا يقدّم اللاعب مهما وصلت نجوميته كامل موهبته ويكون مقيّد ويتحوّل الوضع إلى ضغوط نفسية تخرجه عن المنافسة ويصبح اللاعب عالة على الفريق، الأمثلة كثيرة أبرزها كوتينيو وديمبيلي أغلى صفقات النادي. تعود أسباب هذا التراجع لعدّة عناصر أبرزها كثرة النجوم في الفريق خاصة في الهجوم، ويعمل المدرب فالفيردي على بناء المنظومة على لاعب واحد هو ميسي، وهذا يهمّش بقية اللاعبين. تألق غريزمان يعتمد على مدى المصداقية في عمل الفريق الذي اعتمد على الشللية في ...

أكمل القراءة »

بطولة ويمبلدون… بين نادال وفيدرر “أنا أعشق الفيدال”

عبد الرزاق حمدون – صحفي رياضي مقيم في ألمانيا اذا كنت لم تشاهد المباراة منذ بدايتها فلا تشعر بالذنب، في المجموعة الرابعة “أي الأخيرة”شعرنا بحالة من الشبع في عالم التنس، حالة من السلطنة والطرب، توتر وترقب وإثارة مع كل ضربة وتحرّك لكلا اللاعبين، تفاعلنا مع أي نقطة لكليهِما، الجماهير لم تعد تشجع أحدهما على الآخر بقدر ما هي مستمتعة بكل تبادل سرق الأنظار وحبس الأنفاس. بين حماس نادال وهدوء فيدرر لُخصت أجمل روايات كرة المضرب في العقد الأخير، الفيدال حكاية من روائع الفن الرياضي، لا تقل أهمّية عن صراع “ميسي رونالدو” بل تتفوق عليهم في بعض الأحيان، بين مايسترو وصل لحاجز الـ 38 حقق 20 لقباً في الغراند سلام وعلى أعتاب اللقب 21 في النهائي 31 في بطلات الغراند سلام منها 12 في بطولة ويمبلدون والتي انتصر بـ 8 منها، ولاعب لا يقلّ أهمّية عن الأول هو الماتادور الذي يصفه محبوه بالقتالي الذي لا يعرف الاستسلام صاحب المركز الثاني على سلم ترتيب الألقاب في هذه اللعبة عبر تاريخها الطويل. بالعودة للقاء الأخير تحديداً للمجموعة الأخيرة، اذا كنت تريد معرفة ما الذي حصل عليك أن تسأل من شاهد المباراة داخل الملعب، عليك أن تفهم من مدى دهشتهم لما شاهدوه من متعة وإثارة، هدوء فيدرر كان يحرّك به نادال الانفعالي الذي يبحث عن ترميم أخطائه في المجموعة الثالثة التي فقد خلالها الكثير من تركيزه.ِ كسر الإرسال هو أكثر ما يصيب اللاعب بحسرة ويصبح من الصعب التدارك، لكن عندما يتعلّق الأمر بمواجهة “فيدرر ونادال” فإن العودة حق مشروع ، نادال سعى لها في إرسال فيدرر الأخير، مجموعة من التبادلات أطربت كل من يتابع هذه الملحمة، صرخة هنا وحسرة هناك، كلاهما يعلم أنها فرصته الأخيرة، فيدرر لتفادي الذهاب لمجموعة خامسة فاصلة بعد أن فقد الكثير من لياقته، ونادال الذي يقاتل على أمله الوحيد وهو كسر إرسال فيدرر، بين قوّة نادال البدنية واندفاعه انتصر فيدرر بعقله وحنكته في مثل هذه الظروف. في كل مناسبة تجمع ...

أكمل القراءة »

رودريغو وبيب غوارديولا…. لأن بوسكيتس فكرة

عبد الرزاق حمدون* دائماً ما يسعى أي مدرب لتكرار أشياء ساهمت بتألقه مع أنديته التي دربها، سواء إحياء تكتيك قديم أو فكرة ما أو حتى التعاقد مع لاعبين يتشابهون مع أساطير سطّرت معهم الكثير من الملاحم. مدرب مانشسترسيتي بيب غوارديولا دائماً ما يسعى لإعادة تجربته الذهبية مع برشلونة، الفترة التي حصد بها كل شيء وخلق فريقاً احتل أوروبا، فريق غالبيته من أبناء اللامسيا أكاديمية نادي برشلونة، أسماء عديدة برزت في تلك الحقبة على رأسهم سيرجيو بوسكيتس الذي تحوّل إلى منارة في مركزه “وسط ميدان دفاعي” لما امتلكه من موهبة وساهم غوارديولا على إبرازها بالشكل الصحيح. غوارديولا يعشق هذا المركز لأنه بكل بساطة مكانه عندما كان لاعباً في برشلونة، يعلم مدى حساسيته وأهمّيته في عملية البناء والتغطية، لذا هو دائماً ما يسعى لتواجد الأفضل في هذا المركز، في مانشسترسيتي لاحظنا تطّور البرازيلي فيرناندنيو منذ قدوم المدرب الكتالوني، لكن مع تقدمه في العمر جعل غوارديولا يبحث عن بديله. رودريغو… بوسكيتس الثاني بيب أراد تكرار فكرة تواجد بوسكيتس بفريقه، البحث لم يكن صعباً خاصة أن رودريغو إسباني ويلعب في الليغا، نعم رودريغو متوسط ميدان أتلتيكو مدريد الذي وبالرغم من قوله أنه يتحلّى بمهارات خاصّة تميّزه عن بوسكيتس، إلا أنه فعلاً هو أفضل شبيه لفكرة بوسكيتس. رودريغو وسط دفاعي قادر على الافتكاك وقطع الكرات “معدل قطعه للكرات خلال 90 دقيقة 4.6 يفوز بـ 3.4 منها”، واللعب الهوائي وتأمين الكرات ونقلها من الدفاع للهجوم بدقّة تمرير وصلت لـ 91% خلال 33 مباراة لعبها في الليغا. “ بوسكيتس أخبرني أنّ غوارديولا سيقوم بتطويري”، هذه كانت كلمات رودريغو لاعب مانشسترسيتي الجديد، عند قناعة اللاعب بقدرة المدرب على تطويره سنرى أفضل نسخة من هذا اللاعب خلال الفترة القادمة، وهذا ما سوف نشهده مع بداية الموسم الكروي الجديد وسنرى سيرجيو بوسكيتس جديد تحت قيادة بيب غوارديولا لكن تحت مسمّى رودريغو هيرنانديز كاسكانتي. مواد أخرى للكاتب: البيرو الأورغواي.. سقوط ورقة التوت الأخيرة في كوبا أميركا في ميلاده الـ32… ميسي الباحث ...

أكمل القراءة »

البيرو الأورغواي.. سقوط ورقة التوت الأخيرة في كوبا أميركا

عبد الرزاق حمدون* لم تكن حسرة لويس سواريز وبكاؤه على إهدار ركلة الجزاء التي أخرجت منتخب بلاده من بطولة كوبا أميركا، هي السبب الوحيد الذي دفعني لكتابة هذه الكلمات، بل تأهل فريق سدد على المرمى لأول مرّة في الدقيقة 42 على حساب آخر حقق كل شيء خلال المباراة ولم يخطف بطاقة التأهل. حقيقة لا يستطيع أحد تجاوزها، أن كرة القدم لم تعد حكراً على المنتخبات القوية خاصة في البطولات القارّية أو كأس العالم أو أي بطولة تعتمد على خروج المغلوب، أن تلعب بأسلوب دفاعي محكم تغلق مساحاتك ويكون الحظ حليفك، تلعب مباراة فدائية وأنت الطرف الأضعف لتصل إلى مبتغاك وهو ركلات الترجيح وهنا يلعب الحظ لعبته وربما تتأهل بالرغم من عدم تقديمك للمستوى المطلوب خلال دقائق المباراة. وهو بالضبط ما فعله فريق البيرو ليتأهل على حساب الأورغواي. البيرو لم تكن ندّاً قوياً لسواريز ورفاقه، ثلاثة أهداف لم يحتسبوا بداعي التسلل، لكن في نهاية المطاف تأهلت البيرو عبر ركلات الترجيح، المنعرج الذي يسعى له الضعفاء في مثل هذه المواقف، نعم البيرو كانت ضعيفة أمام الأورغواي والأرقام لا تكذب(15 تسديدة مقابل 3)،عدا عن الالتحامات الهوائية التي انتصر بها القائد غودين وزملاؤه، الشيء الوحيد الذي تفّوقت به البيرو هو قطع الكرات أي الناحية الدفاعية. الواقع يقول أن كرة القدم هي لعبة هجومية ودفاعية وهناك خطط تقوم على أساس هذه الأساليب لكسب المباريات، لكنه من غير المنطقي أن تلغي بطولة بحجم كوبا أميركا فرصة الذهاب لشوطين إضافيين، وتحتكم مباشرةً لركلات الترجيح لمجرّد انتهاء الـ 90 دقيقة فقط، هذه الخاصّية جعلت أحلام الضعفاء أكبر في تجاوز الكبار وتسجيل تاريخ جديد. بطولة الكوبا الحالية فقدت الكثير من بريقها، تعاني منتخبات القارّة الكثير من المشاكل، شح المواهب وقلّة المدربين الأكفاء وضعف الأمور الفنّية لتتحول المباريات كأنها صراع بدني والبقاء فيه للأقوى جسدياً ليس ذهنياً، البقاء لمن يسدد ركلات جزاء قوية مستفيداً من تواجد حارس المرمى على خط المرمى كما فعل لاعبو البيرو، كراتهم لم تكن ماكرة بقدر ...

أكمل القراءة »

سكالوني والأرجنتين .. التوليفة الصح في التوقيت الصحيح

في كرة القدم يعتبر خط الوسط ميزان أي فريق أو منتخب، قادر على إيجاد الحلول الهجومية في خلق المساحات وربط الخطوط ونقل الكرة وتواجد صانع ألعاب يستطيع التمرير في العمق، لكن إذا لم تتوفر هذه العوامل فعليك إيجاد طرق أخرى لخلق التوازن. في حالة منتخب الأرجنتين تم ترجمة هذا الكلام، وجود لاعب بقيمة ميسي أجبر مدربي التانغو على التفكير بالهجوم أكثر من الدفاع، اتكال اللاعبين على الليو بدون خطّة محكمة أوقع دفاع المنتخب بهفوات كبيرة وكشف عيوب فادحة وأظهر الأرجنتين بالشكل المتواضع خاصة أمام كولومبيا والبارغواي، لكن سكالوني كان أكثر ذكاءً وقرر خلال هذه الكوبا تغيير الشكل وطريقة اللعب. في ظل غياب خط الوسط سعى سكالوني إلى إيجاد تركيبة تعطي الفريق أكثر هوية، اللجوء للناحية الدفاعية أثبت فائدته في مثل هذه البطولات، فقدان الاستحواذ لا يعني الخسارة واللعب على المرتدات أو الكرات الثابتة مع تنظيم دفاعي يأتي بنتائجه، على الأقل لا تستقبل أهداف كثيرة ومرشح للتسجيل في أي وقت في ظل تقدّم الخصم. أمام فنزويلا لعبت الأرجنتين بثلاثي في وسط الميدان أمام خط رباعي الدفاع وخلف ميسي الذي يتقدّمه أغويرو ومارتينيز، في هذه الحالة استطاعت الأرجنتين من خلق نوع من الانضباط التكتيكي الدفاعي، 4-3-1-2 تتحول إلى 4-3-3 و 4-4-2 حسب ظروف المباراة، تشكيل أعطى التانغو نوعاً من الثبات من الناحية الدفاعية قام لاعبوه بـ 26 قطع للكرة كان بطلها الظهير فويث بـ6 مناسبات، والجناح الذي لعب أكثر من دور خلال المباراة هو دي باول. عدم الاعتماد الزائد على ميسي حوّل الأرجنتين إلى منتخب جماعي أكثر في حالة الاستلام والتسليم وإيجاد الزميل بالوقت المناسب مع تقليل المساحات، لم يستحوذوا كثيراً على الكرة لكن أكثر اتزان دفاعياً في صراعات وسط الميدان وأظهر ميسي بوجه دفاعي وقطع الكرة في 3 مرّات. انتصار الأرجنتين على فنزويلا كان مهمّاً جداً للاستمرار في البطولة، لكن الأكثر أهمّية هو إيجادها للتوليفة الصحيحة قبل الكلاسيكو أمام البرازيل صباح الأربعاء المقبل.عبدالرزاق حمدون. صحفي رياضي مقيم في ألمانيا اقرأ/ي أيضاً: بين ...

أكمل القراءة »

في ميلاده الـ32… ميسي الباحث عن الإنصاف في زمن الإلحاد

عبد الرزاق حمدون – صحفي رياضي مقيم في ألمانيا عند خسارة الأرجنتين تكون الأمور أسهل، انتقاد ميسي من الكارهين وتوجيه السكاكين اتجاهه، أما العشّاق يلحقون فكرة “الخشبات العشر” نوع من الإلحاد في المشاعر بين الطرفين، وبين هؤلاء يقف ميسي على باب المجد ينتظر ابتسامة الحظ ولو كلّفته مسيرته. شاءت الأقدار أن تكون مباراة تأهل منتخب الأرجنتين للدور الربع النهائي من كوبا أميركا قبل يوم واحد من عيد ميلاد ميسي، وبصفته القيادية “الغير محببة لعشّاقه وكارهيه”، وجّه رسالة كانت مفادها أن البطولة الآن قد بدأت مع تنويه لرفع المعنويات داخل معسكر الألبي سيليستي. في العودة إلى مشاكل التانغو سنقف عند مفترق طرق ستوصلنا إلى نفس النهاية وهي ميسي، أن يكون لديك أفضل لاعب في العالم فهو شيء إيجابي لكن في الأرجنتين تحوّل إلى سلبي وكل الظروف ساهمت بذلك حتى ميسي نفسه ليكون هو القاتل والضحية في نفس الوقت، هو الشر والخير لتقف الجماهير مرّة أخرى في خانة الإلحاد في المشاعر. في عام 2016 وبعد خسارة كوبا أميركا المئوية بركلات الترجيح، النهائي الثالث الذي يخسره مع الأرجنتين، قرر ميسي أن ينسحب ويبعد نفسه عن الأضواء ويخرج من عباءة المتخاذل بعد ركلة الجزاء أمام تشيلي، قرار جريئ أنهى به الليو مسيرته الدولية بأفضل مستوى مع الأرجنتين لكن دون لقب دولي. انشغاله الدائم بفكرة الأفضل دفعه للإلحاد الكروي مجدداً، العودة إلى المنتخب بعد عام من الاعتزال، أتوقع أنه أسوأ قرار لميسي لانه اقترن بعدّة أمور، تراجع لاعبين الأرجنتين وغياب المدربين مع قرارات سيئة من الاتحاد هناك، كل ذلك مع مقارنته بفترة تألقه مع برشلونة ليقع ميسي في فخ الضغط مجدداً، لكن هذه المرّة لا مجال للتراجع. محصلة العودة جاءت بهاتريك في الرمق الأخير أمام الإكوادور نقل بلاده إلى روسيا 2018، لتذهب الأرجنتين إلى المونديال بالاعتماد الكامل على ميسي لتضرب أقسى درجات الإلحاد، ليأتي ويقدّم مستوى متواضع ليس لأنه سيء بل لأن المنظومة كانت سيئة وبدون شخصية، استمرت هذه المهزلة حتى كوبا أميركا الحالية بل ...

أكمل القراءة »

قطر في كوبا أميركا… مرحلة الثبات والاستمرارية

عبد الرزاق حمدون – صحفي رياضي مقيم في ألمانيا لم تكن مفاجأة كولومبيا أمام الأرجنتين في افتتاح مباريات كوبا أميركا هي الوحيدة في هذا الدور، إنما ما قدّمه العنابي القطري من مستوى قوي أمام بارغواي يستحق الإشادة والوقوف عنده. لم يعد مخفياً على الجميع قصة المنتخب القطري وكيف تم العمل بتخطيط مدروس ومحكم مع جهد وتعب في التطبيق، كيف تم تأسيس هذا الجيل من اللاعبين وترقيتهم من حياة أشخاص عاديين إلى محترفين بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، صناعة أكاديمية بـ امتياز توّجت قطر ولأوّل مرّة في تاريخها بلقب بطولة آسيا التي أقيمت مؤخراً في الإمارات العربية المتحدة. ربما يمتلك المنتخب العنابي الكثير من الجنسيات لكن نسبة التفاهم بين اللاعبين تفوق أي منتخب يضم لاعبين وطنيين، لغة التفاهم بينهم أكاديمية كروية زرع فيها المتعة فيما يقدمون من مستويات في كرة القدم، هناك في ملاعب الإمارات استطاعوا من هزيمة أكبر منتخبات آسيا أثبتوا للجميع أن التخطيط مع الصبر ينتج ألقاباً. أراد المنتخب القطري إثبات أن ما حصل في بطولة آسيا ليس صدفة وأن للحلم بقية، المشاركة في بطولة قارّية أخرى هذه المرّة كوبا أميركا، هناك في نصف الكرة الأرضية الجنوبي، آلاف الأميال قطعها العنّابي لإحياء الحلم مجدداً. الوصول للقمّة متوفر لدى الجميع، لكن البقاء فيها هو ما يميّز كل عمل، مشاركة قطر مع منتخبات أميركا الجنوبية يدخل ضمن مراحل الخطط المدروسة وتحت ما يسمّى “الثبات والاستمرارية”، ثبات الهوّية في صنع بطل جديد يملك الكثير من التجارب، والاستمرارية في نهج أكاديمي يربط بين القوّة والمهارة والتنظيم والتكتيك ليتم مقارنة قطر بمنتخبات عالمية بعيدة عن القارّة الصفراء. أمام بارغواي رفع المنتخب القطري شعار لا للاستسلام وهذه واحدة من صفات المنتخبات القوّية، استطاع المعز علي ورفاقه العودة من بعيد واستحقّوا الانتصار بشهادة المتابعين لكن تعادلهم 2-2 مع منتخب مصنّف 36 عالمياً يعطي أملاً كبيراً بمشاركة قطر الحالية وربما تخطف بطاقة التأهل للدور القادم. على المنتخبات العربية واتحاداتها أن تستفيد من تجربة قطر وحلمها الكروي، ...

أكمل القراءة »

كولومبيا الأرجنتين… مباراة رسمت ملامح بطولة

عبد الرزاق حمدون – صحفي رياضي مقيم في ألمانيا في البطولات الكبرى يكثر الكلام ما قبل المنافسة عن المنتخبات المشاركة، تبدأ التنبؤات والأمنيات ويصبح النقاش حول أدوار البطولة، نظرياً يكون للكبار الكلمة العُليا وتبقى آمال الجماهير معلّقة على نجومهم والرهان يصبح أقوى على فرديات البعض دون النظر لنظريات التاريخ. تدخل المنافسة يومها الأول مع إطلالة المنتخبات الأولى، بين الضغوط وهاجس الانطباع الأول، يخيّم على المنتخبات القوية طابع الرهبة، وتخرج الأمور عن نصابها في معظم البدايات ليدخل اللاعبون نفق الشك بقية مباريات البطولة ليكلف المنتخب ضريبة الشهرة والسمعة الكبيرتان. في أعراف البطولات هناك قاعدة يؤمن بها المتابعون “العبرة بالخواتيم”، المعنى من هذه المقولة أن البدايات لا تعطي النظرة الصحيحة عن أي منتخب سواء المنتصر أو الخاسر، لكن هذه الجملة ليست قاعدة عامّة، وفي مباراة الأرجنتين وكولومبيا الافتتاحية لكلا المنتخبان في بطولة كوبا أميركا التي تستضيفها البرازيل، 90 دقيقة أعطتنا رسم تخيلي لطريق البطولة لما يملكه الفريقان من حظوظ قوية للمنافسة على اللقب. كولومبيا الشرسة في حالة ضعفك فردياً تحوّل المباراة إلى معركة بدنية، والمدرب كيروش هو أفضل من يلعب على هذه النقطة فعلها سابقاً مع إيران وقبلها البرتغال، كولومبيا أمام الأرجنتين لم تكن منتخب يلعب كرة قدم فقط بل حوّل الملعب لساحة معركة حقيقية لكن بانتظام دفاعي صعّب المهمّة على ميسي ورفاقه، 14 صراع هوائي قابله 19 افتكاك للكرة. كولومبيا لعبت ككتلة واحدة امتازت بالنواحي الدفاعية مع تفوّقها الواضح هجومياً 20 مراوغة صحيحة، وسط ميدان قادر على صنع الكثير ومتنوع المهام بين صانع لعب ووسط دفاعي واللعب على الأطراف بقوّة كبيرة مثلما جاءت الأهداف. الأرجنتين الهزيلة وميسي لا يصفق وحده دائماً عند أي محفل دولي ترتفع أسهم التوقّعات لدى عشّاق التانغو، تبنى الأمنيات على صنع أشياء مشابهة لمونديال 2014 أو كوبا أميركا 2015، لكن هذه الآمال تبقى حول شخصية واحدة وهي ميسي، منتخب بحجم الأرجنتين على عاتق لاعب واحد. الكلام عن التانغو كثير، لكن أمام كولومبيا كانت الأرجنتين بحاجة لنفسها فقط، ...

أكمل القراءة »

كوتينيو… حرّية البرازيل صرخة بوجه برشلونة

عبد الرزاق حمدون – كاتب صحفي مقيم في ألمانيا في برشلونة هناك قاعدة سائدة، لا أحد أعلى من ميسي، هذه مقولة يؤمن بها الجميع النادي والجماهير وحتى الإعلاميون، وبشكل تلقائي ينسل الموضوع داخل نفسيات اللاعبين التي تشارك الليو المباريات. نيمار خرج من النادي الكتالوني بحثاً عن البطولة المطلقة، ليأتي كوتينيو بديلاً له بعدما خبت نجم ليفربول السابق مع قناعة إدارة برشلونة بأنه سيكون عوناً لميسي معوضاً نيمار هجومياً. بين الجناح والوسط كوتينيو يريد الحرّية في افتتاح كوبا أميركا استحقّ كوتينيو نجومية مباراة البرازيل وبوليفيا، فعل كل شيء في كرة القدم، سجل هدفين وسدد 5 مرّات بدقة تمرير وصلت حتى 93%، مركزه خلف المهاجم مع إعطائه حرّية أكبر زاد من تألقه حتى دفاعياً حيث افتك الكرة في 6 مناسبات “الأفضل في اللقاء”. تألقه مع البرازيل لم يكن فقط أمام بوليفيا، في المباريات التحضيرية كان كوتينيو الأفضل في السيليساو. الراحة التي شعر بها في منتخب بلاده كان يحتاجها في برشلونة، النادي الذي تعاقد معه فقط من أجل إسكات الجماهير ورغبةً منه بالانضمام دون النظر للفائدة التي سيقدمها اللاعب بوجود ميسي أو حتى إيجاد توليفة لتألقهما معاً. تقيّده بالأدوار في الكامب نو كان سبباً بابتعاده عن المنظومة وفي الكثير من الأحيان كان عبئاً على الفريق. شخصية اللاعب بعد موسم ونصف لفيليبي مع البلوغرانا أثبت الواقع أن نيمار أفضل من يتقلّد شخصية البطل الثاني في برشونة، استطاع اثبات نفسه في فترات غياب ميسي، كان القائد الأول في الكثير من المباريات وبحضور الملك رقم 10، نيمار يعرف التعامل مع الضغوط والقيود. ضخامة الصفقة واعتبارها الأغلى في تاريخ النادي الكتالوني استحال ضغطاً وشكل عائقاً كبيراً على اللاعب الذي خرج عن النص فخرج عن نطاق التغطية منذ اللحظة الأولى داخل أرضية الملعب فلم يعد موجوداً أمام الخصوم و لم يقدّم الصورة الحقيقية للاعب سحر الجميع يوماً في أقوى دوري في العالم وهو البريميرليغ. كوتينيو ليس سيئاً بالدرجة التي ظهر فيها مع برشلونة، هو لاعب يطالب بحرّية مطلقة ...

أكمل القراءة »