الرئيسية » أرشيف الوسم : عبد الرزاق حمدون

أرشيف الوسم : عبد الرزاق حمدون

“كيكي سيتين” مدرب برشلونة الجديد.. بداية حقبة جميلة أم كابوس آخر على النادي؟

عبد الرزاق حمدون. صحفي رياضي مقيم في ألمانيا في إحدى المباريات التي لعبها كيكي سيتين أمام برشلونة عندما كان لاعباً، توّلع الشاب بأداء البرشا تحت إمرة يوهان كرويف، ليقابله بعد المباراة ويقول له: “حلمي أن أصبح لاعباً في فريقك، وإن لم يحدث ذلك سأبقى محافظاً على حلمي”. عشق المدرب الجديد لبرشلونة لأسلوب كرويف جعله يتبنّى أفكار العرّاب الهولندي؛ الاستحواذ والهجوم والبناء من الخلف والضغط العالي، كما أن الخسارة بنتيجة كبيرة لا تهم أمام اللعب الجميل، كلها أفكار تشرّبها عاشق الشطرنج وبدأ بنشر ما اقتناه وتعلّق به من أسلوب وفكر كروي. ذهب سيتين إلى أقاصي الأرض بحثاً عن مكان يستطيع من خلاله العمل حتى وصل إلى أفريقيا ثم عاد إلى أوروبا، وبالرغم من أنه لم يدرب سوى أندية مغمورة في إسبانيا ونجاحه لم يكن ظاهراً للعلن، إلا أنه استطاع أن يترك بصمة واضحة في تلك الأندية، فتمكن من تحويل خوفهم إلى قوّة وتغيير أسلوب لعبهم من دفاعي متحفظ إلى هجومي يعتمد على الكرة والتحرك بدونها بالإضافة إلى السلاسة في بناء اللعب من الخلف والفردية في الهجوم. عام مضى على آخر مباراة خاضها سيتين كـ مدرب، قبل أن يستفيق على خبرٍ أيقظ بداخله حلماً قديماً، كان قد تعهد بالحفاظ عليه. وتعليقاً على توليه تدريب برشلونة، يقول سيتين: “بالأمس كنت مع بقراتي في مزرعتي واليوم أنا مدربٌ لبرشلونة، الإجابة بـ نعم لم تستغرق مني أكثر من خمس دقائق، إنه حلم وتحقق”، حلم الانتماء لشعار برشلونة صار حقيقة لكن ليس كلاعب وإنما كمدرب، ليصبح سيتين الرجل الأول في المكان الذي تشرب منه أفكاره. أهم إيجابيات كيكي سيتين أنه يحمل DNA برشلونة، والتي افتقدها الفريق في عهد فالفيردي، كل شيء يوحي بأننا أمام حقبة جديدة للبلوغرانا تعيد لنا أيام الزمن الجميل، كل شيء يوحي بأن حلم سيتين في برشلونة سيكون مليء بالألوان، لكن في كل مهمة هناك الإيجابيات والسلبيات، فما هي العوائق التي قد تجعل حلمه كابوساً؟ اهتمامه المفرط بالهجوم يكشف دفاعاته، ولديه أرقام دفاعية ...

أكمل القراءة »

بعد فوز ريال مدريد بالسوبر الإسباني.. رئيس النادي: “إنها لنعمةٌ أن يكون لدينا زيدان”

عبد الرزاق حمدون. صحفي رياضي مقيم في ألمانيا “لقد عملنا كثيراً، وكان لدينا الكثير من الصبر؛ وهو سر الفوز، لقد بدأنا الموسم ببعض الصعوبات، لكن عليك أن تكون هادئاً”، هذا ما قاله الفرنسي زيدان مدرب ريال مدريد بعد حصده لقب السوبر الإسباني. لنعود بالزمن قليلاً لنستطيع ترجمة ما بين السطور بكلام زيزو، لنبدأ منذ أن انتهت قصّته الجميلة مع الميرنغي بثلاثية الأبطال وخروجه من النادي، حالة من التخبط ضربت الفريق، ليراهن الجميع على فشله عند عودته بالفترة الثانية، لكن زيدان قبل التحدي الجديد المحفوف بالمخاطر والمجهول، وقف في وجه الرياح وآمن بلاعبيه بالرغم من دخولهم نفق مظلم في غيابه. في فترته الثانية اعتمد زيدان على عامل الصبر كما صرّح هو، الصبر على وضع الفريق واللاعبين وحالتهم النفسية، على خط وسط كان يعاني الرتابة والروتينية، على خط دفاع أصبح شوارع يرتكب أخطاء وسوء تفاهم، وعلى حارس مرمى كان في بداياته حصّالة للأهداف، وكذلك الصبر على تعويض رونالدو بخطط هجومية متعددة. صبر زيزو اقترن بالنتائج الجيّدة وتحسن في الخطوط، رهانه مع التقدّم بالوقت خلال مراحل الموسم، لننتقل من الصبر إلى استعادة الثقة تدريجياً، بداية بالحارس كورتوا ليصبح عنواناً للكلين الشيت في إسبانيا ويعود لمستواه ويقود الريال للقب السوبر. عودة الثقة للحارس البلجيكي لم تكن النتيجة الوحيدة لصبر زيدان، أيضاً خط الوسط الروتيني أصبح يمتلك حالياً حلول كثيرة ووفيرة، الكلام عن وسط الريال لا ينتهي، فالفيردي والانفجار البدني واللاعب الذي تحوّل لحجر زيدان الأساسي وركيزته الثابتة، إلى إعادة إحياء كاسيميرو وكروس ومودريتش وإيسكو المهاري. “إنها لنعمةٌ أن يكون لدينا زيدان”، كلمات الرئيس بيريز تلخص لنا معادلة جميلة صعب نكرانها، الريال مع زيدان شيء مختلف، يتحوّل لفريق مرعب جائع للبطولات، فريق يملك من الثقة ما لا يمكن أن نراه سوا بشعار الريال. زيدان بشخصيته الفردية يجعل لاعبيه بقمّة عطائهم الفردي، وبكثرة حلوله الجماعية عندما كان لاعباً قدّم لنا نسخة ملكي جماعية متكاملة. قد لا يكون زيدان الأفضل تكتيكياً ولكنه مُعلم برتبة بروفيسور في علم ...

أكمل القراءة »

ليفربول كلوب.. برشلونة غوارديولا بنسخة جديدة

عبد الرزاق حمدون. صحفي رياضي مقيم في ألمانيا ليفربول كلوب.. برشلونة غوارديولا بنسخة جديدة لا أذكر فريقاً تمكن من الهيمنة بهذا الشكل على الساحة الأوروبية والمحلّية منذ أيام برشلونة بيب غوارديولا بجيله الذهبي حينها، انتظرنا ما يُقارب عقداً من الزمن لنشاهد نسخة جديدة لفريق يمكننا أن نطلق عليه لقب “مرعب أوروبا”. جميلة المقارنات في كرة القدم، على أيام بيب في برشلونة استحوذت التيكي تاكا والهدوء في اللعب والبناء من الخلف والتحركات بدون كرة على أجواء الكرة الأوروبية، وتمكّنت لاماسيا برشلونة من تقديم أفضل نموذج كروي متكامل من صناعة محلّية، لا يهم من يلعب ويشارك الأهم هي الطريقة واحدة والجميع قادر على التمثيل الصحيح لطريقة اللعب، الجميع يخدم المنظومة للخروج بصورة كروية جميلة تتمتع بشخصية البطل التي زُرعت في نفوس اللاعبين. في ليفربول الحالي الأمور متشابهة من ناحية الأفضل في فترته الحالية والجميع يخدم المنظومة التي عمل كلوب على زرعها في الريدز، شخصية البطل رسمها اللاعبون منذ ريمونتادا برشلونة العام الماضي، التي أسس لها كلوب نفسه منذ أول يوم وصل فيه إلى ليفربول، أسلوب الريدز في اللعب لا يعترف بالسيطرة والاستحواذ، يعتمد التنويع في اللعب والضرب من جميع الجبهات، الضغط العكسي هي الصفة الأساسية للفريق، القدرة على الوصول بشتى الطرق وأسهلها. الحاجة والصبر في عام 2008 وصل الحال في برشلونة إلى تفشي ظاهرة الاستهتار للعديد من نجوم الفريق ولم يعد هناك مدرب قادر على صنع أشياء جديدة للفريق ليأتي غوارديولا بأفكاره وشخصيته الشابّة ويبدأ العمل مع كامل الصلاحية من إدارة البلوغرانا التي بدورها صبرت بشكل كبير عليه لتحصد معه لاحقاً أفضل نسخة لفريق في العصر الحديث. داخل الأنفيلد روود كانت الأمور مشابهة للكامب نو، عدم استقرار وابتعاد عن منصّات التتويج أهمّها المحلّي، لاعبين غير قادرين على حمل شعار النادي، لتستقر الإدارة على الألماني يورغن كلوب الذي أحدث ثورة في بلاده مع ناديها الأصفر بوروسيا دورتموند، مدرب لديه أفكار مؤمن بها لكنها بحاجة لصبر الجميع من لاعبين وإدارة وتوفير البيئة المناسبة للعمل. ...

أكمل القراءة »

هالاند إلى بوروسيا دورتموند.. صفقة العقل والمنطق في عالم المال

عبد الرزاق حمدون. صحفي رياضي مقيم في ألمانيا في عالم الإحصائيات والأرقام من السهل أن تبحث عن اللاعب الذي يسجل أهدافاً كثيرة، والآخر الذي يقوم بصناعتها أو من يحقق نسبة التمرير بدقة عالية، وهكذا حتى تصل لصفة كل لاعب. في حالة الشاب النرويجي إرلينج هالاند صاحب الـ 19 عام مهاجم سالزبورغ النمساوي، تعرّف الجميع على ماكينة أهداف سجّلت 16 هدفاً في 14 مباراة في الدوري النمساوي لهذا العام، وثاني هدّافي دوري الأبطال برصيد 8 أهداف، إذاً نحن أمام مهاجم من الطراز الرفيع يملك صفات الهدّاف والمحطّة الهجومية التي يمكن أن يبني عليها أي مدرب يقوم بمهام صناعة الأهداف ولديه 7 في كافة المسابقات. مع تألقه هذا الموسم أصبح تواجده مع فريقه مسألة وقت خاصة مع اهتمام أندية كبيرة مثل مانشستريونايتد ويوفنتوس، وبين أموال الشياطين الحمر وسيدة إيطاليا العجوز، جاء الخبر الصاعق من بوروسيا دورتموند الذي أعلن عن تعاقده مع اللاعب الشاب اعتباراً من شهر يناير القادم ولمدة أربع مواسم ونصف. “لم ينسحب اليونايتد من صفقة هالاند، لكن رغبة اللاعب هي من وجهته إلى دورتموند”، هذا ما قاله مينو رايولا وكيل أعمال هالاند، كلام رايولا فيه الكثير من المعاني، اختيار هالاند لـ دورتموند كان مبني على فكرة التدرج بالمسيرة الكروية والابتعاد عن ضغط الأندية الكبيرة. في وضعية هالاند يكون الانتقاد أكثر سهولة، العديد من اللاعبين الشبّان والموهبين لم يجدوا أنفسهم مع أندية كبيرة وضاعت موهبتهم عند أول انتقاد من الصحافة، الكلام هنا عن الدوري الأكثر قوّة إعلامياً وهو الدوري الانكليزي الممتاز الذي يعتبر سلاح ذو حدّين، إما شهرة كبيرة أو دفن للموهبة. يعلم هالاند أن أفضل بيئة حاضنة لموهبته التهديفية هي في نادي بوروسيا دورتموند، اللعب بجانب مجموعة من الشبّان أمثال سانشو، حكيمي، براندت، فايغل، داوود والبقية بدوري بعيد عن الأضواء مثل الدوري الألماني، عدا عن أنّ سنّه صغير وسيكون أصفر ألمانيا محطّة لصقل موهبته قبل الخروج لنادي أكبر في المستقبل. صفقة هالاند ودورتموند صفقة كان عنوانها العقل والمنطق تغلّب على ...

أكمل القراءة »

توتنهام تشيلسي.. بين تحضير “لامبارد” وصرخته

عبد الرزاق حمدون. صحفي رياضي مقيم في ألمانيا فرحة فرانك لامبارد الهيستيرية عقب الانتصار على توتنهام وعلى أرضه، توصف حالة الرهان الكبير للمدرب الشاب أمام مدربه السابق البرتغالي مورينيو. لا أتفق مع جملة “التلميذ والأستاذ” في مواجهة لامبارد ومورينيو، كلاهما يلعب كرة قدم مختلفة عدا عن فكرة التحضير التي يتميز بها مدرب البلوز، على الطرف الآخر تفاجئ مورينيو بأسلوب تشيلسي وتحضير لامبارد لمواجهته ليضعه في موقف صعب ويشاهد النسخة السلبية للاعبيه لأول مرّة منذ توليه مهام تدريب السبيرز. بين 3-4-3 و 5-3-2 لإيقاف فريق توتنهام عليك عزل هجومه وتعطيل عمل أظهرته على الأطراف. موضوع تحضير لامبارد لمواجهة توتنهام تطلب منه إعادة تكتيك قديم حقق به البلوز لقب الدوري مع الإيطالي أنتونيو كونتي. رسم 3-4-3 يعتمد على تثبيت ثلاثة مدافعين مع تواجد أهم عناصر هذا التشكيل “ألونسو وأزبيلكويتا” مفاتيح لعب كونتي في السابق خاصة دفاعياً ليحقق كلاهما 8 افتكاك للكرة. ثنائية كانتي كوفاسيتش شكلت التمييز في خط وسط البلوز، في الضغط على وسط السبيرز البطيء وحتى في المراوغة، الكرواتي حقق 4 مراوغات صحيحة والفرنسي 3. هجومياً على نقطة الضعف خلال التحضير للمباريات يجب على المدرب إيجاد نقاط ضعف خصمه وضربه فيها، وفي هذه النقطة لعب لامبارد على الجهة الأضعف في توتنهام وهي جهة الظهير أوريه، وضع له ويليان على حساب بوليسيتش، البرازيلي أكثر خبرة وحسماً في هذه المواقف، ليأتي بالهدف الأول بطريقة عالمية، أما الثاني تكفل به حارس توتنهام بخطأ ساذج كلفه ركلة جزاء. صرخة لامبارد في نهاية اللقاء كانت دليل على اكتساح الضيوف لأصحاب الأرض، ليظهر مورينيو ولاعبيه بأسوأ صورة حتى الآن. اقرأ/ي أيضاً: جوزيه مورينيو “المُتواضع ون”.. الاشتياق يفعل أكثر من ذلك! مانشستر سيتي وليستر سيتي.. حماس غوارديولا ومعاني كثيرة في يوفنتوس.. سارّي ليس زيدان و رونالدو ليس ميسي! ديربي مانشستر… ملامح كثيرة بخلفية حمراء بيب غوارديولا.. رَجُل الأزمات لم يعد كذلك كلاسيكو برشلونة ريال مدريد…كيف قتل “فالفيردي” ربيع ثورة كتالونيا؟ في ريال مدريد.. أهلاً بكم في حصن زيدان ...

أكمل القراءة »

مانشستر سيتي وليستر سيتي.. حماس غوارديولا ومعاني كثيرة

عبد الرزاق حمدون. صحفي رياضي مقيم في ألمانيا خلال مباراة مانشستر سيتي وضيفه ليستر سيتي، وعندما كانت المباراة تشير للتعادل الإيجابي 1-1، رصد مخرج اللقاء المدرب الكتالوني بيب غوارديولا وهو يحمسّ جماهير ملعب الاتحاد ويطالبها بالتشجيع. في جميع المباريات التي خسرها مانشستر سيتي هذا العام، يخرج غوارديولا بتصريحات داعمة للاعبيه ويردد العبارة التالية: “قدّمنا أداء رائع وأنا فخور بـ لاعبيني”، لكن فخر بيب في المباريات السابقة لم يدفعه لتحفيز لاعبيه ولا حتى الجماهير مثلما فعلها أمام ليستر سيتي، فلماذا أصرّ بيب على هذه اللقطة؟ السيتي عاد ما ميّز مانشستر سيتي في مبارياته التي كان ينتصر فيها قوّة أدائه وسيطرته الكاملة على أجواء المباراة، في الوقت نفسه كانت هذه الصفة تتحوّل لسلبية عند الخسارة. فريق مثل السيتي يتبع لمنظومة عمل متكاملة تتحوّل قوّته بلحظة إلى ضعف عند أي إشكال لهذه المنظومة، خاصة عندما يتأخر بالنتيجة. أمام ليستر سيتي “المنافس على الصدارة” تكررت نقطة الضعف نفسها عندما تغلّب فادري على تواضع فيرناندينيو بهدف مكرر في شباك السيتي، لكن الفريق السماوي عاد بقوّة وفرض سيطرته ليعود بالنتيجة ويفرض أسلوبه وشخصية البطل التي عُرف بها. التشكيلة المثالية أمام ليستر قرر غوارديولا البدء بتشكيلة جديدة على فريقه هذا العام، ثلاثي وسط ميدان مؤلف من الكاي غوندغان وبرناردو سيلفا وكيفين دي بروين، على الجناح الأيمن رياض محرز. إيجابيات هذه التشكيلة كثيرة ووفيرة، تواجد غوندغان كـ لاعب ارتكاز ساهم بخروج الكرة بسرعة وبدقّة تحت الضغط، أما ثاني الفوائد كان برناردو سيلفا، ما كان ينقص السيتي هو لاعب بنشاط وحيوية البرتغالي يشغل المساحات والقنوات في نصف الملعب قادر على امتلاك الكرة والتمرير بدقة وقادر على القيام بالمهام الدفاعية، سليفا كان أكثر من لمس الكرة أمام ليستر وبدقة تمريرات عالية (93%) وافتك الكرة في مناسبتين. جهة النار لا أحد ينكر موهبة الجزائري رياض محرز، ويجمع المتابعون على الظُلم الذي يتعرّض له بتواجده على دكّة السيتي، ويثبت محرز في كل مرّة يشارك بها أساسياً على أنه أفضل من يشغل مركز ...

أكمل القراءة »

كلاسيكو برشلونة ريال مدريد…كيف قتل “فالفيردي” ربيع ثورة كتالونيا؟

عبد الرزاق حمدون. صحفي رياضي مقيم في ألمانيا عندما تعود إلى تاريخ المواجهات بين قطبي إسبانيا، لن تستطع الخروج عن الأبعاد السياسية التي تحمله هذه المواجهة، صراع لم تستطع مقاطعة كتالونيا خلاله من مجاراة حكم مدريد لا سياسياً ولا عسكرياً، ليحوّله نادي برشلونة للشكل الرياضي بعد انتهاجه الأسلوب الهجومي في فترة العرّاب يوهان كرويف. شاءت الأقدار أن يكون كلاسيكو إسبانيا هذا العام مواكباً لأيام الحراك الثوري في مقاطعة كتالونيا التي تطالب بالاستقلال عن العاصمة مدريد، ومع دخول لاعبي الريال إلى الملعب ردتت جماهير “الكامب نو” بصوت واحد جملة “المطالبة بالحرّية والاستقلال”، إذاً الجماهير فعلت ما يمكن أن تفعله الأنصار في مثل هذه الموقعة المنتظرة، فكيف قابلها فريقها الكروي وحامل هويتها؟ تصعيد مدريدي حاسم ممثل العاصمة الإسبانية جاء بآوامر صارمة من الجنرال الفرنسي زين الدين زيدان، قمع كل مظاهر الثورة خلال 90 دقيقة عاشتها جماهير الفريقان، اكتساح أبيض لمعسكر البلوغرانا وفي معقله الثوري، وكأن جنود مدريد لم يعيروا اهتماماً لاحتجاجات الناشطين الذين جاؤوا لملعب المباراة، بل جعلوهم يشاهدون أسوأ نسخة لفريقهم، عازمين على طمث الهوية الهجومية التي عُرف بها برشلونة، وصال وجال رفاق القائد راموس في أرجاء الملعب وحاصروا ثواّر كتالونيا بمناطقهم. برشلونة والهوية المفقودة لنترك السياسة قليلاً ونعود للأجواء الرياضية، لم يعد مخفياً على أحد تراجع أداء برشلونة في الفترة الأخيرة تحديداً منذ تولي المدرب إرنستو فالفيردي زمام تدريب الفريق الكتالوني، لا أسلوب ولا طريقة لعب مفهومة وأبعد مما تكون عما قدّمه برشلونة لكرة القدم عبر تاريخ هذا النادي. فالفيردي قاتل حلم كتالونيا يمكن أن تتناسى جماهير برشلونة كل الإحباطات والانكسارات التي مرّ بها مع فالفيردي، لكن أن يتعلّق الأمر بالكلاسيكو وبهذه الظروف المحيطة به فهذا الأمر أصعب من يمر كأنه شيء لم يحصل. ما يميز عناصر برشلونة دائماً في مواجهات الكلاسيكو هو علو كعبهم النفسي حتى وإن كانوا الطرف الأسوأ خلال اللقاء، في المباراة الأخيرة لم نشهد سابقاً أن ظهر الجميع بهذا السوء، بداية بالأسماء مروراً بطريقة اللعب نهايةً ...

أكمل القراءة »

“تاكومي مينامينو”.. الصفقة التي ستخلّد “كلوب” في ليفربول

عبد الرزاق حمدون. صحفي رياضي مقيم في ألمانيا في كرة القدم هناك مدربين لا يخفون إعجابهم بلاعبين الخصم حتى عقب انتهاء المباراة، ومنهم من يكون أكثر جدّية ويسعى لضم نجم الخصم لفريقه خاصة في حالة تواضع خصمه سواء الفنّية أو المالية فإنه يلعب على عامل كسب اللاعب خبرة أكثر في مسيرته الكروية. يعتبر الألماني يورغن كلوب مثالاً واضحاً عن هذه النسخة من المدربين، فبعد أليسون وفان دايك وصلاح ومانيه ، ليأتي الدور على الياباني “تاكومي مينامينو” لاعب سالزبورغ النمساوي الذي أبهر العالم بمستواه العالي خلال مشاركته مع فريقه في دوري ابطال أوروبا، وما قدّمه أمام الريدز في الذهاب والإياب كفيلاً بإقناع كلوب بموهبته ومهارته ليجبره على الإسراع إلى ضمّه ويكون صفقة الليفر الأولى في سوق الشتاء القادم، لتكون صفقة كما يُقال عنها “ضربة معلم” للفريق الإنكليزي للكثير من الأسباب: 1- السعر صفقة مينامينو ستكلف خزينة النادي الإنكليزي 7,5 مليون يورو وهي قيمة الشرط الجزائي للاعب في ناديه الحالي، وفي ظل ارتفاع أسعار اللاعبين خلال الآونة الأخيرة في آخر سنوات الميركاتو، فإن مبلغ لا يتجاوز العشرة مليون يورو مقابل لاعب بقيمة مينامينو تعني لا شيء أمام ما سيقدّمه هذا اللاعب مع كلوب وفريقه بناءً على مستواه اللافت سواء في الأبطال أو في الدوري المحلّي. 2- أرقام لافتة لعب الياباني مع سالزبورغ 22 مباراة خلال هذا الموسم في جميع المسابقات “دوري أبطال أوروبا- الدوري النمساوي- كأس النمسا”، ساهم بـ 20 هدفاً منها 9 بإسمه و11 قام بصناعتها لزملائه، وخلال 1598 دقيقة لعبها يشترك بهدف كل 178 دقيقة، معدل جيّد ويعطي انطباع حول قوّته الهجومية. 3- حاجة الريدز لـ “مينامينو“ لو وجهت سؤالاً لمتابعي ليفربول، ما هو المركز الذي ينقص الفريق؟، ستكون الإجابة واضحة وبسيطة، صانع الألعاب الذي يتحرّك بين الخطوط ويلعب خلف المهاجمين والقادر على خلق الفرص. مجيء تاكومي سيحل جزءأ كبيراً من هذه الأزمة، يمتلك سرعة كبيرة في الحركة وقراءة تحرّكات رفاقه ورؤية في صناعة الفرص بمعدّل فرصتين خلال 90 دقيقة ...

أكمل القراءة »

في برشلونة.. حل “فالفيردي” القديم المتجدد بحاجة للثبات والاستقرار

عبد الرزاق حمدون. صحفي رياضي مقيم في ألمانيا في ليلة احتفال ميسي بكرته الذهبية السادسة، ظهر زملاؤه بأفضل صورة لهم وكأنهم يريدون المساهمة بتكريم قائدهم، وأبرزهم خط الوسط بقيادة “راكتيتش ودي يونغ” اللذان يقدّمان مستوى كبير في الفترة الأخيرة. عند الكلام عن وسط برشلونة نحن أمام معضلة كبيرة، يسعى مدرب الفريق إرنستو فالفيردي دوماً لحلّها منذ بداية الموسم خاصة مع قدوم الهولندي فرانكي دي يونغ، ليبدأ فالفيردي برحلة البحث عن الأسماء المناسبة والتي تخدم الفريق الذي يعتمد على الفرديات أكثر من اعتماده على أسلوب المدرب غير المفهوم. مباراة بوروسيا دورتموند بوادر الحل بقي حال برشلونة في تخبط على مستوى ثبات التشكيل خاصة في وسط الميدان، إلى أن حان موعد مباراة بوروسيا دورتموند في إياب دوري الأبطال، عندما بدأ فالفيردي بالكرواتي راكيتيتش لأول مرّة هذا الموسم بجانب كل من دي يونغ وبوسكيتس. ثنائية راكيتيتش ودي يونغ في اللقاء الأخير أمام مايوركا، وبالرغم من أن ميسي خطف الأضواء بكرته الذهبية السادسة وبالهاتريك الذي سجله، فقد لمع نجم كل من راكيتيتش ودي يونغ وأظهرا انسجاماً كبيراً في وسط الميدان في عملية نقل الكرة ودقة التمرير العالية، التي وصل معدلها الوسطي لـ 94% بينهما خلال المباريات الثلاثة الأخيرة “دورتموند وأتلتيكو ومايوركا”، حيث مررا الكرة في 381 مرّة منها 23 تمريرة خاطئة فقط. في الشق الدفاعي كان لهما بصمة واضحة حيث قاما بإعادة الكرة بعملية الضغط في 43 مرّة خلال المباريات الثلاث الأخيرة، 20 مرّة للكرواتي و23 للهولندي الصغير، وهذا ما ساهم أيضاً بعودة بوسكيتس لمستواه الدفاعي المعهود، وأعطى الحرّية المطلقة للثنائي في قيادة هجوم برشلونة خاصة دي يونغ أمام مايوركا بعدما قام بالكثير من اللقطات الرائعة والجريئة بتحركاته وصناعته لهدف سواريز الإعجازي في تلك المباراة. بالرغم من كثرة الإشاعات حول خروج راكيتيتش من برشلونة في الانتقالات الشتوية، إلا أن الكرواتي لا يزال يريد إثبات نفسه مع الفريق الكتالوني، وهو لا يسعى للخروج أبداً كما صرّح بذلك في وقت سابق، ومع تألقه مؤخراً يبدو بأن ...

أكمل القراءة »

ديربي مانشستر… ملامح كثيرة بخلفية حمراء

عبد الرزاق حمدون. صحفي رياضي مقيم في ألمانيا في كرة القدم هناك مباريات ينتهي الكلام عنها عند انتهاء الـ90 دقيقة، وهناك أخرى تكون امتداداً لمعطيات سبقتها أو بداية لأشياء جديدة. ما حصل في ديربي مانشستر بين السيتي وضيفه اليونايتد الذي انتهى بانتصار الضيوف ينتمي للصنف الثاني. غوارديولا ليس هنا في آخر مقابلة صحفية جمعت بين الألماني كلوب والإسباني غوارديولا، علّق مدرب السيتي مازحاً بأن فريقه بحاجة للقب دوري الأبطال وليفربول يحلمون بالدوري المحلّي. كلام بيب كان واضحاً لا يحتاج للشرح، المدرب الكتالوني لا يزال عند لقطة خروجه من توتنهام العام الماضي من دوري الأبطال، يعيش بيب تحت ضغط لقب الكأس ذات الأذنين وهاجس إثبات أنه قادر على تحقيقها خارج أسوار الكامب نو، تفكيره الزائد بالأبطال أخرجه من المنافسة على لقبه الثالث على التوالي في البريميرليغ. كلاكيت أسلوب اللعب ثالث مرّة طريقة لعب السيتي داخل أجواء الدوري الانكليزي أصبحت مكشوفة للجميع، أن تغلق المساحات وتضغط على صنّاع اللعب لديه وأخيراً تضربه بسلاح المرتدّات، هذه الطريقة تصبح فعّالة ما بعد الموسم الثالث لبيب مع أي فريق يدربه. يذكرنا هذا بسيناريوهات كثيرة مع برشلونة وبايرن ميونيخ ويتكرر نفسه مع السيتي، ومع تواجد الفار الذي أصبح عدو بيب الأول والأخير وشغله الشاغل، يعود لأسلوب فريقه الهجومي والذي يلعب بأضيق المساحات التي تتسبب بأخطاء للخصم. من الناحية التكتيكية تعتبر اختياراته غير موفقة للأسماء خاصة في وسط الميدان، الاعتماد على ردوريغو على حساب فيرناندينو، وعدم البدء بالجزائري رياض محرز. اليونايتد.. كيف تُحب الأسلوب الدفاعي مع سطوة الأسلوب الهجومي في الآونة الأخيرة أصبح من يلعب بطريقة دفاعية مُملّاً وغير مرغوب للمتابعة، لكن مع سولشاير واليونايتد الوضع مختلف، وأمام توتنهام مورينيو وسيتي غوارديولا قدّم الفريق أفضل نسخة دفاعية ممزوجة بتحولات هجومية مدروسة، تحرّكات وانسجام بين راشفورد ومارسيال ولينغارد وجيمس قادرة على استغلال مساحات دفاع الخصم بأفضل الطرق الممكنة. ثنائية ماكتومناي وفريد عانى سولشاير في الفترة الأخيرة من إيجاد الثنائي المثالي في وسط الميدان يخدم أسلوبه الجديد، ليجد هدفه ...

أكمل القراءة »