الرئيسية » أرشيف الوسم : اللجوء (صفحة 2)

أرشيف الوسم : اللجوء

ما يعيشه السوريون اليوم، هل هو مفترق طرق؟

سيف الدين القنطار جدلياً، للتراجيديا السورية بداية وذروة ونهاية، وقناعة السوريين عامة تتعاظم بأن عصر الرصاص مثل الرصاص أعمى يخبط خبط عشواء، فقد ارتوى التراب بدماء أبنائها، وأنهك الحصار واللجوء الملايين، وأضناهم التشرد في قارات العالم الخمس، وبعضهم لم ُيتح له الوصول في قوارب النجاة فمات غرقاً، والبعض لا زال في وطنه الممزق مسكوناً بالخوف. التدخل الخارجي: ثمة حرب ماضية قدماً لا تبقي ولا تذر، تشارك فيها دول أجنبية تستخدم أخطر الأسلحة وأحدثها، تبيد مدينة بأكملها بحجة القضاء على ثلة من (التكفيريين الظلاميين)، فيقتل آلاف الأبرياء وعشرات الإرهابيين. ولنا أن نتخيّل كم سيخلف استمرار انهمار القذائف وتدفق الدماء من كوارث وويلات وجروح إنسانية عميقة تتعلق بمصير السوريين كافة، وبما يرتسم على الأرض في قادم الأيام من خرائط وكانتونات ومناطق نفوذ، فما جرى ويجري يفوق الخيال، البعض يقول: إن البشرية لم تعرف مثل هذا منذ الحرب العالمية الثانية، ويرجعونه إلى أسباب عديدة شديدة العمق والتعقيد، داخلية وعربية وإقليمية ودولية، ويرون أساسه في غياب الحكمة والحصافة السياسية في مواجهة تلك الأسباب، والعجز عن قراءة الأحداث التي استغلت منذ البداية. ويبقى السبب المباشر لما جرى ويجري هو التحدي السلمي لسياسات جائرة، فاقمت التفاوت الطبقي بين السوريين، ورمت بخيرة شبابهم إلى سوق البطالة، واستخدمت القمع رداً على مطالب الناس العادلة، وزرعت الخوف في نفوس أبناء الوطن التواقين للحرية والكرامة. نداء التغيير البدئي: ما جرى في سوريا يعبر في أهم تجلياته عن الاستجابة لنداء التغيير في بلداننا العربية، ذاك الذي هز أعمدة أنظمة شمولية عاتية تعج بالفساد، بدأ في تونس وانداح كالطوفان. الشباب الذين حملوا راية التغيير اندفعوا إلى الساحات والشوارع يعبرون عن ذواتهم ولا يسألون عن المآل، فتمردُ الشباب وتوقهم إلى الجديد أمر طبيعي حسب قانون التاريخ. وقد جرى الاستخفاف بأمانيهم وتطلعاتهم واستسهل أصحاب الشأن وأدها خلال أيام، ولم يأخذوا بالحسبان أن ثمة من يتّربص ويتهيأ لتغذية الصراع كي يذبح السوريون بعضهم، لينتهي كل ذلك إلى تحويل وطننا إلى ساحة حرب، شاركت فيها الصواريخ ...

أكمل القراءة »

افتتاحية العدد 32 من أبواب: ملف اللجوء.. ملجأً الحكومات!..

طارق عزيزة * لا نهاية تؤمل لوقف الجدل حول ما يبدو أنها أصبحت “قضية العصر” في أوروبا عموماً وألمانيا على نحو خاصّ؛ أي “اللجوء والهجرة”. لو لم تكن كذلك، فما معنى أن يكون الائتلاف الحاكم في ألمانيا مهدّداً بالانهيار بسببها، هو الذي تطلّب تشكيله مفاوضات شاقّة خاضتها المستشارة ميركل وحزبها مع بقية الأحزاب. وبالتالي احتاج صموده إلى مفاوضاتٍ أخرى للتوصّل إلى تسوية للخلاف بشأن القضية نفسها بين السيدة المستشارة والسيد هورست زيهوفر وزير الداخلية، ليخرج “الدخان الأبيض” أخيراً على هيئة “اتفاق” لا يبدو أطرافه متفقين تماماً في تفسيره أو آليات تطبيقه، لضبط أعداد اللاجئين والمهاجرين الذين يقصدون ألمانيا. أمام هذا “المرض باللاجئين” يجدر التساؤل: هل انتهت الحكومات الأوروبية، والألمانية بخاصّة، من معالجة كافّة مشكلاتها العالقة، ولم يعد أمامها من الاستحقاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ما يستحقّ القدر ذاته من الاهتمام، حتى تتصدّر مسألة اللجوء والهجرة سلّم الأولويات طيلة هذه السنوات؟! ماذا عن مشكلة السكن مثلاً، في ظل تراجع أعداد المساكن الاجتماعية في المدن الرئيسية وتدنّي مواصفات الحديث منها، بما يؤكّد قصور الخطط الحكومية في هذا المجال، فالمشكلة تتفاقم باستمرار إلى درجة أن بعض الألمان شبّهوا الحصول على شقة متواضعة في برلين، بعد عامين من الانتظار، بربح ورقة يانصيب! لندع السكن جانباً، ما الذي تنوي الحكومة عمله لإنهاء معاناة آلاف العائلات في إيجاد أماكن لأطفالهم في رياض الأطفال، مع النقص الحاد في أعدادها، علماً أنّ ألمانيا تتبع سياسات تشجّع على الزواج والإنجاب.وماذا عن اختلال معايير العدالة الاجتماعية واتّساع الهوّة بشكلٍ مضطّرد بين الفئات الأكثر غنى وتلك الأكثر فقراً. أضف لما سبق ترهّل النظام البيروقراطي، بسلبياته الهائلة لا على الحياة اليومية للأفراد فحسب، وإنما في عرقلة أداء الحكومة نفسها عند التعامل مع المشكلات المستجدة. إن مشهداً سياسياً كهذا ينطوي على مفارقة لا تخلو من الطرافة، فالحكومات تبدو الآن في وضعية “اللجوء”، لأنها “تلجأ” إلى اللاجئين أنفسهم هرباً من المسؤوليات والتحدّيات الأهم والأكثر تأثيراً على الشرائح الأوسع من الشعب التي ينبغي عليها مواجهتها. ولتبرير ...

أكمل القراءة »

“صوتك مهم” ورشة للعمل المسرحي في برلين

“صوتك مهم”، هي ورشة مميزة للعمل المسرحي مخصصة للشابات التي تتراوح أعمارهن بين 18 و22 سنة، وستقام في برلين في الفترة من 19- 23 تشرين الأول/ أكتوبر 2018. “صوتك مهم” تربط السياسة بالتدريب المسرحي بإلهام من الذكرى المئوية لتحصيل المرأة في ألمانيا على حق التصويت. نصف المقاعد محجوزة للنساء الشابات اللواتي لديهن تجربة لجوء، حيث يشترط بالمتقدمات أن تكن ناشطات مجتمعياً أو سياسياً ولديهن مستوى جيد من اللغة الألمانية. وتتضمن الورشة مجموعة متنوعة من الشابات، وتدريباً على تقنيات المسرح مع تركيز على الارتجال، وعرض من أفكار المشاركات عن الهوية والأدوار الجندرية والسياسية على المسرح. يفضل أن تقدّم الطلبات حتى تاريخ 5.8.2018 للمزيد من المعلومات يمكنكم زيارة الموقع الالكتروني: https://www.eaf-berlin.de/projekt/deine-stimme-zaehlt/ وللتواصل والمزيد من الأسئلة [email protected] :محار علي [email protected] :أندريا كرونكه 030 30 877 60 45 :رقم الهاتف www.eaf-berlin.de :موقع المنظمة اقرأ/ي أيضاً: مسرحية “حبك نار” ، صرخة سورية من برلين إفيغينيا.. مغامرة نساء على حافة المسرح البعيدة “هيكل عظمي لفيل في الصحراء”، مسرحية عن الحرب والوحدة لأيهم مجيد آغا محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

متى يحق لطالب اللجوء في ألمانيا السفر نحو الخارج؟ ولمن يحق ذلك؟

متى يحق لطالب اللجوء في ألمانيا السفر نحو الخارج؟ ولمن يحق ذلك؟ هذا الفيديو من WDR يلخص لكم أهم الشروط… شاهد أيضاً: بالفيديو: تورط أطباء بإعطاء شهادات مرضية مزيفة لمساعدة طالبي اللجوء.. مقابل 50 يورو فقط بالفيديو: هل انت مستعد لمقابلة العمل القادمة؟ ماهي الأمور التي يجب مراعاتها؟ بالفيديو: ماذا يتضمن القانون الجديد للم شمل عائلات من لديهم حماية ثانوية محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

أكثر من ألف قتيل ومفقود في البحر المتوسط منذ بداية أيار بحسب المنظمة الدولية للهجرة

تزايدت أعداد الكوارث التي تعرض لها اللاجئون منذ أيار/مايو الماضي في عرض البحر المتوسط ،مع تزايد أعدادهم حيث سجلت المنظمة الدولية للهجرة فقدان 114 شخصاً في أعقاب الكارثة الأخيرة التي وقعت يوم الأحد 1 أيار/مايو وبذلك يرتفع العدد الإجمالي للوفيات في البحر المتوسط إلى أكثر من ألف شخص منذ بداية العام الجاري ،حسبما أكد متحدث باسم المنظمة اليوم الاثنين في جنيف. وبلغ العدد الرسمي للغرقى في السابع والعشرين من حزيران/يونيو 972 غريقا مقارنة بأكثر من ألفي شخص في مثل هذا الوقت من السنة ،وفقاً للتقديرات. ومن غير المستبعد أن يكون العدد الحقيقي للضحايا أكثر من ذلك بكثير بسبب احتمال وقوع مآسي لا يعرف عنها شيئاً،حيث ثارت على سبيل المثال مخاوف أمس الأحد بشأن إمكانية غرق 63 مهاجراً بعد غرق قاربهم قبالة العاصمة الليبية طرابلس، في ثاني حادث من نوعه خلال يومين. وقال العقيد توفيق الصقر المسؤول عن خفر السواحل الليبي إنه تم انتشال 41 مهاجراً بعد غرق القارب قبالة العاصمة طرابلس. وذكر ناجون إن القارب كان يحمل 104 مهاجرين عندما غرق، ومن المفترض أن 63 منهم قد لقوا حتفهم، لكن لم يتأكد ذلك بعد. ومع ذلك، قال الصقر لوكالة الأنباء الألمانية(د. ب. أ) إن رجال الإنقاذ لم يجدوا أثراً لأي أشخاص لقوا حتفهم. ويوم الجمعة، انقلب قارب يحمل أكثر من 100 مهاجر قبالة طرابلس، أثناء محاولتهم العبور إلى أوروبا. وتم إنقاذ 16 شخصاً منهم إلى جانب انتشال تسع جثث، حسب مسؤولين في خفر السواحل الليبي. ولم ترد أنباء عن مصير المهاجرين الآخرين. المصدر: د. ب. أ. اقرأ أيضاً: أسماء غرقى المتوسط تطفوا إلى السطح البلم يعكس اتجاهه: تزايد أعداد اللاجئين السوريين المغادرين ألمانيا إلى تركيا السماح للاجئين بالتنقل بحرية في اليونان بحكم من المحكمة العليا محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

أسماء غرقى المتوسط تطفوا إلى السطح

قامت صحيفة “الغارديان” البريطانية، في عملية هي الأولى من نوعها، بنشر قائمة بأسماء أكثر من 30 ألف ضحية للهجرة، قضوا قبل أن يحققوا أحلامهم الأوروبية. وتضمنت القائمة أسماء ضحايا من عدة جنسيات، حيث يمكن لها أن تساعد العديد من العائلات العربية من سوريا والعراق والسودان والمنطقة المغاربية في معرفة مصير أبنائها، الذين قد يكونون غرقوا في البحر المتوسط أثناء محاولاتهم العبور لأوروبا، أو ماتوا لأسباب مرتبطة بالهجرة. عادة ما يتم الحديث عن ضحايا الهجرة في وسائل الإعلام بالأرقام، دون أن يكون لذلك وقع كبير على المتلقي، بسبب تكرار مآسي المهاجرين عبر مجموعة من مناطق العالم. لاسيما تلك التي يكون ضحيتها الشباب الفار من جحيم الحروب والنزاعات والأزمات الاقتصادية والاجتماعية، أملا في حياة أوروبية أفضل. “الغارديان” تعيد للضحايا أسماءها لكن صحفية “الغارديان” البريطانية اختارت أن تعطي لهؤلاء الضحايا أسماء. وتقف عند كل واحد منهم بالإسم والجنسية ومكان الوفاة وأسبابها. وأعادت بذلك لأكثر من 34 ألف مهاجر، سقطوا في طريق الهجرة، القليل من كرامتهم. ونشرت الصحيفة البريطانية هذه الأسماء ضمن قائمة مطولة، في سابقة هي الأولى من نوعها ضمن ملحق لها، يمكن أن تساعد الكثير من العائلات على التعرف على مآل أبنائها، الذين ظلوا مجهولي المصير بعد أن قرروا يوماً خوض الرحلة نحو أوروبا، إلا أنهم اختفوا عن الأنظار. وانتهزت الصحيفة البريطانية فرصة اليوم العالمي للاجئين، لتنشر اسم 34,361 ضحية للهجرة، تضمنت معلومات عن تاريخ الوفاة وأسبابها، أعمار الضحايا، إضافة إلى جنسياتهم. ويؤكد كاتب المقال الصحافي أليكس نيدهام أن هذا العدد من الضحايا، يشمل فقط أولئك الذين تم الإبلاغ عن وفاتهم. لتحميل قائمة الأسماء يرجى الضغط هنا نزيف متواصل ونزيف القتلى لأسباب مرتبطة بالهجرة، لم يتوقف إلى اليوم، إذ جاء في بيان للأمم المتحدة أن عدد الغرقى في المتوسط من الشباب التواق للوصول إلى أوروبا منذ مطلع العام الجاري، بلغ ألف شخص. وعبرت المفوضية العليا للاجئين عن “صدمتها” لحجم هذه الأرقام من الغرقى في المتوسط، ودعت في بيان إلى “تحرك دولي في أسرع وقت ممكن لتعزيز جهود ...

أكمل القراءة »

شروخ ملف الهجرة تمتد داخل الاتحاد الأوروبي

يلتقي زعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل في محاولة لتجاوز خلافاتهم العميقة بشأن الهجرة، وهي قضية تثير انقساماً فيما بينهم منذ سنوات وتشكل الآن تهديداً جديداً للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل. اجتمع يوم (الأحد 24 يونيو/ حزيران 2018) 16 من زعماء دول الاتحاد الأوروبي من أجل التوصل إلى حلول لأزمة الهجرة في التكتل، حيث تثير القضية مرة أخرى انقسامات كبيرة بين أعضاء الاتحاد . وتأتي المحادثات في بروكسل، التي وصفها رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر بأنها “اجتماع عمل غير رسمي”، قبيل قمة حاسمة من المقرر أن يعقدها زعماء الاتحاد الأوروبي يومي الخميس والجمعة. وأثارت النزاعات الأخيرة في ألمانيا وإيطاليا جدلاً مريراً حول سياسة الهجرة واللجوء- الذي كان الاتحاد الأوروبي يحاول إصلاحها منذ أزمة المهاجرين في عام 2015 – وأعادتها إلى دائرة الضوء مرة أخرى في أوروبا. وعلى الرغم من أن عدد اللاجئين الذين وصلوا عبر البحر المتوسط لا يمثل سوى جزء بسيط فقط من عدد من وصلوا إلى أوروبا في 2015، والذي تجاوز مليون شخص، فقد أظهر استطلاع حديث للرأي أن الهجرة تمثل أهم ما يشغل مواطني الاتحاد الأوروبي البالغ عددهم 500 مليون نسمة. ويخوض زعماء الاتحاد الأوروبي الذين يواجهون ضغوطا شديدة من الناخبين في بلادهم معارك شرسة بشأن كيفية توزيع حصص طالبي اللجوء في الاتحاد. ونظراً لعدم تمكنهم من الاتفاق فقد زاد هؤلاء الزعماء من القيود على اللجوء وشددوا الإجراءات على حدودهم الخارجية لتقليص عدد من يُسمح لهم بالدخول. وتشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى أن 41 ألف لاجئ ومهاجر فقط دخلوا الاتحاد الأوروبي عبر البحر هذا العام حتى الآن. ولكن هذه القضية تمثل مكسب أو خسارة في الانتخابات بالنسبة للساسة عبر الاتحاد الأوروبي من إيطاليا حتى المجر مع تفضيل الناخبين للمرشحين المدافعين عن اتخاذ موقف أكثر صرامة بشأن الهجرة. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم السبت إن فرنسا تؤيد فرض عقوبات مالية على دول الاتحاد الأوروبي التي ترفض قبول مهاجرين ممن يحق لهم الحصول على اللجوء. وتواجه ميركل ضغوطاً لأن ...

أكمل القراءة »

هل أنا ضحية دون أن أعلم؟ الجزء الثاني: العنف المتواري خلف اللجوء

ريما القاق* في الجزء الأول من سلسلة المقالات هذه المخصصة حول العنف، تم التقديم لمفهوم العنف وأنواعه وتعريفاته. وفي هذا الجزء سيتم تناول العنف المؤسساتي مع إسقاطات له على أرض الواقع. اضطر الكثيرون للهرب من بلادهم نتيجة الخوف والضعف وانعدام الأمان والاستقرار، وصلوا إلى بلاد آمنة، لكن بعضهم لم يتخلص من أسباب الهرب تلك، بل زاد عليها الضغط النفسي أو الاكتئاب مع أن البلد المضيف لا يشهد حرباً أو نزاعاً، وحقوق الإنسان مصانة فيه، ونظامه ديمقراطي اجتماعي يضمن حقوق الجميع، فما السبب إذاً؟ لعل السبب هو أنه تم الفرار من الحرب بما فيها من عنف مباشر جسدي ومرئي إلى مواجهة العنف الممارس من قبل الحكومات ولكن بهيئة عنف غير مباشر، غير جسدي ولا مرئي وهو ما تنطبق عليه صفات العنف المؤسساتي.   ومن هنا يمكن تعريف العنف المؤسساتي بأنه أي أذى يمكن أن يصيب الإنسان من قبل مؤسسة أو نظام اجتماعي، يؤدي لمنعه من تلبية متطلباته الأساسية.   الهايم تعتبر مراكز استقبال اللاجئين المؤقتة، أو”الهايمات“ كما يسميها السوريون، مثالاً على العنف المؤسساتي. فقد تم تسجيل معاناة اللاجئين في هذه المراكز في تقارير صحفية ومهنية. وكثيراً ما قارن اللاجئون أوضاع هذه المراكز بالسجون أو بالمعسكرات العسكرية، وتتفاوت الأسباب ومنها: تقييد الخصوصية والحريات الشخصية في بعض الهايمات مثل منع الزيارات أو منع الطبخ، على الرغم من بقاء اللاجئين فيها لأكثر من سنة، مما يسبب أذى نفسي واجتماعي وخصوصاً للعائلات القادمة من ثقافات شرقية تعتبر طهو الطعام وتناوله مع العائلة واستقبال الضيوف من قيمها الاجتماعية. عدا عن الحوادث المسجلة ضمن هذه المراكز والتي تتضمن: تعاطي المخدرات أو الكحول، التحرش الجنسي، العنف الجسدي، الخلافات والاعتداء بين الجماعات المنتمية لجنسيات مختلفة، إضافةً إلى محاولات الانتحار. أما الفنادق فهي أماكن غير آمنة للسكن وخصوصاً للعائلات، مع خلوها من الأمان والخدمات الاجتماعية وكونها مفتوحة للجميع دون ضوابط كبقية الهايمات. الاندماج قسراً تقدم ألمانيا خدمات لمن حصلوا على حق اللجوء أو الحماية، من المعونة الاجتماعية، السكن، التعليم، التأمين ...

أكمل القراءة »

رئيسة الاشتراكي الديمقراطي: “من يحتاج إلى الحماية مرحب به، لكننا لن نستقبل الجميع لدينا”.

طالبت رئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا، أندريا ناليس، حزب الخضر بعدم عرقلة تصنيف دول المغرب العربي كـ”دول منشأ آمنة” في مجلس الولايات (بوندسرات). وقالت ناليس في تصريحات لصحيفة “باساور نويه بريسه” الألمانية الصادرة يوم السبت الفائت إن نسب الاعتراف بطالبي اللجوء من المغرب والجزائر وتونس أقل من 5%، وأضافت: “لذلك من السليم هنا أن نعلن دول المغرب العربي دول منشأ آمنة… على حزب الخضر تبني هذا التوجه في مجلس الولايات”. تجدر الإشارة إلى أن تصنيف الدول المنحدر منها اللاجئين على أنها دول منشأ آمنة، يسهل اجراءات البت في تحديد مصير اللاجئين. وكان الائتلاف الحاكم الألماني، الذي يضم التحالف المسيحي المنتمية إليه المستشارة أنجيلا ميركل والحزب الاشتراكي الديمقراطي، بدأ خلال الفترة التشريعية الماضية اتخاذ خطوات في هذا الاتجاه، إلا أنها باءت بالفشل في مجلس الولايات، لأن الولايات التي يحكمها التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي ليس لديها أصوات كافية في مجلس الولايات لإقرار الإجراء الذي يعارضه حزب الخضر. وانتقد التحالف المسيحي موقف الخضر منذ فترة طويلة، بينما تحفظ الحزب الاشتراكي الديمقراطي في توجيه انتقادات للخضر على هذا الموقف طوال هذه الفترة. وتقر قيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامة ناليس الآن بأن قضايا اللجوء والأمن مهمة لكثير من الناخبين. وقالت ناليس: “الأفراد الذين لم يُصدر قرار بتعليق ترحيلهم أو لم يتم الاعتراف بهم كطالبي لجوء يتعين أن يتضح لهم سريعاً أنه ليس بإمكانهم البقاء هنا وسيجرى ترحيلهم”. وذكرت ناليس أن هذا الإجراء بلا شك جزء من ثقافة الترحاب التي لا يمكن تطبيقها إلا في إطار دولة قانون نافذة، وقالت: “من يحتاج إلى الحماية مرحب به، لكننا لن نستقبل الجميع لدينا”. اقرأ أيضاً: لأول مرة بعد 155 عاماً، سيدة تقود أقدم أحزاب ألمانيا دول المغرب والجزائر وتونس ليست آمنة بحسب حزب الخضر معظم مرتكبي الجرائم من اللاجئين ينحدرون من بلدان أكثر سلماً تقرير: نسب ارتكاب اللاجئين للجرائم، والدول التي ينحدر منها أكثر المجرمين الزعيم السابق لحزب الخضر: تيار حزب البديل مريض تماماً كتيار الإسلام ...

أكمل القراءة »

تحدٍّ آخر للاجئين: تكاليف باهظة مقابل عادات الاستهلاك اليومية

اعتاد السوريون على التعامل مع الخدمات البسيطة كالماء والكهرباء والتدفئة والغاز والصرف الصحي كخدمات مقدمة من الدولة لا يترتب على المواطن مقابلها إلا دفع فواتير بسيطة غالبًا. ومع الانقطاعات المستمرة للماء والكهرباء وأعطال شبكات الصرف والمشاكل الخدمية الأخرى كما في رداءة الطرق والمواصلات العامة وغيرها، فإن تعامل المواطن مع هذه الخدمات كان دومًا مكللاً بالشكوى واتهامات التقصير والفساد. أما في بلاد اللجوء فقد اختلفت الأمور بشكلٍ جذري حيث، هذه الخدمات مؤمنة على أحسن وجه، ولا توجد انقطاعات للماء والكهرباء على الإطلاق، ويستطيع اللاجئ أن يتعامل مع توافرها كمسلمات، ولكن أحدَا من اللاجئين لم ينتبه إلى المقابل المادي الباهظ لهذه الخدمات، ففواتير الماء والكهرباء والغاز هنا مرتفعة ويجب الانتباه إلى الاستهلاك بشكلٍ كبير. فعلى سبيل المثال قد يعتقد اللاجئ أن وفرة المياه في ألمانيا التي لا تكاد الأمطار فيها تتوقف عن الهطول مع كثرة البحيرات والأنهار، تعني أن باستطاعة الإنسان أن يصرف المياه كما يشاء، ولكن هذا غير صحيح، فبملاحظة بسيطة لسلوك الألمان في هذا الشأن ننتبه إلى أنهم شديدو الحرص في استخدام الماء بحيث يقومون بالتوفير إلى أقصى حد، عند جلي الصحون مثلًا ولذلك يستخدمون الجلاية الكهربائية، كما أنهم يكتفون بمسح الأرضيات فقط دون القيام بسكب المياه لشطفها كما هي العادة في بلادنا حيث يقوم البعض بهدر المياه الشحيحة أصلاً بطريقة غير مسؤولة على الإطلاق. كذلك الأمر في مجال استخدام الكهرباء، يهتم الألمان دومًا بشراء الأجهزة التي توفر في الطاقة حتى لو كانت أغلى ثمنًا لكنها على المدى البعيد ستوفر عليهم الكثير وهذا ينطبق على أجهزة المطبخ أو الإنارة وغيرها، ونلاحظ مثلًا أن البيوت شبه مظلمة ليلًا أو يستخدمون الإنارة الخافتة. وليس السبب في ذلك هو فقط توفير الفواتير الحالية التي يدفعونها، ولكن أيضًا تتعلق بالتكلفة المستقبلية للصيانة والتصليح وتحسين مستوى المعيشة والتي هي مسؤولية الدولة من جهة ولكن على حساب دافعي الضرائب من المواطنين من جهةٍ أخرى. ويضاف إلى ما سبق أيضًا الإحساس العالي بالمسؤولية تجاه البيئة وهدر الطاقة ...

أكمل القراءة »