الرئيسية » أرشيف الكاتب: طارق عزيزة

أرشيف الكاتب: طارق عزيزة

في سوء الفهم الناجم عن الفروق الثقافية

طارق عزيزة. كاتب سوري من أسرة أبواب في السنوات القليلة الماضية شهدت ألمانيا ازدياداً ملحوظا ًفي نسبة أنصار التيارات اليمينية ذات النزعات العنصرية الكارهة للأجانب. وبحسب دراسة أجرتها جامعة لايبزيغ نُشرت في كانون الثاني/ يناير الماضي، فإنّ نحو ثلث الألمان، لا سيما في ولايات شرق البلاد، يتبنّون أفكاراً معادية للأجانب، وهو رقم كبير ومؤشّر خطير، يشرح السبب الحقيقي وراء مشكلات وصعوبات عدة تعترض حياة اللاجئين والمهاجرين في ألمانيا عموماً، وفي ولاياتها الشرقية على نحو خاص. من البديهي أنّ أولئك المعادين للأجانب ليسوا في وارد بناء علاقات اجتماعية أو مدّ جسور للتواصل الودّي مع اللاجئين مطلقاً. لكن السؤال الذي ينبغي التفكير فيه، ماذا عن ثلثي الألمان الآخرين أي النسبة الأكبر من الشعب الألماني؟ بماذا يمكن تفسير صعوبة نشوء علاقات ودية بين معظمهم وبيننا كلاجئين أو قادمين جدد، وفي حال نشأت بالفعل علاقات كهذه، فما هو سبب فشل الكثير منها سريعاً وعدم استمرارها؟ أغلب الظنّ أنّ جزءاً من الإجابة يكمن في الفروق الثقافية وما قد ينتج عنها من سوء فهم بين الجانبين، ويمكن بيان ما سبق من خلال مواقف عملية بسيطة تزخر بها الحياة اليومية في العلاقة مع المحيط، كجيران السكن مثلاً، حيث أنّ بعض التفاصيل التي قد تبدو صغيرة ومن الأشياء “العادية”، يمكن أن تحمل دلالات سلبية من منظور الطرف الآخر، وهذا كثيراً ما يترك أثراً سلبياً يؤثّر على العلاقة برمّتها. الجيرة الحسنة أحد الأمثلة التي وقعت فعلاً، أن جاراً ألمانياً بادر جاره اللاجئ بالتحية ورحّب به وقدّم له بعض المساعدة عند انتقال الأخير للسكن في الشقة المجاورة له، وهذا القادم الجديد بدوره بادله الودّ وشكره بهدية أو دعوة إلى الطعام، وصار الاثنان يلتقيان من وقت لآخر. ثمّ بعد فترة وجيزة تغيّر سلوك الجار الألماني نفسه تجاه جاره اللاجئ، وبات تواصله معه في حدوده الدنيا، مما أثار استغراب الأخير واستهجانه. فهل تحوّل الجار اللطيف فجأةً إلى شخص “عنصري” و”نازي” كاره للأجانب، كما قد يسارع بعضهم إلى القول؟ الجواب لا، فالسبب ببساطة، ...

أكمل القراءة »

في رحيل سلامة كيلة: الوفاء لماركسية الفكر والثقافة والوعي

  طارق عزيزة*   سلامة كيلة الثوري المتفائل يبدو أنّ موسم الحزن السوري بلا نهاية، فقائمة الراحلين في المنافي القسرية إلى ازدياد، ومنهم الكاتب “سلامة كيلة”، الماركسي الفلسطيني العروبي والسوري أيضاً، وهي أوصاف تُخبرنا بها عشرات الكتب التي ألّفها، وتتوزّع مواضيعها على الماركسية وفلسطين والأحوال العربية والثورة السورية، فضلا ًعن تقديمه لنفسه بها. لم تكن تجمعني مع الراحل علاقة أو معرفة مباشرة للأسف، مع ذلك تعود معرفتي بـ”سلامة كيلة” إلى نحو خمسة عشر عاماً مضت حين قرأته أول مرة. فهي إذن معرفة فكرية، إن جاز التعبير، بدأتْ مع كتابه “مشكلات الماركسية في الوطن العربي”، (صدر في دمشق 2003، عن دار التكوين)، وفيه تحدّث عن أزمة “الماركسية العربية”، مبيّناً الإشكاليات ومواطن الفشل والخلل التي تعتورها. غير أنّه لم يفعل ذلك ليصفّي حسابه مع الماركسية، ويهجرها إلى ضربٍ من “ليبرالية” شوهاء، على نحو ما فعل في آنذاك متمركسون كثر، أفراداً وأحزاباً. على العكس من ذلك ظلّ “سلامة كيلة” من موقعه النقديّ ذاك متمسّكاً بالماركسية على طول الخط، كمنهج في التفكير وأداة تحليل وبحث، مؤكّداً أنّ مهمتها لا تزال تفسير الواقع وتغييره معاً، داعياً إلى الانتقال من “الماركسية الأكاديمية” التي تهرب من الصراع الاجتماعي وتتحول إلى “مراكز استشارة“، إلى ماركسية مناضلة تصبح جزءاً من الصراع الطبقي ومن “الماركسية العامية” التي تحارب الفكر والثقافة والعلم والوعي، وتقلّص الماركسية إلى بضعة أفكار مبسّطة مبْتَسرة، إلى الماركسية “بما هي علم وبالتالي فكر وثقافة ووعي”، وفق تعبيره. على هذا النحو كان الماركسي العنيد منسجماً مع أطروحاته النظرية عندما اندلعت الثورة السورية أواسط آذار/ مارس 2011، إذ انخرط في ثورة الشعب في الحال، سواء على صعيد الكتابة والنشاط الإعلامي، أو النشاط المباشر على الأرض من خلال العمل مع مجموعات من شبّان التنسيقيات، وتأسيس تنظيم باسم “ائتلاف اليسار السوري”، ثم إصدار نشرة باسم “اليساري” في الذكرى السنوية الأولى للثورة. كانت “اليساري” السبب في اعتقاله على يد مخابرات نظام الأسد بعد حوالي شهر من بدء صدورها، وذلك إثر اعتقال أحد ...

أكمل القراءة »

Asylstreit: Regierung auf der Flucht

Tarek Aziza* Ein Ende der Kontroverse über den Themenkomplex “Flucht und Migration” ist leider nicht absehbar. Es scheint das Thema unserer Zeit zu sein, in Europa im Allgemeinen und in Deutschland im Speziellen. Wie kann man sich sonst erklären, dass die Regierungskoalition in Deutschland beinahe an einem “Asylstreit” zerbrochen wäre? Dabei waren der Unterzeichnung des Koalitionsvertrags doch bereits schwierige Verhandlungen vorausgegangen. Die Fortführung der Koalition erforderte nun weitere Verhandlungen zwischen Bundeskanzlerin Merkel und Innenminister Seehofer, an deren Ende eine “Einigung” zur Regulierung der Zahl der nach Deutschland kommenden Flüchtlinge und Migranten stand. Allerdings scheinen sich die Beteiligten nicht ganz einig über deren Auslegung und Umsetzung zu sein. Vor dem Hintergrund dieses wiederkehrenden “Asylstreits” stellen sich die folgenden Fragen: Haben die europäischen Regierungen, und speziell die deutsche Regierung, keine anderen Probleme, die ähnlich viel Aufmerksamkeit verdienen? Gibt es keine anderen politischen, wirtschaftlichen und sozialen Ziele mehr? Warum stand das Thema “Flucht und Migration” in den letzten Jahren immer ganz oben auf der Prioritätenliste? Was ist etwa mit dem sozialen Wohnungsbau? Sowohl die Zahl als auch die Qualität der verfügbaren Sozialwohnungen in den Großstädten gehen immer weiter zurück. Das Problem verschärft sich zusehends, weil hier eine politische Strategie fehlt. In Berlin etwa feiern selbst viele Deutsche die Unterzeichnung eines Mietvertrags für eine bescheidene Wohnung nach zwei Jahren Wartezeit wie einen Lottogewinn! Ein anderes Thema: Was gedenkt die Regierung gegen die fehlenden Kita-Plätze zu unternehmen? Obwohl die deutsche Politik Familien und Kinder fördert, leiden Tausende Familien darunter, dass sie keine Betreuungsplätze für ihre Kinder finden können. Was ist mit der sozialen Schieflage in Deutschland? Die Schere zwischen Arm und Reich geht immer weiter auseinander. Hinzu kommt ein überbordendes bürokratisches System, das sich nicht nur negativ auf das Leben der Bürger auswirkt, sondern auch die Fähigkeit der Regierung zur effizienten Problemlösung beeinträchtigt. Die aktuelle ...

أكمل القراءة »

افتتاحية العدد 32 من أبواب: ملف اللجوء.. ملجأً الحكومات!..

طارق عزيزة * لا نهاية تؤمل لوقف الجدل حول ما يبدو أنها أصبحت “قضية العصر” في أوروبا عموماً وألمانيا على نحو خاصّ؛ أي “اللجوء والهجرة”. لو لم تكن كذلك، فما معنى أن يكون الائتلاف الحاكم في ألمانيا مهدّداً بالانهيار بسببها، هو الذي تطلّب تشكيله مفاوضات شاقّة خاضتها المستشارة ميركل وحزبها مع بقية الأحزاب. وبالتالي احتاج صموده إلى مفاوضاتٍ أخرى للتوصّل إلى تسوية للخلاف بشأن القضية نفسها بين السيدة المستشارة والسيد هورست زيهوفر وزير الداخلية، ليخرج “الدخان الأبيض” أخيراً على هيئة “اتفاق” لا يبدو أطرافه متفقين تماماً في تفسيره أو آليات تطبيقه، لضبط أعداد اللاجئين والمهاجرين الذين يقصدون ألمانيا. أمام هذا “المرض باللاجئين” يجدر التساؤل: هل انتهت الحكومات الأوروبية، والألمانية بخاصّة، من معالجة كافّة مشكلاتها العالقة، ولم يعد أمامها من الاستحقاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ما يستحقّ القدر ذاته من الاهتمام، حتى تتصدّر مسألة اللجوء والهجرة سلّم الأولويات طيلة هذه السنوات؟! ماذا عن مشكلة السكن مثلاً، في ظل تراجع أعداد المساكن الاجتماعية في المدن الرئيسية وتدنّي مواصفات الحديث منها، بما يؤكّد قصور الخطط الحكومية في هذا المجال، فالمشكلة تتفاقم باستمرار إلى درجة أن بعض الألمان شبّهوا الحصول على شقة متواضعة في برلين، بعد عامين من الانتظار، بربح ورقة يانصيب! لندع السكن جانباً، ما الذي تنوي الحكومة عمله لإنهاء معاناة آلاف العائلات في إيجاد أماكن لأطفالهم في رياض الأطفال، مع النقص الحاد في أعدادها، علماً أنّ ألمانيا تتبع سياسات تشجّع على الزواج والإنجاب.وماذا عن اختلال معايير العدالة الاجتماعية واتّساع الهوّة بشكلٍ مضطّرد بين الفئات الأكثر غنى وتلك الأكثر فقراً. أضف لما سبق ترهّل النظام البيروقراطي، بسلبياته الهائلة لا على الحياة اليومية للأفراد فحسب، وإنما في عرقلة أداء الحكومة نفسها عند التعامل مع المشكلات المستجدة. إن مشهداً سياسياً كهذا ينطوي على مفارقة لا تخلو من الطرافة، فالحكومات تبدو الآن في وضعية “اللجوء”، لأنها “تلجأ” إلى اللاجئين أنفسهم هرباً من المسؤوليات والتحدّيات الأهم والأكثر تأثيراً على الشرائح الأوسع من الشعب التي ينبغي عليها مواجهتها. ولتبرير ...

أكمل القراءة »

أسئلة “الوطن” التي لا تنتهي

طارق عزيزة * ما أكثرها تلك المفاهيم أو “الكلمات الكبيرة” شائعة الاستخدام والمتداولة بكثرة التي لا بد من التفكير بها والتدقيق في معانيها. فهي بمقدار ما تبدو عليه من بساطة و”بداهة” ووضوح لدى مستخدميها، إلا أنها في حقيقة الأمر بالغة التعقيد، إشكالية، بل ولا تخلو من الغموض أيضاً، إذ تحتمل أوجه فهم متعددة، لكل منها موجباته ووجاهته. أما ما يدفع للقول بضرورة إعادة النظر والتفكير ملياً في مدى الصحّة أو “البداهة” التي يُفترض أن معاني تلك الكلمات تحوزها، فلأنها ليست شأناً نظرياً بحتاً، ذلك أن الكيفية التي يفهمها من خلالها كل شخص، ومن ثم سلوكه وطريقة تصرّفه في ضوء هذا الفهم إزاء كل ما يتعلّق بها، تؤثر بشكل كبير في الكثير من الأمور العملية والمواقف التي يتخذها في حياته الواقعية. من بين تلك الكلمات/المفاهيم: “الوطن”، وهو ما أودّ في هذه العجالة إثارة بعض الأفكار والتساؤلات حول معناه، دون الادّعاء بجدّتها أو صوابيتها، وإنما على سبيل التمرين الذهني والدعوة لبسط النقاش في الموضوع. هل “الوطن” هو تلك البقعة الجغرافية من الأرض، التي يولد المرء فيها ويعيش عمره وتفاصيل حياته بين تضاريسها ووسط الناس الذين يقطنونها فحسب، أمّ أنّ أهلية تلك الأرض لأن تكون “الوطن” على نحو ما يُحمّل في الاستخدام الشائع من قيمة إيجابية، رهنٌ أيضاً بأن تتحقق فيه كرامة الفرد الإنسانية، بما يتضمنه ذلك من ممارسته حقوقه بحرية وقيامه بواجباته التي من المفترض أن تنتج عن رابطة “المواطنة”، أي العلاقة التي تربط الفرد بذلك “الوطن”؟ وبالتالي، ما الذي يتبقّى من معنى “الوطن” بعد أن يتمّ احتكاره من قبل طغمة مستبدة تماهيه بمصالحها، وتختزله بـ”القائد”، فتضيّق عيش “المواطنين”، تصادر حقوقهم وتغرّبهم عن وطنهم وهم فيه؟ وعلى اعتبار أنّ “الوطن” و”المنفى” يحضران في الذهن كمتقابلين، أفليست غربة الناس عن “الوطن” وهم فيه إحدى أقسى تجليات”المنفى”بما يعنيه من بعد وغربة؟ ولما كانت “الهوية” من المفاهيم والكلمات التي كثيراً ما تحضر في سياق المواضيع والمناقشات التي تتناول الكلمتين/ المفهومين السابقين (الوطن والمنفى)، يحضر السؤال: ...

أكمل القراءة »

الديمقراطية إذ تدافع عن نفسها

ما يزال الجدل مستمراً عقب الانتخابات البرلمانية الألمانية الأخيرة، والانتصار الذي حققه اليمين المتطرف، ممثّلاً بحزب “البديل من أجل ألمانيا – Alternative für Deutschland”، المعروف اختصاراً بـ “AFD”، وذلك ببلوغه المركز الثالث، ودخوله البوندستاغ (البرلمان الألماني) باثنين وتسعين نائباً، باتوا يشكّلون ثالث أكبر كتلة في البرلمان الجديد. لا شكّ أن العملية الانتخابية تعدّ الممارسة الأهم في النظام الديمقراطي، والبرلمان الذي ينتج عن انتخابات حرة نزيهة هو أبرز المؤسسات الديمقراطية. غير أنّ وصول حزب البديل “AFD”” إلى البرلمان، وهو الحزب الذي يتبنّى خطاباً عنصرياً يتنافى مع التعددية والتنوع، وهي من أبسط المفاهيم التي تنطوي عليها الثقافة الديمقراطية، ويروّج لأفكار تقوم على الإقصاء والكراهية، تحت مزاعم هوياتية وثقافوية متطرّفة، أن يغدو حزبٌ كهذا جزءاً من السلطة التشريعية لهي واقعة تكشف عن جانب خطير من العيوب التي قد تعتري الآليات الديمقراطية. وهنا ينهض السؤال: كيف يمكن للديمقراطية الألمانية الردّ بشكل ديمقراطي على حزب يحمل أيديولوجيا غير ديمقراطية، حملته انتخابات ديمقراطية إلى مركز القرار السياسي في البلاد، وعصب نظامها الديمقراطي؟ جاءت الإجابة الأولية من الشارع، فقبيل انعقاد الجلسة الأولى للبوندستاغ في دورته الجديدة، شهدت العاصمة الألمانية برلين مظاهرةً ضخمة قدّرت بأكثر من عشرة آلاف متظاهرة ومتظاهر، أعلنوا مقاومتهم ورفضهم مسبقاً لأي أفكار أو ممارسات عنصرية قد يسعى اليمينيون المتطرفون إلى تمريرها تحت قبة البونستاغ. بدورهم، لم يتأخّر أعضاء الكتل البرلمانية الأخرى في إيصال رسالتهم إلى نواب اليمين المتطرف، إذ قرروا أن يترأس الجلسة الافتتاحية العضو الأقدم في البرلمان، وليس أكبر الأعضاء سناً على نحو ما جرى العرف، باعتبار أن النائب الأكبر سناً ينتمي إلى AFD””، فمنعوه بذلك من ترؤس الجلسة. هذه الأمور تشير إلى كيفية دفاع الديمقراطية عن نفسها بنفسها، بوصفها ثقافة مجتمع ومنظومة قيم متكاملة، لن تفسح المجال أمام من يريد تقويضها من الداخل، فهي ليست محض مفاهيم مجرّدة جامدة أو ممارسة سياسية فحسب، وإنما فاعليّة اجتماعيّة يمارسها أفراد أحرار. ويبقى أنه علينا كلاجئين ومهاجرين، ألا نكون خارج تلك الفاعلية، فهي الفرصة والوسيلة ...

أكمل القراءة »

Die Syrer*innen in Deutschland und die Frage der Zukunft

Von Tarek Azizeh – Übersetzung: Thomas Heyne Deutschland hat einen Großteil der ungefähr einer Million Geflüchteten aufgenommen, die in den letzten Jahren das Mittelmeer in Richtung Europa überquert haben. Die Angaben und Schätzungen zur Zahl der Syrer*innen in Deutschland schwanken naturgemäß und sind wohl manchmal auch ein bisschen zu hoch angesetzt. Allerdings, verschiedenste Quellen zeigen eindeutig, dass die Syrer*innen in absoluten Zahlen derzeit die größte Gruppe der Geflüchteten und Asylantragsteller*innen in Deutschland stellen. Ich glaube, man kann mit einiger Sicherheit sagen, dass unser Aufenthalt hier nicht von kurzer Dauer sein wird. Viele Syrer*innen arbeiten hart daran, die Sprachbarriere zu überwinden, und wer es wirklich will, kann es auch schaffen. Und denjenigen, die die Sprachbarriere überwunden haben, bieten sich Chancen auf dem Arbeitsmarkt, insbesondere wenn sie wissenschaftliche oder berufliche Qualifikationen mitbringen; und tatsächlich gibt es viele, die bereits auf dem Arbeitsmarkt Fuß fassen konnten! Arbeit zu finden, bedeutet sich von der staatlichen Unterstützung emanzipieren zu können und selbständig für seinen Lebensunterhalt zu sorgen. Mittelfristig birgt das realistische Chancen auf ein Leben in stabilen Verhältnissen. Darüber hinaus bringt es die Möglichkeit mit sich, die Aufenthaltsgenehmigung im Rahmen der geltenden Gesetze nicht auf Basis der ursprünglichen humanitären Gründe, sondern auf Grundlage eines Arbeitsverhältnisses zu erneuern. Denn es ist anzunehmen, dass es, wenn dieser humanitäre Grund nicht mehr vorliegt, vielen Syrer*innen nicht möglich sein wird, eine neue Aufenthaltsgenehmigung zu bekommen, ohne bestimmte Bedingungen zu erfüllen. An erster Stelle heißt das: die Sprache beherrschen, einer Arbeit nachgehen und seinen Lebensunterhalt selber bestreiten. Aber auch diejenigen, die nicht so gut ausgebildet oder qualifiziert sind, werden wohl nicht so bald, freiwillig oder unfreiwillig, nach Syrien zurückkehren. Denn trotz der vielzitierten internationalen Anstrengungen, eine politische Lösung zu finden, deutet nichts darauf hin, dass ein Ansatz zur Beendigung dieser humanitären Katastrophe in Reichweite wäre. Auch sie werden also auf unabsehbare Zeit ...

أكمل القراءة »

نحن بشر “عاديون”

لدى متابعة العديد من الصفحات والمجموعات السورية على “فيسبوك”، يُلاحَظ أنّ طريقة تناول “صورة” السوري اللاجئ في أوروبا، يغلب عليها ضربٌ من اللاعقلانية لدى كثيرين. تمضي هذه اللاعقلانية في وجهتين، يجهد أصحاب إحداها في التركيز على الجوانب الإيجابية، وإبراز الناصع، والمشرق من التجارب، وقصص نجاح هذا وذاك من اللاجئين في حياته الجديدة، وتكرار الحديث عن الإمكانات والمؤهلات التي يتمتّع بها اللاجئون (نسبة المتعلمين والشباب مثلاً)، وتالياً الفوائد الجمّة التي ستجنيها الدول المضيفة جرّاء استقبالهم. أمّا في الوجهة المقابلة، فيواظب آخرون على نشر كل ما تقع عليه أيديهم من أنباء أو شائعات، عن ارتكابات وأفعال مشينة قام بها لاجئون أو نُسِبت إليهم، ويكثرون من الحديث عن أيّ ظاهرة سلبية في أوساطهم. واللافت أنّ بين المتبنّين لهذه النزعة العدائية ضدّ اللاجئين، حملة ألقاب علمية من مهاجرين سابقين (أقدم)، تراهم اليوم متماهين مع الخطاب اليميني المتطرف ضدّ أبناء جلدتهم. فهل يظنّ هؤلاء أنهم بهذا يؤكدون “اندماجهم”، أم أنّها محاولة بائسة للانسلاخ عن البيئات التي أتوا منها؟ ثمّة في الإعلام أيضاً من لم يسلم من الوقوع في المبالغات، سلبًا وإيجابًا. ويمكن تلمّس الحالتين عند مقارنة كيفية تعامل بعض الإعلام مع اللاجئين أيام “ثقافة الترحيب”، وكيف بات عليه الوضع أخيرًا، بعد صعود اليمين نسبيًا، والدعاية المناهضة للهجرة واللجوء، فضلاً عن “الإسلاموفوبيا”. هاتان الوجهتان، وإن بدتا متناقضتين ظاهريًا، لكنّهما متماثلتين في الجوهر، نظرًا لتشاركهما السقوط في أفخاخ التعميم والمبالغة. إنّ القسم الأكبر من القادمين الجدد قد مضى على وجودهم هنا زمن لا بأس به، وبدأت حياة معظمهم تستقرّ نسبيًا. وكما في مجتمعاتنا الأصلية كذلك هي أوساطنا كلاجئين، فينا الصالح وفينا الطالح. وكأي مجتمع آخر، فإنّ السواد الأعظم من الناس، هم أشخاص “عاديون” يعيشون حياتهم برتابة وهدوء، يدرسون ويعملون ويمرحون، فعامّة الناس ليسوا عباقرة ولا هم بمجرمين. وقلّة من أي مجتمع لديها ما يميّزها عن السائد والمعتاد، سلبًا أو إيجابًا، إجرامًا أو إبداعًا. وأي جماعة بشرية كانت، لن تأخذ سماتها العامة من أحد طرفيها النقيضين: المجرم أو ...

أكمل القراءة »

عن العلمانية والدين

تشغل “العلمانية” موقعًا بارزًا بين المصطلحات والمفاهيم الإشكالية التي تناولها البحث والنقاش السياسي والفكري في البلدان العربية. ويمكن اختصار العلمانية على سبيل التبسيط في فكرة: “حيادية الدولة تجاه العقائد والأديان المختلفة في المجتمع، وفصل المجالين السياسي والديني عن بعضهما البعض”. العلمانية من أكثر المفاهيم التي لحقها التشويه وحُمّلت ما لا تحتمل من قبل بعض من يدّعونها أحيانًا، وعلى يد خصومها غالبًا، خصوصًا حين يتعلّق الموضوع بالعلاقة بينها وبين الدين. حيث يبتعد كلا الفريقين عن جوهر العلمانية ومعناها الحقيقي، فيجانب الأولون الصوابَ حين يفترضون أن على العلمانية محاربة الدين والتديّن، ويخطئ الآخرون عند وصمها بالإلحاد أو معاداة الدين. لا تعني العلمانية رفض العقائد الدينية أو نفيها، وإنما ترفض إعطاء أهمية خاصة لاعتقاد روحي معيَّن، ولا تتيح له التدخّل في شؤون البشر الدنيوية عمومًا، والسياسية والقانونية على نحو خاص. ومع بداية ظهور العلمانية وتبنّيها في أوروبا، اعتقد كثير من رجال الدين المسيحي أنّ دور الكنيسة سينتهي نتيجة فصلها عن الدولة، غير أن التجربة العملية أكّدت أنّ هذا الفصل دفع بالكنيسة إلى التركيز على مهامها الروحية الحقيقية. الدول الشيوعية لم تكن دولاً علمانية إذن، ثمة خلط يتعمّده خصوم العلمانية إذ يربطونها بالإلحاد، وفي الحد الأدنى بمعاداة الدين، وهو قول مغلوط. الدول الشيوعية، مثلاً، لم تكن دولاً علمانية، لأنها لم تكن محايدة تجاه الأديان والعقائد، وإنما تبنّت عقيدة “إلحادية” ناصبت الأديانَ العداء ودخلت في معارك ضدها، وهي بالتالي “لم تكن دولاً علمانية حقيقية بل متأدلجة علمانيًّا، وقد حاربت الدين. الدولة العلمانية الحقيقية لا تحارب الدين، بل تتيح حرية الدين للجميع” وفق تعبير المفكّر الراحل جورج طرابيشي، أحد أبرز منظّري العلمانية العرب. وللتوضيح أكثر، لعلّ من المفيد قراءة آراء علمانيين فرنسيين في موضوع العلمانية والدين، باعتبارهم أبناء تجربة علمانية “متشددة” وفق ما توصف به العلمانية الفرنسية، إذ ينصّ الدستور الفرنسي على أنّ “فرنسا جمهورية علمانية”، وشهدت بعض مراحل الثورة الفرنسية مواجهات عنيفة، أيديولوجية وسياسية، بين أنصار الجمهورية العلمانية التي جاءت بها الثورة وبين الكنيسة. يؤكّد مارسيل ...

أكمل القراءة »

Syrien: Flüchtlinge und ISIS

Dem Rat meiner Lehrerin folgend höre ich als Teil meiner zähen Versuche, Deutsch zu lernen, beflissentlich deutsche Radiosender und da besonders die Nachrichten. Obwohl ich das meiste von dem, was gesagt wird, nicht verstehe, da ich mich noch im Anfangsstadium befinde, gelingt es mir dennoch meistens, einige mir bereits bekannte „Schlüsselwörter“ aufzuschnappen und so den Gegenstand der jeweiligen Nachricht zumindest zu erahnen und manchmal sogar zu verstehen. Dank dieses Radiospiels fällt es mir nicht mehr schwer, aus der Häufigkeit und der Länge oder Kürze der entsprechenden Nachrichten zu erkennen, inwieweit sich die deutschen Medien mal mehr und mal weniger für Meldungen aus Syrien und über Syrer interessieren. Was mich beim monatelangen Nachrichtenhören allerdings wirklich geärgert hat, ist die Tatsache, dass alle deutschen Rundfunksender die mit Syrien zusammenhängenden Meldungen zumeist ausschließlich auf zwei ständig wiederkehrende Begriffe reduzieren: „Flüchtlinge“ und „Daesh/ISIS“. Da geht der ursprüngliche Grund für das ganze Unglück, nämlich Assad und seine Diktatur, fast unter.

أكمل القراءة »